الأزمة السياسية في تونس: أفق

الأزمة السياسية في تونس: أفق "مسدودة" تستنظر "الحوار المنشود"

أزمة "اليمين الدستورية" أججتها معركة استعراض القوى بين رأسيْ السلطة التنفيذية (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

 

ستّة أسابيع مرّت على منح البرلمان ثقته للوزراء المقترحين في التحوير الوزاري في حكومة هشام المشيشي، بتاريخ 26 جانفي/يناير 2021، ولم تراوح بعد أزمة "اليمين الدستورية" مكانها. بل وأججتها معركة استعراض القوى بين رأسيْ السلطة التنفيذية، بخطابات، مباشرة وغير مباشرة، تظهر بالكاشف إصرار كليهما على عدم التنازل والمضيّ قدمًا في طريق مسدود.

ولا خلاف حول أن الحلّ الأسلم الذي تجمع عليه أبرز المكونات الفاعلة في المشهد السياسي هو "الحوار الوطني"، بغضّ النظر عن شكله أو التصوّر العام له. لكن مع تواتر مبادرات الحوار، واختلاف مطلقيها، بدا مساره مرتبكًا، إن لم نقل معطّلًا، لاسيما في ظلّ الضبابية التي تطوّقه، في علاقة بمدى استعداد رئيس الدولة قيس سعيّد للإشراف عليه.

 مع تواتر مبادرات الحوار واختلاف مطلقيها، بدا مساره مرتبكًا، إن لم نقل معطّلًا، لاسيما في ظل الضبابية التي تطوّقه في علاقة بمدى استعداد رئيس الدولة قيس سعيّد للإشراف عليه

ولعلّ اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس بالأمينين العامين للتيار الديمقراطي وحركة الشعب، غازي الشواشي وزهير المغزاوي، بقصر الرئاسة بقرطاج، الذي جدد فيه سعيّد استعداده للحوار وتناول تصوّره العام له، قد يكون الخطوة الأولى في طريق الحوار "المنشود".

الشواشي: يجب بعث رسالة طمأنة إلى الداخل والخارج

"اليوم لم نعد نخشى على التجربة الديمقراطية، وإنما أضحينا متخوفين من انهيار أركان الدولة"، هكذا بدأ الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي حديثه لـ"الترا تونس" في علاقة بما تمرّ به البلاد من صعوبات على جلّ الأصعدة.

وأوضح الشواشي، في هذا الإطار، أن "تونس تعيش اليوم أزمة مركّبة ومعمقة، ويبدو أنها أزمة سابقة في تاريخ تونس منذ الثورة إلى الآن، اقتصاديًا اجتماعيًا صحيًا أمنيًا، فضلًا عن الأزمة السياسية بين رأسي السلطة التنفيذية وبين الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي"، مؤكدًا أن "على جميع المكونات اليوم أن تعي بالمرحلة وأن تتحمّل مسؤوليتها وأن تجتهد للتنازل والمساهمة في إنقاذ الدولة"، حسب تقديره.

وتابع غازي الشواشي القول: "لهذا السبب كان للكتلة الديمقراطية، ممثلة في التيار الديمقراطي وحركة الشعب، لقاء مع رئيس الجمهورية قيس سعيّد حول ضرورة إرساء حوار وطني كحلّ للأزمة الراهنة، على اعتبار أن أول من أطلق مبادرة حوار وطني اقتصادي واجتماعي هو التيار الديمقراطي في ندوة صحفية عقدها بتاريخ 21 أكتوبر/تشرين الأول، وقال آنذاك إن الحوار الوطني لابدّ أن يشرف عليه رئيس الدولة باعتباره رمز وحدة التونسيين، وهو الطرف الذي بإمكانه لعب دور تجميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، وتوجهنا إليه وعرضنا له الفكرة وأبدى تفاعلًا إيجابيًا معها".

وأردف الأمين العام للتيار الديمقراطي، في ذات السياق، أن مبادرة التيار، تلتها مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل الذي اتخذت نفس الاتجاه، وأضافت للحوار الاقتصادي والاجتماعي الجانب السياسي في علاقة بمراجعة المنظومة الانتخابية".

واستدرك محدث "الترا تونس" القول إنه "للأسف خلال الفترة ذاتها تصاعدت عديد الأصوات المقترحة لمبادرات أخرى بغاية تعطيل المبادرة الأساسية للحوار، على غرار خروج رئيس البرلمان راشد الغنوشي وإبدائه رغبته في أن يكون منطلق الحوار هو البرلمان، ثم يليه خروج رئيس الحكومة هشام المشيشي بمناسبة مناقشة قانون مالية 2021 ويقول إنه أطلق حوارًا اقتصاديًا واجتماعيًا في علاقة بقانون المالية، ما يظهر بالكاشف المساعي الموازية للعرقلة"، حسب رأيه.

الشواشي لـ"الترا تونس": يجب أن يجلس الجميع على طاولة الحوار في أقرب الآجال الممكنة لبعث رسالة إلى الداخل والخارج بأننا تجاوزنا النزاعات الشعبوية الفوضوية، وأننا بصدد البحث عن حلول حقيقية للأزمة الراهنة

وأضاف الشواشي أن "التسابق على إطلاق مبادرات، تلاه ظهور الأزمة الكبرى فيما يتعلق بالتحوير الوزاري"، معتبرًا أنها "أزمة مفتعلة ومفبركة، تسبب فيها هشام المشيشي بدعم من وسادته السياسية".

وأوضح، في هذا الصدد، أن "رئيس الدولة كان واضحًا، في اجتماع مجلس الأمن القومي قبل يوم من جلسة منح الثقة للوزراء المعنيين بالتحوير الوزاري بالبرلمان، وأكد له أن الوزراء الذين تتعلق بهم شبهات فساد لن تتم دعوتهم لأداء اليمين"، لافتًا إلى أنه "كان من المفروض على المشيشي ألا يصرّ على "المرور بقوة" في تحدّ صريح لرئيس الدولة، لاسيما وأنه يُعرف بعدم التفاوض حول المسائل المبدئية التي تتعلق خاصة باحترام الدستور".

اقرأ/ي أيضًا: زنقة المشيشي: إما التفاهم الكبير أو التيه الأكبر

وعن آخر لقاء جمعه رفقة المغزاوي بقيس سعيّد، نوّه غازي الشواشي بأن "الرئيس أبدى استعداده من جديد لإجراء الحوار الوطني، يكون في شكل جديد مقارنة بالحوارات السابقة على غرار "قرطاج2"و "قرطاج3"، وتكون له مضامين اقتصادية واجتماعية حقيقية، ويجمع كل من له إرادة صادقة في المشاركة والخروج بمخرجات تكون ملزمة، ويقع تشريك الشباب فيه"، واصفًا ذلك بـ"التصوّر الجيّد".

وعبر، في هذا السياق، عن أمله في أن يتم إطلاق الحوار قبل موفى مارس/آذار الجاري من أجل إيجاد مخرج من الأزمة الراهنة، "لأنها لو تستمرّ على الأقل إلى شهر رمضان ستكون لها تبعات خطيرة جدًا على أوضاع المواطنين والمؤسسات بشكل عام"، على حد تقديره.

وختم الأمين العام للتيار الديمقراطي حديثه بالتشديد على ضرورة "أن يجلس الجميع على طاولة الحوار في أقرب الآجال الممكنة لبعث رسالة إلى الداخل والخارج بأننا تجاوزنا النزاعات الشعبوية الفوضوية، وأننا بصدد البحث عن حلول حقيقية تنفع المواطنين، حتى نتمكن من إعادة الأمل في الشعب التونسي بأن في مقدورنا تجاوز المشاكل وإيجاد الحلول وتوفير الأمن والصحة والكرامة لكلّ التونسيين".

العيادي: رئيس البرلمان مستهدف حاليًا حتى لا يلعب دور الإشراف على الحوار

ولئن تتفق حركة النهضة مع فكرة الحوار كحلّ أساسي للخروج من الأزمة الراهنة، فإنها تخشى أن يحيد عن مساره الرئيسي المتمثل في التجميع وألّا يكون رئيس الجمهورية، بصفته المشرف المفترض للحوار، محايدًا تجاه جميع الأطراف.

وقد جددت النهضة، الخميس 11 مارس/آذار 2021، دعمها المستمرّ لحكومة هشام المشيشي ومساندتها لها "خدمة للمصلحة الوطنية ورفضاً لدفع البلاد نحو الفراغ وتعطيل المرفق العام".

وشددت الحركة، في بيان أصدرته عقب اجتماع لمكتبها التنفيذي حول المستجدات السياسيّة والاجتماعيّة، وخاصة ما تعلّق منها بالأزمة السياسيّة وتداعياتها في مختلف المجالات، على أنّ "الحوار بين مختلف المؤسسات والمنظمات والأحزاب دون استثناء أو إقصاء، يظل السبيل الوحيد لبلورة توافق وطني حول المخرج المناسب للأزمة السياسيّة بالبلاد".

العيادي لـ"الترا تونس": أيّ لقاء من أجل الحوار أمر إيجابي ومطلوب، لكن أن تقتصر لقاءات سعيّد حول الحوار على ممثلي المعارضة فقط  لا ينسجم مع موقع رئيس الدولة

وهو ما أكده الناطق الرسمي باسم حركة النهضة فتحي العيادي، في تصريح لـ"الترا تونس"، بقوله إن "النهضة ترى أن الحوار يبقى السبيل الوحيد لحل الأزمة الراهنة، خاصة السياسية، وهي تدعو كل الأطراف إلى تحمل مسؤوليتها لإنجاحه"، مضيفًا أن "أي دعوة للحوار مقبولة طالما لا يستثني أي طرف، خاصة الذين منحهم الشعب الثقة من خلال صندوق الاقتراع في الانتخابات الأخيرة"، حسب تعبيره.

وتابع العيادي القول إن "من المفروض أن يقع التركيز الآن على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ومن أجل ذلك تؤكد حركة النهضة دعمها للحكومة في هذه المرحلة وتدعوها إلى أن تبذل كل ما في وسعها مع كل الوطنيين وكل حزامها السياسي لمعالجة مشكلات البلاد الصحية والاجتماعية والاقتصادية والمالية".

وأردف محدث "الترا تونس" القول إنه "سيكون للأزمة السياسية مخرج بلا شكّ طال الزمان أو قصر"، متابعًا: "نحن نعيش في زمن ديمقراطي، والديمقراطية لها آلياتها لفضّ الخلافات ولعلّ أهمها الاحتكام للدستور والقانون وانتظار خيار الشعب في انتخابات 2024 " .

وعن مساعي رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي لحلحلة الأزمة لاسيما وأن رئيس الجمهورية لم يتجاوب مع مبادرته المتعلقة بعقد لقاء ثلاثي بين الرؤساء الثلاث، قال العيادي إن "الغنوشي يتواصل حاليًا مع كلّ الأطراف، وكانت له جلسات مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول"، مشيرًا إلى أن "هذه اللقاءات ستستمرّ مع أكثر من طرف نقدّر حرصه على حلّ مشاكل البلاد"، على حد قوله.

وتابع القيادي بحركة النهضة، في هذا السياق، أن "باب الحوار سيظلّ مفتوحًا ولعلّ ذلك ما دفع سعي بعض الأطراف إلى أن تلتقي وتتحاور، ولاشكّ أن ورشات الحوار التي تعقد هنا وهناك ستفضي في الأخير إلى الاتفاق إلى حلّ".

اقرأ/ي أيضًا: إرباك في أعلى مؤسسات الدولة في تونس

وعن الشخصية الأمثل للإشراف على الحوار الوطني، أكد العيادي أن "من الأفضل أن يكون الحوار الوطني بإشراف رئيس الجمهورية لأنه وضع نفسه طرفًا في الأزمة السياسية، في وقت ننتظر منه أن يكون محايدًا تجاه كل الأطراف وأن يكون مجمّعًا"، آملًا أن "يستعيد هذا الدور في أقرب وقت ليشرف هو على هذا الحوار"، مستدركًا أنه "إذا تعذّر ذلك من الممكن البحث عن صيغ أخرى للحوار واللّقاء"، وفق تقديره.

وحول ما إذا من الممكن أن يكون منطلق الحوار هو البرلمان، قال العيادي إن الأحزاب الممثلة في البرلمان تتحاور لكن بطريقتها، فالأحزاب السياسية المكونة للائتلاف البرلماني تلتقي وتتحاور على أكثر من جهة وتبحث عن الصيغ لدعم الحكومة والعمل البرلماني من خلال مشاريع قوانين ومن خلال الإجراءات المطلوبة التي يجب أن تتخذها الحكومة، في المقابل المعارضة تتحاور مع رئيس الدولة، "وبالتالي من الصعب جدًا أن يكون البرلمان منطلقًا لحوار موحّد، لاسيما وأن البرلمان ورئيسه مستهدفان حاليًا حتى لا يلعب هذا الدور"، حسب رأيه.

وعن اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الدولة بالأمينين العامين للتيار الديمقراطي وحركة الشعب، اعتبر العيادي أن "أيّ لقاء من أجل الحوار أمر إيجابي ومطلوب، لكن يفترض أن يكون الحوار مع كلّ الأطراف خاصة من موقع رئيس الجمهورية"، مضيفًا أنه "يمكن للرئيس أن يلتقي المعارضة، ثم فيما بعد يلتقي بممثلي كتل أخرى، حتى يستطيع أن يبلور مشروع مبادرة، لكن أن يقتصر الحوار على كتلة المعارضة فقط فإن ذلك لا ينسجم مع موقع رئيس الدولة"، على حد قوله.

جبنون: حوار اقتصادي واجتماعي هو الحل

ومن جهته، يرى الناطق الرسمي باسم قلب تونس محمد الصادق جبنون أن "الحل الوحيد للأزمة الراهنة هو التزام رئيس الجمهورية بالدستور، وإنفاذه إرادة الشعب، ودعوته الوزراء لأداء اليمين"، مؤكدًا أنه "لا يوجد أيّ حلّ آخر".

وأضاف جبنون، في تصريح لـ"الترا تونس" أن "على الرئيس ألّا ينحرف بالدستور إلى نظام رئاسويّ بعيد كلّ البعد عمّا يقتضيه دستور الجمهورية ومؤسساتها"، معتبرًا أن "الأزمة السياسية بالبلاد السبب الرئيسي فيها هو رئيس الجمهورية وسعيه إلى تغيير النظام، خلافًا لما يقتضيه الدستور".

جبنون لـ"الترا تونس": الحوار الحقيقي الذي تحتاج إليه تونس اليوم هو حوار اقتصادي واجتماعي بالأساس تشرف عليه الحكومة

وبخصوص الحوار الوطني كحلّ للأزمة الراهنة، أقرّ الناطق باسم قلب تونس بأن "رئيس الجمهورية ليس "رجل حوار" ولديه تقسيم فئوي للسياسة في تونس"، موضحًا أن "سعيّد هو الرئيس الفعلي للمعارضة -تحديدًا التيار الديمقراطي وحركة الشعب- التي تشكلّ حزامه السياسي الذي يمثله، سواء أكان ما يربطه بها تحالف مصلحي أو ظرفي"، حسب تعبيره.

ويرى جبنون أن "الحوار الحقيقي الذي تحتاج إليه تونس اليوم هو حوار اقتصادي واجتماعي بالأساس، لأن الحكومة مدعوّة للدخول إلى حوار جدّي وصعب مع صندوق النقد الدولي في ظرف وجيز، قبل إصدار الترقيم السيادي المقبل في جوان/يونيو، وبالتالي نرى أن على الحكومة أن تبادر هي بالحوار الاقتصادي والاجتماعي مع المنظمات المعنية بالأمر، على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل، الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، الغرف التجارية التي تمثل المستثمرين الأجانب في تونس".

وأوضح ،في هذا الشأن، أن "في هذا الحوار، يتم التوافق على خارطة طريق تنصّ على هدنة اجتماعية، وتحدد المراحل والأهداف للإصلاح الاقتصادي والتسريع في نسقه، وتضع برنامجًا واضحًا للتلقيح..."، خالصًا إلى أن "مجمل هذه المسائل لا يمكن أن تشرف عليها إلا الحكومة في إطار حوار اقتصادي واجتماعي، تمرّ إثره مباشرة إلى التنفيذ ربحًا للوقت"، حسب رأيه.

وحول ما إذا كان تسيير أغلب الوزارات من قبل وزراء بالنيابة من شأنه أن يشكل عائقًا لحوار مفترض تشرف عليه الحكومة ويجعلها محلّ مؤاخذات وحكم مسبق بفرضية فشله، اعتبر جبنون أن الحكومة بإمكانها القيام بدورها وواجباتها، "وعمومًا الحكومة في الدستور مرتبطة برئيس الحكومة، والوزراء يستمدون سلطتهم الترتيبة من رئيس الحكومة، وبالتالي هذا الإشكال غير مطروح"، على حد قوله.

الجورشي: لا يمكن الحديث عن حلّ إلا إذا جاء عن طريق ضغوط دولية

وفي تعليقه على ذلك، يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن "تونس تعيش اليوم أزمة سياسية بامتياز، وهذه الأزمة مرشحة لأن تتواصل"، معتبرًا أنه "في ظلّ الأوضاع الراهنة بات من الصعب التكهن لا بتاريخ انتهاء هذه الأزمة، ولا بالطريقة التي ستنتهي بها".

الجورشي لـ"الترا تونس": في ظلّ غياب حوار حقيقي وجدّي بين الأطراف المسؤولة على إدارة الشأن العام لا يمكن الحديث عن حلّ، إلا إذا جاء عن طريق ضغوط دولية

وأوضح الجورشي، في تصريح لـ"الترا تونس"، أنه "في ظلّ غياب حوار حقيقي وجدّي بين الأطراف المسؤولة على إدارة الشأن العام لا يمكن الحديث عن حلّ، إلا إذا جاء هذا الحلّ عن طريق ضغوط دولية، سواء من قبل مؤسسات التمويل الكبرى، أو من خلال تدخل الحكومات الغربية التي لها مصالح في تونس"، وفق تقديره.

وتابع الأكاديمي صلاح الدين الجورشي القول: "لئن نؤكد ونعيد أن الحوار هو مقدمة لتحديد ملامح الأزمة وكيفية الخروج منها، فإنه طالما أن هذا الحوار، كصيغة ديمقراطية ضرورية في هذه المرحلة، مرفوض أو على الأقل السلطة الأساسية -تحديدًا رئيس الجمهورية-، غير مقتنعة بجدوى الحوار إلا حسب الشروط التي تضعها مسبقًا وكذلك الأطراف التي تختارها للمشاركة في هذا الحوار، بالتالي فإن الأفق لحلّ الأزمة لا تزال بعد مسدودة"، حسب رأيه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

التحوير الوزاري: تصعيد متبادل بين قرطاج والقصبة

عن مستقبل حكومة هشام المشيشي..