سفير الاتحاد الأوروبي: عائلات اقتصادية في تونس تمنع صعود المستثمرين الشبان

سفير الاتحاد الأوروبي: عائلات اقتصادية في تونس تمنع صعود المستثمرين الشبان

دعا لاتخاذ قرارات استراتيجية واضحة على المستوى الاقتصادي

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

قال سفير الاتحاد الأوروبي بتونس باتريس برغاميني، في حوار مع جريدة "لوموند" الفرنسية نُشر الثلاثاء 9 جويلية/يوليو 2019، إن من أسباب تعطّل إمضاء اتفاقية "الأليكا" (اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق بين تونس والاتحاد الأوروبي) هي "المجموعات المعارضة للشفافية والمنافسة النزيهة"، مؤكدًا أن "عقلية اللُزمة العثمانية" عن طريق الاحتكار تقف عائقًا أمام الاتفاق، وتحدث بالخصوص أن "بعض العائلات الاقتصادية في تونس ليست لديها مصلحة في صعود مستثمرين اقتصاديين جدد".

وأشار برغاميني، في هذا الجانب، أن "أفضل مثال عن الاحتكار في تونس" هو في قطاع تصدير زيت الزيتون، مبينًا أن الاتحاد الأوروبي سمح عام  2018 بتصدير 30 ألف طن إضافية من زيت الزيتون في شكل قوارير وليس حاويات لكن لم "تكن هناك استجابة تونسية رسمية" وفق تعبيره.

سفير الاتحاد الاوروبي بتونس: بعض العائلات الاقتصادية في تونس ليست لديها مصلحة في صعود مستثمرين اقتصاديين جدد

وأضاف أن السبب يعود إلى أن تجار الجملة والمضاربين لا يريدون ظهور منافسين لهم ممن يصدرون زيت الزيتون في شكل قوارير، وذلك لرغبة التجار الكبار في الحفاظ على "مواقع غير تنافسية". وأكد أن الاحتكار والهيمنة يخلقان بيئة من الفساد والهيمنة والسوق السوداء وفق قوله.

واعتبر، في سياق متصل، أن اتفاقية "الأليكا" هي "كبش فداء" في إطار الحملة الانتخابية في تونس مؤكدًا أن الهدف منها هو "المساعدة في دعم النمو وتنمية فرص العمل ورفع مستوى الاقتصاد التونسي" ومؤكدًا أنها ستكون لصالح تونس في صورة الإمضاء عليها.

وأفاد، في هذا الجانب، أنه "لن يتم فرض أي شيء" وأن تونس ستختار القطاعات المعنية وبأي معدل وفي أي وقت للانطلاق في تنفيذ الاتفاقية، قائلًا :"الأمر متروك فعلًا لتونس لتقرر متى وماذا تفعل؟ لكن وفق معايير عقلانية اقتصادية ستسمح على سبيل المثال باعتماد تونس بشكل أقل على المانحين الدوليين".

سفير الاتحاد الأوروبي بتونس: اتفاقية "الأليكا" تهدف إلى المساعدة في دعم النمو وتنمية فرص العمل ورفع مستوى الاقتصاد التونسي

وعدا عن الوضع في ليبيا، قال برغاميني إنه إذا شهد الوضع في الجزائر صعوبات في الفترة المقبلة فهو سيمثل "عاملًا إضافيًا معقدًا" للاقتصاد والاستقرار السياسي في تونس.

وأكد دعم الاتحاد الأوروبي لتونس عبر 300 مليون سنويًا في شكل هبات وتعاون خلال الفترة بين 2016 و2020، وقال إن هذا الدعم هو الأضخم أوروبيًا لبلد بالقياس لنصيب الفرد.

وفي علاقة بالانتخابات، قال سفير الاتحاد الأوروبي إنه مهما كان الشخص في رئاسة الحكومة بعد الانتخابات المقبلة يجب عليه تحديد "أولويات استراتيجية واقتصادية واضحة وتنفيذها عبر أغلبية صلبة" وذلك على خلاف ما كانت عليه الأمور خاصة طيلة السنوات الأخيرة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

آخر سبر أراء قبل الانتخابات: القروي يحافظ على صدارة الرئاسيات والتشريعيات

تصنيف دولي: لا جامعة تونسية ضمن أفضل 1000 جامعة في العالم