الخارجية الأمريكية تؤكد قلقها من استمرار الإجراءات الانتقالية في تونس دون أجل

الخارجية الأمريكية تؤكد قلقها من استمرار الإجراءات الانتقالية في تونس دون أجل

أكدت أن الأهم حاليًا "دعم تقدم تونس على مسارها الديمقراطي" (صورة توضيحية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، في ندوة صحفية انعقدت الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2021، عن قلق الولايات المتحدة الأمريكية من أن "الإجراءات الانتقالية مستمرة دون أجل محدد"، وفق تعبيره.

وأكد، وفق ما جاء في بيان للسفارة الأمريكية بتونس على صفحتها بموقع التواصل فيسبوك، أن "على الرئيس قيس سعيّد أن يعين رئيسًا للوزراء لتشكيل حكومة قادرة على تلبية تلك الاحتياجات الملحة"، داعيًا الرئيس لـ"صياغة خطة ذات جدول زمني واضح لعملية إصلاح شاملة للجميع تضمّ المجتمع المدني والأصوات السياسية المتنوعة".

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: على الرئيس سعيّد صياغة خطة ذات جدول زمني واضح لعملية إصلاح شاملة للجميع تضمّ المجتمع المدني والأصوات السياسية المتنوعة

وأضاف نيد برايس أن الولايات المتحدة "تشارك الشعب التونسي هدفه المتمثل في تشكيل حكومة ديمقراطية تستجيب لاحتياجات البلاد وهي تجابه أزمات اقتصادية وصحية"، على حد قوله.

وتابع القول: "فيما يتعلق بالإجراءات التي أدت إلى ما هي عليه الأمور الآن، نرى أن العمل الأساسي المتمثل في دعم تقدم تونس على مسارها الديمقراطي أهم من التباحث في تسمية لهذه الأحداث، وهذا ما نركز عليه"، وفق ما ورد في نص البيان.

يأتي ذلك تبعًا لصدور الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 22 سبتمبر/ أيلول 2021، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية والذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، بما يشبه "دستورًا صغيرًا"/"تنظيمًا مؤقتًا للسلط"، كذاك الذي تم إصداره إثر انطلاق الثورة التونسية في سنة 2011 وقطع حينها العمل بدستور 1959. 

ويتضح، وفق قراءة لفصول "التنظيم المؤقت الجديد للسلط"، أنه أُعد بحيث يُوفر صلاحيات شبه مطلقة لرئيس الجمهورية، تمهيدًا لانتقال مُرجح لنظام رئاسي قد يتم عرضه مستقبلاً عبر استفتاء شعبي، وما يعني تعليقًا لـ"دستور سنة 2014/ دستور الجمهورية الثانية"، باعتبار تعليق معظم وأهم فصوله وفلسفته العامة (النظام شبه البرلماني).

وتضمّن الأمر الرئاسي 23 فصلاً، ضمن أربعة أبواب، تؤكد استحواذ الرئيس من خلالها على السلطتين التنفيذية والتشريعية تقريبًا، مع العلم أنه لم يُحدد بعد تاريخ إيقاف العمل بهذا "الدستور المؤقت الجديد". 

 

اقرأ/ي أيضًا:

السيناتور كريس ميرفي يحث الرئيس التونسي على إنهاء الحالة الاستثنائية

سعيّد لوفد الكونغرس: "التدابير الاستثنائية تندرج في إطار احترام الدستور"