حينما يكشف فيروس

حينما يكشف فيروس "كورونا" هنات المنظومة التربوية في تونس

ضعف المنظومة الصحية في المدارس وغياب التعليم عن بعد (مارتين بورو/أ.ف.ب)

 

كشفت أزمة تفشّي وباء فيروس "كورونا" المستجد في تونس، منذ نهاية جانفي/كانون الثاني 2020، عديد الهنات والنقائص في مستوى استراتيجيات الطوارئ عند الأزمات خاصة ما يهمّ هشاشة البنية التحتية الصحية وضعفها، واهتراء منظومة النقل، وعدم السيطرة على المحتكرين والضرب على الأذرع المحتكرة لقوت التونسيين.

كما كشفت أيضًا عن عدم قدرة المنظومة التربوية، التي تعدّ مفخرة دولة الاستقلال، على مجابهة هذه الأزمة بعد إغلاق المدارس الابتدائية العمومية (ما يزيد عن 4544 مؤسسة) والإعداديات والمعاهد الثانوية العمومية (أكثر من 1392 مؤسسة) بعد تبكير عطلة الربيع لتبدأ من تاريخ 12 مارس/آذار إلى بداية شهر أفريل/ نيسان القادم في إطار إجراءات التوقّي من فيروس "كورونا"، وذلك مع قابلية تمديد العطلة خال الشهر المقبل.

كشفت أزمة تفشي وباء "كورونا"عن عدم قدرة المنظومة التربوية في تونس على مجابهة هذه الأزمة خاصة في ظل اهتراء المنظومة الصحية في المؤسسات التربوية مع غياب وسائل التعليم عن بُعد 

ولكن أرجع العديد من المراقبين هذا القرار، أيضًا، إلى الضعف الفادح للبنية التحتية التربوية التي تشكو أعطابًا في مستوى التسيير، وإدارة الموارد البشرية وسوء توزيعيتها على المؤسسات التربوية، والعلاقات مع المحيط، وضعف الميزانيات، وغياب الصيانة والنظافة، وتعطّل الوحدات الصحية بأغلب المدارس، بما يجعل، بالنهاية، قرار تبكير عطلة الربيع فرصة لدرء عورات المدرسة التونسية.

اقرأ/ي أيضًا: فوبيا الإصابة بالمرض في زمن "الكورونا"

"ألترا تونس" يتناول وضع المدرسة التونسية، في سياق أزمة "كورونا"، في مستويين: الأول يخص اهتراء البنية التحتية الصحية التي تغيب تمامًا في بعض المؤسسات التربوية والمعطّبة والموبوءة في بعض المؤسسات، فيما نتناول في المستوى الثاني البنية التحتية الإلكترونية ويطرح سؤالًا مفاده: لماذا لا نذهب للتعليم عن بعد في ظل أزمة "كورونا"، التي يمكن أن تمتد لأسابيع عديدة، وذلك على غرار الدول الأخرى التي تعرف تفشيًا للفيروس القاتل؟

وكما هو معلوم لدى عامة التونسيين، يشهد الوضع التربوي في تونس انفجارًا طيلة السنوات الأخيرة، وأصبح محلّ تجاذب سياسي بين الأحزاب وأيضًا تحت قبة مجلس نواب الشعب، وظهر محلّ صراع وليّ أذرع بين نقابات التربية وعلى رأسها نقابة أساتذة الثانوي من جهة أولى، وجلّ الوزراء منذ 2011 إلى اليوم من جهة ثانية، ممّا انعكس سلبًا على أداء المنظومة التربوية والمنتوج التربوي عمومًا، فتراجع المستوى التعليمي، وكثر التسرّب المدرسي، واستشرى العنف داخل المدرسة وغابت الفلسفة القيمية التي من أجلها نشأت المدارس.

كل هذه الهواجس والتساؤلات المنبلجة على إثر قرار غلق المدارس قبل موعد عطلة الربيع بسبب تفشي فيروس "كورونا"، حملها "ألترا تونس" لعدد من الفاعلين التربويين والنقابيين.

رشيد القنوني (أستاذ وناشط نقابي): دور المياه في المدارس جالبة للفيروسات!

رشيد القنوني، وهو أستاذ تعليم ثانوي وكاتب عام نقابة أساسية للتعليم الثانوي بتونس العاصمة، أوضح في بداية حديثه معنا أن انتشار فيروس "كورونا" خلق وضعًا مقلقًا ومربكًا على مستوى قطاع التربية بتونس وكشف وجهًا آخر من الإهمال الذي تتعرض له المدرسة التونسية في العقود الأخيرة.

وأضاف أن نقابة التعليم الثانوي ما انفكت تبرز هنات المنظومة التربوية عبر لوائح مؤتمراتها وعبر خبرائها مقدّمة للبدائل اللاّزمة قصد الإصلاح والتغيير، لكن السياسيين الذين تتالوا على وزارة التربية لم يبالوا وواصلوا سياسة عدم التشريك الفعلي لأبناء التربية من مدرّسين وغيرهم من الفاعلين التربويين، وفق تأكيده.

رشيد قانوني (أستاذ وناشط نقابي): يصعب دخول الأجنحة الصحيّة ودور المياه في المعاهد بسبب روائحها كريهة وهي أصبحت جالبة للأمراض والفيروسات لأنها بلا تنظيف يومي ولا صيانة دورية

وأضاف القنوني أن الذهاب إلى غلق المدارس قبل موعد عطلة الربيع بثلاثة أيّام جرّاء "كورونا" مع إمكانية التمديد خلال شهر أفريل/نيسان "جعلنا نوقن أن المدرسة التونسية باتت مجرّد جدران مهترئة من إسمنت قديم، فهي تفتقر إلى أبسط الضروريات ولا تقوى على مجابهة مثل هذه الأزمات".

وقال، في هذا الجانب، إن الأجنحة الصحيّة ودور المياه في المعاهد المخصصة للتلاميذ يصعب دخولها لروائحها كريهة، مبينًا أنها أصبحت جالبة للأمراض والفيروسات لأنها بلا تنظيف يومي ولا صيانة دورية ولا تصور هندسي يراعي كرامة التلميذ.

دور مياه بروائح كريهة جالبة للأمراض والفيروسات (رمزي العياري/ألترا تونس)

 

وأوعز الناشط النقابي ذلك لتهاون وزارة التربية مع المسألة الصحية داخل المدرسة "فهي لا ترصد لها المال الكافي ولا الموارد البشرية اللازمة ما من شأنه أن يجوّد ويحسّن الفضاء الصحي بمدارسنا ومعاهدنا".

وذهب محدثنا إلى أن هناك حيرة حقيقية تسود المدرسين الآن بسبب المنع المشدد لأية أنشطة داخل الفضاء المدرسي خاصة دروس التدارك التزامًا بإجراءات التوقي التي نصت عليها مناشير وزارة التربية. وأفاد بأن مدرّسي الأقسام النهائية الذين تعودوا في السابق استغلال زمن العطلة لمزيد دعم مكتسبات واستعدادات تلاميذهم لامتحان الباكالوريا وجدوا أنفسهم في مأزق حقيقي وقد تشتد حيرتهم إذا طالت العطلة جراء أزمة فيروس "كورونا".

اتهم الأستاذ والناشط النقابي رشيد القنوني وزارة التربية بالتهاون في المسألة الصحية (رمزي العياري/ألترا تونس)

 

وأكّد القنوني، في ختام حديثه لـ"ألترا تونس"، أن النظام التربوي التونسي كان حريًا به طرق مجالات الرقمنة والتكنولوجيا مسايرة لما يحدث في العالم بإرسائه لمنظومة تعليم عن بعد، معتبرًا أن الوزراء الذين حلوا على رأس الوزارة بعد الثورة خيّروا الإبطاء والمناكفة مع نقابات التعليم التي رفضت ولا زالت القرارات الأحادية الجانب مطالبة بحقها في وضع التصورات المشتركة الكفيلة بأحداث التغييرات التي تليق بالمدرسة التونسية، وفق قوله.

أحمد (اسم مستعار لمدير معهد ثانوي): ميزانية النظافة لعام لا تكفي لشهر واحد!

أحمد، هو اسم مستعار لمدير معهد ثانوي بضواحي العاصمة تونس خيّر عدم ذكر اسمه، أشار، في بداية حديثه معنا، إلى أنه تولى إدارة المؤسسة التعليمية حديثًا ليتفاجأ بضعف ميزانية المعاهد الثانوية التي لا تتجاوز 80 ألف دينار بالنسبة لمعهد يفوق عدد تلامذته الألف تلميذ، مبينًا أن توزيعيتها لا تخضع فعلًا لإرادة المؤسسة ومتطلباتها الحقيقية.

أحمد (اسم مستعار لمدير معهد ثانوي): التعليم عن بعد يتطلب في النهاية إرادة سياسية صادقة وحالمة بالذهاب بالتعليم في تونس إلى مصاف المجتمعات المتطورة

وقال، في المقابل، إنه توجد رقابة وصرامة إدارية شديدة تسلطها مصالح المندوبية الجهوية للتربية وأمانة المال الجهوية التابعة لوزارة المالية على ميزانية المؤسسة التربوية وهو ما يخلق العديد من العراقيل في مستوى التصرف.

وأكد أن المال المخصص للنظافة خلال سنة دراسية بأكملها لا يكفي شهرًا واحدًا إذا ما رمنا تطبيق القواعد الصحية التي ينص عليها القانون وخاصة المنشور الأخير المتعلق بالتصدّي لفيروس "كورونا".

اقرأ/ي أيضًا: كيف تفاعلت الأسر التونسية مع قرار غلق رياض ومحاضن الأطفال؟

وبين مدير المعهد أن إدارة الصحة المدرسية بوزارة الصحة العمومية لا تقوم بواجبها كاملًا تجاه المؤسسات التربوية سواء في مستوى التوعية أو العيادات أو توفيرها لممرض قار يهتم بالحالات الصحية وبمتابعة بعض الملفات والطوارئ الصحية. وأشار، في هذا الجانب، أن الطاقم الإداري والتربوي من قيمين وعملة يتحولون اضطرارًا إلى مسعفين ورجال طوارئ في بعض الوضعيات، مشيرًا إلى تطوع بعض الأساتذة أحيانًا لإسعاف الفتيات على وجه الخصوص.

ميزانية ضعيفة مخصصة للمرافق الصحية (رمزي العياري/ألترا تونس)

 

وبخصوص التعليم عن بعد، أوضح مدير المعهد الثانوي بأن البنية التحتية الخاصة بذلك مثل التجهيزات الإعلامية والقاعات المختصة والتدفق العالي للأنترنت ضعيفة للغاية بأغلب المؤسسات التعليمية، مضيفًا أن الإطارات المتمكنة من هذه الأدوات غير موجودة إضافة لغياب التشريعات الخاصة والنصوص الترتيبية للأسلاك التربوية التي ستوضح المشمولات والأدوار بخصوص التمشي الإلكتروني والرقمي. وأكد أن التعليم عن بعد يتطلب في النهاية "إرادة سياسية صادقة وحالمة بالذهاب بالتعليم في تونس إلى مصاف المجتمعات المتطورة".

وختم محدثنا، في نهاية المطاف، أن أزمة تفشي فيروس "كورونا" جعلتنا نقف على المزيد من هشاشة الوضع التربوي في أكثر من مستوى، لكن لعلها تتحوّل إلى فرصة سانحة للقيام بإصلاحات جديّة وفق قوله.

 كريم الطرابلسي (أستاذ فلسفة بمعهد ثانوي): أزمة "كورونا" كشفت عوراتنا

أكد أستاذ الفلسفة كريم الطرابلسي، في بداية حديثه، أن أزمة "كورونا" كشفت كل العورات في تونس بما في ذلك عورات المنظومة التربوية في أكثر من مستوى قائلًا: "إذا ما قارنّا تونس بدول تشبهها من حيث الإمكانيات نجدها في أسفل الترتيب بعد كنّا في الرّيادة مع بداية الاستقلال زمن الطفرة الرائعة عند تأسيس المدرسة التونسية".

واعتبر أن "المدرسة التونسية الآن أصبحت محل تجاذب بين المحافظين والحداثيين، وبات الحديث عن الدور القيمي للمدرسة بعيد المنال"، ووفق رأيه لا أحد اليوم في تونس يطرح للنقاش القيم الخمسة العليا للمدرسة وما يتفرع عنها وهي: الكفاءة، والتواصل، والتحضر، والإبداع ونشر الثقافة.

كريم الطرابلسي (أستاذ ثانوي): أزمة "كورونا" جعلتنا نكتشف بعضنا البعض من جديد داخل المدرسة وخاصة غياب الوعي بأهمية المشاركة والتطوع

وفيما يتعلق بالجانب الصحي للمؤسسات التربوية، ربطها أستاذ الفلسفة بمسألة الوعي بالنظافة والمحيط مشيرًا إلى أن الفاعل التربوي أو التلميذ نفسه يأتي من عمق المجتمع وهو جزء منه، وما يتعلمه من سلوكات خارج المدرسة ينعكس على آدائه التربوي بشكل من الأشكال وفق قوله.

وأكد أن أزمة "كورونا" جعلتنا نكتشف بعضنا البعض من جديد داخل المدرسة وخاصة غياب الوعي بأهمية المشاركة والتطوع والتضامن، وهو ما أوعزه إلى طغيان ما تسميه الفلسفة بـ"الفردانية" التي تخلق أفرادًا ميكانيكية متفوقين في الدراسة ولكنهم ليسوا مواطنين مدنيين مكتملي النمّو.

أما مسألة التعليم عن بعد، اعتبرها محدّثنا مسألة سابقة لأوانها في ظل الواقع التربوي التونسي الآن الذي يعيش تعثرات وأزمات من نوع آخر منها ما يتعلق بالبنية التحتية، والنظافة، وبناء علاقات مهنية جيدة ومثمرة تربويًا.

سفيان بن سعيد (أستاذ رياضيات): الدولة مقصّرة في التعليم عن بعد

سفيان بن سعيد، يدرّس الرياضيات بإحدى معاهد العاصمة، هو من المتحمسين لفكرة التدريس عن بعد ويؤكد على منافعها ومنها جعل التلميذ يحافظ على لياقته التربوية خاصة اذا طالت العطلة مشيرًا إلى أنه على إطلاع على تجارب في بعض الدول التي تأثّرت بأزمة تفشي فيروس "كورونا" حيث ثبتت نجاعة التجربة فكل مادة توفر لها حصة أسبوعيًا يقدم خلالها الدرس الذي يبقى مسجلًا ليعود إليه التلميذ متى أراد، كما يشفع الدرس بحيّز تفاعلي لطرح الأسئلة والتوضيح والنقاش.

اقرأ/ي أيضًا: التعليم في خطر: ثقافة "الموازي المدرسي" تهدد المدرسة التونسية

لكن بن سعيد يرى أن هناك تقصيرًا في هذا الجانب من قبل الدولة التي لم تذهب في هذا الخيار على غرار أغلب دول العالم، معتبرًا أن هذه الخطوات نحو التكنولوجيا تتطلب قرارات جريئة مبنية على الثقة ما بين جميع المعنيين من نقابيين وسلطة إشراف ومجتمع مدني.    

سهيل العبيدي (مدير مدرسة ابتدائية وناشط نقابي): تونس في مستوى الحضيض التربوي

تأكد لسهيل العبيدي، وهو مدير إحدى المدارس الابتدائية، بعد أكثر من ربع قرن من التدريس والتسيير، أن الوضع التربوي بالمرحلة الابتدائية في "تراجع كبير" وأنه من "الملفات المسكوت عنها في تونس" مضيفًا أنه "إذا تواصل الامر بهذا النسق فإن النظام التعليمي في تونس سينهار تمامًا" حسب قوله.

سهيل العبيدي (مدير مدرسة): نقاشنا مازال مفتوحًا بخصوص رقمنة المواد فما بالك بالتدريس عن بعد، إنها أضغاث أحلام!

وأضاف، في حديثه لـ"ألترا تونس"، أنه لا توجد جدية في التعاطي مع هذا الملف مشيرًا إلى ما وصفه بفسح المجال واسعًا للتعليم الابتدائي الخاص، وبين أن تونس سجلت في التسع سنوات الأخيرة ارتفاع نسبة المؤسسات الخاصة لتصل إلى ما يناهز 300 مؤسسة تستوعب ما يقارب 105 ألاف تلميذ، وهو في اعتقاده، مؤشر خطير يهدد وجود المدرسة العمومية التي تعاني الكثير من الهنات والنقائص وخاصة في مستوى بنيتها التحتية وميزانيتها الضعيفة والنقص في التجهيزات وضعف انتداب إطار التدريس، وخاصة المرافق الصحية التي تغيب تمامًا في بعض المدارس الريفية بالقرى البعيدة مشيرًا، في ذات الإطار، إلى وجود مدارس عمومية لا يوجد بها دور مياه أصلًا.

وبخصوص مسألة التدريس عن بعد من أجل إنقاذ السنة الدراسية في ظل تفاقم أزمة "كورونا" في تونس على غرار ما فعلت دول أخرى، قال مدير المدرسة الابتدائية إن تونس لازالت في مستوى "الحضيض التربوي" مضيفًا: "نقاشنا مازال مفتوحًا بخصوص رقمنة المواد فما بالك بالتدريس عن بعد، إنها أضغاث أحلام!".

في الحاجة إلى هبة لإصلاح المنظومة التربوية 

تظلّ المنظومة التربوية التونسية من الملفات المجتمعية الشائكة التي تتطلب هبّة مجتمع واحد يجلس إلى نفسه بلا تشنج وبكل ثقة بين مختلف مكوناته لإنقاذ مدرسة كانت إلى زمن قريب مصعدًا اجتماعيًا لأجيال سابقة.

بات تعصير المدرسة ورقمنة موادها وأدواتها البيداغوجية وخلق منصات إلكترونية للتواصل بين الفاعلين التربويين والمتعاملين مع المدرسة من أولياء وجمعيات مدنية ضرورة ملحّة حتى تكون المدرسة التونسية مواكبة لكل مستجد، إذ لا يعقل أن يكون التلميذ منخرطًا في التكنولوجيا عبر هاتفه ومدرسته مازالت تحيا أزمنة الطباشير والورق.

ومن الضروري تنشيط المدرسة وإخراجها من عزلتها البيداغوجية التي هيمنت عليها مع دروس التدارك والمراجعة في ضرورة قصوى وذلك عبر إعادة الاعتبار للقيم المذكورة سابقًا والمفاهيم المتفرعة عنها.

ويجب على المنظومة التربوية التونسية أن تهيئ نفسها دائمًا لكل الأزمات، على غرار أزمات تفشي فيروس "كورونا" مؤخرًا، وبالخصوص بما طرحته حول أولوية الرهان على التعليم عن بعد وتسيير التواصل الإلكتروني بين الأطراف المعنية بالعملية التربوية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المدارس في الأرياف.. حيوانات مفترسة وجدران آيلة للسقوط

السياحة في مهب رياح "الكورونا"..