09-أكتوبر-2021

من المنتظر أن تنتظم الأحد 10 أكتوبر 2021 مسيرة بالعاصمة رفضًا لقرارات سعيّد (صورة توضيحية/ حسان مراد/ Eyepix Group)

الترا تونس - فريق التحرير



تداول نشطاء ومنظّمو المسيرة التي دعت إليها حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، بشارع محمد الخامس بتونس العاصمة، الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021، معطيات "تقول إنّ هناك جملة من التضييقات والعراقيل للحيلولة دون تنفيذ هذه المسيرة" وفق تأكيدهم.

جوهر بن مبارك: تضييقات على وكالات الأسفار، وإلغاء رحلات للسكك الحديدية، ووضع حواجز على الطرقات، للحيلولة دون مشاركة الناس في مسيرة الحسم الديمقراطي الأحد 10 أكتوبر

وهذه المسيرة دعت إليها حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، وقالت في بيانها إنها "ستكون يوم الحسم الديمقراطي في سلطة الاستثناء للذهاب من جديد إلى استكمال مسار الثورة وخيار الانتقال الديمقراطي على قاعدة دستور الثورة باعتباره المرجعيّة الوحيدة في إدارة التنافس على خدمة الناس وإنجاح انتقال البلاد الاقتصادي والاجتماعي"، وفقها.

ونشر أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك، أحد الداعين لهذه المسيرة، أنّ هناك "تضييقات على وكالات الأسفار، وإلغاء رحلات للسكك الحديدية، ووضع حواجز من الآن على الطرقات، للحيلولة دون مشاركة الناس في مسيرة الحسم الديمقراطي غدًا 10/10، الحسم الديمقراطي قادم والسلطة مرتبكة" وفق نص تدوينته.

ودوّن الناشط الصغيّر شامخ أنّها "ستكون فضيحة تكشف وجه الغطرسة والاستقواء بأجهزة الدولة" وفق قوله، مقارنًا بين التعامل مع المسيرات الداعمة لقرارات رئيس الجمهورية والمسيرات المندّدة بها بقوله: "هم تكفلت نقابات أمنية بالحشد لهم في الشوارع بعد أن تولت الإعلام بوقفتهم وحظوا بكل التسهيلات، بينما يمارس الانقلاب عبر أذرع في أجهزة الدولة كل أشكال الترهيب والتضييق لمنع مناهضيه من التعبير عن رفضهم.. هذا وجه قبيح آخر عليه آثار نفس المخالب التي تصنع المستبدين وتنصبهم على الرقاب" حسب التدوينة.

وأشار الصغيّر شامخ إلى أنّه تم توثيق "كل أشكال الترهيب والتضييقات وتمت معاينة بعضها من وسائل إعلام عالمية ومنظمات دولية، وسنكون في الشارع صبيحة الغد باعتبارنا مواطنين معارضين لسلطة الاستثناء التي تصنع صنمًا ومناشدين وتقصي كل صوت خارج جوقة (الزعيم)، سيكون ليوم الحسم صورتان: صورة لمعارضة سلمية تعرضت وتتعرض للترهيب والتضييقات.. وصورة لانقلاب يوظف أجهزة الدولة وأذرعًا ومخالب أخرى من أجل حرمان تونسيين من أبسط الحريات (التنقل/التعبير/..)" وفق ما نشره.

وعبّر المستشار السياسي لحركة النهضة رياض الشعيبي في تدوينة نشرها عن أنّ "انقلابًا يخشى من مظاهرة مواطنية في الشارع هو أوهن من بيت العنكبوت" وفقه قوله، مضيفًا أنّه وقع "إلغاء رحلة القطار قابس/ تونس، والتنبيه على وكالات الأسفار، ووضع الحواجز الأمنية على الطرقات".

وأكّد القيادي المستقيل حديثًا من حركة النهضة عبد اللطيف المكّي في تدوينة مقتضبة له على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك أنّ "تضييقات ومماطلة على تظاهرة الغد، لكن انزلوا.. قالوا الحريات محفوظة" وفق قوله.

ولفت الناشط السياسي الحبيب بوعجيلة إلى أنّه "من المتأكد الآن أن حجم الحضور الجماهيري في مظاهرة 10/ 10 سيكون كبيرًا، الحسم الديمقراطي يقصد به الحسم نهائيًا في تنازع المشروعية الشعبية وإنهاء ادعاء الانقلاب امتلاك شرعية الشارع عبر أرقامه المضحكة التي غطى بها محدودية التعبئة يوم 3 أكتوبر/ تشرين الأول التي مثلت أقصى ما يستطيع" وفقه، في إشارة إلى إعلان الرئيس سعيّد أنّ حجم المتظاهرين المساندين لقراراته ناهز مليونًا و800 ألفًا.

الحبيب بوعجيلة: أي شكل من أشكال التضييق على متظاهري الغد سيكون انحيازًا واضحًا من أجهزة الدولة إلى شارع الانقلاب الذي تم التسهيل له ومساعدته بكل الطرق

واعتبر بوعجيلة أنّ "الحسم الديمقراطي في إعلان الشارع الديمقراطي ممثلًا في الحراك المواطني "مواطنون ضد الانقلاب" في مواجهة الانقلاب رأسًا برأس في اتجاه فرض استرجاع المسار الديمقراطي وعلوية دستور الشهداء والإجماع الوطني، وما يجب التذكير به أن أي شكل من أشكال التضييق على متظاهري الغد سيكون انحيازًا واضحًا من أجهزة الدولة إلى شارع الانقلاب الذي تم التسهيل له ومساعدته بكل الطرق ولم يبلغ مع ذلك ما به يعبر عن مشروعية شعبية مقبولة".

وقال الناشط السياسي إنّ "التضييق على الشارع الديمقراطي المناهض للانقلاب إن حصل مرة أخرى كما وقع يوم 26 سبتمبر/ أيلول، سيكون هذه المرة تحت أنظار إعلام دولي ومحلي وتحت أنظار المنظمات الحقوقية ومن المؤكد أن أي تضييق مهما كان ضئيلًا سيضاف إلى ملفات الفشل والمأزق الذي يعيشه 25 جويلية/ يوليو" وفق تصوّره.

وأوضحت إحدى الداعيات لمسيرة الأحد 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري شيماء عيسى، أنّه "يقع الآن تضييق كبير على تنقل الأفراد للعاصمة وسط حواجز أمنية كبيرة وإلغاء قطار قابس تونس، قبل يوم من مسيرة الحسم الديمقراطي التي تعيد التعددية والتنوع للمشهد وتنزع أسطورة المشروعية الشعبية وكأن الشعب قطيع بلون واحد وصوت واحد" وفقها.

وكان رئيس الجمهورية الأسبق المنصف المرزوقي قد دعا في فيديو نشره ليل الجمعة 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، على صفحته الرسمية بفيسبوك، إلى المشاركة بكثافة في المسيرة المرتقب تنظيمها الأحد 10 من الشهر الجاري، بشارع محمد الخامس بتونس العاصمة بعد أن دعت إليها حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، وتنطلق المسيرة بشارع محمد الخامس انطلاقًا من تقاطع خير الدين باشا نحو مقر وزارة السياحة، وفق ما ورد في بلاغ سابق للحملة.

وقد دعا إلى هذه المسيرة العديد من الشخصيات الوطنية والنشطاء السياسيين الذين عرفوا بمعارضتهم لقرارات الرئيس قيس سعيّد، على غرار أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك والرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي والناشط الحبيب بوعجيلة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المرزوقي يدعو إلى "المشاركة بكثافة" في مسيرة الأحد 10 أكتوبر دفاعًا عن الدستور

"مواطنون ضد الانقلاب":"10 أكتوبر سيكون يوم الحسم الديمقراطي في سلطة الاستثناء"