استعمال مكثف للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين في تونس

استعمال مكثف للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين في تونس

الأمن يمنع المتظاهرين المناهضين للرئيس سعيّد من التقدم نحو شارع بورقيبة مستعملًا خراطيم المياه

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

تواصلت الاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة في تونس في ذكرى الثورة وضد سياسات الرئيس قيس سعيّد، مساء الجمعة 14 جانفي/يناير 2022، وقوبلت وفق ما أكده مراسل "الترا تونس" في شارع محمد الخامس باستعمال مكثف للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وللعنف أيضًا لتفريق المحتجين.

مراسل "الترا تونس": قوبلت الاحتجاجات في شارع محمد الخامس باستعمال مكثف للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وللعنف أيضًا لتفريق المحتجين

كما منعت قوات الأمن أنصار أحزاب التيار الديمقراطي والجمهوري والتكتل من الوصول إلى شارع بورقيبة، وهي التي أعلنت بدورها نيتها التظاهر اليوم. وأعلن الحزب الجمهوري أنه قد تم الاعتداء على الأمين العام للحزب عصام الشابي من قبل أمنيين بالضرب والغاز المسيل للدموع.

الحزب الجمهوري: تم الاعتداء على الأمين العام للحزب عصام الشابي من قبل أمنيين بالضرب والغاز المسيل للدموع

وأعلنت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" أن الأمن قام بإيقاف العميد عبد الرزاق الكيلاني والمحامية نوال التومي واعتدى عليها وهما من أعضاء المبادرة.

كما تم تسجيل اعتقالات أخرى في صفوف المحتجين وحالات إغماء بسبب الاستعمال المكثف للغاز.

وكانت قد أغلقت قوات الأمن في تونس، ظهر الجمعة 14 جانفي/ يناير 2022، عددًا من الشوارع المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية لمنع تجمع المحتجين، وحاولت تفريقهم ومنعهم من الوصول إلى شارع بورقيبة، مستخدمة الحواجز وحتى القنابل الصوتية وهو ما أدى إلى تسجيل بعض حالات الإغماء.

والتجأ إثر ذلك المحتجون إلى شارع محمد الخامس بعد منعهم من التجمهر في شارع بورقيبة أين انطلق تحركهم الاحتجاجي مع تواصل محاولات تفريقهم من قبل الأمن.  

ومن الشعارات المرفوعة في بداية المظاهرة في شارع محمد الخامس: "أوفياء أوفياء لدماء الشهداء، لا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب، حريات حريات دولة البوليس وفات، يا للعار يا للعار المسيرة في حصار..".

وكانت العاصمة التونسية قد عرفت، صباح الجمعة 14 جانفي/يناير ومنذ مساء الخميس 13 جانفي/يناير 2022، تعزيزات أمنية مكثفة، خاصة على مستوى شارع الحبيب بورقيبة ومحيطه، وذلك قبل ساعات قليلة من مظاهرات مرتقبة للمعارضة في ذكرى الثورة وسقوط نظام بن علي.

وذكر شهود عيان لـ"الترا تونس" أن "شارع الحبيب بورقيبة يشهد منذ مساء الخميس توفر تعزيزات أمنية ومئات الحواجز على مستوى الشارع الرئيسي والأنهج المؤدية له".

وكانت عدة مكونات من المعارضة لسياسات وتوجهات الرئيس قيس سعيّد قد دعت مؤخرًا إلى التظاهر انطلاقًا من ظهر الجمعة احتفالًا بذكرى الثورة، التي كان سعيّد قد غيّر موعد الاحتفال بها إلى 17 ديسمبر، وخاصة للتنديد بسياساته.

ورغم إعلان السلطات في تونس منعًا للتجمعات وحظرًا للجولان انطلاقًا من الخميس 13 جانفي الجاري على اعتبار الوضع الوبائي وانتشار فيروس كورونا، فقد أكدت عديد المكونات والأحزاب والشخصيات السياسية والحقوقية تمسكها بالاحتجاج في شارع بورقيبة بالعاصمة التونسية في ذكرى الثورة.

في المقابل، أصدرت الداخلية التونسية أكثر من بيان شددت فيه على ضرورة الالتزام بقرار منع التجمعات وحظر التجوال ليلًا وذلك لمدة أسبوعين، وهو ما يوحي بفرضية صدام ممكن بين قوات الشرطة والمحتجين، وسط تصاعد الاحتقان والأزمة السياسية في البلاد.  

 

اقرأ/ي أيضًا:

منع المحتجين من التجمهر في شارع بورقيبة وانطلاق الاحتجاجات من "محمد الخامس"

تعزيزات أمنية مكثفة بالعاصمة التونسية قبل مظاهرات منتظرة في ذكرى الثورة

قبل انطلاق احتجاجات 14 جانفي: الشواشي يدعو الأمن لرفض أي تعليمات لقمع المحتجين