أنا يقظ: الدولة تخلّت عن واجباتها تجاه المبلّغين بتواصل غلق هيئة مكافحة الفساد

أنا يقظ: الدولة تخلّت عن واجباتها تجاه المبلّغين بتواصل غلق هيئة مكافحة الفساد

أنا يقظ: مواصلة غلق مقر هيئة مكافحة الفساد، طعنة في ظهر المبلّغين عن الفساد

الترا تونس - فريق التحرير

 

طالبت منظمة أنا يقظ في بيان نشرته الأربعاء 15 سبتمبر/ أيلول 2021، بإعادة فتح جميع مقرات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أقرب الآجال، معتبرة أن في مواصلة غلقها، "مساس بحقوق الأفراد وتعطيل لمسارات التقاضي والتحقيق في قضايا الفساد المالي والإداري وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع".

أنا يقظ: ندعو إلى فتح تحقيق إداري مستقل في تورط الهيئة سابقاً في كشف هويات بعض المبلغين وأسباب بطئها في البت في مطالب الحماية وعدم احترام الآجال المنصوص عليها في القانون

واعتبرت المنظمة أن قرار غلق جميع مقرات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد منذ 20 أوت/ أغسطس الفارط، والذي تلته إقالة رئيس الجمهورية للكاتب العام للهيئة وتعيين المكلف بالشؤون الإدارية والمالية لمباشرة جميع أعمال التصرف التي يقتضيها السير العادي لمصالح الهيئة وذلك "بصفة وقتية" ومر على هذا القرار حوالي الشهر، طعنة في ظهر المبلغين عن الفساد وتخلِّ من الدولة عن واجبها القانوني والأخلاقي تجاه هؤلاء المبلغين.

اقرأ/ي أيضًا: كاتب عام هيئة مكافحة الفساد المُعفى من مهامه يكشف تفاصيل يوم إخلاء مقر الهيئة

ودعت المنظمة إلى النظر في مطالب الحماية السابقة في أقرب الآجال وقبول المطالب الجديدة والبت فيها طبق الإجراءات المعمول بها وفي غضون الآجال المحددة بالقانون، "مع فتح تحقيق إداري مستقل في تورط الهيئة سابقاً في كشف هويات بعض المبلغين وأسباب بطئها في البت في مطالب الحماية وعدم احترام الآجال المنصوص عليها في القانون الأمر الّذي عرّض العديد من المبلغين للهرسلة والضغط، وصل في بعض الأحيان إلى الاعتداء الجسدي أو المعنوي أو التهديد بهما" وفق البيان.

وطالبت أنا يقظ في السياق ذاته، بقيام المكلفين بتسيير الوزارات الذين تم تعيينهم مؤخراً "بالتصريح بممتلكاتهم ومكاسبهم طبقًا للتشريع الجاري به العمل حيث يعتبر التصريح شرطاً لمباشرة مهامهم طبقاً للفصل 31 من قانون التصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح".

أنا يقظ: مواصلة غلق مقر هيئة مكافحة الفساد لا يترك للمبلغين عن الفساد أي ملجأ آخر للاحتماء من هرسلة رؤسائهم ومديريهم في العمل وهو ما يجبرهم في بعض الأحيان إما على الصمت تجاه التجاوزات

ودعت المنظمة إلى تعيين رئيس وكاتب عام جديدين بالإضافة إلى تعيين مجلس جديد للهيئة واستصدار أمر تعيين أعضاء جهاز الوقاية والتقصي المعطل منذ سنة 2011 "والذي تعلل بغيابه الرئيس السابق للهيئة شوقي الطبيب من أجل عدم إعداد هيكل تنظيمي للهيئة كما يؤكد ذلك محضة جلسة اجتماع مجلس الهيئة بتاريخ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019" وفق البيان.

ولاحظت المنظمة في الفترة الأخيرة تزايد التضييقات على المبلغين في القطاعين العام والخاص في ظل تعطّل إجراءات البت في مطالب إسناد الحماية، وقالت إن "مواصلة غلق مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لا يترك للمبلغين عن الفساد أي ملجأ آخر للاحتماء من هرسلة رؤسائهم ومديريهم في العمل وهو ما يجبرهم في بعض الأحيان إما على الصمت تجاه التجاوزات وجرائم نهب المال العام أو تعريض حياتهم ومسارهم المهني للخطر جراء عملية التبليغ".

ويأتي هذا البيان بعد فترة من إخلاء مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وإخراج جميع الموظفين العاملين في المبنى، دون تحديد أسباب هذا الإجراء، وقد تم ذلك من قبل قوات الشرطة، إضافة إلى إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد أمرًا بإنهاء مهام الكاتب العام للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أنور بن حسن، وتعتبر هذه الهيئة من الهيئات العمومية المستقلة في تونس والتي أحدثت إبان ثورة 2011.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تونس: هيئات عمومية مستقلة تحذر من مخاطر المس بوحدتها واستقلاليّتها

أنا يقظ: نستغرب القرار المفاجئ بمحاصرة مقر هيئة مكافحة الفساد والأمر بإخلائه!