29-أغسطس-2021

عدد من الجمعيات: "نعبّر عن شديد قلقنا إزاء حملات الإيقاف وحظر السفر والإقامة الجبرية" (ياسين القايدي/ الأناضول)

الترا تونس - فريق التحرير

 

نشرت بعض منظمات المجتمع المدني السبت 28 أوت/ أغسطس 2021، بيانًا مشتركًا إثر إعلان رئيس الجمهورية التمديد في الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها منذ أكثر من شهر "حتى إشعار آخر"، عبّرت فيه عن أنّ الوضع الحالي يلفّه "الغموض وغياب رؤية واضحة حول مستقبل الحياة السياسية والمدنية فضلًا عن تأخر تشكيل الحكومة والتردد في العودة الى الحياة الطبيعية واحترام الحقوق الفردية والعامة وبعد التجاوزات التي طالت عديد المواطنين، من رجال أعمال وبرلمانيين وقضاة ومسؤولين سابقين وحاليين" وفق البيان.

عدد من منظمات المجتمع المدني: ندعو إلى تحييد المؤسسة العسكرية والنأي بها عن كل التجاذبات السياسية والكفّ عن استعمال القضاء العسكري في محاكمة المدنيين

 ودعت الجمعيات والمنظمات الممضية على البيان رئيس الجمهورية إلى تحديد مدة التدابير الاستثنائية وإطلاق حوار وطني بمشاركة كل الأطراف الوطنية من أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية (باستثناء من يثبت تورطه في قضايا فساد، ضمن إطار محاكمة عادلة) من أجل تحقيق الإصلاح السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي الذي لا يمكن أن ينجح إلا إذا كان تشاركيًا وتوافقيًا وفق البيان.

كما دعت هذه الجمعيات إلى تحييد المؤسسة العسكرية والنأي بها عن كل التجاذبات السياسية والكفّ عن استعمال القضاء العسكري في محاكمة المدنيين، واحترام الفصل بين السلطات وضمان استقلالية السلطة القضائية والعودة إلى المجلس الأعلى للقضاء قبل اتخاذ أيّ قرار يمنع القاضي من السفر أو يضعه تحت الإقامة الجبرية.

اقرأ/ي أيضًا: عدد من منظمات المجتمع المدني ينتقدون "سياسة التردّد والضبابية وغياب الوضوح"

وعبّرت الجمعيات والمنظمات عن "شديد قلقها إزاء حملات الإيقاف وحظر السفر والإقامة الجبرية التي طالت عديد البرلمانيين ورجال أعمال وقضاة وكذلك تحديد إقامة الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، العميد شوقي الطبيب، وذلك دون تقديم مبررات أو أذون قضائية"، مستنكرة في السياق نفسه ما وصفته بـ"الهجوم الأمني الذي طال مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وجمع محتوياتها وتغيير أقفالها".

ولفتت الجمعيات إلى أن الملفات التي قُدمت إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهي "الهيئة المستقلة، تحتوي على معطيات شخصية خاصة يُفترض حمايتها، كما يجب حماية المبلّغين عن الفساد، كما ينصّ على ذلك القانون".

عدد من منظمات المجتمع المدني: إجراءات تعسّفية وتجميع لكل السلطات لدى رئيس الجمهورية في غياب رؤية واضحة حول الخطوات التالية يشكل خطرًا حقيقيًا على مستقبل الديمقراطية

وأكّدت الجمعيات على أن استمرار حالة الطوارئ والإجراءات الاستثنائية "التي تتخذ في أحيان عدّة هي إجراءات تعسّفية وتجميع لكل السلطات اليوم لدى رئيس الجمهورية في غياب رؤية واضحة حول الخطوات التالية ما يشكل خطرًا حقيقيًا على مستقبل الديمقراطية في بلادنا ويزيد من تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية ويبعث برسائل سلبية إلى كل الشركاء في الداخل والخارج ويساهم في عزلة بلادنا ويضطرها إلى الانزلاق إلى سياسة المحاور بما تحمله من مخاطر وعودتها إلى مربّع الاستبداد العربي" وفق نص البيان.

ومن بين هذه الجمعيات والمنظمات الممضية نجد: اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، جمعية بيتي، الجمعية التونسية لمساندة الأقليات، مركز تونس لحرية الصحافة، أصوات نساء، وغيرهم..

 

اقرأ/ي أيضًا:

شبكة تضم 65 منظمة حقوقية: ما مصير حقوق الإنسان والديمقراطية في تونس؟

تونس: هيئات عمومية مستقلة تحذر من مخاطر المس بوحدتها واستقلاليّتها