عمليات سبر الآراء: لعبة الأرقام التي تتلاعب بالوعي السياسي العام

عمليات سبر الآراء: لعبة الأرقام التي تتلاعب بالوعي السياسي العام

عمليات سبر الآراء تدفع الناس للكسل وعدم البحث وتجاهل قراءة البرامج الانتخابية والسياسية وعدم التركيز على كفاءة المرشحين (صورة تقريبية/ Getty)

 

مع انطفاء الشمعة العاشرة لذكرى اندلاع الثورة التونسية على نظام بن علي، تناولت عديد المراكز البحثية الحدث بالتحليل والقراءة وتقديم الخلاصات والتوصيات. اللافت للنظر هو اعتماد عديد المراكز البحثية ووسائل الإعلام والسياسيين وصنّاع القرار وقادة الرأي على تقارير ونتائج عمليات سبر الآراء التي تقوم بها عديد الشركات الخاصة للاستشارات التي ازدهرت وتكاثرت والتي يقدر بعض المراقبين عددها بين الـ20 والـ25 مؤسسة. لعل أهمها وأشهرها سيغما، إمرود وإلكا للاستشارات. 

تستند عديد المراكز البحثية ووسائل الإعلام على نتائج ومخرجات عمليات سبر الآراء التي تقوم بها هاته المؤسسات الخاصة. فقد اعتمدت مثلاً مؤسسة كونراد أداناور الوقفية على أرقام مؤسسة سيغما للاستشارات كمادة أساسية واستخلصت وفق نتائجها مجموعة من الخلاصات حول رأي "الرأي العام التونسي" من المشهد السياسي والوضع العام في البلاد.

مع تعاظم نفوذ عمليات سبر الآراء أصبح من الضروري تسليط الضوء على كيفية تأثيرها على العملية الانتخابية والمشهد السياسي عمومًا وماهية الإشكاليات التي تطرحها وعيوبها

نفس الشيء بالنسبة للمعهد الجمهوري الدولي الذي نشر نتيجة سبر آراء قامت بها مؤسسة إلكا لفائدته. كما نشرت شركة إمرود للاستشارات نتيجة "البارومتر السياسي" يوم 28 جانفي/يناير 2021 على قناة التاسعة.

مع تعاظم نفوذ عمليات سبر الآراء أصبح من الضروري تسليط الضوء على كيفية تأثيرها على العملية الانتخابية والمشهد السياسي عمومًا وماهية الإشكاليات التي تطرحها وعيوبها. 

لن نتحدث هنا عن تقنيات عمليات سبر الآراء التي تنطلق من اختيار شكل الاتصال (مباشر، هاتف، إلكتروني...) مرورًا بتقنيات اختيار العينة التي يجب أن تكون ممثلة لشرائح المجتمع التونسي وصولاً لبعض الحسابات الرياضية المرتبطة بالمسألة... عناوين تحتاج إلى مقال مستقل.

  • عمليات سبر الآراء: إشكاليات السياق التونسي:

تطرح عمليات سبر الآراء في ظل ديمقراطية شكلية وغير مكتملة جملة من الإشكاليات. ففي ظل غياب أي قانون ينظم هاته الأنشطة ومع انتشار سلطة وسطوة المال السياسي وغياب الوعي السياسي عند الرأي العام التونسي لا يمكن الحديث عن توفر ظروف موضوعية وبيئة سليمة للقيام بعمليات سبر آراء تعكس الذهنية السياسية للرأي العام التونسي. 

تختلف آراء الساسة والمحللين وصناع القرار تجاه استطلاعات الرأي باختلاف مواقعهم وباختلاف نتائجهم التي تعكسها هاته الاستطلاعات. فبينما يرى البعض أن هاته العمليات جزء أساسي من العملية السياسية وأداة قياس أساسية يجب الاعتماد عليها في عملية الاستعداد للاستحقاقات والمحطات المهمة، يرى البعض الآخر أنها مجرد أداة من أدوات الدعاية بيد الخصوم وعمليات لا يمكن الاعتداد بها وهي مجرد خدمات مدفوعة الأجر ومفتوحة لمن يدفع أكثر. 

اقرأ/ي أيضًا: "الخبير".. صناعة سلطة التلفزيون الجديدة؟

مع ذلك سنسلم هنا جدلاً بكون شركات سبر الآراء فعلاً مستقلة ويحكمها ميثاق أخلاقي ومحترفة وتتبع معايير الجودة والصرامة في قياس الرأي وسنبتعد بعض الشيء عن القراءة المؤامراتية ونحاول الوقوف على الإشكاليات المنهجية والعميقة لهاته الأنشطة على العملية السياسية.

  • عيوب عمليات سبر الآراء وحدودها:

حتى "أدق" عمليات استطلاعات الرأي في أعرق الديمقراطيات لها عيوب ولها حدود تقف عندها. حين نقول أن عمليات سبر الآراء لها طابع تمثيلي لسائر الرأي العام فهذا لا يعني أن الجزء أو العينة تعكس بأمانة الكل أو سائر الجسم الانتخابي أو المجتمع لأسباب تخص طبيعة وسيلة الاتصال المعتمدة من أجل تجميع الإحصائيات. كما أن نتائج الإحصائيات تخضع لهامش خطأ. فالإحصائيات الذي توصف عادة بالممثلة تستوجب عادة عينة مكونة من 1000 إلى 1200 شخص ومع ذلك النتيجة ليست دقيقة بنسبة 100% بل بنسبة 95% وهامش خطأ زائد/ناقص 3%. للوصول لهامش خطأ زائد/ناقص 1% على مؤسسات سبر الآراء اعتماد عينة من 10.000 مستجوب وهو أمر مكلف جدًا.

ماذا يعني ذلك عمليًا؟

إذا أخذنا مثلًا سؤالًا يحتمل إجابة نعم أو لا، مثل سؤال "هل أنت مع تغيير النظام السياسي في تونس إلى نظام رئاسي؟" وكانت النتيجة 48% لا و52% نعم،  هامش الخطأ من 3% يعني أن فرضية نتيجة 51% لا و49% نعم هي أيضًا مطروحة بقوة فوق الطاولة.

في ظل غياب أي قانون ينظم عمليات سبر الآراء ومع انتشار سلطة المال السياسي وغياب الوعي السياسي لا يمكن الحديث عن توفر ظروف موضوعية للقيام باستطلاعات رأي تعكس الذهنية السياسية للرأي العام التونسي

إذا أخذنا بعين الاعتبار تغيير نظام الاقتراع مثلًا واعتماد مبدأ العتبة تصبح نقطة هامش الخطأ من 3% نقطة إشكالية تؤثر على نتائج الانتخابات التشريعية. 

مثال:

حزب أ: 7% على المستوى الوطني/على مستوى دائرة معينة، هامش الثلاث نقاط تعني إمكانية حصوله على 7-3=4%

حزب ب: 3% على المستوى الوطني/على مستوى دائرة معينة، هامش الثلاث نقاط تعني إمكانية حصوله على 3+3=6%

وإذا اعتمدنا نظام الـ5% عتبة، نرى مدى خطورة الاعتماد على نتائج سبر آراء مماثلة.

بالإضافة للعبة الأرقام، فإن أساليب الاتصال  المعتمدة للقيام بعمليات سبر الآراء تؤثر على النتيجة. فبالنسبة لاستطلاعات الرأي الإلكترونية مثلًا التي تضمن للمستجوب خاصية سرية الإجابة وخصوصية أكبر عادة ما تكون غير ممثلة باعتبار أنها تستبعد شريحة مجتمعية بعيدة عن التكنولوجيات الحديثة وشرائح عمرية لا تستعملها. كما أن وسائل الاتصال الأخرى مثل الهاتف أو المقابلة الشخصية قد لا تصل لجميع الشرائح بسبب رفض البعض المشاركة أو عدم امتلاك البعض للهواتف أو امتلاك البعض لاكثر من هاتف مثلًا أو عدم تواجد البعض في المنزل لأنه يشتغل.

نقطة أخرى مهمة تتمثل في طبيعة الأسئلة التي تطرح في عمليات سبر الآراء. طبيعة الإجابة على الأسئلة المفترحة تختلف عن طبيعة الإجابة على الأسئلة المغلقة.

إشكالية أخرى تطرحها الطبيعة البشرية حيث لا يجيب المستجوب بالضرورة بصراحة على عديد الأسئلة ويختار إجابات دبلوماسية أو مقبولة.  

  • تأثير عمليات سبر الآراء على العملية الانتخابية:

دراسة السلوك الاجتماعي للمجتمعات والمجموعات أمر معقد وقد أثبتت الدراسات أن عمليات سبر الآراء تؤثر على السلوك الانتخابي للرأي العام وذلك على مستوى قرار المشاركة الانتخابية من عدمه وعلى مستوى اتخاذ القرار والتصويت النهائي.

1- الفرضيات الأربعة التي تحكم قرار المشاكة في العملية الانتخابية:

يحتكم السلوك الانتخابي في علاقة بتأثير عمليات سبر الآراء وفي علاقة بقرار المشاركة في الانتخابات لأربعة فرضيات أو اعتبارات درسها وعرفها علماء السوسيولوجية هي:

  • فرضية التعبئة
  • فرضية الراحة والاطمئنان 
  • فرضية القابلية للانهزام 
  • فرضية الخمول

فرضية التعبئة:

وفقاً لهاته النظرية تزداد نسبة الإقبال إذا رأى الناخب أن صوته مهم وحاسم في ترجيح كفة حزب أو تحالف حكومي مرتقب. يختار الناخب الإدلاء بصوته بقوة حين تكون نتيجة الانتخابات غير محسومة وحين تنشر نتائج سبر آراء تظهر سباق وجه لوجه بين مرشحين أو حزبين اثنين.

أثبتت الدراسات أن عمليات سبر الآراء تؤثر على السلوك الانتخابي للرأي العام وذلك على مستوى قرار المشاركة الانتخابية من عدمه وعلى مستوى اتخاذ القرار والتصويت النهائي

كمثال يمكن هنا ذكر سباق الرئاسة بين قيس سعيد ونبيل القروي في الدور الثاني. نسبة المشاركة قفزت من 48,98% في الدور الأول إلى 56,8% في الدور الثاني.

اقرأ/ي أيضًا: المفارقة التونسية: هل الصحفيون التونسيون أحرار حقًا؟

في الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا يمكن ملاحظة هذا السلوك وذلك حين ترتفع نسبة مشاركة الولايات الغربية التي تطلع على نتائج سبر آراء الولايات الشرقية وبالتالي يتجند المتعاطفون مع المرشح الثاني ويذهبون لانتخابه.

  • فرضية الراحة:

إذا أظهرت نتائج الاستطلاعات فوز عريض أو نتيجة محسومة لحزب أو رئيس ما، يمتنع المترددون والناخبون الذين لا يتعاطفون مع أي حزب أو مرشح عن التصويت ويلازمون بيوتهم. ينشأ هنا شعور وقناعة مغلوطة بأن التصويت لن يغير شيئًا.

  • فرضية القابلية للانهزام:

إذا أظهرت نتائج الاستطلاعات فوزًا عريضًا أو نتيجة محسومة لحزب أو رئيس ما، يمتنع المتعاطفون مع الأحزاب التي أظهرت نتائج الاستطلاعات هزيمتها من الذهاب لصناديق الاقتراع والتصويت لأحزابهم باعتبار أن الأمر حسم.

  • فرضية الخمول:

عكس فرضية الانهزامية، قد يمتنع هنا المتعاطفون مع الحزب أو المرشح صاحب الحظوظ الأوفر في الفوز إذا اطمأنوا للنتيجة بالاعتماد على معلومات نتائج سبر الآراء. 

تعتبر نظرية الخمول سببًا من أسباب هزيمة هيلاري كلينتون سنة 2016 حسب بعض المراقبين باعتبار أن العديد من انصارها اطمأنوا لفوزها على ترامب ولم يأخذوا الأمر على محمل الجدية. 

2- كيف تؤثر استطلاعات الرأي على قرار تصويت الناخبين:

يخضع قرار تصويت الناخب حسب الباحثين أيضًا إلى 4 اعتبارات على علاقة بتأثير عمليات سبر الآراء:

  • تأثير العربة:

تعرف موسوعة ويكيبيديا مصطلح "تأثير العربة" على النحو التالي: "تأثير العربة هو ظاهرة نفسية تتميز بازدياد معدل تقبل المعتقدات والأفكار والموضات والنزعات عندما يعتنقها آخرون بالفعل. بمعنى أبسط، تأثير العربة يعني زيادة احتمالية تبني الفرد لفكرة أو فعل ما كلما زاد عدد الآخرين الذين سبقوه لهذا. عندما يزداد عدد الناس المؤمنين بشيء ما، فإن الآخرين يقفزون إلى العربة -ومن هنا جاءت التسمية- بغض النظر عن مدى صحة هذه الفكرة".

في السياق الانتخابي، وبالرجوع لتأثير عمليات استطلاعات الرأي، تقول الفرضية أن الناس يفضلون التصويت والوقوف إلى جانب الحزب الفائز والمرشح الأوفر حظوظًا. حين ترجّح تقارير سبر الآراء صعود أو تقدم مرشح ما أو حزب ما أو تحالف ما فإن الناس تصوت له لأنها تريد نفسها إلى جانب الفائز.

 الناس يفضلون التصويت والوقوف إلى جانب الحزب الفائز والمرشح الأوفر حظوظًا. فحين ترجّح تقارير سبر الآراء صعود أو تقدم مرشح ما أو حزب ما فإن الناس تصوت له لأنها تريد نفسها إلى جانب الفائز

في السياق التونسي، وبالرجوع إلى نتائج سبر الآراء التي نشرت في الفترة الأخيرة والتي ترجح صعود الحزب الدستوري الحر، يمكن تطبيق هاته النظرية والقول إن العديد من الأصوات المتأرجحة والتي لم تحسم رأيها بعد ستختار القفز في عربة الدستوري الحر خاصة إذا تعلق الأمر بأصوات الناخبين الذين هم ضد الحزب الذي جاء حسب نتائج سبر الآراء في المركز الثاني؛ حرب حركة النهضة. يمكن الحديث هنا عن فكرة التصويت المفيد.

  •  فرضية المستضعف:

عكس تأثير العربة تقول هاته الفرضية أن الناخب قد يعطي صوته للحزب أو المرشح المستضعف والمتأخر في سباق الانتخابات بدافع الشفقة والتضامن. وفي سياق السباق التونسي فإن هاته الفرضية قد تعني أن الناس قد تعزف عن اختيار أحزاب صغيرة أو شخصيات مستقلة لفائدة حزب حركة النهضة وذلك من أجل تعزيز حظوظه أمام الدستوري الحر خاصة إذا تعلق الأمر بالأصوات التي تقف نقيض أفكار الحزب الدستوري الحر في إطار ما يسمى بالتصويت المفيد.

اقرأ/ي أيضًا:  هل تتلاعب مؤسسات سبر الآراء بالرأي العام التونسي؟

وبالعودة إلى موضوع فرضية تنقيح القانون الانتخابي وإدخال شرط العتبة نكون أمام فرضيتين إضافيتين:

  • فرضية المقصلة:

يتجه الناخب حسب هاته الفرضية إلى انتخاب الحزب الذي تؤكد عمليات سبر الآراء حصوله على نسبة تفوق العتبة المطلوبة ويستبعد الأحزاب والمرشحين الآخرين الذين يرسبون في امتحان العتبة رغم أن هاته الأخيرة أقرب لتفكيره وقناعاته. ويتجه هنا الناخب إلى أحزاب بديلة تعطيها تقارير الاستطلاعات نتائج تتجاوز العتبة أو أحزاب كبرى.

  • فرضية إقراض الأصوات:

تقول هاته الفرضية إن المتعاطفين وأنصار وناخبي الأحزاب الكبرى قد تتجه لانتخاب أحزاب صغيرة لمساعدتها حتى تتجاوز العتبة أو من أجل تعزيز نتائجها الانتخابية وحتى لا تسقط تحت العتبة. الهدف من هذا التكتيك هو الحفاظ على تحالف ما أو صناعة ائتلاف ما. 

3- تأثير عمليات سبر الآراء على الحياة السياسية:

تؤثر استطلاعات الرأي سلبيًا على الحياة السياسية عمومًا وتختصرها في لعبة أرقام. الديمقراطية ليست مجرد سباق انتخابي ونسب بل هي منظومة حكم متكاملة. التركيز على الأرقام والنسب يجعل الحياة السياسية أشبه بحلبة سباق خيول منها لتنافس أفكار وبرامج ومشاريع. اختزال الأحزاب السياسية والساسة في نسب يقتل السياسة. عمليات سبر الآراء تدفع الناس للكسل وعدم البحث وتجاهل قراءة البرامج الانتخابية والسياسية وعدم التركيز على كفاءة المرشحين عن الأحزاب الذين يختفون وراء لافتة أحزابهم.

تؤثر استطلاعات الرأي سلبيًا على الحياة السياسية عمومًا وتختصرها في لعبة أرقام وتدفع الناس للكسل وعدم البحث وتجاهل قراءة البرامج الانتخابية وعدم التركيز على كفاءة المرشحين عن الأحزاب

عمليات سبر الآراء تساهم إذًا في توجيه الرأي العام وتخدير وعيه وصناعة حقائق مغلوطة على الأرض.

  • دليل عملي للتعامل مع نتائج سبر الآراء:

في نهاية المقال سأحاول تقديم جملة من الخلاصات والنصائح لكيفية التعاطي مع عمليات سبر الآراء.

  • عمليات سبر الآراء ليست حقيقة دامغة 
  • من تعاقد مع مؤسسة الاستشارات التي قامت بعملية الاستطلاعات؟ هل هناك مصلحة ما؟
  • كم يبلغ هامش الخطأ؟ كم يبلغ عدد العينة؟ ماهو الأسلوب المتبع للاتصال واختيار العينة؟
  • طبيعة الأسئلة: أسئلة مغلقة أو مفتوحة؟ هل هناك توجيه واعتماد لأسئلة مغالطة؟
  • قرار المشاركة الانتخابية والتصويت يجب أن يكون مبنيًا على اختيار عقلاني. صحيح أن العقل السياسي هو عقل عاطفي وأن العاطفة تلعب دورًا في الاختيار لكن يجب أن لا نقع ضحايا التوجيه والتلاعب.

 

المصادر:

Einfluss von Meinungsumfragen und Demoskopien auf Wählerverhalten und Wahlergebnisse 

Standardisierte Erhebungen - methodische Hinweise zu Umfragen 

Nikolaus Jackob, ‎Harald Schoen, ‎Thomas Zerback: Sozialforschung im Internet: Methodologie und Praxis der Online-Befragung

 

اقرأ/ي أيضًا:

المتلاعبون بالأرقام..

لماذا التلاعب بواسطة استطلاعات الرأي؟