27-مارس-2022

نور الدين الطبوبي: هناك إرادة من الصندوق لمساعدة تونس، لكن الإملاءات موجودة (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أدى فريق من خبراء صندوق النقد الدولي زيارة إلى تونس، في الأسبوع الأخير من شهر مارس/ آذار 2022، "لإجراء مزيد من المناقشات بشأن برنامج تمويل محتمل يدعمه الصندوق"، وقد التقى الوفد كلًا من المنظمة الشغيلة ومنظمة الأعراف.

وفي هذا الإطار، علّق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، خلال إشرافه على افتتاح المؤتمر الثاني عشر للاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير، بأنّ اجتماع الاتحاد مع وفد صندوق النقد كان "اجتماع الصراحة" وفق تعبيره.

الطبوبي: لسنا ضد ذهاب الحكومة في عقد اتفاق مع صندوق النقد، فكل الدول تقترض، وتونس في حاجة إلى هذا الاتفاق مع الصندوق، ولكن يجب أن نتعلم من الأخطاء السابقة، ويجب أن تكون الإصلاحات تونسية تونسية

وأشار أمين عام اتحاد الشغل، إلى أنّ "هناك إرادة من الصندوق لمساعدة تونس في هذا الظرف الدقيق، لكن الإملاءات موجودة، وقد طلبنا من الصندوق إرجاء هذه الإصلاحات قليلًا وأن تكون تونسية تونسية، فنحن نريد إنعاش اقتصادنا وخلق الثروة، ويجب أن نؤمن بقدراتنا شريطة أن يخرج القائد السياسي ليخاطب شعبه ويقتعه ويشرح له التحديات والتداعيات" حسب قوله.

وتابع الطبوبي: "لسنا ضد ذهاب الحكومة في عقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي، فكل الدول تقترض، وتونس في حاجة إلى هذا الاتفاق مع الصندوق، ولكن يجب أن نتعلم من الأخطاء السابقة، ولهذا، أكدنا للصندوق أن تونس تمر بمرحلة استثنائية، وتعرف خصوصية، وقلنا له إن هناك ملفات ثقيلة جدًا والاتحاد منفتح على الإصلاح" وفقه.

وعن هذا "الإصلاح"، أضاف نور الدين الطبوبي بأنّ إصلاح الدعم مثلًا يجب أن يكون بعد عرض حقيقة الأجور والأسعار، إذ أنّ الأجور في تونس ضعيفة، وفقه، وقال: "نحن أيضًا مع إصلاح القطاع العام والمؤسسات العمومية حالة بحالة، فهي تحتاج إلى إعادة هيكلة اجتماعية وحوكمة حتى تكون قاطرة للقطاع الخاص، لكن لا يمكن الحديث عن إصلاح بهذا الشكل في ظل واقع سياسي متشظ ومتوتر إلى أبعد الحدود" وفق وصفه.

نور الدين الطبوبي: وزير الاقتصاد والتنمية لجأ إلى طلب عروض عن طريق وكالة التعاون الألماني لتقديم دراسة للتنمية في تونس إلى 2035، فهل تونس عاقرة أو عاجزة؟

ولفت الطبوبي إلى "الاختلاف في وجهات النظر مع نجلاء بودن"، وقال: "الحكومة تريد أن يكون الاتحاد العصا التي تضرب بها الناس، ولن يكون الاتحاد كذلك، ونحن لن نمضي على تجميد الأجور لخمس سنوات والتفويت في القطاع العام".

واستنكر الطبوبي "إقدام وزير الاقتصاد والتنمية اللجوء إلى طلب عروض عن طريق وكالة التعاون الألماني لتقديم دراسة للتنمية في تونس إلى 2035"، متسائلًا: "هل تونس عاقرة أو عاجزة؟".

وكانت صحيفة "الشعب نيوز" التابعة لاتحاد الشغل، قد أفادت أنّ الطبوبي كشف "لجوء الحكومة بطريقة سرية إلى مكتب دراسات مجهول لإعداد المخطط التنموي القادم في الوقت الذي تدعو فيه الاتحاد للتشاور والتفاوض حول برنامج التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وهي سابقة تصرف فيها أموال عمومية دون استشارة قانونية ودون مناقصة علنية وباعتماد جهات أجنبية رغم توفر الكفاءات التونسية التي تستطيع إيجاد الحلول والتصورات من منطلق معرفتها بالواقع التونسي" وفقها.

ويشار إلى أنّ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، قد نشر بتاريخ الجمعة  25 مارس/ آذار 2022، بلاغًا أعلن فيه استقبال رئيس المنظمة سمير ماجول، بعثة من صندوق النقد الدولي، تتقدمها Taline Koranchelia المديرة المساعدة لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وChris Geiregat، رئيس بعثة الصندوق بتونس، بحضور عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد.

وجاء في بلاغ منظمة الأعراف أنّ الحوار بين الطرفين "تناول الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي لتونس وسبل تجاوز البلاد للمصاعب التي تواجهها، بالاعتماد على التوافق حول برامج الإصلاح التي  تحتاجها في مختلف القطاعات".

كما استعرض ممثلو الاتحاد في هذا السياق، "رؤية منظمة الأعراف ومقترحاتها لإنعاش الاقتصاد الوطني ودفع الاستثمار" وفق بلاغها.

وكان المتحدث باسم صندوق النقد جيري رايس قد قال إن الزيارة تأتي بعد عدة أشهر من المشاورات مع السلطات التونسية بشأن طلبها برنامجًا مدعومًا من الصندوق.

وأضاف في وقت سابق: "يعتزم فريق صغير من العاملين في صندوق النقد الدولي زيارة تونس لإجراء مزيد من المناقشات مع السلطات هذا الشهر... للبناء على ما يمكنني وصفه بالتقدم الجيد المُحرز في فهم سياساتهم الإصلاحية"، وفق ما نقلته رويترز.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تخفض تصنيف تونس إلى CCC مع آفاق سلبية

تاريخ العلاقات بين تونس وصندوق النقد.. عوْدٌ على بدء