03-أغسطس-2022
المحروقات النفط البترول

المختص في البترول يدعو وزارة الصناعة إلى مصارحة التونسيين بحقيقة الوضع (صورة أرشيفية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد المختص في البترول محمود الماي، الأربعاء 3 أوت/ أغسطس 2022، أنّه "لغياب السيولة اللازمة في تونس في شهر جويلية/ يوليو الفارط، لشراء البترول، قلّصت تونس من عدد شحنات المحروقات التي يجب عليها شراؤها" متسائلًا: "كيف نغطي الإخلالات في التوريد؟ هناك غموض غير مفهوم حول الأرقام" داعيًا وزارة الصناعة إلى مصارحة التونسيين بالوضع.

محمود الماي (مختص في البترول): لا نملك رؤية واضحة لحجم مخزوننا الاستراتيجي من البترول الذي يمكن أن يكون هو ما نستهلكه حاليًا

وشدّد المختص في البترول لدى حضوره بإذاعة "إكسبراس أف أم" (محلية)، على أنّ "المخزونات الاستراتيجية للنفط موجودة لحالات قصوى كهذه، لكن ما هو حجم هذه المخزونات؟ كم تكفينا؟ ومن أين سنأتي بالأموال لشراء المزيد بعد بلوغ هذا المخزون حدّه الأدنى؟ لا رؤية واضحة لحجم مخزوننا الاستراتيجي من البترول، ويمكن أن يكون هو ما نستهلكه حاليًا" وفقه.

وبخصوص التسعير الآلي للمحروقات، قال الماي إنه من المفروض ألا تتوقف هذه الآلية، كما لا يجب أن يكون هذا التسعير الآلي عبر تدخل سياسي، لافتًا إلى أنّ دولًا أخرى تعدّل آليًا أسعار محروقاتها أسبوعيًا.

وقال الماي إنّ الحرب بين روسيا وأوكرانيا هي ما أدت إلى بلوغنا هذه الأسعار المرتفعة للبترول، بسبب ارتفاع سعر نقله، "كما لم تعد عجلة الاقتصاد للدوران بشكل طبيعي بعد، وهذا يخفّض استهلاك البترول، ولا أعتقد أن أوبيك+ سترفع في إنتاجها لأنّ الاستهلاك لم يرتفع، واجتماع المنظمة يسعى للضغط على السعودية لزيادة إنتاجها من النفط" وفق قوله.

محمود الماي (مختص في البترول): لن يعود الوضع الطبيعي في تونس إلا بعد اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وفي غيابه لا أحد يمكن أن يساعدنا

وقال الماي إنّ "البنوك الأوروبية لم تعد تُقرض الشركات كي تتمكن من جلب البترول إلى تونس، ما يعني أن تونس يجب أن توفر أموال الشحنات قبل وصولها، ولهذا يجب فتح اعتماد معزز قبل تحميل الشحنة وهي الإشكالية التي ستعترضنا في 2023، أما اليوم فإشكالنا يتمثل في عدم خلاصنا لشحنات سابقة أو تأخرنا في الدفع، ما يدفع الشركات الأجنبية إلى تأخير الشحنات القادمة على تونس"، وفقه.

وتابع الماي: "نحن اليوم نعيش ما عاشته لبنان قبل 10 سنوات، ولإيقاف هذا النزيف يجب أن تتحصل تونس على إمكانية فتح اعتمادات، وهو ما سيكون صعبًا جدًا بترقيمنا السيادي الحالي، ولن يعود الوضع العادي في تونس إلا بعد اتفاق مع صندوق النقد الدولي، لكن إذا لم يحصل هذا الاتفاق لا أحد يمكن أن يساعدنا أو يقف إلى جانبنا" على حد تعبيره.

وكانت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم نائلة القنجي نويرة، قد قالت الثلاثاء 2 أوت/أغسطس 2022، إن الظرف الطاقي الراهن في تونس يقتضي إجراء ترفيع وصفته بـ"الطفيف" على أسعار المحروقات في تونس.