10-فبراير-2022

قال إن "إن "سياسة الهروب إلى الأمام في معالجة ملف الإصلاحات لم تعد ممكنة في ظل الوضع الراهن" (وسيم الجديدي/ Sopa Images)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد عضو المكتب التنفيذي للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات نافع النيفر، الخميس 10 فيفري/شباط 2022، أن في حال لم تتوصل الحكومة إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي ولم تتحصل على تمويلات بالعملة الصعبة فإنها ستتجه نحو "سيناريو أسود"، وفق توصيفه.

وأشار، في مداخلة له على إذاعة "موزاييك أف أم"، إلى أن "اللقاءات الافتراضية المنتظر انطلاقها في منتصف فيفري/شباط الجاري بين ممثلين من صندوق النقد الدولي ومسؤولين تونسيين لا تعني بداية المفاوضات، وإنما لا تعدو أن تكون إطارًا لتقييم برنامج "الإصلاحات" الذي ستقدمه الحكومة التونسية والبنك المكزي التونسي ورؤية ما إذا كان كافيًا من عدمه"، حسب تصريحه.

نافع النيفر (المعهد العربي لرؤساء المؤسسات): اللقاءات المنتظر انطلاقها في منتصف فيفري بين ممثلين من صندوق النقد ومسؤولين تونسيين لا تعني بداية المفاوضات، وإنما هي لا تعدو أن تكون إطارًا لتقييم برنامج "الإصلاحات"

وأكد النيفر "ضرورة توصل تونس إلى اتفاق داخلي قد يفضي للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي من شأنه أن يفتح الباب لتمويلات أخرى لتونس"، مستطردًا القول إن "سياسة الهروب إلى الأمام في معالجة ملف الإصلاحات لم تعد ممكنة في ظل الوضع الراهن"، على حد تعبيره.

اقرأ/ي أيضًا: هل يعلم الرئيس أن تونس تواجه خطر الإفلاس في أفريل؟

ولفت عضو المكتب التنفيذي بالمعهد العربي لرؤساء المؤسسات نافع النيفر إلى أن قرار التمويل في صندوق النقد الدولي يُتّخذ بالإجماع بناء على جوانب تقنية وأخرى سياسية ودبلوماسية، موضحًا أن المستوى التقني يتعلق بتقييم الإصلاحات التي تقدمها الحكومة والتي يجب أن تكون كافية لإصلاح ما أدى إلى الوضعية المالية السيئة وكذلك تقدير ما إذا كانت الحكومة قادرة على تطبيقها على أرض الواقع".

النيفر: الدول المانحة لديها رأي في مسألة تمويل صندوق النقد، وكما نرى فإن هذه البلدان على غرار الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي قد عبرت عن بالغ انشغالها مما يحدث في تونس من تعثر للمسار الديمقراطي

أما على المستوى السياسي والدبلوماسي، عبر المسؤول الاقتصادي عن قلقه بخصوص هذا الشأن، موضحًا أن "الدول المانحة لديها رأي في هذه المسألة، وكما نرى فإن هذه البلدان على غرار الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي قد عبرت عن بالغ انشغالها وقلقها مما يحدث في تونس من الناحية السياسية وتعثر المسار الديمقراطي"، حسب رأيه.



وكان مسؤول بالبنك المركزي التونسي قد صرح لرويترز، الأربعاء 9 فيفري/شباط 2022، بأن صندوق النقد الدولي سيبدأ "زيارة خبراء افتراضية" لتونس في 14 فيفري/ شباط الجاري لمناقشة برنامج الحكومة "للإصلاحات" الاقتصادية.

وأضاف المسؤول أن خبراء صندوق النقد سيجرون محادثات بالفيديو خلال الأسبوع مع مسؤولين تونسيين، من بينهم وزيرة المالية ومحافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد والتخطيط.

وكانت وزيرة المالية سهام بوغديري نمصية قد عبرت، الأربعاء 2 فيفري/ شباط 2022، عن أملها في التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في أفريل/ نيسان القادم، وقالت: "هناك إصلاحات طالب بها صندوق النقد، كانت إشارة انطلاقها في هذه السنة 2022 وستتواصل إلى غاية 2026" وفقها.

وتمر تونس بأزمة مالية حادة وقد أدت هذه الأزمة إلى تأخر صرف الأجور/الرواتب عن شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن القطاع العام، وهي تحتاج بذلك إلى عقد اتفاق قرض جديد من الصندوق، والذي سيكون مقابل ما يُطلق عليه "إصلاحات"، تتضمن رفعًا للدعم عن عدد من المواد من أبرزها الطاقة وتقليصًا للطاقة التشغيلية في القطاع العام وغير ذلك.. وهي توجهات من المنتظر أن لا تلقى قبولًا شعبيًا. 


 

اقرأ/ي أيضًا:

انطلاقًا من 14 فيفري: صندوق النقد سيناقش برنامج "الإصلاحات" مع الحكومة

وزيرة المالية: تونس تأمل في الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في أفريل