جلمة.. عودة الهدوء للمدينة بعد احتجاجات ليلية

جلمة.. عودة الهدوء للمدينة بعد احتجاجات ليلية

عودة الاستقرار للمدينة (صورة أرشيفية/محمد مدلة/وكالة الأناضول)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

شهدت مدينة جلمة، في ولاية سيدي بوزيد، مساء الإثنين 2 ديسمبر/كانون الأول، مجددًا احتجاجات ومواجهات بين الشباب المحتجين وقوات الأمن باستعمال الغاز المسيل للدموع قبل عودة الهدوء فجر الثلاثاء.

وقال والي سيدي بوزيد محمد صدقي بوعون، في مداخلة الثلاثاء على إذاعة "جوهرة أف أم"، إن الأوضاع في جلمة عادت للاستقرار مبينًا أنه تم رفع كل الحواجز من الطرقات مع فتح الطريق الوطنية المؤدي للجنوب عبر جلمة.

وأضاف أنه انتظمت جلسة، الإثنين، مع ممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية والوحدات الأمنية للتهدئة من جميع الأطراف مؤكدًا إطلاق سراح عدد من المحتجين. وتعهد بالنظر بصفة معمقة بما وصفها المطالب المشروعة للمحتجين.

انطلقت الاحتجاجات طيلة الأيام الماضية إثر انتحار الشاب عبد الوهاب الحبلاني بسبب ما راج عن سوء أوضاعه الاجتماعية وعدم تسوية وضعيته المهنية

وكانت قد انطلقت الاحتجاجات طيلة الأيام الماضية إثر انتحار الشاب عبد الوهاب الحبلاني بسبب ما راج عن سوء أوضاعه الاجتماعية وعدم تسوية وضعيته المهنية، وطالب المحتجون في تحركاتهم بتحسين ظروفهم المعيشية وتحقيق التنمية في المدينة، التي تعرف نسب فقر وبطالة عالية.

وقد حمل الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد، في بيان أصدره الاثنين، المسؤولية للحكومات المتعاقبة في عدم الإحاطة بالشباب واعتمادها لمنوال تنموي فاشل لا يراعي تطلعاتهم ويكرس التفاوت بين الفئات والجهات.

واعتبر أن إقدام الشاب عبد الوهاب حبلاني على حرق نفسه على خلفية عدم حصوله على مستحقاته المالية هو "تواصل لسلسلة المآسي التي يتعرض إليها شباب الجهة المحروم من أبسط أسباب العيش الكريم كما يعد دليلًا على معاناة الجهات الداخلية بسبب غياب التنمية العادلة وعدم العمل بالمبدأ الدستوري الخاص بالتمييز الإيجابي بين الجهات".

كما أكد دعمه للحراك السلمي والمدني الهادف إلى ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وإدانته لاستعمال العنف كوسيلة لحل التوترات الاجتماعية وما سينجر عنه من تداعيات خطيرة تهدد الحريات الفردية والعامة، محذرًا من تلفيق التهم للمحتجين والتحضير لمحاكمتهم الصورية دون مراعاة ظروفهم الاجتماعية المزرية التي تجبرهم على التظاهر والاحتجاج من اجل المطالبة بالعيش الكريم، وفق نص البيان.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مع المطالبة بإقالته: روني الطرابلسي يثير الجدل مجددًا حول التطبيع

وزارة التجهيز: الطريق الذي جد فيه حادث الحافلة السياحية معبّد