07-أكتوبر-2022
وقفة احتجاجية جمعيات تونسية نسوية

وقفة احتجاجية أمام مقر هيئة الانتخابات في تونس

الترا تونس - فريق التحرير

 

نظمت الديناميكية النسوية، المتكونة من مجموعة من الجمعيات التونسية النسوية، الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2022، وقفة احتجاجية أمام مقر هيئة الانتخابات في تونس،  لـ"المطالبة بسحب المرسوم عدد 55 لسنة 2022 المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي، والتعبير عن التمسك بمكاسب الثورة وفي مقدمتها التناصف والمساواة في الحقوق والواجبات".

رددت المتظاهرات شعارات تؤكد رفضها القانون الانتخابي الجديد وتمسكها بآلية التناصف من قبيل "لا تراجع لا حياد عن حقوق النساء"، "تناصف مساواة في الحقوق والواجبات"

ورددت المتظاهرات شعارات تؤكد رفضها القانون الانتخابي الجديد وتمسكها بآلية التناصف، من قبيل "لا تراجع لا حياد عن حقوق النساء"، "مساواة مساواة للنساء والجهات"، "نسويات نسويات ضد كل الرجعيات"، "مواطنات كاملات لا مكمّلات ولا مزكيات"، "تناصف مساواة في الحقوق والواجبات"، وغيرها من الشعارات.

كما رفعت لافتات دوّن عليها: "لا للمسار الانتخابي الذكوري"، "النساء تزكي والرجال تحكم"، "نحن مواطنات كاملات لسنا ديكورًا للتزكيات"، "التناصف في التزكيات فقط: كوني جميلة وأصمتي!".

وقالت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات نائلة الزغلامي، في كلمة لها خلال الوقفة الاحتجاجية، إنه بناء على القانون الانتخابي الجديد، سيكون البرلمان "ذكوريًا بامتياز"، حسب تصورها.

رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات: بالقانون الانتخابي الجديد البرلمان سيكون ذكوريًا بامتياز لذلك لن نتراجع عن آلية التناصف كضمانة لتواجد النساء في مواقع القرار السيادي

وأكدت الزغلامي، في هذا الصدد، أنه لن يتم التراجع عن آلية التناصف كمكسب وضمانة لتواجد النساء في البرلمان وفي مواقع القرار السيادي، مذكرة بأنها "آلية جاءت نتيجة نضالات الحركة الحقوقية والحركة النسوية في تونس".

ونددت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في ذات السياق بـ"التراجع عن الدولة المدنية والمسار الديمقراطي"، مؤكدة أن "الثورة التونسية تم الاعتداء عليها وعلى مكتسباتها، وفي كل مرة تعمد أطراف إلى الركوب عليها لتكون ارتدادات ذلك دائمًا على النساء على وجه خاص"، وفق تقديرها.

وكانت الديناميكية النسوية قد اعتبرت، في بيان نشرته الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن "المرسوم المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي يضرب عرض الحائط بما حققته النساء التونسيات من مكاسب تضمن مشاركتها في الحياة السياسية وفي مقدمتها مبدأ التناصف"، حسب تقديرها.

وأكدت أن المرسوم "عزز التمشي الإقصائي للنساء ونسف حقهن في المشاركة في الحياة السياسية وإدارة الشأن العام"، مشيرة إلى أن "طريقة الاقتراع على الأفراد تفتح المجال أمام أصحاب النفوذ من الفاسدين وتساهم في تفجير النعرات العروشية والجهوية كما أنها أحسن طريقة لاستبعاد النساء والشباب"، مضيفة أن "الإشارة للتناصف في التزكيات تكرس نظرة تحقيريه للنساء وتختزل مواطنتهن كديكور للتزكيات وليس كمواطنات كاملات فاعلات ومتساويات"، وفق ما جاء في نص البيان.

الديناميكية النسوية: المرسوم المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي يضرب عرض الحائط بما حققته النساء التونسيات من مكاسب تضمن مشاركتها في الحياة السياسية

يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيّد كان قد نشر، ليل الخميس 15 سبتمبر/أيلول 2022، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية (الجريدة الرسمية)، المرسوم عدد 55 لسنة 2022 والمتعلق بتنقيح القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء. وهنا أبرز 10 تنقيحات للقانون الانتخابي في تونس.

وقد أثار المرسوم جدلًا واسعًا على الساحة التونسية، وقد أثار انتقادات عدد من الأحزاب والجمعيات التي اعتبرت أنه لم يتضمن مبدأ التناصف وأنه يعزز النزعة الجهوية ويقصي الأحزاب باعتباره ينص على الاقتراع على الأفراد ويفتح المجال أمام المال السياسي فيما يتعلق بمسألة جمع التزكيات. 

ومن المنتظر أن تُجرى الانتخابات التشريعية في تونس في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل على أن يصوّت الناخبون بالخارج أيام 15 و 16 و 17 من الشهر ذاته.

وقد انطلقت عدة أحزاب وائتلافات في الإعلان عن موقفها من هذه الانتخابات، لتعلن أغلبها عن مقاطعتها الانتخابات، وهو ما يعني مقاطعة كل المعارضة الحالية لسياسات سعيّد تقريبًا، بينما يلقى الرجل دعم عدد من الأحزاب القومية مثلًا كحركة الشعب والتيار الشعبي.