سمير ديلو:

سمير ديلو: "حكومة 117" غير شرعية وتنتظرها أخطار داهمة

ديلو: حكومة بودن غير شرعية لعدم نيلها ثقة البرلمان المنتخب ولاستناد تعيينها لأمر غير دستوري

الترا تونس - فريق التحرير



نشر المحامي والقيادي المستقيل حديثًا من حركة النهضة سمير ديلو، تدوينة الثلاثاء 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أنّ حكومة نجلاء بودن، أو "حكومة 117" وفق تعبيره، هي "بصفة واضحة وقاطعة وصريحة، غير شرعيّة لاستناد تعيينها لأمر غير دستوريّ، ولعدم نيلها ثقة المؤسّسة التّشريعيّة المنتخبة، ومع ذلك أرجو لها النّجاح في خدمة التّونسيّين" وفقه.

سمير ديلو: "حكومة 117" هي بصفة واضحة وقاطعة وصريحة، غير شرعيّة لاستناد تعيينها لأمر غير دستوريّ، ولعدم نيلها ثقة المؤسّسة التّشريعيّة المنتخبة

وأضاف ديلو أنّ التونسيين تابعوا موكبًا تداول فيه وزراء ما أسماها بـ"حكومة الرّئيس" على أداء اليمين على احترام دستور، "لم يُبقِ منه الأمر 117 إلاّ توطئة وبابين وما لا يتعارض منه معه" حسب قوله، مضيفًا أنّه ليس بين اعتبارها غير شرعية والدعاء لها بالنجاح أيّ تناقض، لأنه "لا يتمنّى لها فشلًا سيدفع ثمنه الشعب التونسي" وفق وصفه.

وتابع ديلو أنّ هذه الحكومة "تباشر مهمّتها الصعبة والبلاد تتهدّدها أخطار كثيرة من بينها الخطر الدّاهم المهدّد للماليّة العموميّة التي تعاني من شحّ الموارد الداخليّة، وغموض كامل يلفّ القدرة على توفير ما يزيد عن الـ 10 مليار دينار من خلال العلاقات الدوليّة الثنائية أو مفاوضات (لا مؤشّر على انطلاقها ولا ضامن لنجاحها) مع صندوق النّقد الدّولي" وفق تدوينته.

اقرأ/ي أيضًا: حزب العمال: حكومة بودن هي حكومة انقلاب غير مسقفة بزمن وبلا برنامج

ووصف الناشط السياسي الخطر الآخر الذي يهدّد الحكومة بـ"الخطر الجاثم (حسب التعبير الرئاسي) على الشّوارع ووسائل الإعلام والتّواصل الاجتماعي، والمنذر بتحوّل حالة الاصطفاف والرّفض المتبادل للمواقف المختلفة ممّا قام به سعيّد، لانقسام حادّ يعلم مآلاته كلّ مطّلع على التّجارب المقارنة" حسب رأيه.

وأشار ديلو في تدوينته إلى خطر محدق بمؤسّسات الدّولة "من خلال ترذيل مؤسّسة البرلمان بقطع النّظر عمّا يُنسَب لبعض نوّابه من اتهامات خطيرة بالفساد لم تتحرّك فيها التتبّعات منذ أسابيع طويلة بينما فُتحت المحاكم ليلًا ودوهمت المنازل فجرًا واختُطف المحامون والنّوّاب في الشّوارع بسبب رأي في برنامج تلفزي أو تدوينة على وسائل التّواصل الاجتماعي، ومن خلال تعمّد توجيه أعداد متزايدة من قضايا المدنيّين إلى القضاء العسكريّ بعد 25 جويلية/ يوليو دون موجب قانونيّ ولا مبرّر إجرائي".

سمير ديلو: أليس من الضّروري أن يبادر الرئيس ليشرح لشعبه معنى السّير العادي لدواليب الدولة؟ وهل تحقّق ذلك بتركيز حكومة جديدة؟

ولفت ديلو إلى خطر قابع وفق وصفه، "من خلال تواصل الإجراءات الاستثنائيّة دون سقف زمني ولا تعليل ولا شرح ولا تفسير ولا توضيح، فقد فعّل الرّئيس إجراءاته الاستثنائيّة عملًا بالفصل 80 من الدّستور الذي يفرض منطوقه وجوب أن تهدف هذه التّدابير إلى تأمين عودة السّير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال" متسائلًا: أليس من الضّروري أن يبادر الرئيس ليشرح لشعبه معنى السّير العادي لدواليب الدولة؟ وهل تحقّق ذلك بتركيز حكومة جديدة؟".

وأضاف ديلو: "إن كان الخطر الدّاهم هو حكومة المشّيشي فها قد حلّت محلّها حكومة سعيّد، وإن كان الخطر الدّاهم هو الدّستور فها قد حلّ محلّه تقريبًا الأمر 117، وإن كان الخطر الدّاهم هو البرلمان فها قد أُغلقت بوّابته بمدرّعة عسكريّة وعُلّقت نشاطاته وأوقفت جرايات أعضائه، فما الذي يمنعه من حلّه فيُريح ويستريح؟" وفقه.

وكان قصر قرطاج قد شهد، صباح الاثنين 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، موكب أداء اليمين الدستورية لرئيسة الوزراء نجلاء بودن وأعضاء حكومتها، وقد قدمت بودن تركيبة حكومتها التي تضمّ 25 عضوًا من ضمنهم 9 نساء، كما قدمت كلمة موجزة أعلنت من خلالها عن برنامجها وأولوياتها.

وأشارت بودن إلى أنها "وحتى تتمكن الحكومة من الشروع الفوري في العمل، تم الحفاظ على الهيكلة الكبرى للوزارات، على أن يتم النظر لاحقًا في تطويرها"، مؤكدة أن هدفها ''إعادة الثقة والأمل وضمان الأمن الاقتصادي والصحي للمواطن واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة". كما أشارت إلى أنها ''تهدف إلى إرجاع ثقة المواطن في الإدارة والعمل الحكومي وثقة الخارج في بلادنا.. وإلى مكافحة الفساد الذي ينتشر يومًا بعد يوم''، وفقها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الفاضل محفوظ يدعو الحكومة للدفع نحو جمهورية ثالثة من خلال مشروع وطني تشاركي

الشابي: هناك أزمة شرعية دستورية للحكومة في انتظار تزكيتها من السلطة التشريعية