عبد الحميد الجلاصي: قد أترشح لرئاسة حركة النهضة ومورو الأجدر بقصر قرطاج (حوار)

عبد الحميد الجلاصي: قد أترشح لرئاسة حركة النهضة ومورو الأجدر بقصر قرطاج (حوار)

القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي من أهم القيادات التاريخية للحزب منذ عقود (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

 

إذا أردت الخوض مع أحد قادة حركة النهضة في المسائل الاستراتيجيّة والفكريّة والتّشريعيّة فاقصد راشد الغنّوشي رئيس الحزب، وإن رُمت معالجة الشأن السياسيّ اليوميّ فامض إلى نور الدين البحيري رئيس كتلة الحركة في البرلمان، وإن رغبت في العمق والتوسّع والطرافة فالتمس ذلك عند عبد الفتّاح مورو المرشّح للرئاسة، أمّا إن شئت الاطّلاع على بعض الجوانب الترتيبيّة والتنظيميّة والإداريّة فاقصد عبد الحميد الجلاصي "مهندس الحركة" ونائب رئيسها، هكذا يقول العارفون بأحوال النهضة.

 يعدّ عبد الحميد الجلاصي الخبير النهضويّ الأوّل في الانتخابات إعدادًا وتخطيطًا، لكن الرجل ظلّ سنوات يُسوِّق لغيره أَمَا آن له أن يشيّد لنفسه بنيانًا أعلى في سلّم المناصب الحزبيّة والمسؤوليّات الوطنيّة؟

عبد الحميد الجلاصي، هذه الشّخصيّة الهامّة تتحوّل في المقام الانتخابيّ  إلى مرجع لا غنى عنه، حجّتنا في ذلك أنشطة الجلاصي ومسؤولياته في صلب الحزب منذ عقود، فقد أشرف سنة 1990على الجهاز الداخليّ للحركة، فاهتمّ بالدقائق المتّصلة بالعضويّة والتربية والتكوين والإدارة والفروع الجهويّة، وهو ما أهّله بعد الثورة للإشراف على الحملة الانتخابيّة للحركة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، فأحسن تسيير تلك المحطّة التاريخيّة الاستثنائيّة، فتجدّدت الثقة في هذا "الرجل المتمرّس" بمناسبة الانتخابات التشريعيّة سنة 2014.

لقد أصبح الجلاصي الخبير النهضويّ الأوّل في الانتخابات إعدادًا وتخطيطًا وتسييرًا وإدارة، لكن الرجل ظلّ سنوات يُسوِّق لغيره أَمَا آن له أن يشيّد لنفسه بنيانًا أعلى في سلّم المناصب الحزبيّة والمسؤوليّات الوطنيّة؟ في هذا السياق وغيره يندرج حوار"ألترا تونس" مع عبد الحميد الجلاصي:


  • خلّف ضبط قائمات الانتخابات التشريعيّة المقبلة جدالات حادّة في حزب النهضة، هل تمكّن أبناء الحركة من تجاوز آثار هذا التوتّر؟

نحرص في حركة النهضة على ترتيب أولوياتنا، فالثابت عندنا أنّنا نريد إصلاحات عميقة في البلاد، والثابت عندنا أيضًا أنّنا نريد إصلاحات عميقة في النهضة كي تكون قاطرة الإصلاحات الوطنية، وكي تكون نموذجًا للحياة الحزبية الجديرة بتونس الثورة وتونس الديموقراطية.

عبد الحميد الجلاصي: نريد إصلاحات عميقة في البلاد، والثابت عندنا أيضًا أنّنا نريد إصلاحات عميقة في النهضة كي تكون قاطرة الإصلاحات الوطنية

وواضح لدينا أيضًا ما بين هاتين الورشتين أي الإصلاح الوطني و الإصلاح النهضوي من ترابط، فلا ديموقراطية حقيقية ومستقرة دون أحزاب ديموقراطية، ولكن الأمر الأشدّ وضوحًا لدينا أنّ اللحظة الراهنة هي وطنية وليست حزبية.

وبالتالي، فان كل المناضلين مهما كانت تقديراتهم لما حصل سيحمون الاستحقاق الانتخابي من أجل تونس أوّلًا، فالبلاد لا تحتمل برلمانًا مشتتًا ولا حالة جزئية تطغى فيها المناكفات بين الأحزاب وداخلها، لكن بعد هذه المحطة الحاسمة ستتوفر الفرص والفضاءات والمحطات للمناقشة والتقييم السياسي و التنظيمي.

  •  بعض القيادات الغاضبة بسبب القائمات الأولية للتشريعيات مثل سمير ديلو وعبد اللطيف المكي ترشحت في نهاية الجدال "وفق شروطها"، هل يمكن القول إن الجلاصي قد فشل في فرض موقفه خاصّة في ما يرتبط بالترشح على قائمة تونس 2؟

شخصيًا لا أحبذ توصيف "القيادات الغاضبة "، فالغضب حالة نفسية، بينما نحن إزاء تباين سياسي ينجر عنه خيار في التموقع التنظيمي كما هو الحال في الديموقراطيات المتقدمة.

 بالنسبة إليّ، خضت منافسة داخلية على أساس برنامج وتعهدات، و نلت ثقة القاعدة المنتخبة، وهذه كانت تجربة مهمة في حياتي السياسية، فلأوّل مرة أُسَوّق لشخصي، وقد قدم لي إخواني في القيادة عروضًا متناسبة مع هذه الثقة القاعدية، و كن الأمر كان يتعلق عندي بمدى احترام صندوق الاقتراع من خلال الصورة العامة.

عبد الحميد الجلاصي: يبدو أنّه قد تمّ الاعتداء على الإرادة الناخبة في تمهيديات حركة النهضة ورتبت على هذا التقدير النتيجة المنطقية المتناسقة معه لمّا أعلنت أنني غير معني بأي موقع

فحسب تقديري الشخصي الذي يحتمل الخطأ، يبدو أنّه  قد تمّ الاعتداء على الإرادة الناخبة، فرتبت على هذا التقدير النتيجة المنطقية المتناسقة معه لمّا أعلنت أنني غير معني بأي موقع، مازلت مقتنعًا بالعلاقة بين القيم والمباديء والسياسة، وأهم سؤال بالنسبة إليّ هو كيفية الوصول إلى الموقع و الغاية من الموقع .

  • الحزب مقبلٌ على مؤتمر حاسم في ماي 2020، ومن المنتظر أن يفضي هذا الحدث إلى تغيير على مستوى الرئاسة، هل أنت معنيّ بهذا المركز؟

لدي أسئلتي الكثيرة حول السياسة والحياة الحزبية مثل العديد من الأصدقاء من أبناء جيلي داخل الحركة وخارجها ومثل كثير من السياسيين والمهتمين بالسياسة من الكفاءات والشباب. وإحدى مزايا الديموقراطية أنّها تفتح الآفاق ولا تجعلك أمام خيار واحد، إذ تتيح الفرصة للاختبار والتجريب، وهذا قريب مما تعلمته في دراستي باعتباري مهندسًا مختصًا في الكيمياء، والكيمياء هي مجال التجريب والتركيب والديناميكيّة، أنا معنيّ بالمؤتمر من جهة ضرورة انعقاده في موعده، فالمواعيد في الحياة الديموقراطية تعاقُدات مقدسة، ومعنيّ بمركز الرئاسة كذلك من زاوية احترام القانون الأساسي.

عبد الحميد الجلاصي: أنا معنيّ بمؤتمر الحزب من جهة ضرورة انعقاده في موعده، فالمواعيد في الحياة الديموقراطية تعاقُدات مقدسة، ومعنيّ بمركز الرئاسة كذلك من زاوية احترام القانون الأساسي

اقرأ/ي أيضًا: محسن مرزوق: للجيش دور اقتصادي ممكن وأؤيد إنتاج "الزّطلة" لأغراض طبية (حوار)

فالحركة التي تجعل من احترام دستور البلاد إحدى نقاط ارتكازها في الممارسة السياسية في البلاد هي التي تنسجم مع ذلك في حياتها الداخلية، ومعنيٌّ به من زاوية حسن إدارة أهمّ وأعمق تحول في تاريخ الحركة من القيادة الكاريزمية متعددة الشرعيات إلى القيادة السياسية التعاقدية المؤسساتية.

 سنكون أمام انتقال من ثقافة الى ثقافة، و يجب العمل على أن يكون هذا الانتقال سلسًا بما يفيد النهضة ولا يضرها، وبما يفيد البلاد وبما يفيد الحياة الحزبية والخيارات القيادية في النهضة متنوعة، ضمن هذه الرؤية لا أستبعد شيئا، قد أتقدم للمنافسة على أساس رؤية لنهضة ما بعد ماي 2020 في سياقها الداخلي وفي أدوارها الوطنية في مرحلة انتقال دقيقة وحساسة، وقد اختار المساهمة في تيسير هذا الانتقال إن لاحت بعض الصعوبات أمامه، بل قد أختار مواقع مختلفة جذريًا عما ألفته لخدمة البلاد إذا رجحت سلامة المسار الوطني.

  • في إجابتك ما يوحي بهواجس حول إمكانيّة تأجيل المؤتمر أو خرق القانون الأساسيّ كاللجوء مثلًا إلى التمديد للأستاذ راشد الغنوشي؟

كلامي لا يرقى إلى مرتبة الهواجس، فمؤسّسات النهضة متينة يعزّ خرقها، إنّما هو مجرّد تأكيد على ضرورة التمسّك بما دأبت عليه الحركة من انضباط والتزام وحسن تسيير، وبناء على ذلك ينبغي الكفّ عن التأخير والانطلاق آجلًا في الإعداد لمؤتمر ماي 2020، وذلك دفعًا لكلّ الشبهات.

  • زَكّى نوّاب من النهضة خمسة مترشّحين للسّباق الرئاسيّ، هل ينطوي ذلك عن تشتّت أم استخفاف أو هو لون من ألوان "التكتيك الانتخابيّ" كما ادّعى البعض؟

لا هذا و لا ذاك، بعض التزكيات حصلت قبل قرار ترشيح الأستاذ عبد الفتاح مورو، وبعضها حصل بخلفية تشجيع التنافس لا أكثر.

مراسل "ألترا تونس" مع القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي

  • ما رأيك في من يرى ترشيح مورو ترشيحًا غير جادّ؟

الترشيح تعاقد وعلاقة أخلاقية مع المترشح ومع الناخبين ومع السياسة، قد تكون بعض التصريحات غير الموفقة أعطت هذا الانطباع  أو النسق البطيء للحملة الانتخابية، و لكن حركة النهضة حركة جادة، وهي تقف بكل أرصدتها خلف مرشحها الذي تقدر أنه الأفضل لشغل هذا الموقع السيادي الأهم.

وسنخوض المنافسة بقوة ونظافة وشرف، والحركة بكل أرصدتها خلف مرشحها وسيتصاعد نسق الحملة ورسائل الأستاذ مورو، وقد شرعنا بعدُ في ذلك من خلال الحضور الإعلامي يوم الخميس 29 أوت في منبرين إعلاميين مهمين ومن خلال ندوة تقديم البرنامج يوم الجمعة 30 أوت.

عبد الحميد الجلاصي: سنخوض المنافسة بقوة ونظافة وشرف والحركة بكل أرصدتها خلف مرشحها عبد الفتاح مورو

  •  تطلّعت النهضة إلى عصفور نادر، فانتهت إلى تخيّر عبد الفتّاح مورو، ألا ترى هذه الشخصيّة أشبه بطائر يمتلك جناحًا واحدًا، فهو مدعوم من أبناء الحركة فقط، في المقابل يعدّ الرهان على شخصيّة من خارج النهضة رهانًا على عصفور ذي جناحين (إسلاميّ وعلمانيّ) يكفلان له التحليق بيسر إلى الدور الثاني؟

الترشيح من الداخل هو الأصل، وهو خروج من الوضع غير المنطقي الذي مضت فيه النهضة سابقًا، ذلك أنّ الأحزاب هي بالتعريف أطر لقيادة المجتمعات من خلال التنافس حسب البرامج على مواقع السلطة كلها.

عبد الحميد الجلاصي: ينبغي الكفّ عن التأخير والانطلاق آجلًا في الإعداد لمؤتمر ماي 2020 وذلك دفعًا لكلّ الشبهات

لا نريد امتيازات، ولا نطالب أن نعامل و كأننا شعب الله المختار، و لكننا نرفض، بالمقابل أن نعامل كمواطنين من درجة ثانية.

 حظوظ الأستاذ مورو وافرة، فهو يستقطب الخزان الانتخابي لحركة النهضة، وهو يستقطب كذلك بشخصيته المتفردة في الخارطة النهضوية فئات من خارج المصوتين تقليديًا للنهضة.

  •  قامت حملة النهضة الانتخابيّة سنة 2011 ، في جانب منها، على سرديّة القمع والتعذيب، وانبنت سنة 2014 على التّخويف من عودة المنظومة القديمة، ما هو العنوان الأبرز الذي ستعتمده الحركة في انتخابات 2019؟

من العناوين التي يمكن الاستناد إليها هو أهميّة  الخبرة التي اكتسبتها النهضة وقدرتها على الاستفادة من أخطائها، كما ينبغي التأكيد على أنّ الحركة باتت تملك وسائل إنفاذ وُعودها في تحريك الاقتصاد وفتح الآفاق أمام الشباب ومعالجة الفقر والالتزام بقواعد الحوكمة الرشيدة.

 كما ينبغي التنصيص على أن مورو هو الرئيس الجامع و المجمّع الذي تقف وراءه حركة قوية وكتلة مؤثرة وفئات اجتماعية أوسع من قاعدته الحزبية.

اقرأ/ي أيضًا: مصطفى بن جعفر: نحن في مرحلة البناء الفوضوي وهذا مرشحي للرئاسيات (حوار)

  • في صورة صعود عبّو أو المرزوقي إلى الدور الثاني في مواجهة طرف ممّا يسمّى العائلة الوسطيّة ( الزبيدي، الشاهد، جمعة..) مع من تقف الحركة؟

المواقف لا تحدد بصورة مجردة بل تتدخل في تحديدها عديد التفاصيل والسياقات، سنتعامل مع كل احتمالات الدور الثاني في ضوء عديد الاعتبارات ومن أهمها نتائج التشريعيات والوصول الى منظومة حكم قوية ومستقرة قادرة على تنفيذ وعودها الانتخابية. لا يجب أن نعيد أخطاء ما بعد انتخابات 2014 حيث لم يكن برنامج الحكم واضحًا بما فيه الكفاية.

عبد الحميد الجلاصي: عبد الفتاح مورو يستقطب بشخصيته المتفردة في الخارطة النهضوية فئات من خارج المصوتين تقليديًا للنهضة

  • اتّهام النهضة ( اغتيال بالعيد والبراهمي وقضيّة الجهاز السّريّ) مازال يمثّل محورًا هامًا من محاور الحملة الانتخابيّة لبعض الشخصيّات والأحزاب. هل يُحرجكم هذا الخطاب؟ وكيف ستتعاملون معه؟

هذه القضايا لا تعنينا، فقد أخذت ما يكفي من السجال الوطني، لنترك القضاء يكشف الحقائق ويرد الحقوق إلى أهلها، ولينشغل الساسة بالأفكار والمبادرات التي تعالج القضايا العاجلة للمواطنين. شخصيًا أشفق على من يتصور من النجاعة الانتخابية الاستثمار في مثل هذه القضايا أو في الصراعات الثقافي، لقد تجاوز السياق التنافسي الوطني كل ذلك .

  •  في حوار مع "ألترا تونس" اعتبر نجيب الشّابي النهضة خاضعة لإملاءات الدولة العميقة وبعض الأطراف الخارجيّة ممّا يجعلها مستمرّة في تقديم التنازلات لضمان وجودها، ما تعليقك على هذا الرأي؟

الأستاذ نجيب الشابي سياسي كبير، كنت آمل أن يقنع التونسيين ببرنامجه بدل التفرغ لتحليل السلوك السياسي للنهضة.

عبد الحميد الجلاصي: لا يجب أن نعيد أخطاء ما بعد انتخابات 2014 حيث لم يكن برنامج الحكم واضحا بما فيه الكفاية

  • العديد من المترشّحين للرئاسة يتطلّعون إلى تغيير الدستور بتوسيع صلاحيّات رئيس الجمهوريّة، هل ترى هذا المقصد وجيهًا؟

نرى أنّ نستكمل إرساء الهيئات الدستورية واختبار اشتغال المنظومة الدستورية متكاملة في سياق عادي ثم التحاور حول الإصلاحات الدستورية المطلوبة.

  • ما تقييمك للمناخ الانتخابيّ خاصّة في صلة بإيقاف نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس وتبادل الاتّهام بينه وبين الشاهد (عصابة، مافيا، اختطاف...)؟

المناخات الانتخابية تكون ساخنة بطبيعتها، لكنّ التوتر الحاصل الآن تجاوز الحدود المقبولة. أسجل، بصفة أولية التعامل الإعلامي الذي يقترب في الغالب من معايير الحرفية، وهذا مكسب مهم للديموقراطية التونسية.

عبد الحميد الجلاصي: الالتقاءات والتحالفات ممكنة ولكن على أساس برامج وخيارات وليس على أساس مرجعيات

ولكن المطلوب من للمؤسسة القضائية أن تجيب عن الشبهات المتعلقة بالتوظيف والخضوع للإملاءات بما يطمئن الرأي العام على حسن سير مرفقه القضائي، وجدير بكل الساسة حصر مجال التنافس في مربع الأفكار وعرض البرامج والابتعاد عن كل ما هو مشبوه من مسالك تمويل أو توظيف لموارد وأدوات الدولة، ذلك أنّ الرأي العام أصبح حسّاسًا ويقظًا لكل التجاوزات وعقابه للمتجاوزين لن يتخلف.

  •  هل حدّ الانقسام داخل التيارات السياسيّة من الضغط على حركة النهضة؟

أهم ما يحصل في البلاد منذ الثورة هو توسيع المشترك المجتمعي والاتجاه المتزايد لجعل الفرز الأكبر حول الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، ضمن هذا الإطار تصبح النهضة فاعلًا بين فاعلين.

 انتهى زمن الفرز الثنائي: النهضة والآخرون أو الآخرون والنهضة، وفِي هذا الوضع الجديد تصبح كل الالتقاءات والتحالفات ممكنة، ولكن على أساس برامج وخيارات وليس على أساس مرجعيات، ربما هذا يؤشر الى تحولات جذرية قادمة في مورفولوجيا المشهد الحزبي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سامية عبو: المنصف المرزوقي لا يحتاج إلى دعوة للتنازل لمحمد عبو (حوار)

نجيب الشابي: النهضة محاصرة والرئاسة قد تؤول إلى شخصية شعبوية بلا تاريخ (حوار)