هل رفض قيس سعيّد منح النواب جوازات سفر ديبلوماسية؟

هل رفض قيس سعيّد منح النواب جوازات سفر ديبلوماسية؟

رئيس الجمهورية قيس سعيّد

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

تناقلت وسائل إعلام مختلفة مؤخرًا أخبارًا عن "رفض" رئاسة الجمهورية التونسية الاستجابة لمطلب مجلس نواب الشعب بالإذن لوزارة الخارجية لمنح جوازات سفر ديبلوماسية للنواب تكريسًا للعرف الديبلوماسي الجاري به العمل، وهو ما أثار انتقادات برلمانيين لما اعتبروه تعطيلًا لمهامهم في الخارج.

 أكدت وسائل إعلام محلية أنها تواصلت مع مصادر من رئاسة الجمهورية، لم تكشف عنها، استغربت الحديث عن رفض رئيس الجمهورية قيس سعيّد منح النواب جوازات سفر ديبلوماسية

في المقابل، أكدت وسائل إعلام محلية أنها تواصلت مع مصادر من رئاسة الجمهورية، لم تكشف عنها، استغربت الحديث عن رفض رئيس الجمهورية قيس سعيّد منح النواب جوازات سفر ديبلوماسية، مع التأكيد أن الرئاسة لم تتلق أي طلب من مجلس نواب الشعب في هذا الجانب، وأن رئيس الجمهورية حريص على تطبيق القانون.

 أنواع جوازات السفر

ينص القانون عدد 40 لسنة 1975المتعلق بجوازات السفر وأنواعها والشروط القانونية لإسنادها على وجود 3 جوازات سفر هي جواز السفر العادي، وجواز السفر الديبلوماسي (الجواز الأزرق) الذي يمنحه وزير الخارجية وهو لا يلزم صاحبه بالاستظهار بتأشيرة المرور لعديد البلدان، عدا عن الحصانة الديبلوماسية.

ويتمثل النوع الثالث في جواز السفر الخاص (الجواز الأحمر) الذي يسلمه وزير الداخلية ويجب إرجاعه إلى الوزارة بعد إنهاء كل مهمة تتم بالخارج.

وتضبط وفق الفصل 11 من القانون المذكور مدة صلوحية جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة وشروط الحصول عليها وتجديدها وسحبها بمقتضى أمر.

برلمانيون ينتقدون

اعتبر النائب المستقل ياسين العياري، في تصريح إذاعي بداية الأسبوع، أن "امتناع رئاسة الجمهورية عن منح النواب البرلمانيين لجوازات سفر ديبلوماسية هي إهانة في حق البلاد" مؤكدًا أن جواز السفر الديبلوماسي لا يعفي إلا من طلب الحصول على التأشيرة فقط دون الإعفاء من الرقابة الديوانية والأمنية. وقال إن جواز السفر الخاص ليس حلًا لأن صاحبه مطالب بإعادته حل رجوعه إلى تونس إلى وزارة الداخلية.

العجمي الوريمي: منح جوازات السفر الديبلوماسية للنواب مسألة ضرورية وعدم منحها يسبب تعقيدات يحتاج نائب الشعب أن يعفى منها

من جانبه، أكد النائب السابق عن حركة النهضة العجمي الوريمي أن منح جوار السفر الديبلوماسية للنواب هو "مسألة ضرورية" مؤكدًا أن عدم منحه "يهدر مصالح مؤكدة وأوقات ثمينة ويسبب تعقيدات يحتاج نائب الشعب أن يُعفى منها حتى يتمكن من أداء دوره ومهامه داخل البلاد وخارجها على أكمل وجه".

وقال، في المقابل على حسابه على فيسبوك، إن النائب "ليس معصومًا من الخطأ وليس فوق القانون وليس أفضل من مواطنيه وناخبيه وليس فوق الرقابة والمساءلة القانونية والمواطنية".

في ذات الإطار، أكد رئيس كتلة الإصلاح الوطني حسونة الناصفي، تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية) أن تمكين النواب من جوازات سفر ديبلوماسية هو "تقليد وعُرف جار به العمل منذ عشرات السنين" مشيرًا إلى وجود بعض الأمور الإدارية التي مازالت بصدد الإنجاز.

ولكنه كذب، في الآن ذاته، الحديث عن رفض قيس سعيّد منح هذا الصنف من الجوازات للنواب مؤكدًا أن الأمر لا يعني رئيس الجمهورية مباشرة بل هو إجراء إداري بين السلطة التشريعية ممثلة في البرلمان والسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

رئيس الحكومة المكلّف يواصل تقبّل السير الذاتية لعدد من "الكفاءات"

بموجب أمر حكومي: مكافأة مالية مهمة للمبلّغين عن الفساد