الهمامي يدعو

الهمامي يدعو "القوى الحية" لمقاومة توجه سعيّد نحو "الاستبداد والانفراد بالحكم"

"باستثناء النهضة ومن يريدون إحياء النظام القديم والشعبويين" وفق الهمامي

الترا تونس - فريق التحرير

 

وجه الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي، 24 سبتمبر/أيلول 2021، دعوة لـ"القوى الحية التي تريد أن تخرج تونس من الوضع الحالي لمقاومة توجه الرئيس قيس سعيّد"، مستدركًا القول: "لن نمد يدنا مطلقًا لا للنهضة التي دمرت البلاد وخلقت الظروف الملائمة لما قام به سعيّد، ولا لمن يريدون إحياء النظام القديم كرئيسة الحزب الدستوري عبير موسي، ولا لقيس سعيّد وشعبويته"، وفق تعبيره.

حمة الهمامي: الشعبوية خطر واقع والاستبداد خطر دائم وما نعيشه اليوم في تونس هو توجه سريع وخطير نحو الاستبداد والانفراد بالحكم

كما حذر، في ندوة صحفية عقدها الحزب بخصوص الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 لتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية، من وصفهم بـ"الأحرار" من الانخراط في مشروع قيس سعيّد، مؤكدًا: "لا رجوع لِما قبل 25 جويلية/يوليو 2021، ولا رجوع أيضًا لِما قبل 14 جانفي/يناير 2011.. وكما واجهنا دكتاتورية بن علي ودكتاتورية النهضة، سنقاوم دكتاتورية سعيّد"، حسب وصفه.

واعتبر الهمامي أن ما نعيشه اليوم في تونس هو توجه سريع وخطير نحو الاستبداد والانفراد بالحكم، معقّبًا: "الشعبوية خطر واقع والاستبداد خطر دائم"، وفق قوله. 

وأضاف، في ذات الصدد، أن الرئيس التونسي قيس سعيّد سبق أن رفض الحوار وعفّن الوضع في تونس ليمهّد لـ"25 جويلية"، معتبرًا أنه استغل الوضع للاستيلاء على السلطة حسب تقديره. 

الهمامي: أتحدى الرئيس ألا تكون أمريكا وفرنسا على علم بـ"الانقلاب" مسبقًا كما أتحداه أن يمسّ مصالح الاستعمار في تونس

وتحدى الأمين العام لحزب العمال الرئيس التونسي وأتباعه ألا تكون أمريكا وفرنسا على علم بما وصفه بـ"الانقلاب"، مستطردًا: "بين السبت 24 جويلية/يوليو والأحد 25 جويلية/يوليو 2021، زار الأمريكيون قصر قرطاج عديد المرات، كما تعلم فرنسا بالانقلاب منذ 20 جويلية/يوليو 2021 وأعلمت الاتحاد الأوروبي بذلك، وفي الأثناء الشعب التونسي لا يعرف شيئًا عن مستقبل البلاد".

كما تحدى الهمامي "قيس سعيّد والحكومة التي سيكونها أن يتم المساس بمصالح الاستعمار في تونس وإلغاء الاتفاقيات غير المتكافئة وإلغاء المديونية وتأميم التجارة الخارجية وتجارة الجملة..."، وفق تصريحه. 

وتأتي هذه الندوة الصحفية التي يعقدها حزب العمّال بعد يوم من إصداره بيانًا اعتبر فيه أنّ ما قام به قيس سعيّد "هو استكمال للعملية الانقلابية التي أقدم عليها يوم 25 جويلية/ يوليو الماضي باستعمال متعسّف للفصل 80 من الدستور" معبّرًا عن رفضه التام لهذا النهج الذي يؤسس لحكم فردي، مطلق، استبدادي، معادٍ لمطامح الشعب التونسي، الذي يدّعي سعيّد تكريس إرادته، في استكمال المسار الثوري وكنس المنظومة الفاشلة والفاسدة" وفق البيان.

كما دعا كل القوى السياسية والاجتماعية والمدنية التقدمية والديمقراطية "إلى العمل المشترك لمواجهة هذا المسار ووضع حد للتّلاعب الجنوني والخطير بمصير الشعب وبالبلاد" مضيفًا في بيانه: "لا للانقلاب، لا لنظام دكتاتوري جديد"، وفق ذات البيان. 

ويأتي ذلك تبعًا لصدور الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 22 سبتمبر/ أيلول 2021، والذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، والذي تضمّن 23 فصلاً، ضمن أربعة أبواب دون أن يُحدد بعد تاريخ إيقاف العمل بهذا "الدستور المؤقت الجديد". 

وبمقتضى هذا الأمر يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة، الذي يسيّر الحكومة وينسق أعمالها ويتصرف في دواليب الإدارة لتنفيذ التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية، وينوب عند الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حزب العمال: لا لنظام دكتاتوري جديد يجعل سعيّد الحاكم بأمره دون رقيب أو حسيب

حزب العمال: التمديد في التدابير الاستثنائية تمهيد لحكم فردي استبدادي