حوار/مصنّع أول سيارة تونسية بالطاقة الشمسية: التسويق بداية 2022 والسعر مفاجأة

حوار/مصنّع أول سيارة تونسية بالطاقة الشمسية: التسويق بداية 2022 والسعر مفاجأة

السيارة، وفق مصنّعها، لا ترتبط قيادتها بوجود أشعة الشمس فقط بل يكفي توفر النور

 

بوبكر سيالة، هو مهندس تونسي، نجح في تصنيع أول سيارة تونسية تعمل بالطاقة الشمسية، وهو حلم راوده منذ كان ذلك التلميذ الذي تحصل على شهادة الباكالوريا من معهد عمومي بولاية صفاقس، ليتجه إلى ألمانيا، أين واصل تعليمه هناك في اختصاص الالكترونيك.

تفوّق الطالب التونسي وأصبح مهندسًا في إحدى أكبر الشركات العالمية للسيارات. يحدثنا في هذه المقابلة معه عن تجربته: "كل ما فعلته هو أني حققت حلمي لأني أحب بلدي وكلما شاهدت قطع السيارات التي يتم تصنيعها في تونس بكفاءات تونسية ويتم تركيبها في أكبر شركات السيارات في العالم ولا أحد يعلم أن أياد تونسية وراء هذه السيارات الفاخرة الرائعة، تجتاحني الرغبة أكثر لأن أصنّع سيارة تونسية بعقول وأياد تونسية".

المهندس التونسي بوبكر سيالة لـ"الترا تونس": لأن العالم يتطور فإنني اخترت سيارة هي المستقبل من حيث حجمها فهي بـ3 عجلات تعمل بالطاقة الشمسية والكهربائية ومن خاصياتها أنه يمكن الاستفادة منها من خلال خدمات التوصيل أو الفلاحة أو المخبزة..

ويضيف المهندس التونسي بوبكر سيالة لـ"الترا تونس": "لأن العالم يتطور فإنني اخترت سيارة هي المستقبل من حيث حجمها فهي بـ3 عجلات  تعمل بالطاقة الشمسية والكهربائية ومن خاصياتها أنه يمكن الاستفادة منها من خلال خدمات التوصيل أو الفلاحة أو المخبزة.. الخ".

والسيارة، وفق مصنّعها، لا ترتبط قيادتها بوجود أشعة الشمس فقط بل يكفي توفر النور، أي أن قيادتها لا ترتبط بيوم مشمس، وفقه. وتتوفر أيضًا على بطاريات كهربائية يتم شحنها بالكهرباء وإذا ما تركها صاحبها أمام عمله او بيته فإنها تشحن بالطاقة الشمسية تلقائيًا. وتعتمد السيارة على نظام  قيادة أوتوماتيكي وسعر ضريبة الجولان الخاص بها هو 35 دينارًا، وفق المصنّع.

اقرأ/ي أيضًا: فيديو: السيارات القديمة.. "غرام" عابر للزمن

المهندس التونسي بوبكر سيالة

 

ويؤكد محدث "الترا تونس" أنه عمل وفريقه الذي يضم 11 مهندسًا تونسيًا، من ضمنهم من يعمل بين تونس وألمانيا، من أجل سيارة ذات مستوى عال من الجودة في كل قطعها وهي تونسية مائة في المائة ومدة الضمان 5 سنوات وهي صديقة للبيئة وسيستغني مستعملها عن الوقود وتكلفته، وفق تأكيده.

المهندس التونسي بوبكر سيالة لـ"الترا تونس": عملت وفريقي، من أجل سيارة ذات مستوى عال من الجودة في كل قطعها وهي تونسية مائة في المائة ومدة الضمان 5 سنوات وهي صديقة للبيئة 

"لم نحدد سعر بيع هذه السيارة بعد لكن كل ما أريد أن أشدد عليه هو أنني مع "دمقرطة" سعر السيارة فأنا أؤمن أن من حق الجميع اقتناء وسيلة للتنقل وليست حصرًا على الأغنياء وأصحاب الأموال، وسيكون السعر معقولًا جدًا ومفاجأة بالمقارنة مع أسعار السيارات الكهربائية في العالم، يقول المهندس التونسي لـ"الترا تونس".

ومن المنتظر أن يتم عرض السيارة رسميًا خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2021 المقبل، فيما تطرح للبيع في جويلية/ يوليو من سنة 2022 على أن يتم تلقي طلبات اقتنائها بداية من  جانفي/ يناير 2022.

اقرأ/ي أيضًا: المرأة أو الرجل: من الأفضل في قيادة السيارات؟

وكشف المهندس بوبكر سيالة لـ"الترا تونس" أن مجمع "وان تاك" أعلن رسميًا تبنيه للمشروع  التونسي، مؤكدًا أنه "لم يفكر لا في الربح ولا في التجارة من خلال هذه التجربة"، وفقه، "وإنما ما سعى إليه هو تحقيق حلمه بأن تكون السيارة تونسية وأن يسميها BAKO MOTOR". 

"اخترت هذا الاسم لأن والدتي رحمها الله كانت تناديني دائمًا "باكو" وأردت أن أخلد ذكرها، يقول محدثنا بتأثر كبير. وبوبكر سيالة قد قرر أيضًا أن يعود إلى تونس وأن يستقر بها من أجل تربية ابنه وابنته ومواصلة عمله".

المهندس بوبكر سيالة لـ"الترا تونس": سيكون سعر السيارة معقولًا جدًا ومفاجأة بالمقارنة مع أسعار السيارات الكهربائية في العالم

"كنت ولا أزال أؤمن أن تونس أجمل بلد في العالم وعدت بطفلي لأعلمهم في المدرسة التونسية وأن يتشبعوا بقيم التونسيين وبعاداتنا وتقاليدنا.. عملت في أكبر الشركات العالمية وزرت ما يقارب 80 بلدًا ولكن لم أجد أروع من تونس بكل ما فيها من إشكاليات لا بد أن نساهم في حلها كل في موقعه فليس أسهل من الانتقاد والجلوس على الربوة أو الهروب للخارج"، وفق محدثنا.

ويتابع حديثه مع "الترا تونس" "ما يجب أن نفعله هو "نحطوا أيدينا الكل في العجين"، ونحاول من أجل الأفضل لأن لدى تونس كفاءات في كل أنحاء العالم وفي مراكز مهمة ومرموقة وفاعلة ومبدعة.. علينا أن نعمل لا أن نرمي كل الأثقال على الدولة ونطالبها  بكل شيء فيما لا نساهم نحن في بناء هذا الوطن".

بوبكر سيالة التونسي، صاحب أول سيارة تعمل بالطاقة الشمسية في تونس، لا ينكر أنه تعرض لعثرات وعراقيل لكنه تحداها وأصر على تحقيق الحلم، ويشدد لـ"الترا تونس" أن "إضاعة الوقت في صراعات ومعارك وهمية لن نجني منها سوى الخسائر الاقتصادية والاجتماعية وأن العمل والابتكار والاختراع هي المعارك الحقيقة التي تنهض بهذا البلد الذي لا نملك غيره ولا نريد بديلاً عنه"، كما يقول.

مجسم السيارة الشمسية التونسية

اقرأ/ي أيضًا:

باعث مشروع العلف المركّب بقفصة لـ"الترا تونس": مشروعي معطّل من لوبيات الأعلاف

صاحب مشروع تربية الذباب: سنعتمد بروتين الذباب في صناعة الخبز والمعكرونة