25-ديسمبر-2023
قانون الهجرة الفرنسي الجديد

داعيًا السلطات التونسية إلى بذل جهودها لحماية حقوقهم وكرامتهم (BERTRAND LANGLOIS/AFP)

الترا تونس _ فريق التحرير 

 

قال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن قانون الهجرة الفرنسي الجديد يعزز كراهية المهاجرين ويعاملهم بشكل تمييزي ويهدد وضعية كل المهاجرين التونسيين في فرنسا، لا فقط غير النظاميين، داعيًا السلطات التونسية إلى بذل جهدها لحماية حقوقهم وكرامتهم.

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: قانون الهجرة الفرنسي الجديد يعزز كراهية المهاجرين ويعاملهم بشكل تمييزي ويهدد وضعية كل المهاجرين التونسيين في فرنسا، لا فقط غير النظاميين 

وأضاف المنتدى في بيان له، الاثنين 25 ديسمبر/كانون الأول 2023، بعنوان "قلاع أوروبا: حصون من الكراهية والتمييز ضد المهاجرين/ات"، أن هذا القانون يجعل المساعدات الاجتماعية مشروطة ولن يكون حصول أبناء المهاجرين على الجنسية آليا وسيتعين على الطلبة تقديم وديعة مالية عند التسجيل.

كما يرى المنتدى، أن هذا القانون يُشدد شروط تسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين وأعاد العمل بتجريم الإقامة غير النظامية ووضع شروط مشددة للم شمل الأسر كما أجاز رفض تصريح الإقامة وسحب الجنسية بتهمة عدم الالتزام بمبادئ الجمهورية.

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: قانون الهجرة الفرنسي الجديد يُشدد شروط تسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين ولم شمل الأسر كما يُجيز رفض تصريح الإقامة وسحب الجنسية بتهمة عدم الالتزام بمبادئ الجمهورية

ويرى المنتدى في بيانه، أن فرنسا حادت مجددًا من خلال هذا القانون عن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي تُمثل فيها طرفًا فاعلاً وعن الاتفاقيات الثنائية -التي تدّعي تسهيل التنقل- وتنتهك مفهوم وقيم الحماية والمساواة والكرامة لجميع الأشخاص بغض النظر عن جنسيتهم، او أصلهم أو لون بشرتهم أو دينهم، وفقه.

وتابع قائلا: "في ظل  هذا المناخ من العنصرية والكراهية ضد المهاجرين تُواصل تونس للأسف تعاونها مع فرنسا في إضفاء الشرعية على الانتهاكات ضد المهاجرين التونسيين وتتعاون بشكل غير محدود لترحيلهم جماعيًا وقسريًا في رحلات خفية".

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: في ظل مناخ العنصرية والكراهية ضد المهاجرين تُواصل تونس للأسف تعاونها مع فرنسا في إضفاء الشرعية على الانتهاكات ضد المهاجرين التونسيين وتتعاون معها  لترحيلهم جماعيًا وقسريًا 

وقال المنتدى إنه يتابع بقلق شديد وضعية المهاجرين التونسيين في فرنسا، داعيًا السلطات التونسية إلى بذل أقصى جهودها لحماية حقوقهم وكرامتهم.

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: نتابع بقلق شديد وضعية المهاجرين التونسيين في فرنسا وندعو السلطات التونسية إلى بذل أقصى جهودها لحماية حقوقهم وكرامتهم

  • ملف الهجرة.. تبني سياسة قمعية ومقاربة أمنية

على صعيد متصل، قال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إنه تم كذلك في 20 ديسمبر/كانون الأول 2023، الاتفاق على "مشروع قانون لنظام أوروبي شامل لإجراءات اللجوء"، وهو مشروع يُشجع على تبني سياسة قمعية ومقاربة أمنية ضد البشر المُتنقلين، وفقه.

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: تم في 20 ديسمبر 2023، الاتفاق على "مشروع قانون لنظام أوروبي شامل لإجراءات اللجوء"، وهو مشروع يُشجع على تبني سياسة قمعية ومقاربة أمنية ضد البشر المُتنقلين

وأضاف المنتدى أن هذا المشروع، يمثل خطوة أخرى إلى الوراء فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين إذ يُركز ويُشجع على انتهاج مقاربة أمنية لمنع وصول المهاجرات والمهاجرين إلى الأراضي الأوروبية وإنشاء نظام تضامني بين دول الاتحاد الأوروبي لتنظيم عمليات الترحيل القسري الجماعي بدل التضامن والتعاون بين هذه الدول لاستقبال المهاجرات والمهاجرين.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لطالما تشدّق بتسهيل الهجرة المنظمة كبديل للهجرة غير النظامية مقابل تعاون تونس معه في منع وصول المهاجرين والمهاجرات إلى فضاء شنغن، مؤكدًا أن "الواقع عكس ذلك".

ودعا المنتدى في ذات السياق، الشعوب وكل القوى المدنية والنقابية إلى التضامن في مواجهة سياسات العنصرية والكراهية والحجز والطرد ضد المهاجرين والمهاجرات، التي تتبناها سياسات الهجرة في فرنسا وكل أوروبا وتعمل على تصديرها لدول الجنوب.

واختتم المنتدى بيانه قائلاً: "نحن بحاجة إلى أن تتحمل أوروبا وخاصة فرنسا نتيجة سياسات إرثها الاستعماري وكل السياسات التي تُجبر البشر على التنقل وأن تعمل على استجابة تضمن الحقوق".

قانون الهجرة الفرنسي الجديد.. لماذا أثار جدلاً؟

صادق البرلمان الفرنسي،الثلاثاء 19 ديسمبر/ كانون الأول 2023، على مشروع قانون الهجرة الفرنسي الجديد بصورة نهائية، وذلك بموافقة 349 نائبًا وبمعارضة 186.

وتضمن هذا المشروع الذي أثار جدلاً كبيرًا في فرنسا إجراءات صارمة في علاقة بالإعانات الاجتماعية وإجراءات لم الشمل العائلي وشروط الحصول على الجنسية، إضافةً إلى اعتبار الإقامة بطريقة غير قانونية جريمة يُعاقب عليها القانون مع تسهيل إجراءات ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم.

كما تضمن المشروع، تشديد الرقابة على هجرة الطلاب، إضافً3 إلى اعتبار الإقامة بطريقة غير قانونية على الأراضي الفرنسية "جريمة" يعاقب عليها القانون.

أما فيما يتعلق بإدماج الأجانب في سوق الشغل، فقد تم تحديد المستوى "A2" وهو الحد الأدنى لمستوى اللغة المطلوب للحصول على تصريح إقامة طويل الأمد.

وسبق أن قال الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، إن قانون الهجرة الفرنسي الجديد يهدد مصالح المهاجرين التونسيين بجميع وضعياتهم النظامية وغير النظامية.

وأضاف بن عمر في تصريح لـ "الترا تونس"، الخميس 21 ديسمبر/ كانون الأول 2023، أن هذا القانون يأتي في إطار توجه الدول الأوروبية نحو مزيد التضيق على المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، ويفسر أيضًا سيطرة اليمين المتطرف على الأنظمة السياسية في أوروبا، مؤكدًا أن "القانون لم يكن ليمر لو لا تصويت اليمين المتطرف".

وأشار بن عمر إلى أن "ما تقوم به أوروبا حاليًا هو استهداف للمهاجرين التونسيين حتى المقيمين بطريقة نظامية، ما يعني أن التعاون بينها وبين تونس يصبح غير مبرر، حسب قوله. وقال رمضان بن عمر، إن المنظمات الحقوقية والنقابات الفرنسية ترفض هذا القانون وتفكر في التوجه نحو المحكمة الدستورية الفرنسية للطعن فيه.