الحزب الاشتراكي يدعو لبناء قوة بين الأحزاب والمنظمات لـ

الحزب الاشتراكي يدعو لبناء قوة بين الأحزاب والمنظمات لـ"مقاومة الدكتاتورية"

أكد ضرورة "العمل على بناء الدولة الجمهورية الاجتماعية المتضامنة المقاومة لكل زيغ نحو الاستبداد"

الترا تونس - فريق التحرير

 

اعتبر الحزب الاشتراكي، الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2021، أن الأحكام الانتقالية التي جاءت في الأمر الرئاسي المتعلق بالإجراءات الاستثنائية "لا علاقة لها بروح ومضمون دستور 2014 الذي أقسم رئيس الدولة على احترامه وحمايته وتمثُل خروجًا عن دستور الجمهورية الثانية "الذي كان نتيجة نضالات متراكمة للقوى الديمقراطية والمدنية"، وفقها.

كما أكد، في بيان أصدره على صفحته الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، أن هذه الإجراءات هي "تخلّ غير مبرّر عن عقد  سياسي وقانوني اتفق عليه غالبية الشعب التونسي، حين ضبط إطار وسياقات العلاقات العامة بين الحاكم والمحكوم بقطع النظر عمّن سيكون في السلطة أو المعارضة أو من سيفوز في الانتخابات التشريعية والرئاسية.

الحزب الاشتراكي: إجراءات 22 سبتمبر لا علاقة لها بروح ومضمون دستور 2014 الذي أقسم رئيس الدولة على احترامه وحمايته و الذي كان نتيجة نضالات متراكمة للقوى الديمقراطية والمدنية

 وأضاف أن "إخراج حركة النهضة وحلفائها من الحكم اعتبارًا لما جنته سياساتها الفاشلة على الشعب والبلاد من خراب اقتصادي واجتماعي وإضعاف لأجهزة الدولة ومؤسسات الجمهورية، لا يمكن قبول استبداله  بنظام سياسي آخر يقضي على ما تبقى من المؤسسات ويدفع إلى حكم فردي عنوانه الأبرز نظام رئاسي يحتكر فيه رئيس الدولة كل السلطات بمفرده دون رقيب ولا حسيب خاصة بعد إلغائه للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

وشدد الحزب في هذا الإطار أنها "خطوة بقدر ما تنهي منظومة ما قبل 25 جويلية فهي تفتح الباب على مصراعيه لتأسيس دكتاتورية جديدة إذا ما أضفنا إلى شروط قيامها احتكار الرئيس لقضايا الإعلام والقضاء العدلي والمالي". 

ولفت إلى أن "الإشارة في التدابير المعلنة إلى أن الهدف من الأحكام الانتقالية هو بناء نظام سياسي ديمقراطي يضمن الحريات والديمقراطية ويؤسس لسيادة الشعب ويقطع دابر الفساد ويغيّر حياة التونسيين إلى الأفضل، إذا لم ترتبط بنصوص دستورية واضحة وأحكام فعلية تترجمها إلى قرارات عملية لصالح الوطن والشعب تبقى مجرد نوايا وأمنيات وأضغاث أحلام"، وفق وصفه.

الحزب الاشتراكي: توحيد الجهود لبناء القوة الجمهورية اللازمة بين الأحزاب الديمقراطية والاجتماعية والمنظمات الوطنية والشخصيات المستقلة بتشاركية تامة مع جمعيات المجتمع المدني المستقل والتقدمي أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ الدولة

وخلص الحزب الاشتراكي إلى التأكيد أن توحيد الجهود لبناء القوة الجمهورية اللازمة بين الأحزاب الديمقراطية والاجتماعية والمنظمات الوطنية والشخصيات المستقلة بتشاركية تامة مع جمعيات المجتمع المدني المستقل والتقدمي أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ الدولة، في ظل "خطورة ما تواجهه البلاد في هذا الظرف بالذات وخصوصًا جنوح الرئيس بقوة السلطة التي يحوز عليها إلى المرور لتنفيذ مخططاته الأحادية وبرامجه الخاصة التي أعلن عنها بإشارات في حملته الانتخابية والتي أصبحت اليوم مؤكدة ومعلومة".

كما دعا إلى "العمل على بناء الدولة الجمهورية الاجتماعية المتضامنة المقاومة لكل زيغ نحو الاستبداد والدكتاتورية التي تؤسس لنظام سياسي ديمقراطي يضمن سيادة الشعب على مقدرات البلاد وتُحافظ فيه على السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني ويُجرّم فيه كل دفع للبلاد نحو المحاور الإقليمية والدولية وينهي سياسات الخراب الاقتصادي والاجتماعي المملاة من طرف صندوق النقد الدولي والبنك العالمي"، حسب ما جاء في نص البيان.

 

 

ويأتي هذا البيان تبعًا لصدور الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 22 سبتمبر/ أيلول 2021، والذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، والذي تضمّن 23 فصلاً، ضمن أربعة أبواب دون أن يُحدد بعد تاريخ إيقاف العمل بهذا "الدستور المؤقت الجديد". 

وبمقتضى هذا الأمر يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة، الذي يسيّر الحكومة وينسق أعمالها ويتصرف في دواليب الإدارة لتنفيذ التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية، وينوب عند الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أحزاب تدعو سعيّد لتشريك المكونات السياسية والاجتماعية في "مسار تصحيح الثورة"

الهمامي يدعو "القوى الحية" لمقاومة توجه سعيّد نحو "الاستبداد والانفراد بالحكم"