سيناتور فرنسي: المعاملة بالمثل شرط ضروري لشراكة متكافئة بين تونس وأوروبا

سيناتور فرنسي: المعاملة بالمثل شرط ضروري لشراكة متكافئة بين تونس وأوروبا

أكد أن اتفاق الأليكا يجب أن لا يهدد الاستقلال الغذائي لتونس (صورة أرشيفية/ ميغال مدينا/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

توجّه السيناتور ورئيس مجموعة الصداقة التونسية الفرنسية لمجلس الشيوخ الفرنسي جون بيار سيار، منذ ماي/ أيار 2019 بمراسلة إلى وزارة أوروبا والشؤون الأوروبية عبّر فيها عن تخوّفه أن يكون اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق (الأليكا) لا يحمي مصالح تونس.

وبيّن جون بيار سيار أن معدل التبعية الغذائية لتونس يتجاوز حاليًا 55 في المائة وأن جزءًا كبيرًا من الأراضي الفلاحية يوجّه إنتاجها إلى السوق الخارجية مضيفًا أن هذا الوضع مرشح للتفاقم مع خطر التقليص من إنتاج القطاعات الاستراتيجية على غرار الحبوب وتربية الماشية مع تطبيق الأليكا.

جون بيار سيار (سيناتور فرنسي): اتفاق الأليكا يجب أن لا يهدد الاستقلال الغذائي لتونس ويعمل على حماية صغار الفلاحين

وأوضح سيار، في حوار لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، نشر الخميس 22 أوت/ آب 2019، أنه لدعم تنافسيتها سيتم توجيه النشاط الفلاحي التونسي نحو التخصص في قطاعات أقل أهمية أن البلاد ستكون تبعًا لذلك عرضة أكثر إلى تقلّبات أسعار المواد الفلاحية مما سيؤدي إلى عدم استقرار أسعار المواد الأولية الضرورية وإلى حدوث أضرار هامة.

وأشار إلى أنه مع الأليكا وبنسختها الحالية فإنه بإمكان مصحات أوروبية أن تستقر في تونس مبينًا أنه بالنسبة للفاعلين في المجتمع المدني التونسي الذي تمكن من لقائهم فإنه من شأن ذلك أين يؤدي إلى تراجع جودة الخدمات في قطاع الصحة العمومية وتطور القطاع الخاص بما يعمّق اللامساواة ويجعل من النفاذ إلى الخدمات الصحية صعبًا للتونسيين.

وأبرز أن الاتفاق يرمي إلى التمديد لأكثر من 20 سنة لحماية حقوق المكلية بالنسبة للأدوية مما سيشكل في النهاية عائقًا أمام تسويق الأدوية الجنيسة في حين أن المواد الجنيسة في تونس، والتي يمكن اقتناؤها بأسعار معقولة، تغطي اليوم 70 في المائة من حاجات السكان، حسب تعبيره، لافتًا إلى أن كبح إنتاج المواد الجنيسة يمكن أن يؤدي إلى الترفيع بشكل عام في الأدوية وبالتالي الحد من النفاذ إلى خدمات الصحة بالنسبة للجميع.

وأكد المسؤول الفرنسي أن المعاملة بالمثل في ما يتعلّق بمنح التأشيرات ضروري كشرط لشراكة متكافئة معتبرًا أن غياب التأشيرات أو على الأقل إجراءات بسيطة وواضحة وسريعة للحصول على التأشيرة شرط أساسي في هذه الشراكة.

وبيّن أن اتفاق الأليكا يجب أن لا يهدد الاستقلال الغذائي لتونس ويعمل على حماية صغار الفلاحين مشيرًا إلى ضرورة اليقظة في ما يتعلق بإدخال آليات التحكيم التي تمكن المستثمرين الأوروبيين من مهاجمة الدولة التونسية بهدف إلغاء تدابير ذات مصلحة عامة في حين أن العكس سيكون تقريبًا مستحيلًا ومعتبرًا أن هذا الأمر قد يكون غير متوازن على حساب مصالح تونس.

كما بيّن أن التوقيع على الاتفاق سيفرض ملاءمة الفلاحة التونسية مع المعايير الصحية ومعايير الصحة النباتية الأوروبية على الرغم من أن أغلب الفلاحين لا يمكنهم تحقيق هذه المعايير حاليًا مبرزًا أنها ستكون فترة انتقالية ضرورية للغاية.

ولفت إلى أن المجتمع المدني التونسي يعتبر أن هذا الاتفاق لا ينبغي أن يكون مجرّد اتفاق تجاري بل يجب أن يشكل شراكة حقيقية بين أوروبا وتونس قصد بناء علاقة تعاون قوية في كل المجالات التي ستشملها الاتفاقية.

جدير بالذكر أن المفاوضات بين تونس والاتحاد الأوروبي حول اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق متوقعة حاليًا لأسباب انتخابية. ومن المتوقع أن تستأنف المفاوضات مجددًا خلال الثلاثي الأول من سنة 2020 مع فرق جديدة للتفاوض التي ستنبثق عن الانتخابات في أوروبا وفي تونس.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

القصر الملكي المصادر لصخر الماطري في سيدي بوسعيد للبيع

عجز الميزان التجاري الغذائي بحوالي 800 مليون دينار!