01-مارس-2022

غازي الشواشي: نتفق مع سعيّد حول الإصلاحات لكننا لا نتفق حول الآليات

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، الثلاثاء 1 مارس/ آذار 2022، تعليقًا على الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، بقوله: "هذه الزيادة منتظرة، وفي مرسوم قانون المالية 2022 هناك توقعات بألف مليار لتقليص دعم المحروقات، كما أنّ الزيادة كانت نتيجة ارتفاع برميل النفط الذي وصل إلى 104 دولارات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وهي زيادة من شأنها أن ترفّع في أسعار كل المنتوجات الأخرى" وفق قوله.

غازي الشواشي: أشفق على حكومة بودن الصامتة التي لا تتكلم ولا تخاطب الشعب ولا تتفاعل مع الإعلام والمقترحات، ولم أنتظر شيئًا من هذه الحكومة بعد الأمر 117

وأضاف الشواشي لدى حضوره بإذاعة "شمس أف أم"، أنّ "سنة 2022 ستكون للأسف الشديد سنة التضخّم بامتياز لتونس، ويمكن للمنظومة تقليص هذا التضخم إذا امتلكت رؤية واضحة ودعمًا سياسيًا ومجتمعيًا، وصورة لدى الخارج تمكّنها من الاقتراض.. لكن كل هذا غير متوفر، فهذه الحكومة تنقصها الشرعية الدستورية، وهي بدون رؤية منذ اليوم الأول" وفق تقديره.

واعتبر غازي الشواشي أنّ الحكومة الحالية "بلا صلاحيات وبلا سلطة ترتيبية، وأعضاؤها إنما هم أعوان تنفيذ لسياسات وخيارات الرئيس الذي لا يملك بالأساس سياسات وخيارات، والمحصلة بعد 150 يومًا هي لا شيء، ونشفق على هذه الحكومة الصامتة التي لا تتكلم ولا تخاطب الشعب ولا تتفاعل مع الإعلام والمقترحات، ولم أنتظر شيئًا من حكومة بودن بعد الأمر 117" على حد تعبيره.

غازي الشواشي: المطلوب من قيس سعيّد أن يجمّع الناس على طاولة الحوار، وأن يوقف الفترة الاستثنائية، وبالتالي يمكن عودة برلمان يضمن الانتقال لبرلمان جديد أو انتخابات جديدة

وأشار الشواشي إلى أنّ "المفتاح الوحيد لكل مشاكلنا هو الحوار، وقال: "حان الوقت كي تكون للنخبة الحالية خارطة طريق للقيام بالإصلاحات الاقتصادية المرجوّة، والمطلوب من قيس سعيّد أن يجمّع الناس على طاولة الحوار الذي يكون بمسارين: سياسي، واقتصادي، وأن يوقف الفترة الاستثنائية، وبالتالي يمكن عودة برلمان يضمن الانتقال لبرلمان جديد أو انتخابات جديدة" وفق تصوّره.

ورفض غازي الشواشي أن يكون القانون الانتخابي مسقطًا من طرف الرئيس خاصة فيما يتعلق بما يعرف بالبناء القاعدي، وقال: "سعيّد يطالب بانتخابات تشريعية مبكرة، وبمراجعة المنظومة الانتخابية، وبمراجعة للدستور، فليكن ذلك، لكن في الأطر الدستورية القانونية، فنحن متفقون على الإصلاحات لكننا لا نتفق حول الآليات".

وأوضح الشواشي أنّ من يجب أن يجلس على طاولة الحوار هم "الخصوم وسبب الأزمة في البلاد وليس الأصدقاء"، وأضاف: "الخطوط الحمراء الوحيدة هي رفض الجلوس مع من لا يؤمن بمدنية الدولة ومن يرفض الحوار ومن يمتلك أجندة غير وطنية، ونحن دعونا سعيّد إلى الإشراف على الحوار وأيدينا مازالت ممدودة، لكن إذا واصل سعيّد رفضه الحوار فسنعقده بدونه، إذ لم يترك لنا خيارًا آخر" وفقه.

وحول إحالة رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ على دائرة الاتهام، قال الشواشي: "الملف مازال أمام القضاء، وهي مجرد إحالة وليست إدانة، والقضاء قادر على كشف الحقيقة، وإن كانت للفخفاخ مسؤولية فيما نسب إليه فليتحمّل مسؤوليته الشخصية".

غازي الشواشي: دعونا سعيّد إلى الإشراف على الحوار وأيدينا مازالت ممدودة، لكن إذا واصل رفضه الحوار فسنعقده بدونه، إذ لم يترك لنا خيارًا آخر

وبخصوص المسألة القضائية، قال الشواشي: "وزيرة العدل أصدرت منشورًا لتطبيق قاعدة العمل المنجز، وخصم أجرة أيام الإضراب، وهو ما أدى إلى استجواب القضاة لمعرفة من كان مضربًا ومن لم يفعل، وهي سابقة خطيرة، ولا تليق هذه المعاملة بهذا السلك"، متسائلًا: "بأي نص دستوري حلّ سعيّد المجلس الأعلى للقضاء؟ كان يمكن له أن يتحرّك عبر تفعيل تفقدية القضاء، وأن يفتح الملفات على العلن، وأن يدعم السلطة القضائية" وفقه.

ولفت الشواشي إلى أنّه "لأول مرة في تاريخ تونس يتم إعلان إفلاس بنك"، وذلك في إشارة إلى البنك الفرنسي التونسي "الذي يعاني منذ سنوات وغير قادر على خلاص أجور موظفيه"، معتبرًا أنّ هذا الأمر سيء للغاية للقطاع البنكي التونسي، وفقه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الشواشي: ندعو محكمة المحاسبات لفتح ملف سوء التصرف في المال العام ضد سعيّد

ضعف ثقة في الأحزاب وخذلان من سعيّد: أي مستقبل لتحركات الشارع في تونس؟