التيار: نستنكر الاستهداف الجماعي بالتشويه والحرمان من الحقوق الدستورية

التيار: نستنكر الاستهداف الجماعي بالتشويه والحرمان من الحقوق الدستورية

حزب التيار الديمقراطي يتفاعل بعد منع نائب عن كتلته من السفر

الترا تونس - فريق التحرير

 

ندّد حزب التيار الديمقراطي الأحد 15 أوت/ أغسطس 2021، في بيان نشره، بما وصفه بـ"الإجراء التعسفي الذي تم دون قرار قضائي أو إداري أو حتى شبهة بل بمجرد استشارة لدى وزارة الداخلية"، وذلك على إثر منع نائب الحزب عن دائرة فرنسا 2 أنور بن الشاهد من السفر إلى مرسيليا حيث تقيم عائلته.

واستنكر التيار، "الاستهداف الجماعي بالتشويه أو الحرمان من الحقوق الدستورية لفئات أو مهن بعينها مما يعوّم الحرب على الفساد ويحولها من هدف مشترك إلى وسيلة انتقائية للتشفي وتصفية الحسابات السياسية بمنطق شعبوي يضرب مقومات الدولة وهيبة القانون دون أي عمق إصلاحي" وفق البيان.

التيار الديمقراطي: متمسكون بالحقوق الدستورية لسائر المواطنات والمواطنين ومن بينها الحق في التنقل ومستعدّون لكل الأشكال النضالية لحمايتها

ودعا الحزب في بيان ممضى من الأمين العام غازي الشواشي إلى احترام استقلالية القضاء واتباع القوانين كي لا تتحول الإجراءات الاستثنائية المعلنة منذ 25 جويلية/ يوليو "بلا خارطة طريق واضحة ولا نهاية معلومة إلى انحراف ممنهج عن الدستور وانفراد خطير بالسلطات والقرارات".

كما جدّد التيار الديمقراطي تمسكه بالحقوق الدستورية لسائر المواطنات والمواطنين ومن بينها الحق في التنقل واستعداده لكل الأشكال النضالية لحمايتها.

ويشار إلى أنّ أمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، قد كتب على صفحته الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، أنّ "تفعيل الفصل 80 من الدستور لا يسمح بالاعتداء على الحقوق والحريات الفردية للمواطنين والمواطنات دون ضوابط قانونية أو خارج الأطر القضائية".

وكان النائب بالبرلمان عن التيار الديمقراطي (الكتلة الديمقراطية) أنور بن الشاهد، قد قال إنه "فوجئ اليوم وهو يحاول السفر نحو مرسيليا حيث يقيم مع عائلته وحيث تم انتخابه عن دائرة فرنسا 2، بمنعه من السفر بعد استشارة الداخلية"، مضيفًا بقوله "لم أقم يومًا بمخالفة القانون أو حتى المحاولة بالحصول على امتياز، ولم تنم ثروتي بل تناقصت بعد أن ضحيت في فرنسا بـ10 أضعاف أجرة المجلس كل شهر وكنت دومًا أقول أنا جندي في البلاد والجندي (ما يحسبش مع بلادو)".

وتابع مستغربًا قرار منعه من السفر "لم أحصل على هدايا ولا عطايا، لم أعتد على أحد، ومن يشكك في ذلك فليقدم دليلاً واحدًا أو حتى معطى واحدًا ولكنه يتحمل أيضًا مسؤولية ادعاءاته الباطلة"، معتبرًا أن منعه من السفر فيه تعسف في حقه وأن منعه من الخروج للعمل بعد منعه منه في تونس، اعتداء صارخ على حقوق الإنسان"، مؤكدًا "ولن أتحدث عن خرق الدستور الذي أكله الحمار. التغيير الذي يعتدي على حقوق الإنسان هو انقلاب".

يُذكر أن عدد حالات المنع من السفر تتضاعف خلال الأيام التي تلت 25 جويلية/ يوليو الماضي دون إعلام واضح عن عدد الأشخاص الذين تم إدراجهم ضمن هذه الفئة وأسباب ذلك ودون إعلامهم مسبقًا بالقرار، وفق تصريحاتهم وتدويناتهم.

اقرأ/ي أيضًا: الناشط السياسي إسكندر الرقيق يؤكد منعه من السفر بمطار تونس قرطاج

وكانت جمعية تونسية قد أعلنت، في بيان الخميس 12 أوت/ أغسطس 2021، هي المنظمة الوطنية لدعم المنتوج التونسي"تونس تنتج"، أنها تلقت عددًا من التشكيات من قبل أصحاب مؤسسات وممثلي شركات تفيد بمنعهم من السفر في المطارات التونسية الأمر الذي تسبب في تعطيل مصالح عديد المؤسسات خاصة وأن رحلاتهم كانت بهدف توقيع عقود عمل أو بحث فرص عمل جديدة، وفقها.

وأوضحت الجمعية، وفق ذات البيان، أنه "وبالتثبت والتقصي تبين لنا أن هناك قرار غير معلن أو غير واضح بمنع كل من له صفة صاحب مؤسسة أو وكيل شركة من السفر، كما تبين أن أغلب الذين منعوا من السفر لا يوجد في حقهم وفي حق مؤسساتهم أي تتبع قضائي وغير مشمولين بأي تحقيق".

اقرأ/ي أيضًا: جمعية تونسية: كل من يحمل صفة وكيل شركة أو صاحب مؤسسة ممنوع من السفر!

كما سبق أن ندد حزب حراك تونس الإرادة، الخميس 12 أوت/أغسطس 2021، بما وصفها بـ"الإجراءات التعسفية التي تتمادى السلطات في اتخاذها ضد المواطنين وانتهاكها الصارخ لحقوق الانسان ومنها الحق في التنقل"، وفق تعبيره. وقال، في بيان، إنه وقع الأربعاء 11 أوت/أغسطس الجاري منع شقيقة الأمينة العامة للحزب والمقيمة بالخارج من العودة إلى ألمانيا بلد إقامتها منذ 5 سنوات دون أي موجب قانوني، مرجحًا أن يكون في هذا الإجراء "استهداف موجه لشقيقتها لمياء الخميري بوصفها الأمينة العامة للحزب على خلفية معارضته للانقلاب على الدستور الذي قام به رئيس الجمهورية"، وفق ما ورد في نص البيان.

وكان 45 قاضيًا تونسيًا قد استنكروا مساء الاثنين 9 أوت/أغسطس 2021، "الاعتداء المجاني والفظيع وغير المسبوق على حرية القضاة في التنقل والسفر كبقية المواطنين في غياب أي إجراء قضائي يمنعهم من ذلك"، وذلك على خلفية "ما تضافر من معلومات عن وضع كل القضاة التونسيين قيد إجراء "الاستشارة الحدودية S17" غير المبرر واقعيًا وغير المستند إلى أساس من القانون وما يستتبعه ذلك من تمييز ضدهم وإهانة ووصم جزافي لهم ولصفاتهم" وفق بيان مشترك لهم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

نائب بالتيار: فوجئت بمنعي من السفر وأي تغيير يعتدي على حقوق الإنسان هو انقلاب

الشواشي: "تفعيل الفصل 80 لا يسمح بالاعتداء على الحقوق والحريات الفردية"