26-أكتوبر-2022
الحليب

الميداني الضاوي: نستهلك من المخزون الاستراتيجي حاليًا حوالي 400 ألف لتر يوميًا (getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، الأربعاء 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، أنّ المخزون الاستراتيجي من مادة الحليب مازال يكفي لـ20 يومًا فقط لا أكثر، وأنّ الأمور تتعكر نحو الأسوأ، على حد تعبيره.

رئيس نقابة الفلاحين: المساس بالمخزون الاستراتيجي من الحليب يعني دخولنا في مؤشرات سلبية وخطيرة جدًا

وتابع الضاوي في تصريحه لإذاعة "شمس أف أم" (محلية)، أنّه سبق وأن نبّهت النقابة لهذا، لكن "لا توجد إرادة للحفاظ على القطاع وعلى ديمومة الإنتاج الذي يتقلّص يومًا بعد يوم"، مضيفًا: "المساس بالمخزون الاستراتيجي يعني دخولنا في مؤشرات سلبية وخطيرة جدًا".

وأوضح الميداني الضاوي أنّ المخزون الاستراتيجي كان في حدود 50 مليون لتر، لكننا اليوم في حدود 20 مليون لتر، نستهلك منه حاليًا 400 ألف لتر يوميًا، مبيّنًا أنّ الاستهلاك اليومي للحليب في تونس يقدّر بحوالي مليونًا و400 ألف لتر.

رئيس نقابة الفلاحين: الطامة الكبرى أنّنا سنذهب بهذا النحو إلى استيراد الحليب بالعملة الصعبة بعد أن كنا نرميه في السابق لوفرة الإنتاج

وحذّر رئيس النقابة التونسية للفلاحين، من الذهاب نحو التوريد، وقال: "الطامة الكبرى أنّنا كنا نرمي الحليب واليوم سنستورده بالعملة الصعبة، لأنّ القطيع تقلّص بنسبة 35%، وأصبح المنتج يفرّط في القطيع نظرًا لارتفاع كلفة الإنتاج، ولهذا الحل يكمن في خفض هذه الكلفة وتحيين التسعيرة للفلاحين، وفق تقديره.

ولفت الميداني الضاوي إلى أنّ نقص مادة الزبدة في الأسواق عائد إلى تقلّص إنتاج الحليب، "كما لن نجد بعد ذلك أيضًا مشتقات الحليب الأخرى من جبن وياغورت.. وغيرها، فالحلقة في تسلسل" على حد وصفه، مستنكرًا عدم امتلاك الحكومة الخطط الاستباقية اللازمة، وعدم أخذها العبرة من تجاربها الفارطة، وقال: "إذا فرّطنا في أمننا الغذائي فرّطنا في أمننا القومي" وفق تعبيره.

رئيس نقابة الفلاحين: نقص الزبدة في الأسواق اليوم، عائد إلى تقلّص إنتاج الحليب، كما أنّ كلّ مشتقات الحليب الأخرى ستتأثر كالجبن والياغورت..

وكان عضو الهيئة المديرة للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات نافع النيفر، قد أفاد الاثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، بأن منظومات إنتاج المواد الغذائية في تونس تعيش اليوم وضعًا خطيرًا جدًا بما ينبئ بانهيارها.

وأكد النيفر، في مداخلة له على إذاعة "جوهرة أف أم"، أن منظومات إنتاج الحليب، ومشتقات الحبوب (دقيق، فارينة، وغيرها)، واللحوم والأعلاف، في طريقها للانهيار السريع، موعزًا ذلك لغياب الاهتمام بهذه القطاعات وعدم اتخاذ أي إجراءات أو معالجة لمشاكلها، مشيرًا إلى أنه سيكون لذلك تأثير مباشر على المستهلك والمقدرة الشرائية ومعيشة المواطن بشكل عام، حسب تصوره.

وتشهد تونس طيلة الأشهر الأخيرة نقصًا في عدد من المواد الأساسية على غرار الحليب والزيت النباتي والسكر والقهوة والمحروقات وغيرها من المواد.