ما قصة الجرعة الثالثة من لقاح كورونا

ما قصة الجرعة الثالثة من لقاح كورونا "المعززة للمناعة"؟

لا تزال تونس متأخرة في حملة التلقيح التي افتتحتها في 13 مارس الماضي (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

 

بدا لافتًا استغراب الكثيرين حول العالم من تداول المختصين في المجال الصحي منذ فترة قصيرة الحديث عن التوجه نحو جرعة ثالثة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا بعد أن استقر الحديث لأشهر، منذ الإعلان عن اكتشاف اللقاحات، عن جرعتين بالنسبة لعدد من اللقاحات وجرعة واحدة بالنسبة للقاح جونسون أند جونسون.

الأمر ليس إشاعة. فعلًا تداول عديد المختصين في المجال الصحي حول العالم بخصوص أهمية جرعة ثالثة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، خاصة في ظل توسع انتشار المتحور دلتا، والذي أثبتت دراسات علمية تراجع نسبة المناعة التي توفرها بعض اللقاحات في مواجهته، مع تأكيد محافظتها على نسبة مناعة محترمة أمامه خاصة بعد الحصول على جرعتين، وتختلف طبعًا حسب نوع اللقاح.

في هذا السياق، تعزز النقاش حول جرعة ثالثة من لقاح كورونا أطلق عليها إعلاميًا "الجرعة المعززة للمناعة" واختلفت توجهات الدول منها كما كان لمنظمة الصحة العالمية موقفها الخاص منها.

قالت شركة فايزر إن الوقت قد حان لجرعة ثالثة لتعزيز مناعة من تلقى جرعتين من لقاحها وإنها لاحظت تراجعًا في المناعة التي يقدمها اللقاح بالنظر للسلالات المتحورة الجديدة

  • الولايات المتحدة الأمريكية

في الولايات المتحدة الأمريكية، صرح كبير خبراء الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي (1) في مقابلة لشبكة سي أن أن الأحد 11 جويلية/ يوليو 2021 أن الأشخاص الذين تلقوا جرعتين من اللقاح المضاد لكورونا لا يحتاجون إلى جرعة ثالثة وفق المعطيات الحالية. وأوضح فاوتشي أن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وإدارة الغذاء والدواء وبالنظر للبيانات المتوفرة حاليًا لن تدعما إعطاء الناس جرعة ثالثة لكن الدراسات متواصلة وإمكانية التغيير ممكنة.

وقد سبق المقابلة مع فاوتشي إعلان منذ أيام من شركة فايزر (2) قالت فيه إن الوقت قد حان لجرعة ثالثة لتعزيز مناعة من تلقى جرعتين من لقاحها ضد كوفيد 19، مبينة أنها لاحظت تراجعًا في المناعة التي يقدمها اللقاح بالنظر للسلالات المتحورة الجديدة من الفيروس ومؤكدة أنها ستنشر قريبًا بيانات حول الجرعة الثالثة وستسعى للحصول على إذن استخدام طارئ من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في أوت/أغسطس المقبل.

في الولايات المتحدة الأمريكية، وبالنظر للبيانات المتوفرة حاليًا لا يوجد توجه لإعطاء المواطنين جرعة ثالثة لكن الدراسات متواصلة وإمكانية التغيير ممكنة

  • منظمة الصحة العالمية

في ذات السياق، يقول مدير منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس (3)، الاثنين 12 جويلية/ يوليو 2021، إن "قرار إعطاء جرعة معززة من لقاح كوفيد يجب أن يتخذ بناءً على البيانات وليس على آراء الشركات المنتجة لهذه اللقاحات".

وأضاف "تطلب بعض البلدان والمناطق فعليًا ملايين الجرعات المعززة قبل أن تحصل البلدان الأخرى على إمدادات لتطعيم العاملين الصحيين والأكثر ضعفًا"، مشددًا "البيانات تظهر أن التطعيم يوفر مناعة طويلة الأمد ضد كوفيد-19، وبدلاً من أن تعطي شركتي مودرنا وفايزر الأولوية لتوريد جرعات اللقاحات المعززة للبلدان التي يتمتع سكانها بتغطية عالية نسبيًا، هما بحاجة إلى بذل كل الجهود لتوجيه الإمدادات إلى المبادرة العالمية، كوفاكس، وفريق العمل المعني بتحصيل اللقاحات في أفريقيا، والبلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض".

منظمة الصحة العالمية: "قرار إعطاء جرعة معززة من لقاح كوفيد يجب أن يتخذ بناءً على البيانات وليس على آراء الشركات المنتجة لهذه اللقاحات"

  • المملكة المتحدة ودول أخرى 

في المقابل، تدعم دول أخرى التوجه نحو جرعة ثالثة من لقاح كوفيد 19 ومن بينها المملكة المتحدة (4) أين تخطط خدمة الصحة الوطنية لتقديم "جرعة معززة" لمن هم فوق سن الخمسين قبل حلول الشتاء. واستند خبراؤها في هذا التوجه إلى اعتبار أن موسم الانفلونزا سيكون حادًا هذا العام ومع خطر كوفيد المتواصل والسلالات الجديدة، ينصحون بجرعة لقاح ثالثة لتعزيز المناعة للفئات الأكثر عرضة للخطر وذلك بالتوازي مع التطعيم للملايين ضد الإنفلونزا. ولم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار بشأن اللقاحات التي سيتم استخدامها في هذه "الجرعة المعززة" في المملكة المتحدة.

وكان البروفيسور جوناثان فان تام، نائب كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، قد صرح "نريد أن نكون في المقدمة من أجل التطعيم المعزز لتجنب خطر احتمال فقدان الحماية بسبب ضعف المناعة أو أي متغيرات أخرى" وأكد ضرورة الحماية من الإنفلونزا قبل الشتاء القادم. 

وتعمل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا على تسليم برنامج للتطعيم المعزز اعتبارًا من سبتمبر/ أيلول القادم، وفق ما أكده مؤخرًا وزير الصحة والرعاية الاجتماعية ساجد جاويد الذي اعتبر أن برنامج التطعيم المعزز سيحمي الحرية التي كان وراءها برنامج التطعيم الأصلي. وهو تقريبًا ما ذهب له وزير الصحة في اسكتلندا حمزة يوسف ووزيرة الصحة في ويلز إلونيد مورغان.

وتم التأكيد أن الاستشارة النهائية لمدى جدوى الجرعة الثالثة ستقدم قبل شهر سبتمبر، عندما تتوفر مزيد البيانات حول المدة التي تستغرقها الحماية من أول جرعتين من اللقاحات وسيتم الأخذ بعين الاعتبار آخر أرقام دخول المستشفيات والمتغيرات الطارئة.

البروفيسور جوناثان فان تام، نائب كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا: نريد أن نكون في المقدمة من أجل التطعيم المعزز لتجنب خطر احتمال فقدان الحماية بسبب ضعف المناعة أو أي متغيرات أخرى

ووفق المعلن إلى حد تاريخ كتابة هذه الأسطر، فإنه ينصح في المملكة المتحدة بتقديم جرعة ثالثة من لقاح كورونا انطلاقًا من سبتمبر/ أيلول 2021، لمن تجاوزوا 16 عامًا ويعانون من نقص في المناعة، وللمقيمين في دور رعاية كبار السن، ولجميع البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 70 سنة وما فوق وللعاملين في مجال الصحة والرعاية الاجتماعية في الخطوط الأمامية.

وإثر الانتهاء من تقديم الجرعة الثالثة لهذه الفئات، يمكن البدء في تقديمها للمجموعات التالية: جميع البالغين من سن 50 وما فوق، ومن تتراوح أعمارهم بين 16 و 49 عامًا والذين يعانون من الأنفلونزا أو من المعرضين لخطر الإصابة بكوفيد 19، ومن يعيشون في نفس المنزل مع الأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة. مع التأكيد أن كل هذه الفئات ستكون مؤهلة أيضًا للحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي.

في إسرائيل (5)، وعلى عكس بقية الدول، سيتم الانطلاق هذا الأسبوع في تقديم جرعات ثالثة من لقاح فايزر للبالغين الذين يعانون من حالات صحية خطيرة أدت لنقص المناعة أو للذين خضعوا مؤخرًا لعملية زرع أعضاء، أو يعتبرون عمومًا معرضين للخطر. وهي بالتالي أول من سيقدم "اللقاح المعزز" عالميًا.

الانطلاق هذا الأسبوع في إسرائيل في تقديم جرعات ثالثة من لقاح فايزر للبالغين الذين يعانون من حالات صحية خطيرة أدت لنقص المناعة أو للذين خضعوا مؤخرًا لعملية زرع أعضاء

وقد أكدت السلطات الصحية فيها هذه الخطوة، الاثنين 12 جويلية/ يوليو 2021، بينما لا تزال السلطات الصحية الأمريكية والأوروبية تناقش الحاجة إلى "تعزيز المناعة" بجرعة ثالثة. وكانت إسرائيل قد عرفت حملة تطعيم سريعة ومكثفة قبل معظم دول العالم، مستغلين توفر كميات مهمة من تلاقيح فايزر، قيل إنها قُدمت مقابل توفير البيانات للشركة.

وأوصت السلطات الصحية فيها بإعطاء الجرعة الثالثة بين أربعة وثمانية أسابيع بعد جرعة فايزر الثانية، مع إمكانية إجراء اختبار الأجسام المضادة بعد الجرعتين الثانية والثالثة، دون أن يكون ذلك شرطًا مسبقًا.

  • ماذا عن تونس؟

أما في تونس، لم يطرح النقاش بعد حول منح جرعة ثالثة من اللقاح المضاد لكورونا لتعزيز المناعة، على الأقل علناً من السلطات الصحية في البلاد. ولا يزال البلد متأخرًا في حملة التلقيح (6) التي افتتحتها في 13 مارس/ آذار الماضي بشكل متأخر عن عديد الدول حول العالم.

ويقدر حاليًا عدد التونسيين الذين تحصلوا على جرعتين من اللقاح إلى حدود إحصاءات يوم الأحد 11 جويلية/ يوليو 2021، بـ631083 شخصًا فقط، فيما تحصل 105250 شخصًا على جرعة واحدة تعتبرها سلطات البلاد الصحية كافية بالنظر إلى تعرض هذه الأشخاص سابقًا للإصابة بالفيروس. وتعتبر هذه الأرقام دون المأمول بالنظر للانتظارات علميًا، أي ما قد يساهم في تحقيق مناعة جماعية في البلد وتجنب موجات عالية من الإصابات والوفيات، وهو ما أكده ممثل منظمة الصحة العالمية إيف سوتيران مؤخرًا لوكالة الأنباء الفرنسية (8). وتعتبر الأرقام دون المأمول أيضًا بالنظر لتوقعات وزير الصحة الحالي فوزي مهدي، الذي كان قد صرح لوسائل إعلام محلية أنه يتوقع تلقيح 3 ملايين تونسي مع نهاية شهر جوان/ يونيو الماضي (7).

لم يطرح النقاش بعد في تونس حول منح جرعة ثالثة من اللقاح المضاد لكورونا لتعزيز المناعة ولا يزال البلد متأخرًا في حملة التلقيح مقارنة بمعظم دول العالم 

عدد التونسيين الذين استكملوا التلقيح إلى حدود 11 جويلية/ يوليو 2021

 

ولا ينتظر في ظل النقص الواضح على مستوى توفر تلقيح كورونا في البلد أن تتجه السلطات التونسية حاليًا على الأقل إلى اعتماد جرعة ثالثة لتعزيز المناعة. 

يقدر حاليًا عدد التونسيين الذين تحصلوا على جرعتين من اللقاح إلى حدود إحصاءات يوم الأحد 11 جويلية 2021، بـ631083 شخصًا فقط

ويُفسر هذا النقص على مستوى التزود بالتلاقيح بعدة اعتبارات منها، الطلب المرتفع عالميًا عليها وكان رئيس منظمة الصحة العالمية قد أكد الاثنين 12 جويلية/ يوليو 2021 أن "الفجوة العالمية في إمدادات اللقاحات غير متساوية وغير منصفة بشكل كبير"، مضيفًا "نحن في خضم جائحة ثنائية المسار حيث التباينات بين الأثرياء والفقراء داخل البلدان وفيما بينها تتزايد بشكل كبير". وأوضح أنه على الرغم من أن متغير دلتا ينتشر بسرعة في الأماكن حيث تغطية التطعيم عالية، إلا أن الوضع سيء بشكل خاص في البلدان حيث تغطية التطعيم منخفضة.

يذكر أن متحور دلتا منتشر حاليًا في أكثر من 104 دول وفق منظمة الصحة العالمية (3)، التي تتوقع أن يكون سلالة كوفيد-19 المهيمنة في جميع أنحاء العالم قريبًا جدًا. وهذا المتحور تم تسجيله في عدة ولايات تونسية وكانت الناطقة باسم وزارة الصحة التونسية نصاف بن علية قد رجحت أن تكون هذه السلالة المهيمنة حاليًا في تونس (9).

وتعرف تونس موجة كارثية من الإصابات والوفيات بكورونا ومعدلات عالية لم تعرفها في أي موجة سابقة منذ تسجيل أولى حالات الإصابة في البلاد في مارس/ آذار 2020. 

لكن النقص الذي تسجله تونس على مستوى التزود بالتلاقيح لا يعود حصرًا لضغط الطلب العالمي بل أيضًا لتأخر البلد في طلب هذه التلاقيح وتعويلها على منظومات عالمية لمساعدة الدول النامية والفقيرة كمنظومة كوفاكس والمبادرة الإفريقية وتلك الخاصة بمنظمة الصحة العالمية والتي أثبتت معظمها عجزًا على توفير التلاقيح في مواعيدها أو ضعفًا على مستوى الكميات.

رئيس منظمة الصحة العالمية: "نحن في خضم جائحة ثنائية المسار حيث التباينات بين الأثرياء والفقراء داخل البلدان وفيما بينها تتزايد بشكل كبير"

يُذكر أن المسؤولين في البلاد لم يركزوا أيضًا جهودهم على المساهمة في إنتاج اللقاحات مما قد يساعدهم في توفيرها محليًا بشكل أيسر كما يحصل في دول جارة لتونس كالمغرب ومصر.

منذ أيام أعلنت السلطات المصرية إنتاج أول مليون جرعة من لقاح كورونا، محليًا بمواد خام مستوردة من الصين، وأضاف بيان للحكومة أن لقاح كورونا المصنع محليًا يحمل اسم "فاكسيرا ـ سينوفاك". وكان قد صرح رئيس الوزراء المصري أن بلاده قررت امتلاك القدرة على إنتاج الأدوية واللقاحات الحيوية، بعد أن لمست مؤخرًا تأخر بعض الشركات الأجنبية في توريد الكميات المتعاقد عليها من اللقاحات وأن الطلب العالمي الكبير على اللقاحات، دفع مصر إلى حتمية التصنيع المحلي، حتى لا تكون رهينة السوق العالمي.

من جانب آخر، أعلن ملك المغرب، الاثنين 5 جويلية/ يوليو 2021، توقيع 3 اتفاقيات مع الصين لإنتاج 5 ملايين جرعة من لقاح "كوفيد-19" شهريًا باستثمارات حجمها 500 مليون دولار، وذلك من أجل "تعزيز الاكتفاء الذاتي والسيادة الصحية للمملكة" كما أعلنت السلطات الرسمية في البلاد. وتم توقيع الاتفاقيات الـ3 بين كل من مجموعة "سينوفارم" الصينية ووزارة الصحة المغربية وشركات من القطاع الخاص المغربي، وذلك من أجل تطوير قدرات تصنيع اللقاحات في المملكة، فضلاً عن تصنيع لقاح "سينوفارم" الصيني في المغرب.

لم يركز المسؤولون في تونس جهودهم على المساهمة في إنتاج اللقاحات مما قد يساعدهم في توفيرها محليًا بشكل أيسر كما يحصل في دول جارة لتونس كالمغرب ومصر

وكانت وزارة الصحة التونسية قد أعلنت عن نسبة استهلاك التلاقيح المضادة لفيروس كورونا المتوفرة بالبلاد إلى حدود يوم 10 جويلية/ يوليو 2021 ومن الواضح وفق الجدول أسفله قلة الكميات المتوفرة حاليًا في تونس والتي من المنتظر تعزيزها بمجموعة شراءات مباشرة أو عن طريق منظومة كوفاكس، كما هو موضح في الجدول الثاني في الأسفل، في محاولة للتخفيف من خطورة الموجة الحالية من الإصابات في البلد والرفع من نسق حملة التلقيح وطنيًا.

 نسبة استهلاك التلاقيح المضادة كورونا المتوفرة بالبلاد إلى حدود يوم 10 جويلية 2021

مجموع كميات التلاقيح المبرمج وصولها إلى تونس مع التواريخ إلى حدود موفّى شهر جويلية 2021

 

ورغم الإعلان عن وصول 85410 جرعات من لقاح فايزر بتاريخ 12 جويلية/ يوليو الجاري، وبالنظر للتأخير المتوقع في وصول بعض الكميات المعلن عنها سابقًا، اتجهت السلطات الصحية التونسية، بتاريخ 12 جويلية أيضًا إلى إسناد رخصة ترويج استثنائية ومؤقتة بالسوق التونسية للقاح مخابر سينوفارم الصيني (10).

وكانت قد أعلنت سابقًا الرئاسة التونسية، تحديدًا في مارس/ آذار الماضي، حصولها على 1000 جرعة من لقاح كورونا كهدية من الإمارات وعلق بخصوصها وزير الدفاع التونسي أنه تم تخزينها دون استعمالها بالنظر إلى أن التلقيح "سينوفارم" لم يتحصل حينها على ترخيص السلطات الصحية التونسية.

جرعات جديدة من لقاح فايزر وصلت تونس بتاريخ 12 جويلية 2021 عبر تقنية الاقتناء المباشر

 

ممثل منظمة الصحة العالمية، إيف سوتيران: "أكثر من 100 وفاة في اليوم في بلد يسكنه حوالي 12 مليون نسمة.. هذا حقًا كثير"

في الأثناء، أعلنت عديد الدول، خلال الأيام الأخيرة، توجهها نحو تقديم مساعدات وهبات لتونس تتضمن كميات مهمة من التلاقيح والمعدات الصحية والمستشفيات الميدانية وهو ما كان محل تفاؤل واسع تونسيًا واستحسان لتحرك الدبلوماسية التونسية في هذا السياق.

وتتجه الأنظار حاليًا نحو استقبال هذه الجرعات في أقرب الآجال، بالنظر للتأخر اللافت حاليًا، على مستوى التلقيح في البلد وأملًا أن يساهم ذلك في تراجع أعداد الإصابات والوفيات العالية والتي كان ممثل منظمة الصحة العالمية، إيف سوتيران قد قال عنها إنها "الأعلى في المنطقة العربية والقارة الأفريقية"، مضيفًا "أكثر من 100 وفاة في اليوم في بلد يسكنه حوالي 12 مليون نسمة.. هذا حقًا كثير"، معتبرًا أن البلد "يمر بوضع صعب". 

 

مصادر:

(1) ـ مقابلة أنتوني فاوتشي في شبكة سي أن أن الأحد 11 جويلية/ يوليو 2021

(2) ـ إعلان شركة فايزر عن الحاجة لجرعة ثالثة لتعزيز مناعة

(3) ـ تصريح مدير منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس

(4) ـ خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة تخطط لتقديم "جرعة معززة" لمن هم فوق سن الخمسين قبل حلول الشتاء

(5) ـ إسرائيل تنطلق هذا الأسبوع في تقديم جرعات ثالثة من لقاح فايزر

(6) ـ حملة التلقيح ضد كورونا في تونس.. قراءة في آخر الأرقام والتطورات ـ نائلة الحامي ـ (ألترا تونس 30 مارس 2021)

(7) ـ وزير الصحة: نسعى إلى تلقيح 3 ملايين مواطن قبل موفّى جوان ـ فريق التحرير ـ (ألترا تونس 20 مارس 2021)

(8) ـ تصريح ممثل منظمة الصحة العالمية إيف سوتيران لوكالة الأنباء الفرنسية

(9) ـ. نصاف بن علية: السلالة الهندية هي المهيمنة حاليًا.. والمنظومة الصحية منهارة ـ فريق التحرير ـ (ألترا تونس 8 جويلية 2021)

(10) ـ. وزارة الصحة تسند رخصة ترويج استثنائية ومؤقتة للقاح مخابر "سينوفارم" ـ فريق التحرير ـ (ألترا تونس 12 جويلية 2021)