توجه نحو تعليق الدستور وتغيير النظام السياسي عبر استفتاء.. تخوّف وانتقادات

توجه نحو تعليق الدستور وتغيير النظام السياسي عبر استفتاء.. تخوّف وانتقادات

أمين عام التيار الديمقراطي غازي الشواشي: "قفز نحو المجهول"(صورة توضيحية/ياسين القايدي/وكالة الأناضول)

 

أثارت تصريحات مستشار الرئيس قيس سعيّد، وليد الحجام، مساء الخميس 9 سبتمبر/ أيلول 2021، ردود فعل متعددة في المشهد السياسي التونسي وقد وردت هذه التصريحات على التوالي في قناة أجنبية هي سكاي نيوز عربية، ثم في برقية نشرتها وكالة رويترز.

الحجام: "هناك اتجاه لتغيير النظام السياسي في البلاد وربما يكون ذلك عبر استفتاء والدستور الحالي أصبح عائقًا أساسيًا ويُفترض تعليقه ووضع نظام للسلطات المؤقتة"

وكان وليد الحجام، مستشار الرئيس قيس سعيّد، قد صرح لرويترز أن "هناك اتجاهًا لتغيير النظام السياسي في البلاد وربما يكون ذلك عبر استفتاء"، مشيرًا إلى أن "الدستور الحالي أصبح عائقًا أساسيًا ويُفترض تعليقه ووضع نظام للسلطات المؤقتة"، وفقه.

وأضاف، وفق برقية رويترز، "برنامج الرئيس أصبح على بعد خطوات قليلة ومن المتوقع أن يجري إعلانه قريبًا".

اقرأ/ي أيضًا: مستشار سعيّد: هناك اتجاه لتغيير النظام السياسي في تونس وربما عبر استفتاء

وكان الفاعلون في المشهد السياسي التونسي في انتظار "خارطة طريق" أو أي توضيحات عن المشروع الذي ينوي تطبيقه الرئيس التونسي قيس سعيّد، والذي وإن كان قد أعلن عن البعض من أفكاره خلال حملته الانتخابية سنة 2019 أو لوّح خلال خطاباته مؤخرًا بالبعض الآخر منها، فإن غموضًا لا يزال يلف الرجل وما يريد تطبيقه إثر توجهه ليل 25 جويلية/ يوليو الماضي لتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه وإعلانه أنه سيتولى مهام السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يختاره بنفسه، وذلك لمدة 30 يومًا، وفق إعلانه يومها.

وأعلن سعيّد أيضًا أنه سيتولى رئاسة النيابة العمومية، إضافة إلى إصداره قرارات أخرى تنظيمية وترتيبية لاحقًا من خلال أوامر رئاسية. وتم هذا الإعلان خلال ترؤسه اجتماعًا طارئًا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج وقال خلاله سعيّد إنه يطبق "الفصل  80 من دستور 2014".

تزامنًا مع مرور شهر على إعلانه قراراته، قرر الرئيس سعيّد التمديد فيها وذلك "إلى غاية إشعار آخر"

وإثر ذلك وتزامنًا مع مرور شهر على إعلانه قراراته، قرر سعيّد التمديد فيها وذلك "إلى غاية إشعار آخر". وورد، في بيان للرئاسة التونسية، أنه سيتوجّه في الأيام القادمة ببيان إلى الشعب التونسي، وهو ما لم يحصل بعد.

اقرأ/ي أيضًا: هل يكون الاستفتاء على تعديل النظام السياسي وجهة قيس سعيّد القادمة؟

  • محمد عبو: لا لعودة الفساد ولا للحلول الخاطئة ولا لتعديل الدستور خارج الدستور

كتب الناشط السياسي والأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو، في ساعة متأخرة من ليل الخميس 9 سبتمبر/ أيلول 2021، وهو المعروف بمساندته لتوجه الرئيس وقراراته الأخيرة، أنه "من المفروض أنه قد تم اللجوء إلى الفصل 80 من الدستور أساسًا للقطع مع حكم العصابات، لا لتغيير الدستور الذي يمكن أن يتم تعديله لاحقًا في حدود الفصول 3 و143 و144 من الدستور، في ظل برلمان جديد"، وفق تقديره.

عبو: "من المفروض أنه قد تم اللجوء إلى الفصل 80 من الدستور أساسًا للقطع مع حكم العصابات، لا لتغيير الدستور الذي يمكن أن يتم تعديله لاحقًا في حدود فصول في ظل برلمان جديد"

وأوضح "تم الاستنجاد بك لتطبق الفصل 80 وتفكك منظومة الفساد السياسي التي جثمت على صدر الدولة ولتؤسس لدولة قانون، ثم تنهي الحالة الاستثنائية حال عودة القضاء والأمن والإدارة إلى سيرهم الطبيعي طبق مهامهم المرسومة بالقانون".

وأضاف "محاولة إقناع الناس بأن الدستور هو سبب تخلفهم، لا يختلف عن محاولات سابقة طيلة عشر سنوات لإقناعهم بأن الحل يكمن في حزب ذي مرجعية دينية أو في انتخاب من ادعى حداثة، أو أنه يكمن في إرجاع المنظومة السابقة إلى الحكم..".

واستنكر بشكل مباشر تصريحات مستشار الرئيس الحجام "ما صرح به المستشار في قناة أجنبية قد يفهم منه إعلان مبكر عن فشل مشروع تفكيك المنظومة الفاسدة واستبداله بمشروع آخر يقتضي إقناع الناس بحل سحري يكمن في تبني نظام سياسي جديد".

عبو: "ما صرح به المستشار في قناة أجنبية قد يفهم منه إعلان مبكر عن فشل مشروع تفكيك المنظومة الفاسدة واستبداله بمشروع آخر يقتضي إقناع الناس بحل سحري يكمن في تبني نظام سياسي جديد"

وختم قائلًا "اللهم احمي تونس من عودة حكم الفاسدين ومن المغامرات ومن الطرق الخاطئة المبنية على قراءة خاطئة للواقع. الدستور الحالي ليس هو الخطر الداهم، بل طبقة سياسية أغلبها فاسدة احتمت بالسلطة مع تواطئ بعض أجهزة الدولة وتحيلت على عقول الناخبين، وستستمر في ذلك بقطع النظر عن تعديل الدستور من عدمه ما لم ترتدع بالقانون وتتحرر أجهزة تطبيق القانون وتنفيذه من سطوتها".

  • غازي الشواشي: "قفز نحو المجهول"

أما الأمين العام الحالي لحزب التيار الديمقراطي (ممثل في البرلمان ضمن ائتلاف الكتلة الديمقراطية) غازي الشواشي، فقد دوّن ليل الخميس، على صفحته بفيسبوك "قفز نحو المجهول"، في تعبير يوحي بالتخوّف مما يبدو أنها الخطوات القادمة للرئيس سعيّد. وقد عُرف الشواشي سابقاً بتحفظاته التي طالما عبر عنها إزاء تصريحات وتوجهات الرئيس.

  • هشام العجبوني: "الخطأ في التشخيص سيؤدي إلى انحراف في الحلول"

ويشاطره في التخوف النائب عن الحزب بالبرلمان التونسي هشام العجبوني، الذي قال "المشكلة ليست في الدستور، مع الإقرار بوجود عديد الهنات التي تستدعي تنقيحات ومراجعات، وإنّما في المنظومة الانتخابية التي تسمح للفاسدين والانتهازيين وعديمي الكفاءة بالوصول إلى البرلمان وإلى مراكز القرار، وفي الفساد السياسي الذي ينخر البلاد منذ عقود وخاصة في ضعف القضاء وفساد جزء منه".

العجبوني: "الخطأ في التشخيص سيؤدي إلى انحراف في الحلول. ومؤسف أننا أصبحنا نستقي معلومات مصيرية من وسائل إعلام أجنبية"

وتابع، على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، "الخطأ في التشخيص سيؤدي إلى انحراف في الحلول. ومؤسف أننا أصبحنا نستقي معلومات مصيرية من وسائل إعلام أجنبية".

  • حراك تونس الإرادة: لن نعترف بأي تغيير يقع فرضه بصورة مخالفة لأحكام الدستور

من جانب آخر، أصدر حزب حراك تونس الإرادة (غير ممثل في البرلمان)، صباح الجمعة 10 سبتمبر/ أيلول 2021، بيانًا ورد فيه أن الحزب يؤكد أن "تصريح مستشار الرئيس "يثبت المنحى الانقلابي الذي اتبعته رئاسة الجمهورية منذ 25 جويلية وينزع كل المبررات التي قدّمت لمحاولة تمكينه من غطاء دستوري. كما أن هذا العمل يستوجب المحاكمة على معنى الفصل 62 من المجلة الجزائية"، وفق نص البيان.

واعتبر الحزب أن "التلحّف بمقولة المساندة الشعبية هو سلوك ساقط دستوريًا وأخلاقيًا وهو عملية تحيّل على الشعب وتدليس، غايته تنفيذ مخططات القوى المضادة للثورة في العودة إلى دولة التسلط وحكم الفرد. كما أنه يمثل بيعًا لأوهام التغيير بمجرد تغيير نص دستوري بآخر للتغطية على عجز في إيجاد الحلول الشاملة"، وفق  ذات البيان.

وشدد حراك تونس الإرادة أنه "لن يعترف بأي تغيير يقع فرضه بصورة مخالفة لأحكام الدستور"، وفق تعبيره، داعيًا "كل القوى الفاعلة لإجهاض هذا التمشي إنقاذًا للديمقراطية والحرية التي ارتقى من أجلها الشهداء"، كما دعا "إلى إيجاد حلول حقيقية للأزمة الحالية بعيدًا عن التحيل والقصور الحالي للرئاسة". ودعا الحزب، في ذات البيان الذي حمل إمضاء أمينته العامة لمياء الخميري "القوات العسكرية والأمنية إلى النأي بالنفس عن الانخراط في الانقلاب والالتزام بالدستور وبالقَسَم حماية لمؤسسات الدولة والقانون"، وفقه.

حراك تونس الإرادة: "لن نعترف بأي تغيير يقع فرضه بصورة مخالفة لأحكام الدستور وندعو إلى إيجاد حلول حقيقية للأزمة الحالية بعيدًا عن التحيل والقصور الحالي للرئاسة"

  • لمياء الخميري: ليس للشعب أي استعداد للعودة إلى الوراء وإلى نظام حكم الفرد الواحد

وكانت الأمينة العامة لحزب حراك تونس الإرادة قد علقت، مساء الخميس، مباشرة إثر تصريحات الحجام، ".. كان ولا يزال انقلاباً على الدستور باستعمال أجهزة وأدوات الدولة.. لكن اليوم فقط تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود وقطع الشك باليقين واليوم فقط صرح مستشار الرئاسة بما كان مستترًا".

وأضافت "انتقلنا من التلميح إلى التصريح الفاضح: تعليق الدستور، نظام مؤقت للسلط، استفتاء شعبي، هذا ما كان مخططًا لتونس منذ 25 جويلية.. بقي أن يعي المنقلبون جيدًا أن تونس 3000 سنة حضارة لن تعود إلى الوراء وأن الديمقراطية ومسارها لن يتوقف في تونس.. لقد ضحى هذا الشعب بالكثير من أجل الانعتاق من الدكتاتورية وليس له أي استعداد للعودة إلى الوراء وإلى نظام حكم الفرد الواحد"، وفق تقديرها.

  • عصام الشابي: مستقبل النظام السياسي شأن وطني ولا يجوز للرئيس الاستفراد به وتحويره ليتماهى مع قناعاته

قال الأمين العام للحزب الجمهوري، صباح الجمعة 10 سبتمبر/ أيلول 2021، على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، إن "مستقبل النظام السياسي شأن وطني يهم كل التونسيين ولا يجوز لرئيس الجمهورية الاستفراد به وتحويره ليتماهى مع قناعاته، وإلا لكان لزاماً كتابة دستور جديد لكل رئيس منتخب"، وفق تعبيره.

الشابي:"الدساتير تطور وتعدل ولكن وفق الصيغ الدستورية ذاتها، في مناخ حوار وطني مفتوح، ولا تستفرد به جهة دون غيرها"

وأضاف، في ذات السياق، "الدساتير تطور وتعدل ولكن وفق الصيغ الدستورية ذاتها، في مناخ حوار وطني مفتوح، ولا تستفرد به جهة دون غيرها".

تحيين الساعة منتصف النهار توقيت تونس:

  • مبروك كرشيد: نهاية هذا الدستور هو نهاية فترة حكم النهضة ولا حل لتونس بهذا الدستور

كتب النائب المستقيل عن حزب تحيا تونس، الجمعة 10 سبتمبر/ أيلول 2021، أنه "لا أفهم لماذا يتباكى البعض على هذا الدستور"، الذي وصفه بالبائس، متابعًا "ربما أتفهم بكاء "الحبيب خضر" ولكنني لا أتفهم بكاء غيره".

يُذكر أن الحبيب خضر كان مقرر هذا الدستور.

كرشيد: "يجب أن نذهب إلى دستور ناجع يحفظ للسلطة هيبتها وللديمقراطية أدواتها ويلغي الهيئات المستقلة الزائفة. دستور لتونس وليس لشخص أو فئة أو جماعة"

ويضيف كرشيد، في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، "هذا الدستور المفخخ، الذي جزّء السلطة وخلق الأزمات وجعل أقلية تتحكم في أغلبية ولم يقدم حلولاً للتونسين يجب أن يرحل. الديمقراطية ليست بأشكال أنظمة الحكم إنما بالديمقراطيين الذين يدافعون عنها والمؤسسات التي تخلق للدفاع ولحمايتها كالمحكمة الدستورية وغيرها، فلا أحد في النصوص ينكر الديمقراطية. ولا أحد في النصوص يمجد الدكتاتورية".

وتابع "نهاية هذا الدستور هو نهاية فترة حكم النهضة وتوابعها في تونس... لا حل لتونس بهذا الدستور"، مستدركًا "لكن يجب أن نذهب إلى دستور ناجع يحفظ للسلطة هيبتها وللديمقراطية أدواتها ويلغي الهيئات المستقلة الزائفة. دستور لتونس وليس لشخص أو فئة أو جماعة".

  • التيار الديمقراطي يرفض "أي محاولة فردية لتغيير العقد الاجتماعي واستغلال حالة الغضب لفرض خيارات سياسية لا تحظى بتوافق"

استنكر حزب التيار الديمقراطي، في بيان ظهر الجمعة 10 سبتمبر/ أيلول 2021، تصريحات مستشار رئيس الجمهورية، مطالبًا الرئيس بـ"توضيح موقفه من هذه التصريحات" ومذكرًا "بضرورة احترام الدستور والعمل ضمن فصوله التزامًا بما تعهد به في كلمته للشعب في 25 جويلية وباليمين الدستورية التي أداها".

كما استنكر، وفق ذات البيان، الضبابية التي تعتمدها رئاسة الجمهورية عبر مقاطعة الإعلام التونسي والشركاء الوطنيين مما يمس بحق التونسيات والتونسيين في المعلومة وفي المشاركة في تقرير مصيرهم ويفتح الباب أمام القرارات الأحادية والتدخلات الأجنبية.

دعا حزب التيار الرئيس إلى ضرورة احترام الدستور والعمل ضمن فصوله التزامًا بما تعهد به في كلمته للشعب في 25 جويلية وباليمين الدستورية التي أداها

واعتبر الحزب، كما ذهب إلى ذلك العديد من قياداته في تدوينات سابقة، أن "سبب الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لا يعود أساسًا إلى الدستور أو نظام الحكم بل إلى استشراء الفساد داخل الطبقة الحاكمة وفي مفاصل الدولة وسوء اختيار المسؤولين وانعدام الكفاءة وغياب البرامج"، رافضًا "أي محاولة فردية لتغيير العقد الاجتماعي واستغلال حالة الغضب المشروعة للتونسيات والتونسيين لفرض خيارات سياسية لا تحظى بتوافق".

وفي. سياق متصل، دعا رئيس الجمهورية لوضع حد لحالة تجميع السلطات في غياب أي سلطة رقابية أو تعديلية ولتعيين رئيس(ة) حكومة بتوجه اجتماعي واضح لا يخضع للإملاءات الخارجية ويعمل بكامل الصلاحيات الدستورية على حل الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والصحية وإنقاذ المالية العمومية كما دعا جميع القوى السياسية والمدنية والمنظمات الوطنية وسائر المواطنات والمواطنين إلى فرض خارطة طريق اجتماعية واقتصادية وسياسية تقطع مع الفساد واقتصاد الامتيازات والتصدي لأي محاولة للخروج عن الدستور لتحقيق أهداف سياسية لا تستجيب إلى استحقاقات المرحلة، وفق البيان.

تحيين 2: الساعة الرابعة مساء توقيت تونس:

  • الحزب الدستوري الحر يؤكد رفضه المطلق لكل خارطة طريق لا تحترم الآليات الدستورية

استنكر الحزب الدستوري الحر، في بيان مساء الجمعة 10 سبتمبر/ أيلول 2021، توجه مستشار رئيس الجمهورية إلى قنوات أجنبية لكشف فحوى خارطة طريق الرئيس التي "لم تناقش بعد داخل تونس ولا علم لمكونات المجتمع بها ولم تعرض على وسائل الإعلام الوطنية الرسمية التي تمثل ركنًا من أركان سيادة الدولة"، وفق البيان، داعيًا مؤسسة رئاسة الجمهورية إلى احترام الشعب التونسي ومخاطبته مباشرة داخل الأطر الوطنية.

الدستوري الحر: نضع إمضاءات نواب الكتلة البرلمانية للحزب على ذمة رئاسة الجمهورية لتسهيل أي آلية دستورية تؤدي إلى حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في الآجال القانونية

وأدان الحزب "بشدة" صدور مثل هذه التصريحات "الخطيرة والمصيرية على مستقبل الدولة"، وفق توصيفه، من جهة غير ذات صفة للتحدث باسم رئاسة الجمهورية، داعيًا الرئيس مجددًا إلى التوجه في أقرب الآجال للشعب التونسي بخطاب طمأنة وتأكيد احترامه للقسم الذي أداه عند مباشرة مهامه واعتزامه عدم الانحراف بالسلطات الموضوعة بين يديه.

وعبر الحزب، في ذات البيان، عن "رفضه المطلق لكل خارطة طريق لا تحترم الآليات الدستورية وتؤدي إلى المساس من شرعية الرئيس الضامن للدولة واستقلالها واستمراريتها وتزج بالبلاد نحو المجهول وتفتح الباب أمام الفوضويين والمتربصين.."، معلنًا "وضع إمضاءات نواب كتلته البرلمانية على ذمة رئاسة الجمهورية لتسهيل أي آلية دستورية تؤدي إلى حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في الآجال القانونية".

تحيين 3 السبت 11 سبتمبر 2021:

  • اتحاد الشغل يدعو لانتخابات تشريعية تفضي إلى برلمان جديد يتم إثره نقاش الدستور وتغيير النظام السياسي

دعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، السبت 11 سبتمبر/أيلول 2021، إلى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة تفضي إلى برلمان جديد يتم إثره نقاش الدستور وتغيير النظام السياسي، في أول إشارة إلى رفض أي خطط محتملة لتعليق الدستور.

الطبوبي: "على الرئيس التونسي قيس سعيّد أن يطرح تصوّره، ونرى حينها إن كنا سنلتقي حوله أو نختلف بشأنه.. ليس معقولًا أن تظل البلاد على هذا الوضع"

وأكد الطبوبي، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على يوم العلم الذي نظمه الاتحاد الجهوي بالمنستير، أن "على الرئيس التونسي قيس سعيّد أن يطرح تصوّره، ونرى حينها إن كنا سنلتقي حوله أو نختلف بشأنه، والقرار في الأخير يكون للشعب"، معتبرًا أنه "ليس معقولًا أن تظل البلاد على هذا الوضع"، حسب رأيه.

وتابع: "صحيح أنه لا بدّ من التغيير والإصلاح، لكن يجب أن يتم ذلك في إطار دولة القانون والمؤسسات"، مستطردًا: "نحن نحترم إرادة الشعب وخياراته، لكن دائمًا كلّ مسؤول لديه حقوق وواجبات"، متسائلًا عن مآل الوضع في تونس في ظل غياب حكومة.

  • النهضة تؤكد رفضها تعليق العمل بالدستور

عبرت حركة النهضة، في بيان السبت 11 سبتمبر/ أيلول 2021، تعليقًا على تصريحات مستشار الرئيس، عن "رفضها القاطع محاولات بعض الأطراف المعادية للمسار الديمقراطي وخاصة من بعض المقربين من رئيس الدولة، الدفع نحو خيارات تنتهك قواعد الدستور الذي مثل أساس التعاقد السياسي والاجتماعي للبلاد منذ 2014، والذي حظي بتوافق جل العائلات السياسية ورضاً شعبيًا واسعًا كما مثل أساسًا للشرعية الانتخابية لكل المؤسسات التنفيذية والتشريعية الحالية"، وفق تعبيرها.

النهضة: هذا التمشي سيؤدي حتمًا بالنظام إلى فقدان الشرعية والعودة للحكم الفردي والتراجع عن كل المكتسبات الديمقراطية وضمانات الحريات وحقوق الإنسان، وعهود خلت من الدساتير المسقطة وغير الديمقراطية

وحذرت "من أن هذا التمشي سيؤدي حتمًا بالنظام إلى فقدان الشرعية والعودة للحكم الفردي والتراجع عن كل المكتسبات الديمقراطية وضمانات الحريات وحقوق الإنسان، وعهود خلت من الدساتير المسقطة وغير الديمقراطية"، وفقها، مؤكدة أن وضع البلاد الخطير "يستوجب التسريع بتشكيل حكومة شرعية تنال ثقة البرلمان وتضع في سلم أولوياتها إنجاز برنامج إنقاذ يعالج هذه الأوضاع المتردية، ويفي بتعهدات تونس الدولية ويعزز مصداقيتها".

كما حذرت، في ذات البيان، من "خطورة النزعة الأحادية في التعاطي مع القضايا الوطنية الكبرى، وتأكيدها أهمية الحوار الوطني الشامل واعتماد المقاربات التشاركية في إصلاح الأوضاع واستكمال بناء المؤسسات الدستورية من داخل الدستور الذي أقسم الجميع على احترامه والالتزام بما جاء فيه".

  • حزب التكتل: "لا للحكم الفردي"

أما تعليق حزب التكتل على تصريح مستشار رئيس الجمهورية عن "نية الرئيس قيس سعيّد تعليق العمل بالدستور وتركيز نظام رئاسوي"، وفق توصيف الحزب، فقد ورد في بيان مساء السبت 11 سبتمبر/ أيلول 2021، وورد فيه أن التكتل يؤكد "رفضه المطلق لهذا التوجه ويطالب رئاسة الجمهورية بتوضيح موقفها الرسمي مع الإفصاح عن رؤيتها وخطتها للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة".

أكد التكتل "رفضه المطلق لهذا التوجه" مطالبًا رئاسة الجمهورية بتوضيح موقفها الرسمي مع الإفصاح عن رؤيتها وخطتها للخروج من الأزمة

وذكر الحزب، الذي عُرف سابقًا بدعمه توجهات الرئيس، "رئيس الجمهورية بالتزامه باحترام الدستور والعمل في إطاره"، ومطالبته الرئيس "بتركيز حكومة قادرة على مواجهة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية".

ودعا الحزب، في ذات البيان الذي حمل عنوان "لا للحكم الفردي"، "القوى الملتزمة بإنجاح المسار الديمقراطي وبالحفاظ على مكتسبات الثورة إلى التجند للعودة إلى المسار الديمقراطي وتحكيم الشعب في مستقبل الوطن"، وفق تعبيره.

  • حزب العمال: الاتجاه نحو تغيير النظام السياسي بقرار فردي واعتباطي خطوة متقدمة في مسار الانقلاب

من جانبه، كان رد حزب العمال، في بيان السبت 11 سبتمبر/ أيلول 2021، وهو الحزب الذي اعتبر "إجراءات رئيس الدولة يوم 25 جويلية المنقضي انقلابًا واضحًا على المبادئ الديمقراطية والتقاطًا للحظة المناسبة للالتفاف على مطالب الشعب الغاضب من أجل إنقاذ النظام الطبقي القائم والانتقال بالسلطة من شكل ديمقراطي تمثيلي فاسد إلى شكل شعبوي فردي مستبد"، وفق تعبيره.

حزب العمال: النظام الرئاسي لم يكن أفضل الأنظمة ولا أقربها إلى الديمقراطية، بل على العكس من ذلك فهو أقربها إلى الاستبداد والحكم الفردي

وورد في البيان أن الحزب "يجدد قناعته بأنّ أزمة تونس ليست في نظامها السياسي ولا الانتخابي في حد ذاتهما، بل في طبيعة منظومة الحكم وخياراتها اللاوطنية واللاشعبية التي تحيّلت على الشعب من خلال انتخابات فاسدة محكومة ببارونات المال والإعلام ومافيات اقتصاد الجريمة والدولة العميقة واقتصاد الريع التي وضعت يدها على مجمل أجهزة الحكم محافظة على جوهر التوجهات التي ظلت تحكم تونس منذ عقود".

واعتبر أن "الاتجاه نحو تغيير النظام السياسي بقرار فردي، اعتباطي دون احترام الآليات القانونية وعبر استغلال أجهزة الدولة واحتكار كامل السلطات وتجييش الرأي العام يجعل من هذه العملية خطوة متقدمة في مسار الانقلاب وطعنًا إضافيًا لتطلعات شعبنا في نظام سياسي أكثر ديمقراطية وشفافية وتعبيرًا عن الإرادة الشعبية الحرة".

وقال حزب العمال إنه يعتبر أن "النظام الرئاسي لم يكن أفضل الأنظمة ولا أقربها إلى الديمقراطية، بل على العكس من ذلك فهو أقربها إلى الاستبداد والحكم الفردي، وأنّ علل النظام السياسي التونسي الذي اعتمده دستور 2014 تعود أساسًا إلى طبيعة القوى السياسية التي صعدت إلى البرلمان وهي قوى في غالبها الساحق فاسدة وتابعة ولا ديمقراطية ومعادية لمطالب الشعب علاوة على أنها لم تولد من رحم الثورة بل تنتمي عمومًا إلى قوى الثورة المضادة".

حزب العمال: التلويح بتعليق الدستور واعتماد قانون مؤقت للسلط العمومية وتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، هو عملية خطيرة تفتح الباب للانفراد التام بالسلطة والالتفاف على تطلعات شعبنا ومكاسبه

وشدد أنّ "التلويح بتعليق الدستور واعتماد قانون مؤقت للسلط العمومية وتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، هو عملية خطيرة تفتح الباب للانفراد التام بالسلطة والالتفاف على تطلعات شعبنا ومكاسبه بما فيها التي حملها دستور 2014 والتي فرضها النضال الشعبي والديمقراطي ونخص بالذكر المكاسب المتعلقة بالحقوق والحريات ومدنية الدولة واستقلالية القضاء والاحتكام إلى هيئات رقابية وتعديلية".

ودعا، في ذات البيان، كل القوى التقدمية من أحزاب ومنظمات وشخصيات إلى "الوعي بخطورة ما يرتب في المكاتب المغلقة لأجل تمرير نظام استبدادي ودكتاتوري، كما يدعوها إلى توحيد الجهود من أجل التصدي لأي ترتيبات محلية وإقليمية ودولية تهدف سواء إلى العودة إلى ما قبل 25 جويلية 2021 أو إلى ما قبل 14 جانفي 2011"، وفقه.

تحيين 4: الأحد 12 سبتمبر/ أيلول 2021

  • الجمهوري: دعوات تعليق العمل بالدستور خطوة على غاية من الخطورة تهدد بنسف الشرعية التي تقوم عليها كل مؤسسات الدولة

أكد المكتب السياسي للحزب الجمهوري، المجتمع صباح الأحد 12 سبتمبر/ أيلول 2021، "انشغاله العميق إزاء استمرار حالة الاستثناء وما رافقه من شلل أصاب مؤسسات الدولة لخمسين يومًا دون تحديد خارطة طريق لتجاوز الأزمة العميقة التي تمر بها البلاد".

وشدد على "رفضه القطعي لدعوات تعليق العمل بالدستور"، معتبرًا أنها "خطوة على غاية من الخطورة تهدد بنسف الشرعية التي تقوم عليها كل مؤسسات الدولة، ومؤكدًا أن "كل تعديل للنظام السياسي أو المنظومة الانتخابية لا بد أن يخضع لحوار مفتوح وهادئ ووفق الصيغ الدستورية، ينتهي بالعودة إلى الشعب صاحب السيادة دون تفرد جهة مهما كانت مشروعيتها بفرض وجهة نظرها".

الجمهوري: "كل تعديل للنظام السياسي أو المنظومة الانتخابية لا بد أن يخضع لحوار مفتوح وهادئ ووفق الصيغ الدستورية، ينتهي بالعودة إلى الشعب صاحب السيادة دون تفرد جهة مهما كانت مشروعيتها بفرض وجهة نظرها"

ودعا الحزب الرئيس إلى "الإسراع بإنهاء حالة الاستثناء والعودة إلى أسس النظام الديمقراطي القائم على التفرقة والتوازن بين السلط والمبادرة دون تأخير إلى التشاور مع مكونات الساحة السياسية والمدنية بهدف الوصول إلى اختيار شخصية قادرة على تشكيل حكومة إنقاذ وطني في أسرع وقت للتعهد بالملفات الوطنية ذات الأولوية القصوى ومعالجة الأزمة المالية والاقتصادية  ومكافحة الفساد في إطار القانون وتحت مراقبة القضاء".

وأكد الحزب، في بيان مكتبه السياسي، أن "صون السيادة الوطنية ومنع كل محاولة للنيل منها يقتضي تعزيز مناخ الحوار الوطني بهدف الوصول إلى حلول تضمن ديمومة المسار الديمقراطي وتعزيزه ومعالجة كل سلبيات المرحلة السابقة وإرساء دولة القانون العادل والمؤسسات الممثلة"، داعيًا "القوى الديمقراطية إلى استرجاع زمام المبادرة السياسية وتعزيز التنسيق بينها انتصارًا للخيارات الديمقراطية والاجتماعية والوطنية"، وفق تقديره.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سفراء G7 بتونس: نحث على العودة لنظام دستوري يضطلع فيه برلمان منتخب بدور بارز

السيناتور كريس ميرفي يحث الرئيس التونسي على إنهاء الحالة الاستثنائية

الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون السياسية والأمنية في زيارة رسمية لتونس