قيادي باتحاد الشغل: تونس البلد الوحيد الذي يعيش تحت الحكم الفردي المطلق

قيادي باتحاد الشغل: تونس البلد الوحيد الذي يعيش تحت الحكم الفردي المطلق

أنور بن قدور: على سعيّد دعوة الجميع وتشريكهم في الحوار دون الاكتفاء بأصدقائه

 

الترا تونس - فريق التحرير



أكد الأمين العام المساعد المسؤول عن الدراسات والتوثيق بالاتحاد العام التونسي للشغل أنور بن قدور الخميس 23 سبتمبر/ أيلول 2021، إثر ترؤسه الهيئة الإدارية الجهوية العادية أنّ الاتحاد فوجئ بقرارات رئيس الجمهورية قيس سعيّد التي أعلن عنها وصدرت في أمر رئاسي بالرائد الرسمي.

بن قدور: "لم تُستشر الأحزاب السياسية وهناك استياء لدى النقابيين لعدم استشارة المنظمات الوطنية على الأقل، وعدم طرح القضايا الاجتماعية والاقتصادية"

وتابع بن قدور في تصريحه لإذاعة "موزاييك أف أم": "لم تُستشر الأحزاب السياسية وهناك استياء لدى النقابيين لعدم استشارة المنظمات الوطنية على الأقل، وعدم طرح القضايا الاجتماعية والاقتصادية".

وقال بن قدور: "سنذهب إلى الهاوية إن واصلنا بهذا الشكل، ونخشى سقوط الدولة وذهابها نحو الإفلاس أو أن يتكرّر السيناريو اللبناني.. هناك قضايا مستعجلة جدًا، واليوم هناك خوف على المالية العمومية وتأخر الأجور وتوفرها" وفق قوله.

وأبرز الأمين العام المساعد باتحاد الشغل أنّ "تونس هي البلد الوحيد في العالم الذي يعيش تحت الحكم الفردي المطلق المتمركز لدى شخص واحد" مضيفًا: "لا أتصوّر أن من يريد إنقاذ البلاد لا يتشاور مع الاتحاد العام التونسي للشغل، ويجب على سعيّد تشريك من كانوا يساندونه للحوار، وعليه دعوة الجميع على حد السواء دون الاكتفاء بأصدقائه، فلا يوجد في تونس شخص فقط نظيف اليد، هناك الآلاف من الأساتذة الجامعيين والنقابيين الأكفاء.. نحن بلد حوار ولا يمكن أن نعيش وسط الانقسام" على حد تعبيره.

اقرأ/ي أيضًا: 4 أحزاب تونسية تعتبر الرئيس قيس سعيّد فاقدًا لشرعيته بخروجه عن الدستور

بن قدور: "سنذهب إلى الهاوية إن واصلنا بهذا الشكل، ونخشى سقوط الدولة وذهابها نحو الإفلاس أو أن يتكرّر السيناريو اللبناني.. واليوم هناك خوف على المالية العمومية وتأخر الأجور وتوفرها"

ويأتي هذا التصريح تبعًا للأمر الرئاسي عدد 117 الصادر مساء الأربعاء 22 سبتمبر/ أيلول 2021، والذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، بما يشبه "دستورًا صغيرًا"/"تنظيمًا مؤقتًا للسلط"، كذاك الذي تم إصداره إثر انطلاق الثورة التونسية في سنة 2011 وقطع حينها العمل بدستور 1959. 

ويتضح، وفق قراءة لفصول "التنظيم المؤقت الجديد للسلط"، أنه أُعد بحيث يوفر صلاحيات شبه مطلقة لرئيس الجمهورية، تمهيدًا لانتقال مُرجح لنظام رئاسي قد يتم عرضه مستقبلاً عبر استفتاء شعبي، وما يعني تعليقًا لـ"دستور سنة 2014/ دستور الجمهورية الثانية"، باعتبار تعليق معظم وأهم فصوله وفلسفته العامة (النظام شبه البرلماني).

 

اقرأ/ي أيضًا:

أمر رئاسي يقر صلاحيات شبه مطلقة للرئيس في تونس وتعليق لمعظم أبواب الدستور

كيف تفاعل المختصّون في القانون الدستوري مع الإجراءات الأخيرة لقيس سعيّد؟