مكافحة الإرهاب والملف الليبي أبرز محاور لقاء سعيّد بوزير الخارجية الفرنسي

مكافحة الإرهاب والملف الليبي أبرز محاور لقاء سعيّد بوزير الخارجية الفرنسي

لقاء بين رئيس الجمهورية قيس سعيّد ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي "جون إيف لودريان"

الترا تونس - فريق التحرير

 

استقبل رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020 بقصر قرطاج، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي "جون إيف لودريان"، الذي يؤدي زيارة عمل إلى تونس.

وتم التطرق خلال هذا اللقاء، وفق بلاغ نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها بموقع التواصل "فيسبوك"، إلى متانة العلاقات التونسية الفرنسية وعراقتها وضرورة تعزيز التعاون الثنائي القائم بين البلدين وتنويعه في شتى مجالات ولاسيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف.

سعيّد: يجب أن يتولّى الليبيون بأنفسهم البحث عن الحلول التي تعبر عن إرادة الشعب الليبي وحده وفي حال وجود ضرورة لتدخل دول أخرى فليس في هذه المرحلة، لأنه كلما زاد عدد المتدخلين ازدادت الأوضاع تعقيدًا

وندد رئيس الجمهورية، بهذه المناسبة، بالعملية الإرهابية الأخيرة التي جدّت بفرنسا، معربًا عن استنكاره الشديد لها، ودعا إلى اعتماد مقاربة جديدة ترتكز أساسًا على معالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة في كافة أنحاء العالم.

وذكّر، في هذا الصدد، بأن تونس تعاني بدورها من مظاهر التطرف، مستنكرًا في الآن ذاته "من يقف وراء هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه الأعمال التي لا يرتقي وصف للتعبير عن فضاعتها"، وفق نص البلاغ.

وعلى صعيد آخر، تم التطرق إلى الأوضاع في ليبيا، وأشار سعيّد إلى نجاح الدبلوماسية التونسية في احتضان حوار بين الفرقاء الليبيين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤكدًا ضرورة أن يتولى الليبيون بأنفسهم البحث عن الحلول التي تعبر عن إرادة الشعب الليبي وحده.

وأضاف، في السياق ذاته، أنه في حال وجود ضرورة لتتدخل دول أخرى فليس في هذه المرحلة، لأنه كلما زاد عدد المتدخلين ازدادت الأوضاع تعقيدًا، معربًا عن يقينه بقدرة الليبيين على اختيار ما يريدون.

وجدد رئيس الجمهورية تأكيده أن تونس ترفض رفضًا قاطعًا تقسيم ليبيا، مبينًا أن تونس، إلى جانب الشعب الليبي، هي من أكثر الدول تضررًا من الوضع داخل القطر الليبي الشقيق.

كما ثمن سعيّد دعم فرنسا لتونس، معربًا عن ارتياحه لتوقيع اتفاقيتين في إطار متابعة مخرجات زيارة الصداقة والعمل التي أداها إلى باريس في شهر جوان/يونيو الماضي. وتم التأكيد على مشروع مدينة الأغالبة الصحية ومشروع القطار ذي السرعة العالية اللذين تم التداول بشأنهما مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتم التعرض أيضًا خلال اللقاء إلى الاستعدادات الجارية لاحتضان جربة لقمة الفرنكوفونية في سنة 2021.

توقيع  اتفاقيتين بين تونس وفرنسا تتعلق الأولى بمنح تونس 100 مليون أورو كقسط أول من برنامج دعم السياسات الحكومية في مجال الإصلاح الاقتصادي، والثانية بقيمة 38 مليون أورو ترتبط بتعزيز تزويد منطقة تونس الكبرى بالمياه

من جانبه، نوّه وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي بالمستوى المتميز الذي بلغته علاقات الشراكة بين البلدين، معلنًا عن إرسال بلاده، خلال الأيام القليلة القادمة، مساعدات طبية بقيمة 500 ألف أورو في إطار التعاون الثنائي لمجابهة جائحة "كورونا" وذلك فضلا عن استعدادها لتمويل بناء مستشفى في قفصة.

وأشار إلى الإمضاء، اليوم، على اتفاقيتين تتعلق الأولى بمنح تونس 100 مليون أورو كقسط أول من برنامج دعم السياسات الحكومية في مجال الإصلاح الاقتصادي، أما الثانية بقيمة 38 مليون أورو فترتبط بتعزيز تزويد منطقة تونس الكبرى بالمياه.

كما أشاد الوزير الفرنسي بنجاح التعاون بين البلدين في مجلس الأمن والمتمثل في المصادقة بالإجماع على قرار مجلس الأمن عدد 2532 حول مكافحة جائحة "كوفيد – 19"، داعيًا إلى مواصلة التنسيق بين الجانبين حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة خلال فترة ترؤس تونس لهذا المجلس في جانفي 2021، وفق نص البلاغ.

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

إثر تعليقه على لائحة "اعتذار فرنسا": رئيس الجمهورية يثير الجدل

كيف علّق قيس سعيّد على لائحة "اعتذار فرنسا"؟