بؤس الحرية: في الرد على مغالطات

بؤس الحرية: في الرد على مغالطات "بارونات" الإعلام

البارونات الجدد بصدد التأسيس لصنف غريب من الإعلام (Getty)

مقال رأي

 

لكلّ قطاع باروناته بقطع النظر عن اختلاف الحقب التاريخية. وفي الإعلام التونسي ما بعد الثورة هناك بارونات جدد. هنا نتحدث عن صنف من المنتسبين إلى القطاع الإعلامي من الذين ينظر إليهم على أنهم أباطرة وأيقونات صناعة الرأي، فيتم بذلك توظيفهم قصد توجيه الجمهور الذي يحتاج حسب تفكير بعض العقول المدبرة في كواليس المشهد إلى وصاية مثل التي تفرض على القصر تحت الوازع الأبوي البطريركي.

هم ليسوا بالضرورة من ذوي التكوين الصحفي أو الزاد المعرفي العميق كما أنهم في غالب الأمر ليسوا بصحفيين محترفين ممن مارسوا العمل الميداني والفعلي بمختلف أشكاله وأجناسه حتى وإن كانوا قد قدموا إلى القطاع من اختصاصات علمية أخرى. لقد دشنّت وسائل الإعلام التونسية لاسيما الإذاعية والتلفزية عهدًا جديدًا أصبحت الغلبة فيه للمعلّقين أو من يسميهم غالبية التونسيين بـ"الكرونيكورات" نسبة إلى الكلمة الفرنسية المتداولة.

هذا الصنف من المنتسبين لقطاع الإعلام فجرّ مؤخرًا جدلًا واسعًا وسجالًا مستعرًا حول أدائه خاصة في بعض القنوات التلفزية. في حقيقة الأمر ليس هذا الموضوع الجدالي وليد سياقات ما بعد الانتخابات الأخيرة التي مني فيها "السيستام" الحاكم بنخبه وأحزابه وإعلامه ورجال أعماله بهزيمة مدوية. نتائج أعادت فتح نقاشات حول مسائل خلنا أنها قد حسمت بشكل نهائي. حصيلة انتخابية وصفت بالزلزال السياسي والتسونامي الانتخابي الذي دفع مجددًا نحو مراجعة عديد المقولات والمسلمات.

اقرأ/ي أيضًا: الشباب التونسي.. قوة تتصاعد بين ماكينتيْن

أضحى من يسمّون أنفسهم بالكرونيكورات أشبه بنشطاء سياسيين يتدثرون زورًا وبهتانًا بعباءة صاحبة الجلالة

بادئ ذي بدء من المهم أن نوضح أننا لسنا إزاء موضع تقديم مواعظ لأشخاص بعينهم ولا وسائل إعلام محدّدة  لا من الحداثيين ولا من المحافظين أو إعلام "الزمقتال"، وفق العبارة الطريفة والحبلى بالمعاني الرمزية والدلالات السياسية للكاتب مختار الخلفاوي، فنحن نرفض أي تجريح أو شخصنة أو تحريض وعنف ضدّ أي كان ولنا استعداد تام بالفعل لا بالقول فقط لأن نموت دفاعًا عن حقّ الآخر الذي نختلف معه في ممارسة حريته في التعبير وإبداء الرأي المواطني المدني. ما يهمّنا أساسًا في هذا المضمار هو نقد ظاهرة باتت مفزعة في المشهد الإعلامي الجديد الذي هو وليد مناخات الحرية التي منحت لنا جميعًا بفضل دماء شهداء بررة وأيضًا بفضل نضالات أجيال وأجيال من السياسيين الديمقراطيين والحقوقيين والصحفيين المستقلين الذين عبدوا لنا الطريق.

قبل الانتخابات، ومنذ أشهر خلت، كنا قد حذرنا من الأدوار الخطيرة التي يقوم بها بعض الكرونيكورات في إطار أجندات سياسية لا علاقة لها بجوهر العمل الصحفي وأخلاقياته. فقد سبق أن كتبنا دراسة مطولة حول هذا الصنف من المنتسبين للمهنة الصحفية بينت بالكاشف أنّهم قد انحرفوا عن وظيفتهم الطبيعية بعد أن تحولوا إلى أداة سياسية لاختراق القطاع الإعلامي من أجل القيام بكل المهام القذرة التي لا يقبلها أي صحفي محترف يلتزم  بميثاق شرف مهنته رغم بعض الاستثناءات الجديرة بالتنويه ومثال ذلك على سبيل الذكر لا الحصر تجربة الزميل المخضرم زياد كريشان في إذاعة موزاييك أف إم ضمن برنامج "ميدي شو". يكفي هنا النبش في الانتماءات السياسية لهؤلاء وارتباطاتهم ببعض الأحزاب واللوبيات من أصحاب النفوذ المالي ومالكي وسائل الإعلام للتحري من ذلك. بيد أنه وكما يقول البيت الشعري: "أسمعت لو ناديت حيًّا ولكن لا حياة لمن تنادي".

لقد أضحى من يسمّون أنفسهم بالكرونيكورات، وهي حاليًا في تونس مهنة من لا مهنة لهم، أشبه بنشطاء سياسيين يتدثرون زورًا وبهتانًا بعباءة صاحبة الجلالة. يقول هؤلاء إنهم بصدد ممارسة حرية التعبير التي أتاحها الدستور والتي تعدّ من مكاسب الثورة وإن كانت الحريات الصحفية بريئة مما يقومون به من انفلات وانحراف بالوظيفة الطبيعية لوسائل الإعلام. يصرّ هؤلاء أيضًا على الهروب إلى الأمام ورفض أي تقييم موضوعي أو نقد ذاتي فَهُم، حسب الأوهام التي يسبحون فيها والأبراج العاجية التي يتمترسون بها، نخبة النخبة وصفوة القوم ولا يمكن أن يخطئوا تجاه "الدهماء" و"العوام" الذين وجب إلجامهم عن الكلام وحتى إن لزم الأمر عن الاقتراع يوم الانتخابات طالما أنّ اختياراتهم لا تروق لهم وقد تهدّد مصالحهم وامتيازاتهم المالية والاعتبارية، حجتهم في ذلك أنّ كل من يقول عكس كلامهم وآرائهم السطحية والممجوجة هو يمارس الشعبوية المقيتة والتحريض والعنف الرمزي الغوغائي.

لم يقف الأمر عند هذا الحدّ. بل بلغ الوضع درجة السقوط في استقطاب مغشوش بين من تحوّل على حين غرّة إلى بطل في الذود عن حريّة التعبير لأسباب سياسيّة وحتّى أيديولوجية لا علاقة لها بلبّ الموضوع في إطار الركوب على الحدث ومحاولة التموقع في المشهد الجديد وبين من يريد أن ينتهز الفرصة لتصفية حسابات بمنطق ثورجي صدامي عنيف ما جعل الأمور تنفلت من عقالها. لقد تتالت البيانات والمواقف من هذا الجانب ومن ذاك دون فتح نقاش حقيقي موضوعي حول أسئلة حارقة كان يفترض أن تكون بمثابة قطب الرحى في هذا الجدل لكي لا يكون مجرّد شجرة تخفي الغابة أو ذرّ رماد على العيون. إنّه لمن المهم اليوم نفض الغبار عن الأسئلة الحقيقية التي تهم موضوع الحال. هل فعلًا حريّة التعبير مهدّدة؟ وهل للحرية ضوابط وأخلاقيات؟ وهل أنّ ما يقوم به بعض الكرونيكروات له علاقة بمهنة الإعلام والصحافة والمسؤولية الاجتماعية لهذا القطاع المؤثر في المجتمع؟

في قطاعنا الإعلامي اليوم تمّ الانحراف بوظيفة الكرونيكور الذي أضحى مثل البندقية المأجورة التي تباع بأبخس الأثمان

إنّ النبش في هذا الموضوع يتطلّب في البداية تفكيك وتبسيط بعض المفاهيم الملتبسة. فالكرونيكور الذي هو عبارة عن موضة وافدة على إعلامنا الإذاعي والتلفزي لاسيما بعد الثورة بشكل خاص ليس بدعة أو ضلالة. وفي كلّ أنحاء العالم تعتمد جلّ وسائل على معلقين ومحللين من مختلف المجالات لاسيما في البرامج الحوارية والترفيهية بحثًا عن الإنارة تارة وطمعًا في الإثارة تارة أخرى، حسب التوجهات التحريرية والفلسفة الإعلامية والتجارية. وقد دأبت وسائل الإعلام خاصة في البرامج السياسية والإخبارية على استضافة خبراء ومحللين لإثراء النقاش وتفسير بعض المسائل المعقدة والقضايا الشائكة التي تتطلب شرحًا وتدقيقًا يمكن أن يخلص إلى تقديم رأي أو موقف متوازن يبنى على الحجة والبرهان في إطار السعي إلى الحقيقة دون السقوط في مطب التجريح أو الثلب أو بثّ خطاب الكراهية ومغالطة الجمهور بأخبار كاذبة. غير أنّه في قطاعنا الإعلامي اليوم تمّ الانحراف بوظيفة الكرونيكور الذي أضحى مثل البندقية المأجورة التي تباع بأبخس الأثمان دون أدنى احترام لمواثيق شرف المهنة للصحفية ومدونات السلوك المتعارف عليها دوليًا فأصبحت بذلك القاعدة تقوم على ثنائية التعليق المقدّس والخبر الحرّ طالما أنّ الغاية تبرّر الوسيلة بالنسبة لهؤلاء الذين يحاولون عبثًا إقناعنا أنّهم ميكيافليون أكثر من ميكيافلي في حدّ ذاته.

اقرأ/ي أيضًا: "تونس القيسية".. عود ملحمي لثورة تأبى الرحيل

يقول أنصار بارونات الإعلام الجديد في تونس أنّه يحقّ لهؤلاء الإدلاء بدلوهم في كلّ المواضيع وبالطريقة التي يريدون طالما أنّ وسيلة الإعلام حرّة في اختيار خطّها التحريري. غير أنّهم للأسف يجهلون أو يتجاهلون أنّه حتّى في القطاع الخاص تكون كلّ وسائل الإعلام مطالبة بأن تعلن ميثاقها التحريري الذي لا يمكن قطّ أن تنقلب عليه دون سابق إعلام للجمهور والذي يجب أن يتم من خلاله الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية التي لا تسمح حتّى للكرونيكور بانتهاك ميثاق الشرف الصحفي وضوابط المهنة الإعلامية.

قد يبدو هذا الكلام بديهيًا لكلّ من هو مقتنع بضرورة أخلقة قطاع الإعلام وحرية الصحافة مثلما هو الحال بالنسبة لكلّ القطاعات الأخرى على غرار المحاماة والبحث الجامعي والطب وغيرها من المهن. لكن في تونس أصبح هذا الطرح الموضوعي والعقلاني مصدر عجب عجاب تحت تأثير الاصطفاف السياسي والمصالح الضيقة التي لا علاقة لها بالمصلحة المثلى للجمهور الطرف الوازن في هذه المعادلة.

إنّ الطامة الكبرى تكمن اليوم أساسًا في أداء هؤلاء البارونات الجدد للقطاع الإعلامي الذين يرون أنفسهم فوق المساءلة والنقد

يتعلّل البعض من المنظرين الجدد في قطاع الإعلام بأسطوانة "الفلسة" التي حدّث عنها ذات يوم عبد العزيز العروي جمهوره والتي باتت مشروخة ومفرغة من أي قيمة ومعنى. ينسى أو يتناسى هؤلاء أن وسائل الإعلام سواء كانت عمومية أو خاصة هي تلتقي على أرضية تقديم خدمة عامة للجمهور وفق خصوصية تحريرية لها حدّ أدنى أخلاقي مهني ولا يمكن مقارنتها بشركة لصناعة المواد الغذائية مثل "المقرونة" أو "علب الياغورت" أو "البسكويت" أو بأي مظهر من مظاهر الانتصاب الفوضوي في الطريق العام.

صحيح أنّه ليس من مهام وسائل الإعلام إرضاء جميع الناس. والمشكل الحقيقي لا يكمن في أداء الصحفيين المحترفين الذين يمثلون السواد الأعظم من القطاع فهم على درجة عالية من احترام أخلاقيات المهنة في إخبار الجمهور رغم ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وهذا ملف آخر وجب فتحه لأهميته القصوى في علاقة بمسار إصلاح الإعلام من منطلقات تعديلية ذاتية صرفة بعيدًا عن الأدوات السياسية المسقطة من الخارج. بل إنّ الطامة الكبرى تكمن اليوم أساسًا في أداء هؤلاء البارونات الجدد للقطاع الإعلامي الذين يرون أنفسهم فوق المساءلة والنقد. إذا كان الأمر كذلك فلماذا إذن إنشاء هيئة تعديلية دستورية للاتصال السمعي البصري؟ وما الفائدة من مجلس الصحافة الذي مازال معطلًا إلى حدّ الآن وهو يمثل جزءًا من الحلّ؟ وما الجدوى من وجود نقابة وطنية للصحفيين التونسيين وهيئات تحرير ومدونات سلوك وموفقين إعلاميين في المؤسسات التي تحترم جمهورها؟ هل يريد هؤلاء أن نلقي مثلًا بميثاق شرف المهنة ومدونة أخلاقياتها في عرض البحر لكي يطمئن قلبهم ويكفوا عن البطولات الزائفة والمغالطات التي تصدر عنهم لغاية في نفس يعقوب؟

إنّ هؤلاء البارونات الجدد بصدد التأسيس لصنف غريب من الإعلام هو دون أدنى شكّ يهدّد علاقة الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور ويجعل الصحفيين المحترفين الذين يحترمون أخلاقيات المهنة بين المطرقة والسندان. يريد هؤلاء اجتراح إعلام مارق منفلت يتعدى كلّ الضوابط بما في ذلك التي تخص كرامة الإنسان وحقوقه. إعلام هجين ولقيط لا علاقة له بأي جنس صحفي وهو أقرب في التشبيه بالمزارع الخاصة في الجمهوريات الموزية. يريدون أن يكون كلّ هذا تحت غطاء حريّة التعبير التي استفاد منها أعداؤها أكثر من المؤمنين بها والمدافعين عنها بشكل مبدئي.

قد لا نبالغ إن ذهبنا إلى حدّ اعتبار أنّ هذه المعركة هي من أهم المعارك منذ الثورة من أجل الدفاع عن الاستقلالية الحقيقية للقطاع وتجفيف منابع الفساد المتفشي الذي استغل مناخات الحرية لكي يخرج كالمارد من القمم ويتغلغل في عديد وسائل الإعلام. فجوهر الرهان اليوم في قضيّة الحال ليس التعدّدية الإعلامية وحرية التعبير والصحافة التي لها هياكل مهنيّة ومجتمع مدني لن يتوانى في الدفاع عنها من أجل مزيد تجذيرها وتطويرها، بل هو يتجسد أساسًا في كيفية الوصول لبناء جسم إعلامي حرّ ومستقلّ عصّي عن الاختراقات التي تسيء للمهنة والممارسات التي تضرب بأخلاقياتها عرض الحائط.

لا غرو في القول بأنّ صحافة الجودة هي الحلّ وأنّ الصحفي الخبير هو من الخيارات الممكنة لسدّ الثلمات التي تسرّب من خلالها بعض الكرونيكورات الذين اهترأت مصداقيتهم أمام الرأي العام. لن يكون هذا الحلّ عصًا سحرية تقلب المعادلة رأسًا على عقب ولكن من المهم اليوم فتح نقاش مهني جدّي مترفع عن الحسابات السياسوية أو الاصطفافات الإيديولوجية حول هذه الظاهرة الخطيرة وعلى المؤسسات الإعلامية التي تحترم نفسها وجمهورها أن تكون طرفًا في إنتاج مدونة سلوك تهم حقوق وواجبات هذا الصنف من المنتسبين للقطاع لكي لا يترك الحبل على الغارب وينسحب على الإعلام المثل القائل "وكالة بلا بواب"، فضلًا عن ذلك من الواجب مستقبلًا الدفع نحو إرساء مقاربة تقوم على التربية على وسائل الإعلام في مناهجنا التربوية فهي جزء لا يتجزأ من التربية على المواطنة الراشدة مع التكثيف من البرامج والمساحات الإعلامية التي تختص في نقد الميديا على غرار عديد  وسائل الإعلام في المجتمعات الديمقراطية من أجل تثقيف الجمهور وتنمية وعيه حول مثل هذه المسائل المهنية المحضة التي يكون فيها أهل مكة أدرى بشعابها.

إنّ الصحفي هو ضمير الشعب وليس عدوًا له كما أنّ وسائل الإعلام هي مرآة المجتمع بمختلف ايجابياته و"أنومياته" وفق التعبير الشهير لعالم الاجتماع الفرنسي إيميل دوركايم

إنّ الإعلام العمومي يتحمّل جزءًا من المسؤولية أيضًا فالطبيعة تأبى الفراغ ومردّ ذلك أنّه مزال مكبلًا بعقل إداري وسياسي ونقابي أضاع عديد الفرص منذ الثورة لتحقيق نقلة نوعية من شأنها أن تخلق التوازن في المشهد الحالي. علاوة عن أهمية تبيان أنّ المرفق الإعلامي العمومي الذي يموّل من أموال عموم التونسيات والتونسيين من دافعي الضرائب لا المهربين والمتهربين جبائيًا هو القاطرة المثلى التي يمكن أن تقود عملية الإصلاح حتى يتسنى للمواطن الفرز بين الغثّ والسمين لإبراز هدف موضوعي وهو أنّ صحافة الجودة ممكنة وأنّ الرداءة ليست قدرنا.

من هذا المنطلق، يمكن أن نسلك طريق الإصلاح والتعديل الذاتي الذي يراعي خصوصيات المهنة الإعلامية في كنف الحفاظ على المنسوب العالي للحريات ويعيد للنقاش السياسي والفكري والمجتمعي في الفضاء العمومي ألقه ونبله لكي نتجاوز حالة العقم والتصحر والتشنج المتبادل الذي قد تكون له تداعيات خطيرة على مستقبل التجربة الديمقراطية والتي ساهم فيها بشكل كبير من يسمون أنفسهم بالكرونيكورات.

إنّ الصحفي هو ضمير الشعب وليس عدوًا له كما أنّ وسائل الإعلام هي مرآة المجتمع بمختلف إيجابياته و"أنومياته" وفق التعبير الشهير لعالم الاجتماع الفرنسي إيميل دوركايم. فلا مجال اليوم للنكوص إلى الوراء أو السكوت على أي تجاوزات أو انتهاكات تطال ميثاق شرف المهنة لكن لا شكّ في أنّ دروب إصلاح الإعلام من خلال البحث عن المعادلة الممكنة بين الحرية الصحفية وأخلاقياتها ستكون صعبة ومرهقة قدر الإرهاق الذي خلفه مسار الانتقال الديمقراطي في بلادنا.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

"الكرونيكور" في تونس.. من يقدم الإثارة أكثر؟

للثورة صناديق تحميها