"قوى الوسطية والاعتدال" تحذر من مخططات استهداف الانتقال الديمقراطي

حذرت من أطراف إقليمية لم تخف انزعاجها من الطابع الديمقراطي في تونس (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أصدرت شخصيات سياسية وحزبية وحقوقية من أيديولوجيات وخلفيات فكرية متنوعة، بيانًا الإثنين 25 ماي/أيار 2020، باسم "قوى الوسطية والاعتدال" دعت فيه جميع القوى السياسية على اختلاف تياراتها الفكرية والأيديولوجية إلى تغليب منطق الحكمة والسعي إلى تهدئة الأجواء وإعلاء المصالح العليا للوطن على حساب المصالح الفردية والفئوية الضيقة.

ودعت بالخصوص إلى تفويت الفرصة على المخططات الشرّيرة التي تستهدف تجربة الانتقال الديمقراطي وتتطلع إلى إعادة تونس إلى ماضي الحكم الفردي والتسلطي، وعدم الانخداع بكلمات الحقّ التي يراد بها باطل، وعدم الانجراف وراء التحرّكات الرامية إلى دفع البلاد نحو الصراع الداخلي والمعارك الخاطئة، وفق نص البيان.

دعوة إلى تفويت الفرصة على المخططات الشرّيرة التي تستهدف تجربة الانتقال الديمقراطي وتتطلع إلى إعادة تونس إلى ماضي الحكم الفردي والتسلطي

وذكرت بأهمية الخط الذي التزمت تونس بالسير فيه على صعيد السياسة الخارجية والديبلوماسية والقائم على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الصديقة والشقيقة مع الرفض التام والحازم لتدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للبلاد.

وأشارت، في هذا الجانب بالخصوص، إلى بعض الأطراف الإقليمية "التي لم تخف انزعاجها من الطابع الديمقراطي لنظامنا السياسي وحرجها من نجاح الثورة التونسية في تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة وسعيها غير الخفي لتسخير بعض التونسيين للنيل من سيادة واستقرار وأمن وديمقراطية بلادهم تحت ذرائع واهية ومرفوضة ومفضوحة".

وقالت الشخصيات الموقعة، في مفتتح بيانها، إنها تابعت بقلق بالغ انزلاق المشهد السياسي في تونس "نحو الاتجاه الخاطئ المخالف للعقل والمنطق ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا لتونس الداعي للانقسام بدل الوحدة الوطنية وللصراع بدل الحوار وللإقصاء بدل تمتين عرى التعاون والعمل المشترك بين أبناء الوطن الواحد خصوصًا في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي لا تمر بها بلادنا فقط بل العالم بأسره جرّاء جائحة الكورونا".

وبيّنت أنه ساءها أن تعمل "بعض الأطراف على إضعاف المعادلة الوطنية الداخلية، على نحو يهدد في العمق أمن البلاد واستقرارها وسلامة مسارها في الانتقال الديمقراطي وصلابة مؤسساتها الشرعية المنتخبة وحظوظها في إنقاذ مسيرتها التنموية الاقتصادية والاجتماعية".

بيان قوى الوسطية والاعتدال: بعض الأطراف الإقليمية لم تخف انزعاجها من الطابع الديمقراطي لنظامنا السياسي وحرجها من نجاح الثورة التونسية 

وشددت الشخصيات الموقّعة على البيان، "المنتمية فكريًا وسياسيًا الى قوى الوسطية والاعتدال بصرف النظر عن تحزّبها من عدمه" وفق ما ورد في نصّه، على أهمية احترام المؤسسات المنتخبة التي تمثل الإطار الأمثل لحل الخلافات وإيجاد الحلول المناسبة، التزامًا بالأعراف الديمقراطية وتمسكًا بالقواعد الدستورية والقانونية.

ودعت إلى ضرورة التفريق بين ممارسة النقد المكفول دستورًا وقانونًا وعرفًا وحملات السب والشتم وهتك الحرمات والأعراض وسائر الأعمال المشبوهة التي تهدف إلى المس من مكانة رموز الانتقال الديمقراطي والحطّ من الوضع الاعتباري لرؤساء المؤسسات المنتخبة وفيّ مقدّمتهم رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة.

وجددت الدعوة إلى توقيع جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين على ميثاق أخلاقي وعقد معنوي واجتماعي من شأنه النهوض بمستوى الخطاب السياسي والإعلامي والنأي بالفضاء العام عن الخطاب الإقصائي ودعوات الحقد والكراهية والعنصرية والجهوية وكافة أشكال الشعبوية والتمييز بين التونسيين أو تأليب جزء منهم على آخر أو منطقة أو جهة أو طبقة.

ودعت الشخصيات الموقّعة، في ختام البيان، مؤسسات الحكم إلى العمل سويًا من أجل خفض منسوب التجاذبات فيما بينها، والسعي الى استكمال المؤسسات الدستورية في أسرع الأوقات، وخصوصًا التسريع في وتيرة الأداء الحكومي المتعلق بالمشاريع الكبرى والتنمية الجهوية والمحلية وإعادة العمل إلى نسقه الطبيعي في مواطن الثروة والعودة إلى سياسة التخطيط الخماسي وتوسيع الحزام السياسي بتشريك أكبر قدر من القوى السياسية الراغبة في الشراكة الوطنية في تحمّل أعباء المسؤولية في هذه المرحلة الحاسمة والتاريخية.

ومن بين الشخصيات الممضية على هذا البيان الناشط السياسي والسفير السابق محمد الغرياني، والكاتب والوزير السابق خالد شوكات، والمحامي والوزير السابق ماهر بن ضياء، والكاتب والناشط مهدي بن عبد الجواد، والإعلامي الحبيب بوعجيلة، والحقوقية لبنى بن عبد الله والطبيب والناشط المدني مختار زغدود.

 

اقترح علي احد الاصدقاء من محرري هذا البيان ان امضي عليه ...قرأته و وجدت ان افكاره من المشترك الوطني فأمضيت ....صدر منذ...

Publiée par Habib Bouajila sur Dimanche 24 mai 2020

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

الشابي: "غرفة عمليات" تقف خلف الدعوات للتمرد على الشرعية

المكي: الغنوشي يتعرض إلى هجوم غير عادل وغير أخلاقي