08-مارس-2018

المحكمة الدستورية ستكون الأولى من نوعها في التنظيم القضائي التونسي (صورة أرشيفية/فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

من المنتظر أن ينتخب أعضاء مجلس نواب الشعب 4 أعضاء من المحكمة الدستورية، ليقوم لاحقًا المجلس الأعلى القضاء ومن بعده رئيس الجمهورية بتعيين كلّ منهما لـ4 أعضاء بدوره، ليقع بذلك استكمال تركيبة المحكمة التي طال انتظارها خاصّة وأن الدستور نصّ على إرسائها بعد سنة واحدة من الانتخابات التشريعية.

فماذا تعرف عن هذه المحكمة الأولى من نوعها في التنظيم القضائي التونسي؟ ومن هم الأعضاء الأكثر ترجيحًا للانضمام لتركيبتها؟

اقرأ/ي أيضًا: حصاد تونس 2017.. المسار الديمقراطي مستمر رغم الخيبات

ماهي المحكمة الدستورية؟

المحكمة الدستورية هي هيئة قضائية مستقلة، ضامنة لعلوية الدستور وحامية للنظام الجمهوري الديمقراطي وللحقوق والحريات، وفق ما ورد في الفصل الأول من قانونها الأساسي.

ولم تعرف تونس سابقًا إرساء محكمة دستورية في تاريخها.

المحكمة الدستورية هي هيئة قضائية مستقلة، ضامنة لعلوية الدستور وحامية للنظام الجمهوري الديمقراطي وللحقوق والحريات

ماهي مهامها؟

تتولّى المحكمة أربع مهام رئيسية هي:

1/ مراقبة دستورية مشاريع القوانين

تقوم المحكمة بمراقبة دستورية مشروع القوانين بموجب طعن يقدّمه رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو ثلاثين نائبًا في مجلس نواب الشعب. حيث في صورة القضاء بعدم دستورية مشروع قانون ما، تحيل المحكمة هذا المشروع إلى مجلس نواب الشعب مجدّدًا للتداول فيه ثانية، وعلى رئيس الجمهورية قبل ختمه إرجاعه للمحكمة للنظر في دستوريته. يُذكر أن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين التي تتكوّن من 6 أعضاء هي التي تتولّى حاليّا هذه المهمّة.

2/ مراقبة دستورية قانون ما

واحدة من أهمّ مهام المحكمة الدستورية هو النظر في دستورية أي قانون وذلك بموجب الدفع من قبل الخصوم في القضايا المنشورة. ويوقف هذا الطعن النظر في القضايا الأصلية حتى تبتّ المحكمة في دستورية القانون المنطبق.

واحدة من أهمّ مهام المحكمة الدستورية هو النظر في دستورية أي قانون وذلك بموجب الدفع من قبل الخصوم في القضايا المنشورة

3/ مراقبة دستورية تعديل الدستور

تتدخّل المحكمة في حالة المبادرة بتعديل الدستور على مرحلتين، حيث تبدي رأيها في مرحلة أولى بمدى تعلّق المبادرة بالأحكام التي حجّر الدستور تعديلها، ثم تراقب في المرحلة الثانية مدى دستورية مشروع تعديل الدستور المصادق عليه.

4/ مراقبة دستورية المعاهدات

لرئيس الجمهورية أن يعرض المعاهدات على المحكمة الدستورية لمراقبة دستوريتها وذلك قبل ختم مشروع قانون الموافقة عليها.

ماهي تركيبتها؟

تتركّب المحكمة من اثني عشر عضوًا، ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون. ونصّ الفصل 118 من الدستور أنه يعيّن كل من رئيس الجمهورية، ومجلس نواب الشعب، والمجلس الأعلى للقضاء، أربعة أعضاء، على أن يكون ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون. ويكون التعيين لفترة واحدة مدّتها تسع سنوات. ويجدَّد ثلث أعضاء المحكمة الدستورية كلّ ثلاث سنوات. وينتخب أعضاء المحكمة من بينهم رئيسًا ونائبًا له من المختصين في القانون.

اقرأ/ي أيضًا: عرقلة الهيئات القضائية والدستورية في تونس.. هل يسعى السبسي للانفراد بالسلطة؟

من هم المرشحون لعضويتها؟

بخصوص نصيب مجلس نواب الشعب الذي يعيّن ثلث أعضاء المحكمة، قبلت اللجنة الانتخابية المختصّة 8 ترشحات، تتعلّق 6 منها بالاختصاص القانوني، والمرشحون هم العياشي الهمامي، وروضة الورسغيني، وسناء بن عاشور، وسليم اللغماني، وزهير بن تنفوس ونجوى الملولي. فيما قبلت ترشّحين فقط من غير الاختصاص القانوني، وهما لشكري مبخوت رئيس جامعة منوبة، وعبد اللطيف بوعزيزي مدير المعهد العالي للحضارة الاسلامية. وقد تقدمت هذه الترشحات بدعم من الكتل البرلمانية.

ويظل الرهان حاليًا في قدرة رؤساء الكتل النيابية على الاتفاق على 4 مرشّحين، خاصة وأن الانتخاب يتم بأغلبية ثلثي الأعضاء.

يظل الرهان حاليًا في قدرة رؤساء الكتل النيابية على الاتفاق على 4 مرشّحين، خاصة وأن الانتخاب يتمّ بأغلبية ثلثي الأعضاء

وبخصوص التّخمينات حول بقية أعضاء المحكمة الدستورية سواء ممّن سيعيّنهم المجلس الأعلى للقضاء أو رئيس الجمهورية، تُطرح عديد الأسماء أهمها عياض بن عاشور العميد السابق لكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية، والصادق بلعيد العميد السابق لكلية الحقوق والعلوم السياسية، وكلاهما من المختصين في القانون الدستوري.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المثليون في تونس.. هل تأتي المحكمة الدستورية بالجديد؟

زواج التونسيات بغير المسلم.. جدل القانون والمدنية