21-مارس-2023
مكرم بنمنا سعيّد

بمقتضى أمر رئاسي صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية

الترا تونس - فريق التحرير

 

صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية (الجريدة الرسمية)، الثلاثاء 21 مارس/ آذار 2023، أنه تمت إقالة رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، مكرم بنمنا، بأمر رئاسي.

أمر رئاسي صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يقضي بإقالة رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، مكرم بنمنا

وجاء في نص القرار، أنه "بمقتضى أمر عدد 265 لسنة 2023 مؤرخ في 17 مارس/ آذار 2023 ينهى تكليف السيد مكرم بنمنا، بمهام رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي".

 

 

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد زيارة، قد أدى الخميس 16 مارس/آذار 2023، إلى مقر اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، وهي اللجنة التي كان صاحب فكرتها قبل توليه الرئاسة وكوّنها بنفسه، كتصور لاسترجاع ما يُعرف بالأموال المنهوبة منذ فترة حكم زين العابدين بن علي وإلى الآن عبر اتفاق بين الدولة وما يُسمى بالفاسدين لتمويل مشاريع في مناطق فقيرة مقابل إخلاء ذممهم من أي استتباعات قضائية.

ونشرت الرئاسة التونسية فيديو مطوّل من لقاء جمع سعيّد بأعضاء اللجنة، دون حضور رئيسها وهو ما أوله الكثيرون على منصات التواصل الاجتماعي في إطار إمكانية عزله، وقال سعيّد متوجهًا بالكلام لأعضاء لجنة الصلح الجزائي "نحن في سباق مع الزمن لاسترجاع الأموال المنهوبة.. هذا المشروع كنت قد تقدّمت به يوم 20 مارس 2012 كمواطن حتى تعود الأموال للشعب التونسي، وصدر المرسوم المنظم للصلح الجزائي يوم 20 مارس 2022 ثم الأمر يوم 11 نوفمبر 2022 ومع ذلك لا شيء يذكر".

وتابع حديثه "الأموال موجودة وهناك استعداد ممن نهبوا أموال الشعب لإجراء صلح جزائي ولديكم كافة الملفات من تقرير 2012 مع الاستعانة بالقطب المالي.. لكن استغرقتم شهرين لإنهاء النظام الداخلي ثم لا شيء تحقق".

سعيّد متوجهًا بالكلام لأعضاء لجنة الصلح الجزائي "صدر المرسوم المنظم للصلح الجزائي يوم 20 مارس 2022 ثم الأمر يوم 11 نوفمبر 2022 ومع ذلك لا شيء يذكر"

وكرّر سعيّد عبارة أن لا شيء تحقق أكثر من مرة في ذات الفيديو، مع العلم أن المدة المحددة لعمل اللجنة هي ستة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة، وقد قاربت المدة الأولى على الانتهاء. واتهم سعيّد اللجنة بالتراخي وبما أطلق عليه "التخفّي وراء النصوص".

يُذكر أن هذه اللجنة، ومنذ تكوينها والإعلان عنها، لقيت رفضًا ممن اعتبروها تجاوزًا لمسار العدالة الانتقالية ونسفًا لها، كما تعرضت لانتقادات من عدة مختصين أكدوا أن الأموال الضخمة التي يتحدث عن استرجاعها الرئيس "غير واقعية وغير ممكنة"، وفقهم.

في سياق متصل، كان المحامي والقاضي السابق أحمد صواب قد صرح، الجمعة 20 جانفي/يناير 2023، بخصوص اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، أنّ "مشروع الصلح الجزائي يحتوي على إشكاليات عدة" وفقه، مشيرًا إلى "عدم وضوح نص المرسوم" ومؤكدًا "صعوبة تنفيذ اللجنة لعملها واستحالة تحصيلها ما يتداوله الرئيس من أموال ضخمة".

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد أصدر مرسومًا يتعلق بالصلح الجزائي مع المتورطين في جرائم اقتصادية ومالية وهو قائم على تركيز ما أسماها اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، التي يقوم بتعيين أعضائها وتشرف على أحكام الصلح وتتمتع بصلاحيات واسعة، إضافة إلى لجان لمتابعة تنفيذ الأحكام وحساب عائدات لدى الخزينة خاضع إلى رقابة محكمة المحاسبات.

وقد تضمن مرسوم الصلح الجزائي، الذي أقره سعيّد بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية (الجريدة الرسمية) بتاريخ 21 مارس/آذار 2022، 50 فصلًا دققت في طريقة تطبيق الصلح والأشخاص المعنيين به وكيفية توظيف العائدات المالية للصلح الجزائي. تجدون تفاصيله في التقرير التالي: ما يجب أن تعرفه عن مرسوم الصلح مع المتورطين في قضايا فساد في تونس.

وقام سعيّد بتسمية أعضاء لجنة الصلح الجزائي بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2022،  لمدة 6 أشهر، برئاسة القاضي العدلي كريم بنمنا، تضم 6 أعضاء ومقرّرة، وفيما يلي تفاصيل تركيبتها: صدرت في أمر رئاسي.. تعرّف على قائمة أعضاء لجنة الصلح الجزائي.