تقرير دائرة المحاسبات: 10 خروقات خطيرة في مستشفى عزيزة عثمانة

تقرير دائرة المحاسبات: 10 خروقات خطيرة في مستشفى عزيزة عثمانة

فحوصات مجانية ببطاقات علاج وهمية (صورة تقريبية/فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

شملت الأعمال الرقابية والقضائية لدائرة المحاسبات ضمن تقريرها الحادي والثلاثين لسنة 2018 مستشفى عزيزة عثمانة بالعاصمة، بما يغطي الفترة الممتدة من 2012 إلى 2016.

وأكد تقرير الدائرة، المنشور على موقعها الالكتروني بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 2018، تسجيل خروقات خطيرة بالخصوص في علاقة بالتكفل بالمرضى دون بطاقات علاج، عدا عن سوء التصرف في الأدوية وغيرها من المسائل.

يقدم لكم "الترا تونس" عرضًا لـ10 خروقات خطيرة وردت في تقرير الدائرة حول مستشفى عزيزة عثمانة:

اقرأ/ي أيضًا: 10 حقائق وتجاوزات في التصرف في أسطول "الخطوط التونسية"


1- استلم مستشفى عزيزة عثمانة خلال الفترة من 2013 و2015 أدوية خصوصية للمرضى بقيمة 156.4 ألف دينار بعد وفاتهم ولم يتم تسجيلها بالمخزون من بينها أدوية بقيمة 55.2 ألف دينار أفاد المستشفى بعدم توصله لها رغم أنها حسب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تم تسليمها لأحد أعوانه.

 

2- تجاوزت نسبة إشغال الأسرة بالأقسام الاستشفائية في بعض الفترات 100 في المائة، وانجر عن ذلك أحيانًا تشارك أكثر من مريض نفس السرير بقسم أمراض النساء والتوليد والتقليص في فترة إيواء الأمهات بعد الولادة.

فيما أدى ارتفاع نسبة الإشغال بالوحدات الطبية المعزولة إلى انتشار التعفنات الاستشفائية مما ساهم في تسجيل وفيات من مرضى الوحدات المعزولة بلغ تباعًا 46 و52 حالة سنتي 2012 و2013 على التوالي. وتم تسجيل 12 حالة وفاة بين المرضى المقيمين داخل وحدة الإقامة خلال سنة 2013 نتيجة تعفنات منها 4 حالات لشباب كان من المتوقع امتثالهم للشفاء.

أدى ارتفاع نسبة الإشغال بالوحدات الطبية المعزولة في مستشفى عزيزة عثمانة إلى انتشار التعفنات الاستشفائية مما ساهم في تسجيل وفيات

 

3- أدى توفر طبيب واحد من اختصاص طب الإنعاش والتخدير من ديسمبر/كانون الأول 2014 إلى موفى 2017 إلى عدم تأمين حصص الاستمرار لمدة 38 يومًا خلال 5 أشهر من سنتي 2016 و2017.

 

4- أدى تغيب بعض الأعوان بقسم أمراض النساء والتوليد أو مغادرتهم قبل التوقيت المحدد في بعض الأحيان إلى عدم تمكين المرضى من أدويتهم أو تعكر الحالة الصحية للبعض كما كان الشأن بالنسبة لأمرأة حامل وجب إخضاعها لعملية قيصرية حيث رفضت فني سامي تبنيج في التبنيج القيام بواجباتها وغادرت مقر العمل مما عرض حياة الحامل والجنين للخطر.

 

5- 42 في المائة من أصناف الأجهزة البيوطبية المتوفرة في الأقسام والمخابر في مستشفى عزيزة عثمانة في موفى 2017 هي في وضعية سيئة. وتجاوزت فترة تعطب بعض التجهيزات أحيانًا 8 أشهر على غرار جهاز الكشف بالصدى بوحدة الحالات الخطرة بقسم أمراض النساء والتوليد.

 

6- يفتقر مستشفى عزيزة عثمانة إلى طبيب اختصاص في حفظ الصحة ويعاني من نقص في أعوان التنظيف بل لا يوجد عون تنظيف بالخصوص بقسم أمراض الدم في وحدة الاستعجالي رغم أهمية حفظ الصحة في هذا القسم بالذات. وسجلت بالمستشفى خلال سنتي 2012 و2013 تعفنات بقسم أمراض الدم ساهمت حسب تقرير تفقد من الوزارة في وفاة 105 مرضى وهو ما أدى إلى غلق الوحدات المعزولة مع نقل المرضى لأقسام أخرى لا تتوفر فيها كذلك خصائص الوحدة المعزولة ما أدى مما أدى لتسجيل وفيات جديدة.

 أدى تغيب بعض الأعوان بقسم أمراض النساء والتوليد أو مغادرتهم قبل التوقيت المحدد في بعض الأحيان إلى عدم تمكين المرضى من أدويتهم أو تعكر الحالة الصحية للبعض

 

7- استعمال نفس رقم بطاقة العلاج خلال الفترة من 2012 إلى 2017 للتعهد بأكثر من مريض بنفس التاريخ وداخل أقسام مختلفة، وكذلك تسجيل نفس المريض بأكثر من قسم أو في نفس القسم لعدة مرات وذلك في نفس اليوم ونفس الساعة وأحيانًا بفاصل زمني لا يتجاوز 5 دقائق.

وتم التكفل بمرضى على أساس أنهم من أعوان الصحة دون ثبوت أحقيتهم في العلاج المجاني وبلغت قيمة الخدمات والأدوية المسندة لهم 86 ألف دينار.

سجلت دائرة المحاسبات، في نفس الإطار، إسداء خدمات طبية وصرف أدوية مجانًا بقيمة جملية تناهز 7.6 ألف دينار لفائدة 239 مريضًا على أنهم من سلكي الأمن والجيش الوطني بإدراج أرقام وهمية لبطاقات علاج ولبطاقات تعريفة وطنية بالتطبيقة الالكترونية المخصصة.

 

8- إنجاز 2749 فحصًا تكميليا من تحليل وكشوف مجانًا بقيمة 19 ألف دينار لفائدة 441 مريضًا مجهول الهوية، والتكفل بإقامة 100 مريضًا بالأقسام الاستشفائية لفترات تجاوزت أحيانًا الشهر بكلفة 20.1 ألف دينار وذلك باستعمال بطاقات علاج بأرقام وهمية أو دون توفر أي رقم لبطاقة العلاج أو التنصيص على رقم بطاقة التعريف.

تم استعمال بطاقات علاج بأرقام وهمية للقيام بفحوصات مجانية في مستشفى عزيزة عثمانية

 

9- أفرز فحص عينة من وصفات الأدوية أن 35 في المائة منها لا تتضمن هوية الممضين عليها مما لا يساعد على ترشيد الاستهلاك، كما تم تسجيل فقدان أدوية حين صرفها في قسم الاستعجالي، فيما بلغ استهلاك المستشفى من المضادات الحيوية خلال الفترة 2012 و2016 ما قيمته 3.2 مليون دينار وهو ما يمثل 21.3 في المائة من الاستهلاك الجملي للأدوية، والحال كان يمكن وفق دائرة المحاسبات ترشيد هذا الاستهلاك بحوالي النصف.

وسجلت الدائرة، في ذات الإطار، ارتفاع في توزيع أدوية السكري وضغط الدم وهو ما يرجع في جزء منه إلى صرف أدوية دون وجه حق.

 

10- على مستوى حفظ الأدوية، توجد عديد الإخلالات المسجلة منها أن انقطاع سلسلة التبريد بصيدلية المستشفى في عديد المناسبات بسبب انقطاع التيار الكهربائي أو لتعطب الثلاجات أثر سلبًا على فاعلية أحد الأدوية المستعملة بقسم أمراض النساء والتوليد وتسبب في عديد حالات الجمود الرحمي وكذلك على فاعلية أدوية في التخدير ما تسبب في حالات نزيف.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"أنا يقظ": رد وزارة الصحة على تحقيقنا الاستقصائي "يؤكد صحة ما صدر عنًا"

مشروع قانون المالية 2019: نحو تفعيل صندوق دعم الصحة العمومية