الشابي:

الشابي: "غرفة عمليات" تقف خلف الدعوات للتمرد على الشرعية

أكد الشابي أن هناك قوى إقليمية تتدخل في الشأن التونسي وتعمل على قلب الأوضاع داخل البلاد (ياسين القايدي/وكالة الأناضول)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي (حزب وسط يسار)، خلال مداخلة له في قناة حنبعل ليل الأربعاء 20 ماي/ أيار 2020، أن هناك قوى إقليمية تتدخل في الشأن التونسي وتعمل على قلب الأوضاع داخل البلاد. وأوضح الشابي "يكفي متابعة قناة العربية أو سكاي نيوز عربية.. نحن نرى بأعيننا ونسمع ما يقولون".  

وأضاف أمين عام الحزب الجمهوري "هناك غرفة عمليات تقف خلف ما يحصل ومن أجل هدف محدد وأنا أقف ضد هذه التدخلات لأني ديمقراطي وناضلت طويلًا من أجل الديمقراطية". 

الشابي: "يكفي متابعة قناة العربية أو سكاي نيوز عربية.. نحن نرى بأعيننا ونسمع ما يقولون"

يُذكر أن قنوات العربية وسكاي نيوز عربية وغيرها من المؤسسات الإعلامية الإماراتية والسعودية والمصرية بالأساس انطلقت في حملة منذ حوالي أسبوع استهدفت رئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، موجهة النقاش نحو سيناريو حل البرلمان والحكومة. 

وتحدث الشابي، خلال ذات الحصة التلفزيونية، عن رئيسة الحزب الدستوري الحر (مساند للنظام السابق ومعارض للثورة) عبير موسي التي قال إنها لم تتعرض للظلم كما تدعي بل أكد أنها "تنشط اليوم في نظام ديمقراطي، لها كل الحقوق وإمكانيات الدفاع عن نفسها لكن في الحقيقة لها ثقافة معادية للديمقراطية وللثورة".

وشدد الشابي على أن الديمقراطية التونسية هي ديمقراطية حقيقية وهي تمكن المعارضين من إمكانية النشاط، موضحًا "عبير موسي ونواب كتلتها البرلمانية اليوم هم رأس حربة ترذيل الديمقراطية وتعطيل عمل المؤسسات منذ اللحظة الأولى لانطلاق عمل البرلمان الحالي وإلى اليوم والأمر متواصل في الغد".

يُذكر أن موسي ونواب من كتلتها يعتصمون خلال الأسبوع الأخير بالبرلمان التونسي مطالبين بمساءلة رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي وموجهة تهمًا للغنوشي منها دعمه لحكومة الوفاق في ليبيا. وكانت موسي قد انطلقت، منذ بداية العهدة البرلمانية الحالية، في سلسلة اعتصامات واحتجاجات متواترة عطلت عمل  البرلمان في تونس وساهمت في إعطاء انطباع سلبي عنه لدى المواطن التونسي. ويُلاحظ التقاطع بين مطالبها وما تروج له بعض الدول كالإمارات ووسائلها الإعلامية. 

في هذا السياق ذكر الشابي، في ذات المداخلة التلفزيونية، أن أهداف هذه الأطراف هي إرباك مسار التحول الديمقراطي وإثبات أن الديمقراطية لا يمكن أن تنجح في الدول العربية وبالتالي في تونس التي ظلت للأسف إلى حد الآن استثناء عربيًا، وفقه.

الشابي: ما يحصل اليوم هي دعوة للتمرد على الشرعية وذلك واضح انطلاقًا من الأصوات المطالبة بالجمهورية الثالثة مؤخرًا

وأشار الشابي "لو تعرضت عبير موسي للظلم كنت سأساندها وهذا هو المطلوب من كل ديمقراطي لكن ما يحصل اليوم هي دعوة للتمرد على الشرعية وذلك واضح انطلاقًا من الأصوات المطالبة بالجمهورية الثالثة مؤخرًا (في إشارة لدعوات رئيس حزب مشروع تونس محسن مرزوق الأخيرة)".

وختم الشابي بالقول إن "إسقاط الحكومة اليوم، في واقع وجود الدستور الجديد وإرساء المؤسسات هو خطر على استقرار ونجاح التجربة الديمقراطية. المشكل مرة أخرى هو أن النخبة التونسية لم تتقبل بعضها البعض إلى اليوم ولا تزال ثقافتها وممارستها الديمقراطية لم ترتق إلى مستوى الدستور وإدارة دولة ديمقراطية"، مؤكدًا أن "الحل هو في قبول قواعد اللعبة والعمل على تعديل الموازين وفق الدستور، مع أهمية حوار مجتمعي يضم الجميع من سياسيين وأكادميين ونواب".

اقرأ/ي أيضًا:

عصام الشابي: لائحة عبير موسي لنجدة حفتر

الشابي: الدعوات لتعديل الدستور قد تكون محاولة للهروب من المسؤولية