21-يوليو-2022
استياء مواطنين تطبيقات المعطيات الشخصية القوانين

عدم حصول شركة على ترخيص في إحالة المعطيات الشخصية لحرفائها إلى الخارج يثير الاستنكار (صورة توضيحية/ getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

مازال استياء عديد الحرفاء من غلاء تعريفة تطبيقات سيارات التاكسي الفردي يتفاقم، حتى بعد تأكيد مدير تنظيم النقل البري بوزارة النقل التونسية نزار بن محمد، مؤخرًا أن "التعريفة الجديدة المعتمدة بالتطبيقات الذكية مخالفة للقانون".

هيئة حماية المعطيات الشخصية: تطبيقات عديدة من ضمنها الخاصة بطلب التاكسي الفردي، غير حامية بما فيه الكفاية للمعطيات الشخصية لحرفائها

على أنّ هذه الشركات لا تخالف القانون فقط بترفيعها في أسعار خدماتها، إذ لوحظ أيضًا، أنّها تخالف قوانين أخرى، بعد أن عدّتها الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية "غير حامية بما فيه الكفاية للمعطيات الشخصية لحرفائها" وفقها.

وفي بلاغ لهذه الهيئة بتاريخ 20 جويلية/ يوليو 2022، قالت إنّها "تلقت عديد التفاعلات ولفت النظر من قبل مهنيين ومواطنين حول تطبيقات مثل: Bolt ،Glovo ،InDriver ،Yassir ،Jumia Food على سبيل الذكر فقط لا الحصر.." وفق البلاغ. 

 

 

وحذّرت هيئة حماية المعطيات الشخصية المواطنين من "خطورة اللجوء إلى هذه الخدمات على الخط"، مؤكدة في بيان سابق لها بتاريخ 15 جويلية/ يوليو 2022، أنّها قامت بالاطلاع على الشروط العامة لاستعمال هذه الخدمة على موقع واب شركة Bolt مثلًا، واتضح لها أن القواعد المطبقة في مجال حماية المعطيات الشخصية (النقطة الرابعة) هي اللائحة العامة لحماية المعطيات الشخصية الأوروبية وهو ما لا يستقيم قانونًا" وفقها.

هيئة حماية المعطيات الشخصية: شركة Bolt لم تقم بالترخيص المستوجب قانونًا من الهيئة، وتكون بذلك موضع تتبعات قضائية مع إمكانية تسليط عليها العقوبات الجزائية السالبة للحرية

ويتم وفق الهيئة، "تقديم الخدمة من قبل شركة تونسية لفائدة أشخاص متواجدين على أرض الوطن ويترتب على ذلك معالجة معطياتهم الشخصية طبقًا للقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية".

كما اتضح لهيئة حماية المعطيات الشخصية، أن "شركة Bolt على سبيل المثال، لم تقم لديها بالتصريح ومطلب الترخيص المستوجب قانونًا، كما أنها لم تتحصل على ترخيص في إحالة المعطيات الشخصية لحرفائها إلى الخارج. ويكون تبعًا لذلك نشاط الشركة المذكورة خارقًا مبدئيًا للفصول عدد 7 و8 و51 من القانون الأساسي المذكور مما يجعلها موضع تتبعات قضائية وإمكانية تسليط عليها العقوبات الجزائية السالبة للحرية المنصوص عليها بالقانون المذكور".

 

 

وكان مدير تنظيم النقل البري بوزارة النقل التونسية نزار بن محمد، قد أشار إلى أن وزارة النقل من مشمولاتها بالقانون أن تدخل في حالة الإخلال بنقطتين أساسيتين وهما: 

  • الامتناع عن نقل حريف: وذلك إذا قام مواطن بإيقاف تاكسي في الطريق، فكان رد السائق بأنه يعمل لصالح شركة ما اعتمادا على التطبيقات الذكية، وذلك مخالف للقانون، وفق بن محمد.
  • عدم احترام التعريفة المحددة في آخر مقرر مشترك بين وزارتي النقل والتجار والصادر في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 والمتعلق بتحديد تعريفة النقل العمومي للأشخاص بواسطة التاكسي الفردي.

ولفت في هذا الصدد، إلى أنه توضع كلفة تعريفة عملية نقل الحريف في التطبيقة الذكية وهي طبعًا أعلى من الكلفة العادية التي تحسب بالعداد الآلي، والمواطن هو من يختار الضغط بـ"نعم" أم "لا"، أي أن هناك عرضًا وطلبًا، وبالتالي فإن هناك تشجيعًا من المواطنين على زيادة هذه التعريفة، باعتبار أن قبول المواطن هو بمثابة العلاقة التعاقدية مع السائق، وفقه.

وأكد المسؤول بوزارة النقل أن القانون عدد 33 لسنة 2004 المتعلق بالنقل البري ينص على أنه "تتم مخالفة، بخطية مالية، كل من لا يحترم تعريفة النقل العمومي للأشخاص ويرفض تقديم خدمة عندما تكون العربة موضوعة على ذمة العموم".

يشار إلى أن عديد المواطنين عبروا في أكثر من مناسبة عن تذمرهم من الشركات التي تقدم خدمات النقل بـ"تاكسي" بواسطة التطبيقات الذكية، ونشروا في هذا الصدد عديد التبليغات في مجموعة "Mauvais Plan Tunisie" التي تضم أكثر من 230 ألف عضو، ويتحدث فيها تونسيون عن تجارب سيئة حصلت لهم مع شركات خدمات أو مطاعم أو مقاهٍ أو غيرها، للتبليغ وتنبيه غيرهم منها. 

وقد عبر كثيرون، في مناشير لهم، عن استيائهم من خدمات هذه الشركات، منددين بالرفع غير المبرر في التعريفة من قبل سوّاق سيارات التاكسي، وفق رواياتهم.