• مفتي الجمهورية التونسية: لا يمكن المساس بشعيرة عيد الأضحى ولا التشكيك فيها ولا إلغاؤها

وفي ردّه على هذه الدعوات بإلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذا العام، بثّت القناة الوطنية الأولى (عمومية)، كلمة للشيخ هشام بن محمود مفتي الجمهورية التونسية، ليل الخميس 9 ماي/أيار 2024، أكد فيها أنّ "التضحية هي شعيرة من شعائر الإسلام الثابتة ومن السنن المؤكدة التي لا يمكن أساسًا من حيث المبدأ المساس بها ولا التشكيك فيها ولا إلغاؤها".

مفتي الجمهورية التونسية: التضحية هي شعيرة من شعائر الإسلام الثابتة ومن السنن المؤكدة التي لا يمكن أساسًا من حيث المبدأ المساس بها ولا التشكيك فيها ولا إلغاؤها

وأضاف المفتي أنّ الإمام مالك اعتبر هذه الشعيرة سنّة مؤكدة باعتبار أنّ الرسول التزم بها في حياته، قائلًا: "هناك ركن واحد من أركان الإسلام الخمسة لا يُنجز إلا بالاستطاعة (إما الاستطاعة المادية أو الجسدية) وهو الحج، أما الأضحية فهي أيضًا سنّة مؤكدة على المسلم القادر المستطيع الذي سيكون من خلال الأضحية التي سيضحّي بها، قد استجاب لأمر المولى من ناحية، وستكون الأضحية وسيلة لدفع البلاء عن نفسه وعن أهله، أي صدقة من الصدقات من ناحية ثانية، ناهيك عمّا تستبطنه من مفهوم التضامن بين فئات المجتمع" وفق تعبيره.

وتابع مفتي الجمهورية التونسية بقوله إنّ الحياة الاجتماعية تقتضي ألا يرهق الإنسان نفسه، وقد جاء في المذهب المالكي، أنّ الإنسان الذي يضحّي يجب أن يكون قد توفر له طيلة السنة ضروريات الحياة المتعددة (الصحة والتعليم والتغذية واللباس..)، فإذا توفرت له كل هذه العوامل وكان آمنًا على نفسه وأهله، أصبحت سنّة مؤكدة أن يضحّي، وفق تأكيده.