عبو: الرئيس أثبت أنه ليس نزيهًا كثيرًا وفكر بالمضيّ في طموحه الشخصي

عبو: الرئيس أثبت أنه ليس نزيهًا كثيرًا وفكر بالمضيّ في طموحه الشخصي

عبّر عن "صدمته" من الرئيس سعيّد (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

عبّر الأمين العام السابق للتيار الديمقراطي محمد عبو، مساء الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2021، عن "صدمته" من الرئيس التونسي قيس سعيّد إثر إعلان الأمر الرئاسي المتعلق بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في 22 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأكد عبو، في مداخلة له على قناة "التاسعة"، أنه سبق أن ساند الرئيس على نزاهته، لكنه "أثبت أنه ليس نزيهًا كثيرًا وفكر بالمضيّ في طموحه الشخصي بأن يكون رئيسًا للجمهورية بصلاحيات واسعة وفي مشاريع هلامية"، وفق وصفه.

عبو: أنا لم أغيّر موقفي، لكنني صدمت من الرئيس. كنت قد دعوت لتفعيل الفصل 80 من أجل تطهير الساحة السياسية من خلال إجراءات استثنائية، وليس للانقلاب على الدستور

وتابع القول: "أنا لم أغيّر موقفي، لكنني صدمت من الرئيس. كنت قد دعوت لتفعيل الفصل 80 من أجل تطهير الساحة السياسية من خلال إجراءات استثنائية، وليس للانقلاب على الدستور".

كما قال محمد عبو: "غلق البرلمان كان لا بدّ ألّا يتجاوز شهرًا، ومع ذلك التزمنا الصمت لأننا أردناها أن تكون فرصة تاريخية للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد"، مستدركًا: "لكن ما حدث هو أنه تم فرض الإقامة الجبرية على أشخاص، ليسوا الأخطر في البلاد، وتحريك بعض الملفات القضائية فقط. ثم انشغل الرئيس في مشروعه الشخصي"، حسب رأيه.

عبو: غلق البرلمان كان لا بدّ ألّا يتجاوز شهرًا، ومع ذلك التزمنا الصمت لأننا أردناها أن تكون فرصة تاريخية للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد

وكان عبو قد كتب، على صفحته بموقع التواصل فيسبوك في 22 سبتمبر/أيلول 2021 مباشرة إثر صدور الأمر الرئاسي، أنه "تم الاستنجاد برئيس حوله كثير من نقاط الاستفهام لضرورة وضع حد لفساد سياسي أغلق كل الأبواب التقدم أمام تونس، فقام هذا الشخص (يقصد الرئيس) بدل ضرب منظومة الفساد التي عجز أمامها لأسباب قد نكتشفها يومًا باستغلال هذه الحاجة الملحة بأقبح أشكال الانتهازية، معلنًا سيطرته على الدولة لخدمة مشروع تافه موجه لجزء من التونسيين القابلين للاستغباء"، وفق تعبيره.

يذكر أنه صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 22 سبتمبر/ أيلول 2021، الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 الذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، والذي تضمّن 23 فصلاً، ضمن أربعة أبواب دون أن يُحدد بعد تاريخ إيقاف العمل بهذا "الدستور المؤقت الجديد". 

وبمقتضى هذا الأمر يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة، الذي يسيّر الحكومة وينسق أعمالها ويتصرف في دواليب الإدارة لتنفيذ التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية، وينوب عند الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

 

اقرأ/ي أيضًا:

محمد عبو: سعيّد استغل الحاجة لوضع حد للفساد السياسي بأقبح أشكال الانتهازية

عبو لسعيّد: إذا خرجت عن الدستور ستفقد شرعيتك وسنكون خصومًا لك