04-يوليو-2023
صفاقس مناوشات

تجدد المناوشات للّيلة الثالثة على التوالي في صفاقس بين مواطنين تونسيين ومهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية صفاقس 1 فوزي المصمودي، الثلاثاء 4 جويلية/يوليو 2023، أن المناوشات تجددت للّيلة الثالثة على التوالي في عدد من المناطق بصفاقس جنوب تونس، بين مواطنين تونسيين ومهاجرين غير نظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء.

وكشف، في مداخلة له على إذاعة موزاييك (محلية)، أن هناك نسقًا تصاعديًا للعنف ما أدى إلى إزهاق روح بشرية لمواطن تونسي من مواليد 1981 بعد تعرضه لعملية طعن بآلة حادة، وفقه.

الناطق باسم محكمة صفاقس: نسق تصاعدي للعنف ما أدى إلى قتل مواطن تونسي من مواليد 1981 بطعنه بآلة حادة وتم فتح تحقيق والاحتفاظ بـ3 أشخاص

وأشار المصمودي إلى أن الجريمة حصلت ما بين الـ11 والـ11:30 ليل الاثنين بطريق المهدية كلم 10، لافتًا إلى أنه لمّا وصلت الحماية المدنية على عين المكان، كان المعتدى عليه لا يزال على قيد الحياة، لكنه توفّي في طريقه إلى المستشفى، وفقه.

وقال الناطق باسم محكمة صفاقس1 إنه "حسب شهود عيان هناك شبهات لتورّط مهاجرين أفارقة من جنوب الصحراء في عملية الاعتداء"، مضيفًا أنه تم فتح بحث تحقيقي من أجل "القتل العمد مع سابقية القصد" وأن قاضي التحقيق تعهد بالأبحاث وأعطى نيابة عدلية لفرقة الشرطة العدلية بصفاقس الشمالية للبحث وتم الاشتباه في 3 أشخاص من إفريقيا جنوب الصحراء وتم بالتالي الاحتفاظ بهم على ذمة جريمة القتل في انتظار استكمال الأبحاث.

كما أشار إلى أنّ الوحدات الأمنية قامت ليلة الاثنين بإيقاف 22 شخصًا من إفريقيا جنوب الصحراء في إطار حملات أمنية لمراقبة الوثائق والإقامة، مذكرًا بأنها أوقفت في الليلة التي تسبقها 34 شخصًا أيضًا، على خلفية أحداث عنف بين هؤلاء المهاجرين ومتساكني صفاقس، وهي الأحداث المتواصلة منذ فترة وفي تصاعد.

الناطق باسم محكمة صفاقس: الوحدات الأمنية أوقفت ليلة الاثنين 22 شخصًا من إفريقيا جنوب الصحراء في إطار حملات أمنية علمًا وأنها أوقفت 34 شخصًا في الليلة التي تسبقها

وكانت مدينة صفاقس قد شهدت، ليل الأحد 2 جويلية/ يوليو 2023، حالة من الاحتقان، وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، صورًا وفيديوهات تُظهر بعض المناوشات والاشتباكات بين السكان ومهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، ما استدعى تدخّل قوات الأمن التونسي.

وتعيش صفاقس، جنوب تونس، وهي تحتضن أكبر عدد من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، على وقع مناوشات متعددة بين سكانها وهؤلاء المهاجرين مؤخرًا. وتختلف الروايات حول الأسباب وقد تطورت إلى احتجاجات منذ حوالي أسبوع للمطالبة بترحيل هؤلاء المهاجرين. 

وكانت عدّة منظمات وجمعيات موقّعة على بيان مشترك، صادر بتاريخ 29 ماي/ أيار 2023، قد حمّلت المسؤولية السياسية لما أطلقت عليه "انتهاكات ضد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس، لرئاسة الجمهورية التي لم تبد أي تراجع إزاء ما ورد في بلاغ 21 فيفري/ شباط الماضي"، وهو البلاغ الذي تحدث فيه الرئيس عن "مخطط لتغيير التركيبة الديمغرافية في تونس عبر توطين الأفارقة من جنوب الصحراء فيها"، مجددة دعوتها إلى سحبه.

تعيش صفاقس التي تحتضن أكبر عدد من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء على وقع مناوشات متعددة بين سكانها وهؤلاء المهاجرين مؤخرًا وتختلف الروايات حول الأسباب

وشدّد الممضون على البيان أنّ "خطابات الكراهية والتخويف من المهاجرين المنتشرة على الشبكات الاجتماعية تساهم في التجييش ضد الفئات الأكثر هشاشة منهم وتغذي السلوكيات العنيفة ضدهم، كما يشجّع مناخ الإفلات من العقاب والتطبيع مع العنف وسياسة إنكار الاعتداءات العنصرية في دفع المتعصبين للقيام بمثل هذه الاعتداءات".

ويعاني مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس ظروفًا عصيبة، بعد الحملة التي وُصفت بـ"العنصرية" ضدّهم وما تعرضوا إليه من انتهاكات وطرد من مساكن إقامتهم، وفق شهادات حقوقيين ومحامين.

في المقابل، تؤكد الرئاسة التونسية أن معاملتهم في تونس "أفضل من وضعهم في عديد الدول الغربية" وتدعو لمعالجة تدفقهم المتزايد إلى تونس رغبة في الالتحاق بأوروبا، عبر حلول جماعية مع مختلف المتدخلين في ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.