تواصل غرق قوارب الهجرة غير النظامية.. إنقاذ 153 مهاجرًا و4 في عداد المفقودين
29 مايو 2024
الترا تونس - فريق التحرير
تتواصل عمليات الهجرة غير النظامية المحفوفة بالمخاطر من سواحل تونس في اتجاه إيطاليا، ليرتفع بذلك عدد حالات غرق القوارب التي تقل المهاجرين بشكل مستمر ومتواتر، ما يتسبب في ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين في كل مرة.
تتواصل عمليات الهجرة غير النظامية المحفوفة بالمخاطر من سواحل تونس في اتجاه إيطاليا ليرتفع بذلك عدد حالات غرق القوارب التي تقل المهاجرين بشكل مستمر
4 مهاجرين تونسيين في عداد المفقودين في سواحل المهدية
وأعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني، الأربعاء 29 ماي/أيار 2024، أنّه في متابعة لنجدة وإنقاذ 17 مهاجرًا غير نظامي بسواحل المهدية منذ يوم 27 ماي/أيار الجاري، لا يزال 4 مهاجرين تونسيين في عداد المفقودين.
وذكرت، في بلاغ لها، أنّ "الوحدات الاستعلاماتية بالمنطقة البحرية للحرس الوطني بصفاقس بالإقليم البحري بالوسط تعهدت بالبحث في قضية "المشاركة في تكوين وفاق يهدف إلى مغادرة التراب التونسي بحرًا خلسة "، وفقها.
إدارة الحرس الوطني: في متابعة لنجدة وإنقاذ 17 مهاجرًا غير نظامي بسواحل المهدية منذ يوم 27 ماي لا يزال 4 مهاجرين تونسيين في عداد المفقودين
وأشارت إلى أنه "بمزيد التحري تمكنت دورية مشتركة بين الوحدات المذكورة ووحدات الإدارة الفرعية للاستعلام بإدارة الاستعلامات والأبحاث من إلقاء القبض على منظم العملية، وهو صادر في شأنه 18 منشور تفتيش لفائدة وحدات أمنية وهياكل قضائية مختلفة من أجل تورطه في قضايا حق عام، وفق نص البلاغ.

إنقاذ 153 مهاجرًا في سواحل تونس العاصمة
وقبل يومين من هذه الحادثة، أعلنت إدارة الحرس الوطني أن وحداتها قامت بإنقاذ 153 مهاجرًا غير نظامي من سواحل تونس العاصمة، في حادثة غير معتادة خاصة وأنّ المهاجرين اعتادوا الانطلاق من سواحل الوسط للبلاد.
إدارة الحرس الوطني: إنقاذ 153 مهاجرًا غير نظامي من سواحل تونس العاصمة بعد تسرب المياه إلى القارب الذي كان يقلهم
وذكرت إدارة الحرس الوطني، في بلاغ لها، أنّه بعد تلقيها إشعار نجدة من مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل تونس، الاثنين 27 ماي/أيار 2024، تنقلت وحداتها وقامت بإنقاذ 153 مهاجرًا إثر تسرب المياه إلى القارب الذي كان يقلهم.

في تعليقه على هذه الحادثة، تساءل رئيس جمعية "الأرض للجميع" التي تعنى بشؤون الهجرة غير النظامية، عماد السلطاني، الأربعاء 29 ماي/أيار 2024، كيف يمكن أن تمر عملية إنقاذ 153 مهاجرًا من سواحل تونس العاصمة، من بينهم نساء وقصر، مرور الكرام".
عماد السلطاني: كيف يمكن أن تمر عملية إنقاذ 153 مهاجرًا من سواحل تونس العاصمة، من بينهم نساء وقصر، مرور الكرام فالخروج من تونس العاصمة يثير الكثير من الاستغراب ويطرح تساؤلات
وأضاف السلطاني في تدوينة له على فيسبوك: "نحن نتحدث عن مركب لم نعتد أن نراه في الهجرة غير النظامية من تونس وهو ما يطرح سؤالًا هامًا جدًا، إذ لا نتحدث عن 10 أو 20 أو 30 مجتازًا وإنما عن 153 مجتازًا، وهو ما يطرح سؤالًا أعمق وهو أين كانت الجهات الرسمية لما انطلق هذا القارب من سواحل تونس، حتى يتم إنقاذهم على بعد 20 ميلًا من المياه التونسية في سواحل حلق الوادي"، وفقه.
وشدد الناشط الحقوقي على أنّ "الخروج من تونس العاصمة يثير الكثير من الاستغراب"، مؤكدًا ضرورة إنارة الرأي العام حول ما حصل.
وختم عماد السلطاني تدوينته بالقول: "لا للحدود القاتلة المهاجرين، ولا خير في منظومة اختار شعبها الموت على البقاء"، حسب ما ورد في نص التدوينة.

وكانت وزارة الداخلية الإيطالية قد كشفت، في 13 ماي/أيار 2024، أنّ "السلطات التونسية منعت في ظرف 4 أشهر، 21 ألف مهاجر من الوصول إلى السواحل الإيطالية"، وهي الأرقام نفسها التي قدمتها أيضًا الإدارة العامة للحرس الوطني موخرًا.
وورد في الإحصائية حول ظاهرة الهجرة غير النظامية الصادرة عن الإدارة العامة للحرس الوطني، والتي تهم الفترة من 1 جانفي/يناير إلى غاية 30 أفريل/نيسان 2024، أنه تم في ظرف 4 أشهر منع 751 عملية هجرة غير نظامية، ومنع 21545 مجتازًا من العبور نحو إيطاليا، إضافةً إلى انتشال 291 جثة من بينهم 4 جثث لأشخاص تونسيين.
يذكر أنّه تم في 16 جويلية/يوليو 2023، توقيع "مذكرة تفاهم" بين تونس والاتحاد الأوروبي حول "شراكة استراتيجية وشاملة"، وتهم بالأساس ملف الهجرة غير النظامية. وقد قام بتوقيعها الرئيس التونسي قيس سعيّد ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وقد طالت مذكرة التفاهم عديد الانتقادات على الصعيد الحقوقي في تونس، واعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنّ هذه المذكرة "خطيرة وتكرس دور الحارس والسجان"، وفق توصيفه، كما انتقد المنتدى مرارًا ما أسماها توجهات "إيطاليا لجعل تونس نقطة ساخنة لتجميع المهاجرين" وهو ما رفضه عديد النشطاء الحقوقيين أيضًا.

الكلمات المفتاحية

المصادقة على قانون انتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم
صادق مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 خلال جلسته العامة على مقترح قانون عدد 23/2023 المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية

جمعيات ومنظمات تونسية: وفاة نعيم البريكي تُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب
جمعيات ومنظمات تونسية: حادثة وفاة نعيم البريكي تعيد إلى الواجهة المآسي المتكررة للعنف البوليسي الممنهج، وتُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب

النيابة العمومية تفتح بحثًا تحقيقيًا للكشف عن ملابسات وفاة شاب بالقيروان
الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقيروان: النيابة العمومية كانت قد فتحت بحثًا أوليًا في حادثة تعرض الشاب إلى إصابات خطيرة وإيوائه بالمستشفى بقسم الإنعاش منذ 22 نوفمبر المنقضي.

مع اقتراب رأس السنة.. حجز كميات من المرطبات وإتلافها وغلق 10 محلات لصنعها
الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية: أسفرت العمليات الرقابية بالكاف، عن حجز 540 كلغ من المواد الغذائية غير صالحة للاستهلاك (89 كلغ من الفواكه الجافة ملوثة بفضلات القوارض وحشرات السوس، 62 كلغ من الحلويات منتهية الصلوحية، 50 كلغ من المواد الأولية لصنع المرطبات المنتهية الصلوحية والمحتوية على ملون غير مرخص في استعماله)

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير
