13-أبريل-2023
سوق خضر

قال إن ما يزيد من تعقيد الوضعية هو أن هامش تحرك السياسات الاقتصادية ضئيل جدًا (Fishman ullstein bild/Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

نبّه المختص في الاقتصاد آرام بلحاج، الخميس 13 أفريل/نيسان 2023، إلى أن الركود التضخمي هو أعقد وضعية اقتصادية تمرّ بها تونس، حسب تقديره.

وأضاف، في تصريح لإذاعة "ديوان" (محلية) على هامش ندوة من تنظيم المعهد الدولي للتحولات الانتقالية، أنه في العادة تتعرض الاقتصاديات إما إلى ركود أو إلى تضخم، لكن في وضعية الحال فإن هناك نسب نمو ضعيفة جدًا وفي الآن ذاته هناك نسب تضخم كبيرة جدًا، وهذا من أعقد الوضعيات، وفق تصوره.

آرام بلحاج: في العادة تتعرض الاقتصاديات إما إلى ركود أو إلى تضخم، لكن في وضعية الحال فإن هناك نسب نمو ضعيفة جدًا وفي الآن ذاته هناك نسب تضخم كبيرة جدًا وهذا من أعقد الوضعيات

وتابع المختص في الاقتصاد أن "العالم أجمع يشهد ركودًا تضخميًا، لكن الإشكالية الكبرى في تونس هو أن الركود التضخمي جاء في وقت يعاني به الاقتصاد التونسي من عديد الصعوبات من مناخ سياسي متقلب وضعف في مناخ الاستثمار وسوق الشغل، وما يزيد من تعقيد الوضعية هو أن هامش تحرك السياسات الاقتصادية ضئيل جدًا".

 

 

وأكد أن تونس مرتبطة ارتباطًا كلّيًا بالأسواق الخارجية وأي صدمة اقتصادية عالمية تنعكس على الاقتصاد التونسي، مستطردًا أن من أسباب الركود التضخمي في تونس هو الصدمات التي يشهدها العالم، على حد تقديراته.

وأشار آرام بلحاج إلى أن التوقعات التي كان قد قدّرها صندوق النقد الدولي تؤكد أن وضعية الركود التضخمي ستتواصل، ليس في تونس فقط وإنما في العالم أجمع، حسب توقعه.

آرام بلحاج:  الإشكالية الكبرى في تونس هو أن الركود التضخمي جاء في وقت يعاني به الاقتصاد التونسي من عديد الصعوبات من مناخ سياسي متقلب وضعف في مناخ الاستثمار وسوق الشغل

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع، الثلاثاء 11 أفريل/نيسان 2023، أن ينخفض معدل نمو الاقتصاد التونسي إلى 1.3% في سنة 2023، مقابل 2.5% في سنة 2022.

ورجّح الصندوق، في تقريره الصادر حول "آفاق الاقتصاد العالمي"، أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي التونسي في عام 2024 إلى نسبة 1.9%، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، وهي تظل نسبة منخفضة خاصة في ظلّ ما تعانيه البلاد من أزمة اقتصادية ومالية مركبة.

كما خفض النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بشكل عام، إلى 3.1% لسنة 2023 من 3.2% وفقًا لآخر تقديراته المحدثة في جانفي/يناير الفارط وإلى 3.4% لعام 2024 بعد أن كانت سابقًا في حدود 3.5%، مقابل معدل نمو بـ 5.3% في عام 2022.

وبالنسبة للتضخم، توقع صندوق النقد الدولي أن يظل معدل التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2023 ثابتا دون تغيير عند 14.8% كما كان الحال في عام 2022، على أن ينخفض في عام 2024 إلى 11.1%.

وتعيش تونس على وقع أزمة اقتصادية ومالية وسط صعوبات للوصول إلى قروض خارجية بسبب تأخر التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي حول قرض.

وألقى ذلك بظله على نسبة التضخم المالي بالبلاد التي ما انفكّت تتصاعد بشكل مطرد لترتفع من من 6.7% في جانفي/يناير 2022، إلى 10.4% في فيفري/شباط 2023. ولم تتراجع إلا في شهر مارس/آذار المنقضي بـ0.1% لتنزل إلى 10.3%، وهي نسبة تظلّ مرتفعة في ظلّ ضعف معدل الأجور بالبلاد وتدهور المقدرة الشرائية.