حالة الاستثناء:شرعية منقوصة ومشروعية تنتظر الإنجاز

حالة الاستثناء:شرعية منقوصة ومشروعية تنتظر الإنجاز

من المفروض أن تتماهى الشرعية والمشروعية لكن بات صعبًا إرساء تمايز بينهما (ناصر طلال/ الأناضول)

 

مقال رأي

 

دخلت البلاد التونسية منعرجًا جديدًا مع إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيّد ليلة الأحد 25 جويلية/ يوليو 2021 ما اعتبره تفعيل الفصل 80 من دستور 2014، واتخاذه قرارات بناءً عليه أهمّها تولّيه السلطة التنفيذية وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه ورفع الحصانة عن جميع أعضاء مجلس نوّاب الشعب وتجميد جميع أعمال هذا المجلس.

وإذا كان النقاش اتّجه بصورة فورية حول ما إذا كان الدستور يمنح رئيس الجمهورية شرعيّة اتخاذ مثل هذه التدابير، فإنّ هناك رهانًا آخر يظلّ أغلب الوقت مغيّبًا عن هذا النقاش، وهو رهان المشروعية. وهما رهانان مختلفان، يتعلّق أولاهما بمدى تلاؤم ما قام به رئيس الجمهورية مع نصّ الدستور، ويتعلّق ثانيهما بمعرفة إذا ما كان اتّخاذ مثل هذه التدابير أمرًا مقبولًا. من المفروض، في وضع عادي، أن تتماهى الشرعية والمشروعية، ولكنّ الوضع الّتي تمرّ به البلاد تجعل من المتعيّن إرساء تمايز بينهما.

يصرّ رئيس الجمهورية على أنّه لم يفعل سوى أن طبّق فصلًا من الدستور، إلّا أنه من الصعب مجاراته في ذلك إذا ما نظرنا إلى شروط انطباق الفصل 80 والتدابير التي يسمح باتّخاذها

شرعية منقوصة

يصرّ رئيس الجمهورية على أنّه لم يفعل سوى أن طبّق فصلًا من الدستور، إلّا أنه من الصعب مجاراته في ذلك إذا ما نظرنا إلى شروط انطباق الفصل 80 والتدابير التي يسمح باتّخاذها.

  • من حيث شروط انطباق الفصل 80

يشترط الفصل 80 لإعلان الحالة الاستثنائية "حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة" دون أن يقدّم تعريفًا لهذه الحالة، ممّا يفتح المجال للتأويل.

يبدو أنّ صياغة الفصل تحيل إلى حالة على درجة كبيرة من الخطورة والاستعجال، وربّما تحيل العبارات المستعملة (كيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها) بالأساس إلى حالة نشوب نزاع مسلّح لم تقدر أجهزة الدولة على التعامل معه بشكل ناجع ممّا يدفع إلى منح صلاحيات خارقة للعادة لشخص واحد.

هل أنّ ما نعيشه في تونس اليوم يرتقي إلى هذه الحالة؟ صحيح أنّه بُعيْد انتخابات 2019، دخلت البلاد حالة من الفوضى نراها بالأساس في التشوّش المتواصل لأعمال مجلس نوّاب الشعب، وزادت الأزمة الصحيّة الطين بلّة خصوصًا مع عجز الحكومات المتعاقبة على التعامل معها كما يجب، وهو ما أدّى كذلك إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وقد تفاقم عجز الحكومة الحالية مع المأزق الدستوري المتمثّل في عدم أداء عدد من الوزراء القسم رغم مصادقة البرلمان على تعيينهم.

يمكن القول إنّ شروط تطبيق الفصل 80 غير متحققة، وذلك بغضّ النظر عمّا إذا كان رئيس الجمهورية قد استشار حقًّا رئيس مجلس نوّاب الشعب ورئيس الحكومة، وهي استشارة غير ملزمة

هل يوجد خطر؟ هذا أكيد، من الناحية الصحيّة والاقتصادية، ومن ناحية نجاعة العمل الحكومي، وإن كان رئيس الجمهورية نفسه يتحمّل مسؤولية في ذلك بما أنّه هو من رفض، وفق تفسير مُتنازع في صحته للدستور، أداء الوزراء الجدد للقسم أمامه، دون أن ننسى أنّه من اختار هشام المشيشي رئيسًا للحكومة، رغم أنّ أحدًا لم يقترحه.

هل هذا الخطر داهم؟ من الأكيد أنّ الوضعية الصحية حرجة، وأنّ الوضعية المالية للدولة التونسية تزداد صعوبة ممّا قد يصبح معه دفع الأجور متعذّرًا في فترة ليست بالبعيدة، وهو ما قد يؤدّي إلى انفجار اجتماعي كبير، ولكن الطابع "الداهم" يبقى راجعًا إلى سلطة الرئيس التقديرية.

اقرأ/ي أيضًا: المنظومة الصحية انهارت..هل لا يزال الإنقاذ ممكنًا؟

هل أنّ هذا الخطر مهدّد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها؟ لا نظنّ ذلك، على الأقل في شأن كيان الوطن واستقلال البلاد. كيان الوطن يكون مهدّدًا إذا كانت هناك نزعات انفصالية مثلًا داخل البلاد، أمّا استقلال البلاد فيهدّده سعي قوى خارجية لتقويضه. كلاهما غير متحقّق في وضعية اليوم، على الأقل ليس بشكل داهم.

هل تعذّر مع هذا الخطر السير العادي لدواليب الدولة؟ صحيح أنّ سير عمل البرلمان كان مرتبكًا ومشوّشًا، لكن لم تتعطّل فعلًا أعماله. صحيح أنّ الحكومة على درجة كبيرة من التخبّط والتقصير، لكن لا يمكن القول حقًّا إنّ سيرها قد تعطّل، حتّى مع تسيير عدد كبير من الوزارات بالنيابة.

إجمالًا، يمكن القول إنّ شروط تطبيق الفصل 80 غير متحققة، وذلك بغضّ النظر عمّا إذا كان رئيس الجمهورية قد استشار حقًّا رئيس مجلس نوّاب الشعب ورئيس الحكومة، وهي استشارة غير ملزمة. أمّا إعلام المحكمة الدستورية، فهو طبعًا إجراء مستحيل بما أنّه لم يقع إرساؤها بعد، وهو ما تتحمّل مسؤوليته بالأساس الكتل الكبرى في البرلمان منذ 2014.

  • من حيث التدابير الممكن اتّخاذها

لم يحدّد الفصل 80 طبيعة هذه التدابير، وهو ما يجعل المجال مفتوحًا لرئيس الجمهورية لاتّخاذ ما يراه صالحًا. وفي هذا الصدد، يمكن اعتبار تولّيه رئاسة النيابة العمومية ورفعه للحصانة عن أعضاء مجلس نوّاب الشعب منسجمًا مع الدستور. ولكنّ هذا الفصل يضع ضوابط لتطبيقه من بينها:

- أن يظلّ مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم ولا يجوز حلّه: لم يقم رئيس الجمهورية بحلّ المجلس، ولكنّه بتجميده لأعماله، يمنع انعقاده الدائم.

- لا يمكن تقديم لائحة لوم ضدّ الحكومة: من المفترض أنّ مجلس نواب الشعب هو الذّي ترجع إليه دستوريًا إمكانية تقديم لائحة لوم يمكن أن تؤدّي إلى سقوط الحكومة. رئيس الجمهورية، إذ أعفى هشام المشيشي من رئاسة الحكومة، لم يقم بذلك عبر لائحة لوم طبعًا. لكن لا ينبغي أن ننسى أنّ هذا الفصل إذ اقتصر على ذكر لائحة اللوم، فإنّه يفترض أنّها السبيل الوحيد لإسقاط الحكومة بالطرق الدستورية ما لم تستقل هي نفسها أو تعرّض نفسها على تصويت بالثقة. وبالتالي فيمكن فهم هذا الفصل باعتباره يفرض بقاء الحكومة القائمة إلى حين نهاية الحالة الاستثنائية.

قرار رئيس الجمهورية بتفعيل الفصل 80 لا يستجيب تمامًا للشروط التي وضعها هذا الفصل، والتدابير المتّخذة تتجاوز ما يسمح به نصّه، في غياب رقابة فعلية على قراره

- أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال: هذا ما يفترض أنّ هناك خللًا وقع في سير دواليب الدولة سيقع تداركه، وهو ما لا نجزم بتحقّقه كما ذكرنا أعلاه.

- رقابة المحكمة الدستورية: من المفترض أن تبتّ المحكمة الدستورية في أجل 30 يومًا في استمرار الحالة الاستثنائية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو 30 نائبًا. وهو إجراء مستحيل، باعتبار عدم إرساء هذه المحكمة، لكنّ استحالته تضفي طابع الخطورة على وضعية البلاد اليوم. ففي غياب هذه المحكمة، لا وجود لأيّ سلطة من شأنها أن تراقب التزام رئيس الجمهورية بضوابط الدستور، وهو ما من شأنه أن يؤبّد هذه الحالة.

إنّ قرار رئيس الجمهورية بتفعيل الفصل 80 لا يستجيب تمامًا للشروط التي وضعها هذا الفصل، والتدابير المتّخذة تتجاوز ما يسمح به نصّه، في غياب رقابة فعلية على قراره. فمن ناحية الشرعية الدستورية، لا يمكن فعلًا أن نعتبر هذا القرار منسجمًا مع أحكام الدستور. ولكن بغضّ النظر عن مسألة الشرعية، هل هناك في هذا القرار ما يمكن معه أن نعتبره مشروعًا؟

مشروعية تنتظر الإنجاز

رغم ما يعتري شرعيّة القرار، يمكن القول إنّ هناك ما يمكن أن يذهب في اتّجاه دعم مشروعيته، ونعني بالخصوص انسداد الأفق الدستورية والشعبية التي يتمتّع بها قيس سعيّد، وذلك في انتظار ما سيقع إنجازه إثر هذا القرار.

  • انسداد الأفق الدستورية

لا شكّ في أنّنا نشهد وضعية أزمة، وللخروج منها ينبغي فعل شيء ما. عادة ما تتيح الدساتير في عدد من دول العالم إمكانية إقالة الحكومة أو حلّ المجلس النيابي لتجاوز مثل هذه الأزمات. 

رغم أنّه من المتداول القول إنّ دستور 2014 أرسى نظامًا شبه برلماني (أو شبه رئاسي)، فإنّ محدودية الصلاحيات المسندة لرأسي السلطة التنفيذية تجاه البرلمان تنفي هذا القول، وهو ما يتأكّد بالخصوص من خلال الممارسة السياسية منذ انتخابات 2019.

فإذا كان النظام البرلماني يعرّف بكونه نظام التوازن الإيجابي (أو الفصل المرن) بين السلطات، بحيث يمكن لرأس السلطة التنفيذية حلّ البرلمان ويمكن لهذه الأخير سحب الثقة من الحكومة، فإنّ الدستور التونسي لسنة 2014 لم يتح حلّ البرلمان قبل نهاية الفترة البرلمانية إلّا في حالة وحيدة، وهي مضيّ 4 أشهر على التكليف الأوّل لتشكيل الحكومة دون أن تحظى بثقة البرلمان.

وحتّى في هذه الحالة الوحيدة، والتي من المفروض أن تكون نادرة الحدوث، أثبتت تجربة حكومة إلياس الفخفاخ أنّ الأغلبية البرلمانية تتفادى الحلّ عبر المصادقة على الحكومة، ثمّ السعي فورًا بعد ذلك إلى إسقاطها واستعادة زمام المبادرة. أمّا سحب الثقة من الحكومة، فهو ممكن في أيّ وقت إذا ذهبت الأغلبية البرلمانية في اتّجاه ذلك.

اقرأ/ي أيضًا: تداعيات وثيقة "الانقلاب الدستوري"

أرسى دستور 2014 إذن نظامًا أعرج، يمكن فيه إسقاط الحكومة من قبل الأغلبية البرلمانية في أيّ لحظة، في حين أنّ حلّ البرلمان يكاد يكون مستحيلا. عدم التوازن هذا مفهوم للغاية في نظر واضعي دستور 2014، فمن الواضح أنّهم تصوّروا أنّ تشكيلاتهم السياسية ستجد في البرلمان ملجأ "مضمونًا" في حين أنّ السلطة التنفيذية، وخصوصًا رئيس الجمهورية الذي يُنتخب من الشعب مباشرة، سلطة غير مضمونة، فجعلوا الكفّة تميل بشكل صارخ لصالح ما يضمنونه.

في غياب القدرة على حلّ البرلمان أو إسقاط الحكومة (التي كانت تحظى، رغم تراكم أخطائها، بثقة الأغلبية البرلمانية)، لم يوفّر الدستور التونسي حلولًا حقيقية للخروج من الأزمة الحالية. كان لا بدّ من انتظار سنة 2024 ليحدث تغيير ما، وحتّى وقتها، من الصعب أن يحدث شيء ما فعلًا بما أنّ طريقة الاقتراع، التي لا يبدو أنّ هناك تفكيرًا جديًا في تغييرها بما أنّها تناسب الكثيرين، من الممكن أن تتيح لنفس القوى السياسية الصعود مجدّدًا.

تواصل الأزمة كان يؤذن بحصول انهيار مؤسساتي كبير (وإن كان لا يبدو الآن "خطرًا داهمًا" حسب عبارة الدستور). لتفاديه، كان لا بدّ من تدخّل ما، وكان من الطبيعي أن يأتي هذا التدخّل من القوّة السياسية المتمتّعة بقدر كبير من المشروعية الشعبية.

  • تمتّع قيس سعيّد بقدر كبير من المشروعية الشعبيّة

جاء قيس سعيّد إلى الرئاسة بما يشبه "بَيْعة" حصلت خلال الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية لسنة 2019، إثر حصوله على ما يزيد عن 70% من أصوات الناخبين، أي أكثر من مليونين وسبعمائة ألف ناخب، وهو ما يفوق ما تحصّل عليه جميع أعضاء مجلس نواب الشعب المنتخبين مجتمعين.

إذا ما وقع الحفاظ على الحقوق والحريات وتجنّب الدخول في اعتقالات عشوائية وتفادي العنف قدر الإمكان وكانت فترة الاستثناء محدّدة في الزمن، يمكن أن تحظى حركة قيس سعيّد بقدر من القبول من المجتمع الدولي

ويبدو أنّه حافظ على قدر كبير من هذه الشعبية، كما تعبّر عنه مختلف استطلاعات الرأي المجراة منذ وقتها (رغم بعض التراجع مؤخّرًا). وهو ما تبرهن عليه إلى حدّ ما "الاحتفالات" الشعبية التي تلت بيان 25 جويلية/ يوليو 2021.

ويمكن بسهولة فهم هذه الشعبية. فعكس بقيّة القوى السياسية وعلى رأسها النهضة وقلب تونس، عدوّا الأمس اللّذان سرعان ما دخلا في تحالف وثيق، تمكّن قيس سعيّد من المحافظة على نقاء صورته. إذ امتنع عن الدخول في "اللعبة" وإقامة تحالفات انتهازية، ولم تطله تهم الفساد.

في الوقت نفسه، لم تفلح الطبقة السياسية المشكّلة للحزام السياسي إلّا في القضاء على مصداقيّتها. وفضلًا عن لامبالاتها الصارخة بوعودها الانتخابية، لاحقتها تهم الفساد والاستكراش والمحسوبية، دون أن تجد من يضع حدًا لها في حين أنها تساند حكومة متخبطة تفقد زمام الأمور يومًا بعد يوم. وحتّى القضاء، الضامن المؤسساتي الطبيعي ضدّ هذه التجاوزات، فقدْ فقدَ الكثير من صيته كما عبّر عنه بشكل جليّ الصراع بين الطيّب راشد والبشير العكرمي، ممّا جعله في نظر الجمهور جزءًا من المشكل لا الحلّ.

مرور الوقت سيجعل من الضروريّ المرور إلى مشروعيّة الإنجاز

في الوقت ذاته، ظلّ قيس سعيّد نموذجًا للرجل النزيه الواقف بعناد -كان يبدو دونكيشوتيًا- ضدّ المنظومة السائدة. وإذا سلّمنا أنّه كان بدأ يخسر جزءًا من شعبيّته، فذلك كان يرجع إلى كثرة ما أطلقه من وعيد دون أن يصحب ذلك بأيّ فعل، وهو ما "تداركه" ببيان 25 جويلية/ يوليو الّذي أكسبه عدّة نقاط في قلوب الجماهير. صحيح أنّ من الصعب اعتبار ما قام به منسجمًا مع الدستور، ولكن هل تبالي الجماهير حقًّا بذلك، وهي الغارقة في أزمة تزداد عمقًا وتبحث فيما يشبه اليأس عن مخلّص؟ إذا ما تجاوزنا المنطق الشكلاني القانوني الّذي يجعل من الدستور نتاج سلطة تأسيسيّة أصلية عليا وغير مقيّدة ومن رئيس الجمهورية سلطة مُؤسَّسة خاضعة لنصّ الدستور، لماذا نتصوّر أنّ مشروعية نوّاب التأسيسي (وكلّنا يذكر ما حفّ بانتخابهم وما لاحقهم من سخريّة) تفوق مشروعية قيس سعيّد، الرئيس "المُبايَع"؟

في تقديرنا، بلغت الأزمة في تونس حدًّا يجعل من الشرعيّة رهانًا ثانويًا بالقياس إلى المشروعية. ولكنّ المشروعية تظلّ دائمًا رهنًا بما سيحدث، لا فقط على الصعيد الداخلي بل كذلك الدولي. إذا ما وقع الحفاظ على الحقوق والحريات وتجنّب الدخول في اعتقالات عشوائية وتفادي العنف قدر الإمكان وكانت فترة الاستثناء محدّدة في الزمن، يمكن أن تحظى حركة قيس سعيّد بقدر من القبول من المجتمع الدولي. لكنّ مرور الوقت سيجعل من الضروريّ المرور إلى مشروعيّة الإنجاز، ومن الصعب أن نرى ما الذي يمكن إنجازه في ظلّ الدستور الحالي والقانون الانتخابي القائم، هذا دون التطرّق إلى تجاربنا مع اختيارات قيس سعيّد و"مشروعه" السياسي الغائم.

 

  • المقالات المنشورة في هذا القسم تُعبر عن رأي كاتبها فقط ولا تعبّر بالضرورة عن رأي "ألترا صوت"

 

اقرأ/ي أيضًا:

الترامبية، الماكرونية.. والسعيّدية: الوصفة الدعائية لرؤساء الجيل الرابع

الدين الخارجي: خرافة "الإفلاس" والسيناريوهات المفترضة من خلال تجارب مقارنة