الكاتب التونسي في زمن الكورونا.. غيمة الوباء قد تمطر أعمالًا أدبية

الكاتب التونسي في زمن الكورونا.. غيمة الوباء قد تمطر أعمالًا أدبية

كيف يعيش الكتاب التونسيون أيام الحجر الصحي الشامل؟ (Getty)

 

عادة ما تكون حساسية الكتّاب الروائيين والشعراء والقصّاصين والمسرحيّين تجاه الأزمات والكوارث والحروب والأحداث المصيريّة التي تهمّ البشريّة مشبعة حدّ الفيض بالمعنى والتخييل والتفكير والمكاشفات الجديدة والدهشة والانبهار.

إن قدر الكاتب المبدع في الأزمات الكبرى أن تستشعر روحه التوّاقة إلى الجمال والحرّية أكوانًا جديدة للكتابة عبر زوايا لامرئيّة رصدها العقل واللغة من خضمّ الحدث أو الأزمة، وتحويل هموم البشر والآمهم وبطولاتهم ومأسيهم وملاحمهم إلى كلمات ونصوص وحكم وروايات وأشعار خالدة.

"ألترا تونس" تواصل مع مجموعة من الكتّاب التونسيين من مختلف الأجيال ورصد بعض الإجابات عمّا يفعله الكاتب التونسي خلال أيّام الحجر الصحّي الشامل

ومع استفحال وباء الكورونا وتفشيه في كلّ أرجاء العالم وحصده لآلاف الأرواح في غفلة من التقدّم العلمي الذي لطالما تباهى به الإنسان اليوم ودخول أغلب المجتمعات قسرًا في حجر صحي شامل بما في ذلك تونس، يتميّز الأدباء بنواميسهم الخاصة في تعاطيهم مع الأزمة، ولهم زوايا نظرهم التي منها ينظرون ويحللون ويقيمون الأمور.

اقرأ/ي أيضًا: هل يمثّل وباء كورونا "طقس عبور"؟

ولسائل أن يسأل كيف يعيش الكاتب التونسي هذه الأزمة الصحيّة الكونية التي هزّت الإنسانية بما في ذلك المجتمع التونسي؟ كيف يقضي هذا الكاتب أيام الحجر الصحي الشامل؟ كيف يتواصل مع الآخرين؟ هل يكتب؟ هل يقرأ؟ هل يتأمّل؟ هل يدوّن ملاحظاته الخاصة به؟ هل يسجّل يومياته؟        

"ألترا تونس" تواصل مع مجموعة من الكتّاب التونسيين من مختلف الأجيال ورصد بعض الإجابات حول عمّا يفعله الكاتب التونسي خلال أيّام الحجر الصحّي الشامل.


المنصف المزغني (شاعر): أفكّر في الّذين بلا مأوى إذا ما غربت الشمس

الشاعر الكبير المنصف المزغني صاحب "عّياش" و"عناقيد الفرح الخاوي" و"محبّات" هو متقاعد منذ سنوات وله مجلس ثقافي صباحي في إحدى مقاهي "لافيات" بالعاصمة حيث يكتب ويلتقي الأصدقاء ويتبادل الأخبار، لكن فرضت عليه "الكورونا" خلال هذه الأيام نظامًا صارمًا فغيّرت عاداته اليومية وحدّت من حريّته وأصبح لا يخرج إلا للضرورة القصوى.

الشاعر المنصف المزغني صاحب "عّياش" و"عناقيد الفرح الخاوي"

 

يتحدث الشاعر لـ"ألترا تونس" أنه يقضّي أغلب وقت الحجر الصحي في القراءة والكتابة، وأن روح الشاعر التي تسكنه تكسر جدار الحجر الصحي وتخرج لتسافر فتمسك ببهجة الأعالي وتعود مثقلة بالصور التي تتحوّل إلى كلمات وقصائد شعريّة سرعان ما تسكن بياض الورق.

المزغني يشتاق إلى ركنه في المقهى كما يفكّر في الّذين بلا مأوى إذا ما غربت الشمس، هكذا يخبرنا، ويختم بأن الكورونا ستبقى رواسبها عالقة وسيذكرها التاريخ كحدث مفصلي عاشته البشرية مطلع هذه الألفيّة، فما سيشتغل الأدباء والكتاب والفنانين على تلك الرواسب الكورونية، على حد تعبيره، ليحوّلونها إلى فنون خالدة.

كمال الرياحي (روائي ومدير بيت الرّواية): بيتي كما هو دائمًا بيت خيال دائم

يخبرنا كمال الرياحي أن الحجر الصحي بالمنزل مكّنه من التّفرغ للكتابة ومشاريع أخرى كانت مؤجلة، وأنه بات يكتب مقالاته بشكل منتظم كما وجد الوقت لابتكار المواضيع الجديدة.

يدير كمال الرياحي ورشات الكتابة الخاصة بالشباب والأطفال عن بعد كما يتواصل أحيانًا مع مترجمي أعماله إلى لغات أخرى

ويضيف مدير "بيت الرواية" أن الوضع الجديد الذي حتّمته "الكورونا" مكّنه من العودة لأرشيفه في الصحافة الثقافية وفرزه وخاصة القيام بتجميع الحوارات التي أجراها منذ عشرين عامًا مع روائيين وكتّاب عرب وعالميين نشرت بدوريات عربية مرموقة، أصدر بعضها  في سلسة "للجيب"، وشملت كل من الروائي والكاتب الجزائري واسيني الاعرج والمفكر نصر حامد أبوزيد و والمنظر لفنّ اليوميات الفرنسي فيليب لوجون. ويخبرنا الرياحي أنه يفكرّ الآن بكل جديّة في نشرها في كتاب ليكون على ذمّة النقاد والباحثين لندرتها وأهميتها باعتبارها حوارات تعكس وعي الروائيين بالعالم والفنّ الروائي في تلك الأزمنة والمراحل.

 يعدّ الكاتب كمال الرياحي لبرنامج تلفزيوني جديد سيطلقه في قادم الأيّام

 

وبيّن في حديثه لـ"ألترا تونس" أنه بصدد ترتيب كتابه الجديد "المنشغل بفن الرواية " وهو أيضًا بصدد متابعة روايته الجديدة التي ستصدر بعد أسابيع، فيما سيخصّص في مستوى القراءة حيزًا لمطالعات في الفلسفة والتاريخ والأنثروبولوجيا. وأوضح أيضًا أنه يدير ورشات الكتابة الخاصة بالشباب والأطفال عن بعد، كما يتواصل أحيانًا مع مترجمي أعماله إلى لغات أخرى.

ويوجّه أيضًا كمال الرياحي عن بعد بعض صدقائه ممّن استجابوا لدعوته عبر فيسبوك لكي يكتبوا يوميّات فترة الحجر الصحي بحكم اختصاصه ومعرفته بهذا النوع من الكتابة، عدا أنه يعدّ لبرنامج تلفزيوني جديد سيطلقه في قادم الأيّام، خاتمًا حديثه معنا: "بيتي كما هو دائمًا بيت خيال دائم".

محمد الخالدي (شاعر وروائي ومترجم): أستمع للموسيقى وأمارس رياضة التّأمل

يرى محمد الخالدي، من جانبه، أن صراع الإنسان مع الوقت مازال متواصلًا وهو يحتال عليه بتجزئته ويحتار في التخلّص من طوله الممل، وهو يعلم علم اليقين أن تلك الأيام المملة والطويلة هي التي تتشكّل منها الأعوام القصيرة التي تمرّ كالحلم ولا ينتبه لذلك إلا بعد فوان الأوان، وفق تعبيره.

اقرأ/ي أيضًا: الدولة والثورة والوباء

يضيف المدير الأسبق لبيت الشعر التونسي أنه قد يميل البعض إلى العزلة لسبب أو لآخر وهو منهم فيجد في ذلك متعة وراحة نفسية وهي في اعتقاده عادة المبدعين والمتأمّلين. وأمّا العزلة المفروضة كالتي نعيشها في تونس بل وتعيشها جل المجتمعات في العالم جرّاء الحجر الصحي العام، فهو يراها أمر غير مألوف، وما دامت إجبارية فلا بدّ من تأثيثها للتخفيف من وطأتها.

وبالنسبة إليه، يخبرنا الشاعر والروائي أنه يستمع إلى الموسيقى وخاصة حفلات العزف على العود وحفلات الأوبرا، ويمارس رياضة التأمل بمعدّل ساعة يوميًا ويشاهد الأفلام الوثائقية ولا سيما المتعلقة بتاريخ الأديان وعلم الأثار والحضارات القديمة.

وبخصوص الكتابة، أكّد الخالدي أنه بصدد كتابة رواية جديدة ستكون السابعة في رصيده خاتمًا حديثه بالقول إنّ "الزّمن يتحوّل في ظروف كهذه إلى نقطة ناشفة لا تنغلق وهي تدور على نفسها".

أمال مختار (روائية): الإنسانية في اختبار

ذكرت الروائية أمال مختار، في بداية حديثه لـ"ألترا تونس"، أن الحجر الصحّي الإجباري الذي فرضه وباء الكورونا قد يبدو غريبًا وصعبًا لأغلب النّاس خاصة وأن هذا الوباء يهاجم العالم بشراسة لا مثيل لها فهو العدوّ اللّامرئي في ذات الحين وكأنّ العالم يحارب ريح الطواحين أو الأشباح، على حد تعبيرها.

تطالع الكاتبة أمال مختار كتب علم النفس وتاريخ الحضارات 

 

وتضيف أنه بالرغم من الغايات النبيلة لهذا الحجر إلا أنّه يظلّ يحمل مواصفات الإقامة الجبرية، ووفق تقديرها إنّ كل شيء جبري حتى لو كان لصالحنا فهو يسبب قلقًا للنفس التي تكره الزجر والإجبار وتتوق للحريّة.

ولكن تخبرنا الكاتبة أن أن الوضع يبدو، في المقابل، غريبًا بالنسبة للكاتب والمبدع عمومًا مبينة أن المتفرغين للكتابة متعوّدون على ذلك فيما يسمّونه "اعتكاف الكتابة".

وبالنسبة لتعاملها مع الوضع الحالي، أشارت أمال مختار أنها منذ تقاعدها الإداري في السنة الفارطة تأقلمت مع البقاء في المنزل وخلقت لنفسها أسلوب حياة جديد متنوّع وثري، مشيرة إلى أنها بالأساس تطالع كتب علم النفس وتاريخ الحضارات مع تخصيص حيز زمني هام لقراءة الرواية.

أمال المختار: هذه فترة تأمّل بالسنبة للإنسانية اللاهثة وراء التكنولوجيا والرقمنة والحداثة وحان وقت المراجعات

وعن الكتابة، تقول محدثتنا إنها حسب الرغبة والمزاج موضحة أنها ليست من الكتّاب الذين يجلسون يوميًا الى مكاتبهم لكن تظلّ إن استبدّت بها الرغبة في الكتابة، تكتب لساعات بل لأيّام. وفي لحظات أخرى من الحجر، بيّنت الكاتبة أنها تعود إلى المطبخ الذي تعشقه وتحبّذ الجلوس فيه للطبخ وأحيانًا للمطالعة والكتابة فتنجز أكلات تقليدية تعلمتها عن الجدّات بالشمال الغربي التونسي. كما تحدثت عن علاقتها السيئة بالتلفزيون مشيرة إلى أنّها تجنح بالأساس إلى السينما.

وختمت أمال مختار حديثها معنا مؤكدة على ضرورة الخضوع لإجراءات الحجر الصحّي لأجل النجاة والعودة للحياة الجميلة مبينة أنها تعتبر هذه الفترة هي فترة تأمّل بالنبة للإنسانية اللاهثة وراء التكنولوجيا والرقمنة والحداثة، مضيفة أنه حان وقت المراجعات.

محمد الحباشة (روائي ومترجم): انعطاف الكاتب على تشكيل العالم من جديد

محمد الحباشة صاحب رواية "رجل شارع روما" يرى أنه توجد دائمًا مشاريع مؤجّلة لكل كاتب لا يجد وقتًا لإنجازها في غمرة الحياة اليومية لأنها تتطلّب تفرّغًا لساعات وأيام طويلة، معتبرًا أن أوقات الحجر الصحّي ورغم قسوتها تمثّل فرصة لاشتغال الكتّاب على المشاريع المتروكة من روايات طال تخمّرها أو ترجمات أو الانغماس في الكتب المرصوفة منذ مدّة في رفوف المكتبات الخاصّة.

محمد الحباشة صاحب رواية "رجل شارع روما" 

 

وأكّد، في حديثه لـ"ألترا تونس"، أنه لا يمكن للكتّاب والمثقفين والقرّاء أن يشاهدوا هذه المحنة تمرّ دون استثمار ملاحمها في شيء مهمّ متأصّل إنسانيًا، موضّحًا أن العالم يتغير، وعلى اللغة أن تلتقط ذلك وعلى الكلمات أن تتهيّأ أيضًا. ويضيف أنه على الكاتب أن يرسم العالم من جديد وفق تكامل عجيب بين مخيالنا الخاص ومخيال الكتّاب.

اقرأ/ي أيضًا: الخيارات التونسية في مواجهة الكورونا..

إذ يقدم هذا الوباء، وفق تقديره، غنيمة معتبرًا أن الأمر أكثر منه مجرّد فرصة لنعيش زمننا الخاص الحميم في المنزل وليس الزمن المفروض علينا من ضروريات الحياة اليومية. وأضاف أنها غنيمة لطالما ارتبطت باختراعات العقل الكبيرة وإنجازاته، وهي غنيمة العزلة التي من شأنها ألا تعلي فقط من ذائقتنا وتكويننا الجمالي الشخصي ونحن ننعطف على الكتب والأفلام والموسيقي بل من شأنها أن تقويّ مناعتنا ضدّ واحد من أكثر الأمراض تفشيًا وفتكًا وهي الثرثرة وما يتولّد عنها من تفاهة وركاكة وابتذال، وفق قوله.

وختم الحباشة قوله إنه لا يمكن ونحن إزاء عزلة لا خيار لنا غيرها إلا أن نعيشها إلى آخرها، وبفضل ما توفره لنا الكتب والفنون من قيمة جمالية لا غنى للإنسان عنها في كلّ الأزمة.

سميحة المسعودي (روائية وقصّاصة): ألاطف البحر وأكتب رواية من وحي ما حدّق بنا

سميحة المسعودي ترى أن للكسل ضريبته الاقتصادية والاجتماعية، فهو يقطع عن التطوّر العلمي طريقه الأسرع الى الازدهار إلا أنّه ضروري بالنسبة الكاتب الذي يحتاج وفق قولها إلى فترة من الكسل يقطع فيها مع العالم واليومي، وتضيف أنّها تؤيد ما ذهب إليه ألبير قصيري عندما قال: "الكسول هو وحده الذي يمتلك الوقت للتأمل في الحياة "، وعندما سًئل ذات مرّة "لماذا تكتب؟" أجاب: "حتى لا يستطيع أن يعمل في الغد من يقرأ اليوم".

تقوم الكاتبة سميحة المسعودي بإعداد رواية سمّت إحدى شخصياتها "السيّد نظيف" وهو طبيب تسبب في مجزرة بشرية باسم العلم

وتوضّح الروائية والقصاصة، في حديثها معنا، أنها من بين الكتّاب الذين يحبون الكسل لأنه جزء من تكوين شخصيّة الكاتب مضيفة أنها خلال هذه الأيام ركنت إلى البحر، وأوضحت أن أغلب مناشيرها على صفحتها على فيسبوك هي صور الأيام واللحظات الحلوة والمرّة التي قضّتها في ملاطفة البحر مندهشة بصمته الأبدي العظيم.

الكاتبة سميحة المسعودي بصدد كتابة رواية بطعم الفلسفة مستوحية من زمن الكورونا

 

وأضافت قائلة: "البحر ملهم ويجعلني أستعيد نفسي في كل مرّة وأفكّر بطريقة صحيحة ومتوازنة وأخرج بقايا الشرور العالقة بصدري، فأنا أخرج في جولة يومية على شاطئ للبحر الذي لا يبعد عن إقامتي سوى بضعة أمتار أحمل قهوتي الأكسبريس وأستقر في مكاني المفضّل وهو رقعة رملية صغيرة تشبه الخليج لتتكاثف في رأسي الأفكار وتفيض بي المشاعر وأحزن لما أصاب الإنسانية من ألم، فالناس يرحلون في صمت وأحيانًا من دون وداع، وربّما نحن فيما بعد فبالأمس القريب لم أعلم أن ذلك اليومي الخانق الذي كنّا نسبّه جميل وغالي، والآن فقط أدركت أنه كان ينبئ بالحياة".

سميحة المسعودي وأثناء حديثها لـ"ألترا تونس"، أخبرتنا أنها منهمكة خلال هذه الفترة بمشاهدة السينما الكورية، وهي أيضًا بصدد كتابة رواية سمّت إحدى شخصياتها "السيّد نظيف" وهو طبيب تسبب في مجزرة بشرية باسم العلم. وأوضحت أنها تكتب هذه الرواية بطعم الفلسفة مستوحية بعض التفاصيل مما يحدث الآن في علاقة بزمن الكورونا الذي نعيشه هذه الأيام.

توفيق العلوي (روائي ومترجم): روايتي "جبل الجلود" سترى النور بعد الحجر الصحي

الكاتب الروائي توفيق العلوي أخبرنا إن الحجر الصحي يعيش معه في كل حين ويشعره بالضيق والقيد ويحاول تكبيله ويسعى لكبح قلمه غير أن عادته في الكتابة قد ألجمته، فتعوّده على المكوث طويلًا بالمنزل ما أشعره بالحجر الزمني والمكاني معترفًا أنه يعيش القيد الذهني ويقاومه في نفس الوقت بالقراءة وقضاء الشؤون العائلية.

الروائي توفيق العلوي بصدد إتمام روايته "جبل الجلود"

 

وأوضح أنه في تفاعل فايسبوكي يومي متابعًا للوضع العام في تونس وخارجًا فيما يتعلّق بالكورونا بكتابة تدوينات أو نصوص سردية فيها الكثير من المسؤولية بالنظر لدقة الوضع.

وأضاف أنّه بصدد وضع اللّمسات الأخيرة لكتاب كان قد بدأه منذ ثلاث سنوات يدرس"التدوينات الجداريّة " دراسة لسانية علمية، وكذلك بصدد إتمام روايته التي تحمل عنوان "جبل الجلود" وهي جوهر أعماله السردية وفق تقديره.

وختم العلوي حديثه لـ"ألترا تونس" أن الكتابة بالنسبة إليه ليست من قبيل ملء الفراغ أو فيض من الزمن، فهو متعوّد على ذلك معتبرًا أن ما يحدث في أيام الحجر الإجباري هو أن الكتابة متقطّعة إذ يقطعها بحث أو متابعة للمعلومة الكورونية، وفق تعبيره.

محمد عيسى المؤدب (روائي): بالفنّ نقاوم ضيق الحجر الصحّي

محمد عيسى المؤدب صاحب الرواية الشهيرة "حمّام الذهب" يحدثنا أن حساسية الكاتب والفنّان تجاه الأشياء والأحداث تختلف عن الإنسان العادي على اعتبار أن الإبداع هو دومًا شرفة أمل واستشراف للآتي، مضيفًا أنه إزاء ما يحدث في العالم الذي كسرته الكورونا كما لم تفعل حرب أو كارثة من قبل يحاول أن يمرر رسائل طمأنة ومرح حتى لا تتجوّل الحياة الى جحيم وذلك عبر كتاباته على شبكات التواصل الاجتماعي أو التّراسل مع أصدقائه الكتّاب والفنانين.

ودعا الروائي، في حديثه لـ"ألترا تونس"، جميع التونسيين إلى تحويل ضيق المنازل وغرف الحجر الصحي الى حدائق شاسعة وأغان وروايات وأفلام، مبينًا أنه منشغل خلال هذه الأيام بترتيب نص روائي كان قد انطلق فيه منذ سنة.

محمد عيسى المؤدب صاحب الرواية الشهيرة "حمّام الذهب"

 

اقرأ/ي أيضًا:

يوميات التونسي في زمن الكورونا.. الدفء العائلي في مواجهة كآبة الحجر الصحي

حينما يكشف فيروس "كورونا" هنات المنظومة التربوية في تونس