حزب العمال: لا لنظام دكتاتوري جديد يجعل سعيّد الحاكم بأمره دون رقيب أو حسيب

حزب العمال: لا لنظام دكتاتوري جديد يجعل سعيّد الحاكم بأمره دون رقيب أو حسيب

حزب العمال: سعيّد في طريق مفتوح لوضع دستور وقانون انتخابي ونظام سياسي جديد على مقاسه (Corbis/ Nicolas Fauqué)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

اعتبر حزب العمال في بيان أصدره الخميس 23 سبتمبر/ أيلول 2021، أنّ ما قام به قيس سعيّد "هو استكمال للعملية الانقلابية التي أقدم عليها يوم 25 جويلية/ يوليو الماضي باستعمال متعسّف للفصل 80 من الدستور" معبّرًا عن رفضه التام لهذا النهج الذي يؤسس لحكم فردي، مطلق، استبدادي، معادٍ لمطامح الشعب التونسي، الذي يدّعي سعيّد تكريس إرادته، في استكمال المسار الثوري وكنس المنظومة الفاشلة والفاسدة" وفق البيان.

حزب العمال: ما قام به قيس سعيّد هو استكمال للعملية الانقلابية التي أقدم عليها يوم 25 جويلية الماضي باستعمال متعسّف للفصل 80 من الدستور

ودعا حزب العمال كل القوى السياسية والاجتماعية والمدنية التقدمية والديمقراطية "إلى العمل المشترك لمواجهة هذا المسار ووضع حد للتّلاعب الجنوني والخطير بمصير الشعب وبالبلاد" مضيفًا في بيانه: "لا للانقلاب، لا لنظام دكتاتوري جديد".

وأشار حزب العمّال إلى أنّ هذا الأمر الرئاسي، يجعل سعيّد "صاحب السلطة المطلقة، والحاكم بأمره دون رقيب ولا حسيب، في طريق مفتوح لوضع دستور وقانون انتخابي ونظام سياسي جديد على مقاسه استكمالًا لمسار الانقلاب على طموحات الشعب التونسي وثورته ومكاسبه الأساسية" وفق البيان.

حزب العمال: جزء من جماهير الشعب التونسي اتجه نحو الشعبوية دون إدراك لجوهرها الفاشي والرجعي والفاسد والعميل

ويشار إلى أنّ الحزب قد نشر بيانه تفاعلًا مع ما قال إنه "كان منتظرًا، من إعلان سعيّد، في أمر رئاسي نشر بالرائد الرسمي نظامًا مؤقتًا للسلط العمومية بما يعني تعليق العمل بالدستور وحلّ الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين وتكريس نموذج النظام السياسي الذي خطط له وهو ما جعل منه:

  • مصدر التشريع عبر المراسيم والأوامر الرئاسية التي لا يمكن الطعن فيها لدى المحكمة الإدارية
  • رئيس السلطة التنفيذية والسلطة القضائية عبر وزير للعدل في حكومة تحت سلطته المباشرة".

وأعلن الحزب "انخراطه في مقاومة هذا النّهج والتمسّك بشعارات الثّورة والعمل على تحقيق أهدافها ضمن برنامج سياسي، اقتصادي، اجتماعي، شعبي بديل" مجددًا تحميله "حركة النهضة وحلفاءها في الحكم طيلة العقد المنصرم مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد والشعب من تدهور مريع على مختلف الأصعدة بما عزز شروط اتجاه جزء من جماهير شعبنا نحو الشعبوية دون إدراك لجوهرها الفاشي والرجعي والفاسد والعميل" حسب نص البيان.

ويأتي هذا البيان تبعًا للأمر الرئاسي عدد 117 الصادر مساء الأربعاء 22 سبتمبر/ أيلول 2021، والذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، بما يشبه "دستورًا صغيرًا"/"تنظيمًا مؤقتًا للسلط"، كذاك الذي تم إصداره إثر انطلاق الثورة التونسية في سنة 2011 وقطع حينها العمل بدستور 1959. 

ويتضح، وفق قراءة لفصول "التنظيم المؤقت الجديد للسلط"، أنه أُعد بحيث يوفر صلاحيات شبه مطلقة لرئيس الجمهورية، تمهيدًا لانتقال مُرجح لنظام رئاسي قد يتم عرضه مستقبلاً عبر استفتاء شعبي، وما يعني تعليقًا لـ"دستور سنة 2014/ دستور الجمهورية الثانية"، باعتبار تعليق معظم وأهم فصوله وفلسفته العامة (النظام شبه البرلماني).

 

اقرأ/ي أيضًا:

قيادي باتحاد الشغل: تونس البلد الوحيد الذي يعيش تحت الحكم الفردي المطلق

أمر رئاسي يقر صلاحيات شبه مطلقة للرئيس في تونس وتعليق لمعظم أبواب الدستور