وزارة الشؤون المحلية تؤكد عدم اشتراط إسلام الأجنبي في عقد الزواج

وزارة الشؤون المحلية تؤكد عدم اشتراط إسلام الأجنبي في عقد الزواج

289 مشاهدة
بلاغ الوزارة جاء ردًا على تصريح سابق لرئيس بلدية الكرم فتحي العيوني (getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أعلنت وزارة الشؤون المحلية والبيئة أن مقتضيات الدستور والقانون تحول التمييز بين التونسيين والتونسيات، وذلك بناء على ما وقع تداوله بخصوص رفض إبرام عقود زواج التونسيات مع الأجانب الذين لا يثبتون اعتناقهم للدين الإسلامي.

وأضافت الوزارة في بلاغ الجمعة 17 أوت/أغسطس 2018 أن الفصل 15 من الدستور يقتضي أن تعمل "الإدارة العمومية في خدمة المواطن والصالح العام، تنظم وتعمل وفق مبادئ الحياد والمساواة واستمرارية المرفق العام"، كما أشارت لتنصيص الفصل 213 من مجلة الجماعات المحلية على "خدمة المتساكنين دون تمييز... في إطار احترام الدستور والقانون ووحدة الدولة".

وزارة الشؤون المحلية:  رفض إبرام عقود زواج التونسيات مع الأجانب الذين لا يثبتون اعتناقهم للدين الإسلامي يخالف مقتضيات الدستور والقانون التي تحول دون التمييز بين التونسيين والتونسيات

وقالت الوزارة إن الجماعة المحلية تتمتع بسلطة ترتيبية تمارسها في حدود مجالها الترابي واختصاصاتها على أن لا تتعارض مع النصوص التشريعية والترتيبية الوطنية، وأضافت أن صلاحيات رئيس البلدية كضابط حالة مدنية يمارسها بصفته عونًا لامحوريًا للإدارة المركزية وليس كسلطة لامركزية.

وحذرت وزارة الشؤون المحلية والبيئة أنها لن تتوانى في اتخاذ كل الإجراءات التي تتيحها أحكام مجلة الجماعات المحلية لضمان وحدة الدولة وعلوية القانون ومن ذلك تطبيق الفصلين 253 و278.

يُشار أن الفصل 253 من المجلة يتيح إمكانية إيقاف رئيس البلدية أو مساعديه عن العمل بموجب قرار من وزير الشؤون المحلية لمدة أقصاها 3 أشهر لقيامهم بأخطاء جسيمة تنطوي على مخالفة للقانون أو إحداث ضرر فادح بالمصلحة العامة. فيما ينص الفصل 278 على تمكين الوالي أو كل صاحب مصلحة الطلب من المحكمة الإدارية إيقاف تنفيذ القرار البلدي الذي يمس من الحرية الفردية.

وزارة الشؤون المحلية: صلاحيات رئيس البلدية كضابط حالة مدنية يمارسها بصفته عونًا لامحوريًا للإدارة المركزية وليس كسلطة لامركزية

يُذكر أن رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني أعلن الخميس في إطار ندوة للتنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية، أنه أعطى تعليماته بعدم تسجيل عقود الزواج في بلدية الكرم بين التونسية المسلمة والأجنبي غير المسلم وذلك رغم إلغاء منشور 73 في سبتمبر/أيلول الماضي. وأشار أن الأساس القانوني لموقفه هو الفصل 5 من مجلة الأحوال الشخصية الذي نص على وجود "موانع شرعية" للزواج.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حركة النهضة تستنكر تصريحات رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني

إلغاء منشور يمنع زواج التونسية بغير المسلم.. هل انتهى الجدل فعلًا؟