تونس: نواب ينادون بتجريم التطبيع وبمقاضاة الكيان الصهيوني دوليًا

تونس: نواب ينادون بتجريم التطبيع وبمقاضاة الكيان الصهيوني دوليًا

تراوحت مداخلات النواب بين إدانة جرائم الكيان الصهيوني والمطالبة بالمصادقة على قانون تجريم التطبيع

الترا تونس - فريق التحرير

 

انطلقت الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب، الثلاثاء 18 ماي / آيار 2021، التي تم تخصيص مفتتحها بالتداول حول آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية. وقد تراوحت مداخلات نواب الشعب من مختلف الكتل البرلمانية بين الإدانة المشددة لجرائم الكيان الصهيوني الغاصب ضد الشعب الفلسطيني، وتأكيد ضرورة المصادقة على قانون تجريم التطبيع في أقرب وقت ممكن. 

وأكد النائب عن كتلة النهضة (53 نائبًا) بالبرلمان بلقاسم حسن، في مداخلته، أن حركة النهضة تساند كلّ تجريم للتطبيع مع الكيان الصهيوني مهما كان شكله، مؤكدًا أن نوابها سيصوتون عليه عند عرضه في الجلسة العامة. 

وأضاف حسن، في ذات الإطار، أن التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب جريمة وخيانة عظمى، وأن "تونس لم تطبع، ولا تطبع، ولن تطبع أبدًا"، وفق تصريحه. 

بلقاسم حسن (حركة النهضة): النهضة تساند كلّ تجريم للتطبيع مع الكيان الصهيوني مهما كان شكله

كما أكد النائب أنه "من الضروري أن يوحد مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني التونسيين وألا يكون محل مزايدة واستعراض"، متابعًا أن "كل المناورات والمؤامرات وصفقات الاستسلام قد انتهت إلى الأبد، والثورة الفلسطينية باقية حتى النصر".

ومن جهته، طالب القيادي بحركة الشعب والنائب عن الكتلة الديمقراطية (38) هيكل المكي بضرورة استعجال النظر في قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي قدمته الكتلة الديمقراطية منذ ديسمبر / كانون الأول 2021، داعيًا مجلس نواب الشعب إلى الحسم في هذه المسألة قبل التداول في أي موضوع آخر.

وأضاف المكي أن "تجريم التطبيع بقانون هو الرد الحقيقي من هذا المجلس على جرائم العصابات الصهيونية، وهو الموقف الشعبي الرسمي من خلال البرلمان على الجرائم المرتكبة في حق شعبنا في فلسطين وفي حق الأمة وفي حق الإنسانية. 

هيكل المكي (حركة الشعب): تجريم التطبيع بقانون هو الرد الحقيقي من البرلمان على جرائم العصابات الصهيونية

كما أكد النائب عن حركة الشعب أنه "لا مجال للافتصار على الخطب الرنانة والاكتفاء ببيان إدانة فقط، مشددًا أن "على هذه الجلسة تحديد موعد للتداول حول قانون تجريم التطبيع، وما عدا ذلك فهو خيانة"، حسب تقديره.

وشاطره الرأي في ذلك النائب عن نفس الكتلة والقيادي بالتيار الديمقراطي رضا الزغمي، الذي أكد، في مداخلته، أن الحد الأدنى المطروح على مجلس النواب اليوم هو المصادقة على قانون تجريم التطبيع مع الكيان الغاصب على الأقل. 

اقرأ/ي أيضًا: تونس: الإعلان عن تشكيل تنسيقية لدعم المقاومة الفلسطينية وتجريم التطبيع

وطالب الزغمي البرلمان "لا فقط بإدانة جرائم الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، وإنما باعتبار العدوان الصهيوني جريمة حرب ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية في حق الشعب الفلسطيني المحاصر برًا وجوًا وبحرًا، مشددًا على أن هذه الجرائم تستوجب الإحالة على محكمة الجنايات الدولية"، على حد قوله. 

رضا الزغمي (التيار الديمقراطي) يطالب البرلمان باعتبار العدوان الصهيوني جريمة حرب و إبادة جماعية في حق الشعب الفلسطيني المحاصر برًا وجوًا وبحرًا تستوجب الإحالة على محكمة الجنايات الدولية

ومن جانبها، اعتبرت النائب عن كتلة قلب تونس (30) مريم السعيدي أن التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني هو العمل على خلق خارطة طريق ناجعة تصل إلى تحقيق حل نهائي وتوفر للشعب الفلسطيني فرصة للعيش الكريم على أرضه وبسيادته. 

وأكدت النائب أنه بالإضافة إلى ضرورة المصادقة على قانون لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، من الضروري العمل على تجريم التطبيع مع النسيان والجفاء مع القضية الفلسطينية، موضحة أنه الفلسطينيين لا يزالون يجدون صعوبة في الحصول على تأشيرة دخول إلى تونس، ويكاد يكون التعاون والتبادل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي منعدمًا رغم العلاقات الوطيدة التي تجمع الشعبين، منا أن البرامج التعليمية التونسية لا تتضمن التاريخ الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

ريم السعيدي (قلب تونس): المعركة اليوم هي معركة ثقافة وإعلام ووعي أمام الاستراتيجية الكاملة الموضوعة لتدمير التاريخ والثقافة الفلسطينية ومحوها تمامًا

وشددت السعيدي، في ذات الصدد، على أن المعركة اليوم هي معركة ثقافة وإعلام واتصال ووعي أمام الاستراتيجية الكاملة الموضوعة لتدمير التاريخ والثقافة الفلسطينية ومحوها تمامًا، حسب تقديرها. 

اقرأ/ي أيضًا:  هيئة المحامين بتونس تتجه نحو مقاضاة الكيان الصهيوني دوليًا

يشار إلى أن مجلس نواب الشعب أقرّ تغيير جدول أعمال الجلسة العامة المنعقدة الثلاثاء 18 ماي/آيار 2021، بإضافة نقطة متعلقة بالتداول حول مجريات الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بتصويت 79 نائب بـ"نعم"، دون اعتراض أو احتفاظ.

كما تم الاتفاق على إصدار بيان شامل باسم البرلمان يدين العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وينتصر للقضية الفلسطينية.

وجدد رئيس البرلمان راشد الغنوشي، في كلمة استهل بها الجلسة، إدانة البرلمان التونسي لجرائم الاحتلال الصهيوني، ودعمه للشعب الفلسطيني. 

رئيس البرلمان: العدو الصهيوني يواجه هذه المرة جيلًا جديدًا من المقاومين، وهو جيل أطفال الحجارة الذين فجروا الانتفاضة الأولى وتحولوا إلى جيل يخوض نفسًا متقدمًا لأعرق مقاومة شعبية في العالم

واعتبر الغنوشي، في كلمته، أن الشعب الفلسطيني يخطّ جولة جديدة من النضال سيكون لها ما بعدها، مضيفًا: "العالم تابع هذه المرة بانتباه شديد جرائم الكيان الصهيوني من خلال الإعلام الحر ومواقع التواصل الاجتماعي"، وقف تعبيره.

ونوّه رئيس البرلمان بأن "العدو الصهيوني يواجه هذه المرة جيلًا جديدًا من المقاومين، وهو جيل أطفال الحجارة الذين فجروا الانتفاضة الأولى وتحولوا إلى جيل يخوض نفسًا متقدمًا لأعرق مقاومة شعبية في العالم"، وفق توصيفه. 

وجدد تأكيد رفض تونس لمحاولات التهجير والاعتداء على المقدسات المنافية لكافة الأعراف والقوانين الدولية، وأشار إلى أن تونس ستستخدم كافة الإمكانيات من خلال التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف جرائم الاحتلال المرتكبة ضدّ أبناء فلسطين الصامدة.

وتشهد الأراضي الفلسطينية مؤخرًا تصعيدًا خطيرًا في ممارسات جيش الاحتلال والانتهاكات المتتالية لحرمة المسجد الأقصى، والاعتداءات على الفلسطينيين وتمدد سياسات الكيان التوسعية الاستيطانية من خلال هدم وانتزاع البيوت وتهجير العائلات الفلسطينية وعمليّات الطرد الأخيرة في حي الشيخ جراح وغيره، والعدوان على قطاع غزة مما أسفر عن العديد من الشهداء والمصابين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

البرلمان التونسي يدرج التداول حول تطورات الأوضاع في فلسطين في جلسته اليوم

البرلمان يتلقى دعوة لحضور اجتماع طارئ للجنة فلسطين في منظمة التعاون الإسلامي