16-أغسطس-2021

إجراءات وصفها بـ"الاستثنائية والعاجلة" في إطار خارطة الطريق للمرحلة القادمة (ياسين القايدي/ الأناضول)

الترا تونس - فريق التحرير

 

نشر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأحد 15 أوت/ أغسطس 2021، جملة من المقترحات حول الإجراءات الاستثنائية العاجلة على الصعيد المالي والاقتصادي، في إطار إنجاز خارطة طريق للمرحلة القادمة. مشيرًا إلى أنّ "على خارطة الطريق أن تحدد الأولويات والأهداف العملية وتتجاوز الإجراءات التلفيقية عبر العمل على اتخاذ إجراءات جريئة واستثنائية تعكس الإرادة السياسية الجديدة والطبيعة الاستثنائية للظروف التي تمر بها البلاد".

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: استرجاع مستحقات الدولة والعمل على إحداث ضريبة على الثروة ومقاومة التهرب الجبائي من بين أبرز المقترحات

وفيما يلي أبرز الإجراءات المقترحة من قبل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية:

أهم الإجراءات الاستثنائية المقترحة لتدعيم الموارد العمومية الذاتية (الجبائية وغير الجبائية):

  1. استرجاع مستحقات الدولة التي تبلغ 12600 مليون دينار والعمل على استرجاع 25% منها أي حوالي 3200 مليون دينار قبل حلول سنة 2022.
  2. التخفيف من الإعفاءات والامتيازات الجبائية التي بلغت 5644 مليون دينار أي 96% من الناتج المحلي الخام سنة 2019.
  3. مقاومة التهرب الجبائي بكل صرامة، لأنه أصبح يشمل قرابة نصف عدد (365000) المطالبين بدفع الضرائب والذين يبلغ عددهم 734000 سنة 2015. 
  4. العمل على إحداث ضريبة على الثروة (الممتلكات patrimoine) التي تمثل قاعدة ضريبية يمكن ضبطها بسهولة أكثر من ضبط المداخيل والمرابيح.
  5. إحداث ضريبة استثنائية على الأنشطة المستفيدة من جائحة كورونا مثل: البنوك والمؤسسات المالية، المخابر، الصيادلة، المصحات الخاصة، الصناعات الغذائية، المساحات التجارية الكبرى..
  6. محاربة الفساد بكل جرأة وبصفة شاملة ومستمرة عبر اعتماد سريع للإجراءات التالية:
  • إنجاز تحيين قائمة الفاسدين التي وقع ضبط عددها بـ463 سنة 2012 وبالتالي لا تشمل الفاسدين الذين تسببوا في انهيار الاقتصاد الوطني بعد 2012. 
  • اللجوء إلى الصلح الجزائي يفترض وجود قانون صارم ينص على إمكانية مصادرة الأملاك وتجميد الحسابات البنكية وتسليط عقوبات مالية وسجنية هامة يجعل المعني بالأمر يخير اللجوء إلى الصلح.
  • عدم الاقتصار على تحقيق أهداف سياسية ومالية والحرص على تفكيك منظومة التشابك بين السياسة والمال الفاسد.
  • العمل على تجنب شيطنة المؤسسة الاقتصادية مع الحرص على اتخاذ جملة من الإجراءات لتلميع صورتها وتحسين أدائها.
  • مقاومة تهريب الأموال التي أصبحت بجانب هجرة الكفاءات وهجرة الشباب على قوارب الموت وتنامي العجز الطاقي والمائي من الأسباب الرئيسية لعرقلة مسار التنمية في البلاد على المدى القصير والبعيد. 
  • العمل الجدي على ترشيد نفقات الدولة خاصة من خلال تحويل الامتيازات العينية إلى امتيازات نقدية في مجال النقل بالخصوص ومقاومة الفساد في مجال الدعم والرفع من نسبة إنجاز المشاريع العمومية لتفادي ارتفاع تكاليفها.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: يجب العمل على تعليق الديون الخارجية التونسية لمدة 3 إلى 5 سنوات مع العمل على فسخها كليًا أو جزئيًا

الإجراءات لتدعيم موارد الاقتراض الداخلي والخارجي:

  1. العمل على مراجعة قانون استقلالية البنك المركزي قصد إيقاف مسار تفكيك الدولة واسترجاع وحدة قرارها وتحقيق التناغم والتكامل بين السياسات العمومية والسياسات النقدية وتوفير موارد مالية مباشرة من طرف البنك المركزي بنسبة فائدة ضعيفة تكون موجهة لتدعيم البنية التحتية والنسيج الاقتصادي المنتج للثروة المادية. 
  2. تنشيط العمل الديبلوماسي لتحقيق أكبر دعم مالي للتجربة التونسية والعمل على أن يكون الدعم العربي في شكل شطب ديون مستحقة وهبات وودائع قصد التخفيف من عبء التداين الخارجي والمساهمة في تمكين تونس من سداد ديونها إذا استحال تعليقها وتفادي المرور عبر صندوق النقد الدولي.
  3. العمل على تعليق الديون الخارجية التونسية لمدة 3 إلى 5 سنوات مع العمل على فسخها كليًا أو جزئيًا علمًا أن نسبة هامة من هذه الديون تمثل ديونًا فاسدة لم توظف لفائدة المصلحة العامة. 
  4. العمل الفوري على تعليق توريد قائمة بالبضائع الكمالية والرفع في المعاليم الجمركية بالنسبة للبضائع شبه الكمالية مع تشديد المراقبة على التجارة الموازية.

الأولويات القطاعية تمرّ عبر:

أ. إجراءات عاجلة بدون مجهود استثماري كبير:

  • إعطاء الأولوية للرفع من استعمال طاقات الإنتاج الموجودة خاصة في مجال إنتاج الفسفاط والمحروقات.
  • التعجيل بإنجاز المشاريع العمومية المعطلة والتي تصل قيمتها إلى 17 مليار دينار حسب المصادر الرسمية الحكومية.
  • إعطاء الأولوية للحفاظ على الموارد الأساسية والعمل على تثمينها مثل: القيام بصيانة شبكات توزيع المياه الصالحة للشراب / القيام بتعشيب المراعي قصد تشجيع الانتاج في ميدان تربية الماشية / تدعيم المشاريع المنتجة للطاقات المتجددة (الشمس والرياح) وتحلية المياه ورسكلتها / تدعيم المشاريع التي تخص رسكلة النفايات والعناية بالنظافة وجمالية المدن والقرى.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: يجب العمل الفوري على تعليق توريد قائمة بالبضائع الكمالية والرفع في المعاليم الجمركية بالنسبة للبضائع شبه الكمالية 

ب. إجراءات تخص إصلاح المؤسسات العمومية:

  • بعث مجمع للمؤسسات العمومية (Holding) وضبط أولويات المرحلة.
  • يقع تحديد أهداف هذا المجمع انطلاقًا من رسم خطوط عريضة في فترة أولى في مجال السياسات القطاعية (في الميدان الصناعي والزراعي والخدماتي) إلى أن يتسنى تحديد هذه السياسات بأكثر عمق ودقة لاحقًا في المدى المتوسط.
  • إعطاء الأولوية لإصلاح المؤسسات العمومية التي لها دور مهيكل للنسيج الاقتصادي مثل مؤسسة الحديد والصلب (الفولاذ)، والكهرباء والغاز، وتوزيع المياه، وصناعة الأدوية..

ج. إعطاء أولوية للنهوض بمنظومات الانتاج الفلاحي انطلاقًا من مفهوم جديد للسيادة الغذائية يعطي الأولوية لإنتاج أهم مكونات الأكلة الأساسية التي يقع توريد نسبة هامة منها منذ الستينات:

  • دعم منظومة الحبوب بكل مكوناتها قصد رفع مستوى الإنتاج واستغلاله كليًا مع التشجيع على استعمال البذور الممتازة والري التكميلي.
  • دعم منظومة الزيتون وتثمين المنتوج عبر تعليب الزيت وتنويع الأسواق ومقاومة اللوبيات المعرقلة لهذا القطاع.
  • دعم منظومة تربية الماشية لإنتاج الحليب واللحوم مع تشجيع المربين الصغار والعمل الجدي على مقاومة شبكات سرقة الماشية.
  • التشجيع على إنتاج البقول التي توفر بروتينات نباتية هامة (حمص، فول، عدس..) تتماشى مع التقاليد الغذائية التونسية.
  • العمل على التخلي التدريجي على دعم الاستهلاك وتحويل هذا الدعم للقطاعات المنتجة وعلى رأسها القطاع الفلاحي في إطار الحرص على توفير السيادة الغذائية.
  • تدعيم كل مشاريع الرفع من الموارد المائية في إطار خطة استراتيجية تعتمد التكامل بين إنتاج طاقات متجددة وتحلية المياه الباطنية ومياه البحر.
  • تشجيع الفلاحين على بعث تعاضديات خدمات أولًا في ميدان تزويد الفلاحة بعناصر الإنتاج الأساسية بأسعار معقولة وبدون غش وثانيًا في ميدان تسويق وتوزيع الإنتاج قصد الحد من هيمنة الوسطاء وثالثًا في ميدان الخزن والتبريد قصد مقاومة الاحتكار والهيمنة على أسواق المنتجات الفلاحية المتسببة في بقاء الأسعار في مستويات مرتفعة.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: يجب أن تعمل الإجراءات الاستثنائية على الرفع من الموارد العمومية الذاتية لتبلغ 70% آخر سنة 2021 وتتجاوز 75% سنة 2022 

وشدّد المنتدى في ختام مقترحاته على ضرورة انطلاق العمل بكل هذه الإجراءات مع اعتبار عامل الزمن وتحديد أهداف يمكن تحقيقها بالاعتماد على الموارد البشرية المتاحة:

* على المدى القصير (المفروض أن لا يتجاوز سنتين على الأكثر)، يجب أولًا أن تعمل الإجراءات الاستثنائية على الرفع من الموارد العمومية الذاتية لتبلغ 70% آخر سنة 2021 وتتجاوز 75% سنة 2022 مقابل 62.7%  فقط مترقبة حسب ميزانية 2021. بالتوازي يجب العمل على أن لا تتجاوز نسبة الاقتراض العمومي 20% من حجم الميزانية العمومية. ثانيًا، في مجال الانتعاش الاقتصادي، يجب أن تركز الإجراءات الاستثنائية على الأنشطة التي لا تتطلب استثمارات عمومية إضافية كبيرة عبر الحرص على الرفع من استغلال طاقات الإنتاج الموجودة..

* على المدى المتوسط (من 2 إلى 3 سنوات) بجانب الاستمرار في دعم الموارد العمومية الذاتية يجب التقدم بالنهوض بالقطاع الفلاحي وتدعيم المؤسسات العمومية التي لها دور هام في هيكلة النسيج الاقتصادي على ضوء إنجاز سياسات قطاعية واضحة المعالم في كل قطاعات الإنتاج كما يجب العمل على مراجعة الاتفاقيات التجارية التي أدت إلى تفاقم عجز الميزان التجاري حتى نتمكن من تحسين مطرد لمستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية ومن توفير شروط تحسن سعر صرف الدينار.

 

اقرأ/ي أيضًا:

في جويلية فقط: 975 تحركًا احتجاجیًا وقفصة تتصدّر ترتيب الخارطة الاحتجاجیة

الديماسي: الحكومة القادمة تحتاج هدنة لسنتين على الأقل