أزمة التحرّي في الصحافة التونسية أو كيف عاد محمد الناصر إلى الحياة؟

أزمة التحرّي في الصحافة التونسية أو كيف عاد محمد الناصر إلى الحياة؟

نشرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء خبر وفاة رئيس الجمهورية المؤقت محمد الناصر ليتبين لاحقًا عدم صحته (أ.ف.ب)

 

أثار، مؤخرًا، خبر وفاة رئيس الجمهورية المؤقت السابق ورئيس البرلمان السابق محمد الناصر، الذي تبيّن لاحقًا عدم صحته، جدلًا كبيرًا لدى عموم التونسيين وفي داخل المهنة أيضًا حول مهنية الصحافة التونسية ومسؤوليتها، ويأتي هذا الجدل في سياق يتسم بتعاظم أزمة الثقة في الصحافة وغضب قطاعات من التونسيين عليها.

اقرأ/ي أيضًا: الصحافة التونسية في "عصر ما بعد الحقيقة".. التحرّي (3/2)

في التمييز بين الإشاعة والخبر الزائف والخبر الصحفي الخاطئ

 تجدر الإشارة أولًا إلى ضرورة التمييز بين ثلاث فئات من المعلومات غير الصحيحة: الإشاعة والخبر الزائف والخطأ الصحفي. فالإشاعة هي ظاهرة اجتماعية وإنسانية قديمة قدم الإنسان حتى أن الباحث الفرنسي جون نواب كابفرير (Jean-Noël Kapferer) وصفها بأنها "أقدم ميديا في تاريخ البشرية". والإشاعة هي معلومة متداولة مصدرها غير معروف ومضمونها متغير في أحيان كثيرة وفق مسارها، وهي تعرف عادة على أنها ضجيج (Bruit) يمكن أن تنشأ وتموت دون أن تتحول بالضرورة إلى موضوع جدل أو حتى اهتمام.

الخبر الزائف هو خبر صمّم لغاية معلومة وهي تضليل الجمهور والتلاعب به ولهذا السبب يكتسي الخبر الزائف كل المقوّمات الشكليّة للخبر الصحفي

أما الخبر الزائف أو يعبر عنه بـ(Fake news) فهو مصطلح جديد انتشر مع تعاظم استراتيجيات التضليل والدعاية والتلاعب في منصات الميديا الاجتماعية. والخبر الزائف هو خبر صمّم لغاية معلومة وهي تضليل الجمهور والتلاعب به، ولهذا السبب يكتسي الخبر الزائف كل مقوّمات الشكليّة للخبر الصحفي كأن يكون صادرًا عن موقع له مظاهر الموقع الإخباري (على غرار المواقع الساخرة). ومن خصائص الأخبار المزيفة أو الكاذبة أنها تحيل على وقائع لا يمكن التحقق منها ويمكن أن يردد السياسيون كذلك معلومات زائفة لأنها غير كاملة أو تم إخراجها من سياقها.  والأخبار الزائفة تروّج إما للحصول على عائد مادي بفضل الزيادة من جمهور الموقع أو لغايات سياسية بتشويه المنافسين وتضليل الرأي العام.

وأما النوع الثالث فهو الأخبار الناتجة عن أخطاء صحفية التي سببها عدم احترام المنهجية الصحفية والتعليمات المهنية الخاصة بالتحري والتي لا تصدر عن سوء نية. وعلى سبيل المثال، من النماذج  المشهورة عن الأخطاء الصحفية في فرنسا إعلان وكالة الأنباء الفرنسية العريقة وفاة رجل الأعمال المعروف آلان بويغ (Alain Bouygues)، وقد أثبتت التحقيقات الداخلية أن نشر الخبر كان سببه سوء تفاهم في تشابه الأسماء بين الفريق الصحفي المكلف بكتابة الخبر والمصدر. وبعد تفنيد الخبر، أرسلت الوكالة تصحيحًا لمشتركيها، كما قامت بتوضيح ملابسات القضية. وتحوّل موضوع الإعلان الخاطئ إلى موضوع لنقاش داخلي في وكالة الأنباء الفرنسية وقامت مديرة الأخبار بإصدار تعليمات جديدة لأسرة التحرير ذكّرت فيها بأن مصداقية الأخبار أهم من السرعة والسبق الصحفي بالنسبة للوكالة، وأن إعلان الوفيات موضوع في غاية الأهمية يستدعي دائمًا الرجوع إلى المصادر، وأن العمل الصحفي في الوكالة هو عمل جماعي، وأن المعلومات التي تحوم حولها شكوك لابد أن تُستفتى فيها إدارة التحرير.

 الأخبار الناتجة عن أخطاء صحفية سببها عدم احترام المنهجية الصحفية والتعليمات المهنية الخاصة بالتحري والتي لا تصدر عن سوء نية

ويمكن أن نقدم مثالًا هنا للتمييز بين بعض هذه الأنواع من المعلومات الخاطئة. فقد قام بعض مستخدمي فيسبوك بترويج خبر موت الرئيس الراحل الباجي قائد السبس عبر تزييف شعار قناة "فرانس 24" وفبركة صورة بغاية تضليل الناس. في المقابل، إن الصحفية التي أعلنت عن وفاة الباجي قائد السبسي، في جوان/يونيو 2019 إثر تعرضه لوعكة صحية، قامت بذلك بسبب ثقتها المفرطة في مصادرها وعدم اعتمادها بالشكل الكافي على عملية تقاطع المصادر والتحري لدى المصادر المناسبة. 

أما  في ما يتعلق بإعلان وفاة محمد الناصر غير الصحيح، فيبدو أن الخبر نشرته بعض الشخصيات السياسية ثم أعادت نشره وكالة تونس إفريقيا للأنباء وبعض المواقع الأخرى بما في ذلك مواقع إذاعية وتلفزيونية. ولكن بشكل عام، يبدو من الصعب جدًا التحقيق في مسار تحوّل الخبر الزائف في فيسبوك إلى الصحافة وتحويله إلى خبر خاطئ لأن بعض المواقع تعمد إلى حذف المقال الخاطئ.

إٍرهاصات مقاربة جديدة لمواجهة النقص في التحري

ليست المرّة الأولى التي تنشر فيه الميديا التونسية خبرًا غير صحيح، لكن الأمر يتعلّق هذه المرة بشخصية هامّة ذات بال في الحياة السياسية (رئيس البرلمان والرئيس المؤقت الأسبق)، وقد نشرته وكالة تونس إفريقيا للأنباء وهي مؤسّسة عمومية ذات مصداقية عُرفت برصانتها، وقد تداول خبر الوفاة مؤسّسات صحيفة تونسية ودولية.

الاعتذار من مؤسسة عمومية في أهمية وكالة تونس إفريقيا للأنباء أمر في غاية الأهمية بالنظر إلى ضعف ثقافة الاعتذار في ثقافة الميديا التونسية

كما يمثّل تعامل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تحوّلًا، وقالت لجنة أخلاقيات المهنة في بيانها إنها "ستوجه لفت نظر إلى كل القائمين على وسائل الإعلام التي تورطت في نشر الإشاعة وكذلك الصحفيين المحترفين على صفحاتهم الخاصة وأنها ستنشر قائمة بأسماء المتورطين في التقرير السنوي للحريات الذي يصدر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، في حال لم يعتذروا للجمهور عن الأخطاء".

اقرأ/ي أيضًا: هل للصحافة الاستقصائية مستقبل في تونس؟

ونشرت مؤسّسة وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) اعتذارًا قالت فيه أن الخبر لم ينشر في "نشرتها الوطنية ولا على موقعها الإلكتروني ولا على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي -تويتر-"، وأن بث الخبر "تم عبر خدمة الإرساليات القصيرة التابعة للوكالة وكان ذلك عن طريق الخطأ، دون الاستناد إلى مضامين نشرة (وات) ولا حتى استشارة مسؤولي التحرير". هكذا تكون مؤسّسة "وات" قد اعتذرت على خطأ تقول أنه فردي وغير مقصود، والاعتذار من مؤسسة عمومية في أهمية وكالة تونس إفريقيا للأنباء أمر في غاية الأهمية بالنظر إلى ضعف ثقافة الاعتذار للجمهور في ثقافة الميديا التونسية. لكن، في المقابل، لم تنشر عدة مواقع اعتذارًا واكتفت بتفنيد الخبر وحذف الخبر الخاطئ.

النقص في التحري كمرض من أمراض الصحافة التونسية

ما يهمّنا في هذا المقال هو أن نفهم كيف أن مؤسّسات صحفية تونسية نشرت معلومات غير صحيحة وحوّلته إلى خبر صحفي تداولته الميديا في تونس وخارجها . فالإعلان الخاطئ عن وفاة محمد الناصر ليس الخبر الأول غير الصحيح الذي تنشره الصحافة التونسية، فقد تعددت مثل هذه الأخبار في السنوات الأخيرة على غرار خبر الطيار التونسي (الوهمي والمتحيّل) الذي يعمل في الخطوط اليابانية الذي رفض قيادة رحلات نحو الإمارات أو خبر مظاهرة نسائية للمطالبة بتعدد الزوجات. وتنشر بعض المواقع، في كثير من الأحيان، تكذيبًا لأخبار نشرتها دون الاعتذار. 

إن أزمة التحري لا تتعلق فقط بنشر أخبار خاطئة أو صور أو فيديوهات استمدها الصحفيون من فيسبوك دون التأكد منها والتحري فيها بل تتجاوز ذلك إلى نقل تصريحات لشخصيات سياسية أو غير سياسية يتّضح فيما بعد أنها غير صحيحة دون الرجوع إلى مصادر أخرى للتأكد منها. وهو ما يستدعي إذًا التفكير والبحث في ما جعل هذا المرض ممكنًا.

فرضيات حول النقص في التحري في الصحافة التونسية

أولًا: الظروف المهينة - السبق الصحفي واللهث وراء "الكليك"

تساهم الظروف المهنية التي يعمل فيها الصحفيون بشكل كبير في أزمة التحري في الأخبار. وتسعى مؤسسات الميديا المختلفة إلى الضغط على تكلفة صناعة الأخبار، عندما لا تتخلّص من هذا القسم في أحيان عديدة، فالتقليص من الطواقم الصحفية والموارد التنظيمية والمادية المتاحة للصحفيين يشكل ضغوطًا مهنية كبيرة على الصحفيين ويؤثر على جودة عملهم. هم مطالبون بإنتاجية تسمح بمتابعة حينية للأحداث والإبقاء على نشاط الصفحة مستمرًا في فيسبوك مما يضعف من إمكانات التحري والتثبت.

تؤدي محدودية الموارد الإشهارية والضغوط المباشرة وغير المباشرة التي يمارسها المستشهرون ووكالات الإشهار إلى تحويل الميديا إلى منصة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين

وعلى هذا النحو، تؤدي محدودية الموارد الإشهارية والضغوط المباشرة وغير المباشرة التي يمارسها المستشهرون ووكالات الإشهار إلى تحويل الميديا إلى منصة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين. ورغم أن فيسبوك قد أصبح منصة أساسية في إستراتيجيات الإشهار بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية (كبديل عن الميديا)، إلا أن الاعتقاد لا يزال سائدًا في الميديا وفي غرف الأخبار أن النجاح يمكن قيسه فقط بالمقاييس الكمية بل أن قطاعات من الصحفيين استبطنوا إكراهات الإدارة والمستشهرين ووكالات الإشهار، وتحوّلت عندهم إلى معايير لقيس التميز المهني أحيانًا. فالمقال الجيد هو الذي يحصل على أكبر قدر ممكن من "الكليكات"، أما كتابة العناوين فتحوّلت إلى آلية لصيد القراء رغم عواقبها الوخيمة على مصداقية الصحافة. ويؤدي التنافس المحموم إلى تبجيل ما يسمّى السبق الصحفي (le Scoop) وكل ما هو أخبار حصرية (Exclusives) والأخبار العاجلة (Breaking news).

ثانيًا: النقص في التحري مؤشر على طبيعة غرف الأخبار

يعمل، في المقابل، صحفيو الميديا العمومية في سياقات مهنية أحسن ممن التي يعمل فيها صحفيو الميديا الخاصة. فهم، على الأقل نظريًا غير معنيين، بشكل مباشر بالتنافس المحموم على استقطاب الموارد الإشهارية بواسطة اصطياد الجمهور بالمضامين المثيرة. لكن رغم ذلك،  تشترك كل من الميديا الخاصة والعمومية في طبيعة غرفة الأخبار والثقافة السائدة فيها التي لم تكرّس بعد معايير التحرّي.

إن المهنية التي تقتضي التحري ليست فقط من الخصال الفردية التي يجب أن تكون كامنة في الضمير المهني  للصحفي، لأن الصحافة ليست عملًا فرديًا بل هي ممارسة ممؤسسة تتشكل داخل مؤسّسات ذات تنظيم مخصوص ولها ثقافة تنظيمية أي عدد من القواعد التي توافق عليها أعضاء هذه المنظومة بشكل مدرك وعلني أو بشكل غير مدرك وعفوي. يعمل الصحفيون في مؤسسة صحفية ما وفق هذه القواعد التي تتحوّل إلى روتين يومي وتنظيمي. أمّا في المؤسّسات ذات المهنية العالية، تخضع هذه القواعد إلى اتفاق معلن وتصبح مدونة في وثيقة تسمّى الميثاق التحريري.

وعلى هذا النحو، إن واجب التحري في المؤسسات الصحفية المهنية هو واجب يتجسّد في إجراءات عمليّة مدونة تدمج في العمل اليومي، وإن ما يُفسّر النقص في التحري في الصحافة التونسية هو أنه لم يتحوّل بعد إلى روتين يومي في غرفة الأخبار.

إن ما يُفسّر النقص في التحري في الصحافة التونسية هو أنه لم يتحوّل بعد إلى روتين يومي في غرفة الأخبار

لا بد هنا من الإشارة إلى أن وكالة تونس إفريقيا للأنباء هي من المؤسّسات التونسية النادرة التي أرست ميثاقًا تحريريًا إضافة إلى دليل تحريري داخلي. يؤكّد الميثاق التحريري، المنشور على موقع الوكالة للعموم مما يجعله التزامًا صريحًا إزاء الجمهور، على عدد من المبادئ الخاصة بالتحري، إذ تضمّن تأكيدًا صريحًا على التزام الصحفيين "بتوخي الدقة في نقل المعلومات ونسبة الأقوال والأفعال إلى مصادرها الأصلية كلما كان ذلك متاحًا وطبقًا للأصول المهنية السليمة، وكذلك بـ"تصويب كل خبر يتبين عدم صحته بعد بثه ويحترم حق الرد وفقًا للمعايير المهنية. وجاء في الميثاق أيضًا أن الصحفيين يتجنبون "بث أي خبر غير معلوم أو لا يستجيب لأخلاقيات المهنة وضوابطها"، ويحرص الصحافي في ميثاق "وات" على "عدم بث أي خبر أو مادة إعلامية مكتوبة أو مصورة باسم الوكالة تتضمن مسًا بالحياة الشخصية للأفراد وبحرمتهم النفسية والجسدية"

ويشير الميثاق إلى أن هذه المبادئ المضمنة في الميثاق وفي الدليل التحريري تسري على كل دوائر التحرير وتطبق على الفضاء الإلكتروني الخاص بالمؤسسة. كما يشير الميثاق أيضًا إلى أن دليلًا تحريريًا خاصًا بالوكالة يتضمن تفصيلًا لكيفية التعامل مع الأشكال لمختلفة للمضامين الإعلامية التي تنتجها الوكالة سينشر لاحقًا. كما تسهر الوكالة على الالتزام بما ورد في هذا الميثاق وتفعيله عبر هيئة مصغرة أو وسيط يكون حلقة الوصل بين التحرير والجمهور. ووضعت الواكلة، في هذا الإطار، دليل صحفي الوكالة الذي يتضمن الإجراءات والتعليمات التي يجب أن يلتزم بها الصحفي المنتمي إليها.

وإضافة إلى هذا الميثاق التحريري، وضعت وكالة تونس إفريقيا للأنباء دليلًا تحريريًا إجرائيًا وهو من أهم المواثيق الإجرائية الموجودة في تونس بل حتى في العالم العربي لثراء مضمونه. ويتضمن هذا الدليل التحريري الداخلي على الإجراءات والتعليمات الخاصة بالدقة والتحري وبإصلاح الأخطاء وتحيين الأخبار أو إلغائها، إذ يشير مثلًا إلى أن الخطأ إنساني ويجب نشره في أسرع وقت ممكن لتلافي ما ينجر عنه من تداعيات، ونقرأ في الدليل أن كل حدث يتم نقله يجب أن يحتوي على مصدر، وهو مبدأ يحمي الوكالة ويزيد من مصداقيتها لدى حرفائها، وأيضًا "كل برقية يجب أن تتضمن مصدرًا واضحًا إلا في حالات استثنائية حين يتعلق الأمر بحدث عام أو حصل أمام عين صحفي الوكالة".

 

دليل صحفي وكالة تونس إفريقيا للأنباء

 

وعلى غرار وكالة تونس إفريقيا للأنباء، وضعت عدد لا بأس به من مؤسّسات الميديا التونسية مواثيق تحريرية تنظم العمل الصحفي في غرفة الأخبار على غرار "موازييك أف أم"، و"الديوان أف أم"، والإذاعة التونسية، ومؤسسة التلفزة التونسية، و"شمس أف أم" . ولكن هذه المواثيق لم تتحول بعد، في أحيان كثيرة، إلى إجراءات فعلية لتنظيم غرفة الأخبار، وعقد بين الإدارة والصحفيين، ومعايير يستند إليها الصحفيون لتقييم بعضهم البعض وآلية يسائل بها الجمهور الهيئة التحريرية الصحفية. وعلى هذا النحو، إن أغلب المدونات أو المواثيق التحريرية ظلّت شكلية، وهي تنجز في إطار مشاريع تعاون مع منظمات دولية أو في إطار مبادرات مؤسسية لتحسين صورة المؤسسة.

إن طبيعة غرفة الأخبار والثقافة السائدة فيها هي الفرضية الأحسن لتفسير أزمة التحري في الصحافة التونسية. ورغم وجود المواثيق التحريرية وبرامج التدريب المهني التي وضعتها المنظمات الدولية لصالح الصحافة التونسية، لم يتحوّل بعد إلى مكوّن أساسي من مكونات الثقافة المهنية وإجراء وروتينيًا في غرفة الأخبار. إن الإصلاح الجوهري الذي سيحمي الصحافة التونسية من مخاطر الأخطاء الصحفية وتأثيرها الخطير على مصداقيتها هو بلا شكل إصلاح جوهري لغرف الإخبار وإرساء ثقافة مهنية جديدة تقوم على تحويل المنهجية الصحفية إلى روتين تنظيمي ضامن للمهنية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ملف: مستقبل الصحافة التونسية بعد انتخابات 2019 - الحوار مع الجمهور (3/1)

ملف: مستقبل الصحافة التونسية بعد انتخابات 2019 - مجلس الصحافة (3/2)

ملف: مستقبل الصحافة التونسية بعد انتخابات 2019 - سطوة "الكرونيكور" (3/3)