عبد اللطيف العلوي يطلق حملة لبيع كتبه تحت شعار:

عبد اللطيف العلوي يطلق حملة لبيع كتبه تحت شعار: "بالكتاب أقاوم الانقلاب"

عبد اللطيف العلوي: اليوم يفعل الانقلاب نفس ما فعله بن علي، وما أفعله هو فعل مقاومة

الترا تونس - فريق التحرير



أطلق النائب عن ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي حملة لبيع مؤلفاته، تحت شعار: "بالكتاب أقاوم الانقلاب" وذلك وفق تدوينة نشرتها على حسابه الرسمي الاثنين 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، جاء فيها أنّ هذه الحملة جاءت "كي يعيش ويعيل أسرته" وفق قوله.

وجاء في نص التدوينة التي عنونها العلوي بـ"ملّة الاستبداد واحدة في كلّ زمان!"، أنّه "مثلما باع المنصف بن سالم رحمه اللّه المعدنوس كي يعيش ولم يركع، أطلق أنا اليوم أيضًا حملة لبيع مؤلّفاتي.. كان التّجويع وقطع الأرزاق دائمًا سلاح المستبدّين، واليوم يفعل الانقلاب نفس ما فعله بن علي" حسب تعبيره.

عبد اللطيف العلوي: كان التّجويع وقطع الأرزاق دائمًا سلاح المستبدّين.. ومثلما باع المنصف بن سالم المعدنوس كي يعيش ولم يركع، أطلق أنا اليوم أيضًا حملة لبيع مؤلّفاتي 

وأضاف العلوي أنّ "قطع مورد الرّزق الوحيد عن عشرات النّوّاب الّذين يعيشون كما يعيش كلّ التّونسيّين، ليس لهم ثروات ولا شركات ولا هم من اللّوبيّات ولا من أصحاب المصالح والامتيازات.. ككلّ التّونسيين لديهم مسؤوليّات والتزامات وقروض وكراء وعائلات وأبناء في الدّراسة وكلّ ما يعيش به النّاس" وفقه.

وأوضح العلوي في إشارة إلى تعليق عمل مجلس نواب الشعب، أنّه "عندما تتعمّد الدّولة إهانة نوّابها المنتخبين وتجويعهم، إرضاءً لشعبويّة رثّة وأحقاد مريضة جاهلة، فهي تهين نفسها وشعبها ودستورها وتاريخها".

وأجاب العلوي عمّن يتساءل عن عدم عودة النّوّاب إلى سالف أعمالهم، بقوله: "لقد أغلق المنقلب أمام النواب هذا الباب، لأنّ ذلك يشترط الاستقالة، والاستقالة بشكلها القانونيّ لم تعد ممكنة لأنّها يجب أن تودع في مكتب الضّبط، ثمّ تمرّ بمكتب المجلس للمعاينة ثمّ تقع مراسلة هيئة الانتخابات لتعويض النائب المستقيل وهذا كلّه قد وقع تعطيله بتعطيل المجلس، ووجد النّوّاب أنفسهم في وضعيّة انتقاميّة شاذّة: ممنوعون من العمل وممنوعون من الاستقالة وممنوعون من الحياة الكريمة.. حتّى إشعار آخر" وفق التدوينة.

عبد اللطيف العلوي: وجد النّوّاب أنفسهم في وضعيّة انتقاميّة شاذّة: ممنوعون من العمل وممنوعون من الاستقالة وممنوعون من الحياة الكريمة.. حتّى إشعار آخر

واعتبر النائب أنّ "النّوّاب ليسوا هم الحكومة وليسوا هم من اختار حكومات الرّئيس، وليسوا المسؤولين عن تنفيذ القوانين ووضع البرامج والمخطّطات، وأنّ اللّصوص داخل المجلس تمامًا كاللّصوص خارجه، لم يمسّ منهم أحد، إضافة إلى أنّ هؤلاء اللّصوص الّذين يقبضون الملايين والمليارات ليسوا في حاجة أصلًا إلى المنحة البرلمانيّة كي يعيشوا ويعيلوا أسرهم" وفق وصفه.

وقال العلوي إنّ رسالته هذه هي لمن "يؤمن بأنّ ما فعله المنصف بن سالم كان فعل مقاومة، وأنّ ما أفعله أنا اليوم هو أيضًا فعل مقاومة". ويشار إلى أنّ العلوي صاحب ثلاثية روائية من 3 أجزاء هي: الثقب الأسود، أسوار الجنة، بيض الأفعى.

وكان رئيس كتلة الإصلاح الوطني بمجلس نواب الشعب حسونة الناصفي قد أكّد بتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أنّه يجهّز ملفًا حاليًا سيتقدّم به إلى المحكمة الإدارية ليرفع قضية استعجالية ضد قرار تعليق منح النواب لأنها مسألة ذات صبغة معاشية وفقه.

وقال الناصفي: "لا شيء يثبت أنّي لم أعد نائبًا، وأنا بالقانون في وضعية عدم مباشرة خاصة من عملي، وأتحصل على منحة من البرلمان، وأكثر من 100 نائبًا في وضعيتي نفسها، بحيث لا يمكن لنا أن نعود لعملنا الأصلي أو أن نتحصل على منحة من البرلمان" وفق قوله.

ويذكر أنّ القيادي بحزب التيار الديمقراطي نبيل حجي قد أكّد بتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أنّ "تقريبًا 130 نائبًا بين موظفين عموميين ومتقاعدين توقفت أجورهم بحيث لا يتقاضون اليوم أجورهم من البرلمان ولا يمكن لهم العودة إلى مؤسساتهم الأصلية وهو ما يعرف قانونًا بالصدّ عن العمل" حسب وصفه.

وأضاف حجّي أنّ وضعيات الشغور موضحة في القانون الانتخابي، وهي تتعلق إما بوفاة النائب أو عجزه أو تلقّيه عقوبة من محكمة المحاسبات أو استقالته.. مضيفًا: "حتى الاستقالة من البرلمان اليوم غير ممكنة، لأنها تقدم باسم رئيس البرلمان وينظر فيها مكتب المجلس ويعلن عنها في الجلسة العامة وتصدر في الرائد الرسمي، وهو غير الممكن حاليًا" حسب تقديره.

اقرأ/ي أيضًا: أوامر رئاسية تنهي مهام أعضاء ديوان رئيس البرلمان

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد اتّخذ بتاريخ 25 جويلية/ يوليو 2021، بعد ترؤسه اجتماعًا طارئًا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج، قرارًا يقضي بتعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي من منصبه على أن يتولى هو كامل مهام السلطة التنفيذية. 

وأرفق سعيّد هذه التدابير الاستثنائية بقرار تولّيه رئاسة النيابة العمومية، فضلًا عن الإعفاءات التي طالت مناصب مهمة في مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى إصداره بتاريخ 22 سبتمبر/ أيلول 2021، أمرًا رئاسيًا يمكنه من صلاحيات شبه مطلقة على المستوى التشريعي والتنفيذي، يمارسها بواسطة مراسيم دون إمكانية رقابتها والطعن فيها، وهو ما اعتبرته عدة منظمات تونسية وأجنبية  "استحواذًا على كل السلطات، وتعليقًا لدستور 2014".

 

اقرأ/ي أيضًا:

حسونة الناصفي: سنرفع قضية استعجالية للمحكمة الإدارية ضد قرار تعليق منح النواب

نبيل حجي: حكومة نجلاء بودن غير شرعية.. والمؤشرات لا تمنحنا بوادر تفاؤل