11-فبراير-2024
عاملات الفلاحة

كما طالبت المحتجات بحقهنّ في التغطية الصحية

الترا تونس-فريق التحرير 

 

نفذت مجموعة من النساء العاملات في القطاع الفلاحي، السبت 10 فيفري/شباط 2024، وقفة احتجاجية أمام مقر معتمدية جلمة من ولاية سيدي بوزيد، وذلك للمطالبة بحقهن في نقل آمن وأجر لائق، وفق مقطع فيديو نشرته جمعية أصوات نساء. 

العاملات الفلاحيات بسيدي بوزيد يطالبن خلال وقفة احتجاجية بحقهنّ في نقل آمن وأجر لائق وفي التغطية الصحية 

وتأتي هذه الوقفة التي نفذها "حراك ثائرات"، كذلك للتضامن مع النساء العاملات الفلاحيات اللاتي فقدن حياتهنّ في حادث المرور الذي جدّ يوم 5 فيفري/شباط الجاري، وتمثل في انقلاب شاحنة خفيفة كانت تقل عاملات في القطاع الفلاحي، على الطريق المعبدة وغير المرقمة في منطقة أولاد خلفة بمعتمدية جلمة بولاية سيدي بوزيد.

وقد أسفر الحادث عن وفاة عاملتين فلاحيتين وإصابة 29 شخصًا بإصابات متفاوتة الخطورة من بينهم طفلان يبلغان من العمر 5 و6 سنوات.

وطالبت المحتجات خلال الوقفة الاحتجاجية بتوفير نقل آمن لهنّ وأجر لائق يضمن كرامتهنّ، وبتوفير التغطية الصحية لهنّ وحماية أرواحهنّ من الحوادث القاتلة.

ورددت المحتجات شعارات من قبيل: "حقي في الصحة واجب، "حقي في النقل واجب"، جوعتونا فقرتونا للجبانة هزيتونا"، "يا شؤون اجتماعية سوي سوي هالوضعية"، يا "سيد الرئيس خلي هالنسوان تعيش".

كما رفعت المحتجات لافتات كتب عليها عديد المطالب على غرار:

  • أوقفوا قتل العاملات
  • حقي في أجر لائق
  • لا لشاحنات الموت
  • لا لتقتيل النساء
  • لا للتفقير، لا للتهميش

وتشهد تونس، بين الحين والآخر، حوادث مرور تذهب ضحيتها عديد العاملات في القطاع الفلاحي، وما انفكت المنظمات الحقوقية في تونس تنادي بضرورة ضمان نقل آمن وظروف عمل كريمة للمرأة الفلاحية في تونس، مقابل ما اعتبرته "تقصير" السلط التونسية في التعاطي مع المسألة.

وفي آخر تحديث لبياناته في علاقة بحوادث النقل الفلاحي التي تم رصدها منذ سنة 2015، أفاد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأنّه سجل 74 حادثًا، خلفت 870 جريحًا وجريحة و60 حالة وفاة.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية: منذ سنة 2015 تسجيل 74 حادثًا في قطاع النقل الفلاحي خلفت 870 جريحًا وجريحة و60 حالة وفاة

وذكّر المنتدى بأنّ القانون عدد 51 المتعلق بإحداث صنف نقل للعملة والعاملات في القطاع الفلاحي مثّل نقطة مفصلية في مسار الاعتراف بالعمالة الفلاحية وإطارًا قانونيًا يضبط شروط وآليات تعاطي نشاط النقل الفلاحي سنّه البرلمان التونسي ودخل حيّز التنفيذ في جوان/يونيو 2019 تحت ضغط مجتمعي واسع إثر الفاجعة التي اودت بحياة 12 ضحية من بينهم أطفال وخلفت قرابة 20 جريحًا وجريحة في 27 أفريل/نيسان من نفس السنة، وظهرت ملامحه أكثر مع إصدار الأمر الترتيبي عدد 724 المتعلق بأساليب تطبيقه".

وأكد المنتدى أنه "رغم تأكيده مرارًا على ضرورة مراجعة القانون واعتماد مقاربة تنموية اجتماعية تشاركية من أجل إيجاد بدائل آمنة للنقل تمكن العمالة الفلاحية من الذهاب إلى العمل والعودة في ظروف إنسانية ولائقة محمية ومؤمنة من كل المخاطر، إلا أنه تم تسجيل 38 حادثًا منذ سنة 2020، ذهبت ضحيتها 20 عاملة و358 جريحًا وجريحة.